توقيع اتفاقية الهادئ وواشنطن تلمح لانتصار على الصين   
الخميس 1437/4/26 هـ - الموافق 4/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:42 (مكة المكرمة)، 11:42 (غرينتش)

وقعت 12 دولة اتفاقية "الشراكة عبر المحيط الهادئ" رسميا اليوم الخميس في نيوزيلندا والتي تسمح بإقامة أكبر منطقة للتبادل الحر في العالم وترى فيها واشنطن وسيلة لوضع قواعد التجارة الدولية والتصدي للقوة الصاعدة للصين.

وتهدف الاتفاقية -التي جاءت بعد خمس سنوات من المفاوضات الشاقة- إلى إزالة الحواجز أمام التجارة والاستثمار بين أستراليا وبروناي وكندا وتشيلي واليابان والمكسيك وماليزيا ونيوزيلندا وبيرو وسنغافورة والولايات المتحدة وفيتنام.

وتشكل هذه الدول نحو 40% من الاقتصاد العالمي، لكن الاتفاقية لا تشمل الصين ثاني اقتصاد في العالم والتي استبعدت من المفاوضات.

وفي بيان نشر في واشنطن أشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما بالاتفاقية التي تعزز موقع الاقتصاد الأميركي مقارنة بالاقتصادات الكبرى الأخرى.

وقال أوباما إن "اتفاقية الشراكة للمحيط الهادئ تسمح للولايات المتحدة وليس للصين بوضع خريطة طريق القرن الـ21، وهذا أمر مهم في منطقة تتسم بالحيوية مثل منطقة آسيا والمحيط الهادئ".

قواعد اللعبة
وعبر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أيضا عن ارتياحه للاتفاقية التي تحدد قواعد اللعبة في المبادلات الدولية. وقال إن اليابان "لعبت دورا فعالا من أجل إيجاد قواعد عبر قيامها بدور أساسي في المفاوضات مع الولايات المتحدة".

معارضو الاتفاقية يرون فيها تهديدا للعمال والبيئة والسيادة الوطنية (أسوشيتد برس)

من جانبه، قال الممثل التجاري الأميركي مايكل فرومان في حفل توقيع الاتفاقية بحضور ممثلي الدول الـ12 في أوكلاند إن الاتفاقية الجديدة "ليست موجهة" ضد أي بلد. وأضاف "من المهم وجود علاقة بناءة مع الصين".

ولم تنته بعد مسيرة العقبات في طريق الاتفاقية، إذ إن برلمان كل بلد يجب أن يصادق على النص خلال مهلة سنتين. ويواجه النص معارضة متزايدة في الكونغرس الأميركي، خصوصا في خضم الحمى السياسية المتصاعدة بسبب حملة الانتخابات الرئاسية.

وحض أوباما الكونغرس على المصادقة على هذه الاتفاقية "في أسرع وقت ممكن ليتمكن اقتصادنا من الاستفادة فورا من عشرات المليارات من الدولارات، إلى جانب فرص كبيرة للتصدير".

وتنص الاتفاقية على تخفيض أو إلغاء معظم الرسوم على كل المنتجات، من لحوم البقر ومنتجات الألبان، والسكر والأرز والمحاصيل الزراعية والمأكولات البحرية، وصولا إلى المنتجات المصنعة والموارد والطاقة، وتشمل أيضا قطاعات مثل تبادل المعلومات والملكية الفكرية التي لم تكن تشملها الاتفاقات السابقة المتعددة الأطراف.

ويؤكد المروجون للاتفاقية أنها ستسمح بتحفيز النمو الاقتصادي في المنطقة، بينما ترى منظمات غير حكومية أنها ستؤدي إلى خلل في الأرباح لمصلحة الشركات الكبرى.

وتنتقد أصوات عدة الاتفاقية التي قد تضر بحقوق العمال والبيئة والسيادة الوطنية وحتى الحصول على الأدوية. وفي أوكلاند أغلق متظاهرون الطرق للاحتجاج على توقيع الاتفاقية التي ستؤدي برأيهم إلى إلغاء وظائف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة