الطائرة الشبح   
الأربعاء 26/5/1433 هـ - الموافق 18/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)

عرض/ طارق عبد الواحد

يرسم الصحفي ستيفن غراي في كتابه: الطائرة الشبح، صورة مقلقة لما يسمى "الحرب على الإرهاب"، تتكشف فصولها من خلال برنامج وكالة الاستخبارات الأميركية للتعذيب والتسليم المنظم، والذي يتلخص بقيام عملاء الوكالة التجسسية الأميركية باختطاف ونقل أشخاص يشتبه بعلاقتهم أو انتمائهم لـ"منظمات إرهابية" وتسليمهم لأجهزة أمنية في بعض الدول من أجل استجوابهم تحت التعذيب.

وغراي، الحائز على جوائز مرموقة في الصحافة الاستقصائية وجائزة منظمة العفو الدولية للصحافة في مجال حقوق الإنسان، يقتفي آثار تلك العمليات السرية كاشفا عن طبيعة ذلك البرنامج وأهدافه وآليات تنفيذه، التي قادت منذ العام 1997 إلى اختطاف آلاف الأشخاص من مطارات دول العالم ونقلهم إلى دول مثل مصر وسوريا والمغرب وغيرها، حيث أخضعوا لظروف تعذيب مؤلمة نفسيا وبدنيا وأجبروا على الإدلاء بمعلومات أمليت عليهم، أو الاعتراف بانتمائهم لهذه المنظمة الإرهابية أو تلك.

وجهة التعذيب
يبدأ غراي الفصل الأول بالحديث عن التعاون والتنسيق الأمني بين "وكالة الاستخبارات الأميركية" (سي آي أي) والشرطة السرية السويدية، المعروفة بـ"سابو" والمخابرات المصرية، في عملية اختطاف المواطنين المصريين، الحائزين على الجنسية السويدية، محمد الذري وأحمد عجيزة في السويد، في ديسمبر/كانون الأول 2001، على أيدي عملاء مقنعين من الـ"سي آي أي" ونقلهما على متن طائرة من طراز "غولفستريم" إلى القاهرة على خلفية اتهامات بانضمامهما إلى الجناح العسكري في تنظيم الجهاد (المصري)، حيث خضعا للتعذيب والاستجواب من قبل "المخابرات المصرية العامة" التي يديرها اللواء عمر سليمان منذ عام 1993، والذي يصفه الكتاب بـ"الصديق المقرب من الغرب، والذي يدير مؤسسة تجسسية لها أوثق الصلات مع أميركا والـ"سي آي أي" (ص30).

-الكتاب: الطائرة الشبح: القصة الحقيقية لبرنامج التعذيب والتسليم المنظم للـ"سي آي أي"
-المؤلف: ستيفن غراي
-عدد الصفحات: 384
-دار النشر: أس تي. مارتنز غريفن
-الطبعة: الأولى 2006

وكان سليمان قد أشرف في العام 1995 على اتفاق مع الولايات المتحدة يتضمن الموافقة على نقل مشتبهٍ بهم إلى مصر سرا من أجل استجوابهم، كما يصفه الكتاب بأنه كان القناة الرئيسية بين الولايات المتحدة ونظام الرئيس المصري (المخلوع) حسني مبارك في مجمل القضايا بما فيها تلك التي لا تتعلق بالإرهاب والأمن.

وفي الوقت نفسه، يقوم غراي بالكشف عن "هوية" طائرة غولفستريم التي نقل المصريان الذري وعجيزة على متنها، ويكتشف لدى مراجعة سجلات "إدارة الطيران الفدرالية" الأميركية (أف أي أي) أن الطائرة المسجلة باسم شركة في ولاية ماساتشوستس، هي في الحقيقة تابعة للـ"سي آي أي". وتقوده هذه المعلومة إلى تقصي سجلات وبيانات كثيرة ينتهي البحث معها بأن الوكالة الاستخباراتية تملك أسطولا مؤلفا من 26 طائرة ساهمت في اختطاف ونقل مشتبه بهم (على خلفية تهم إرهابية) "من دول مثل أفغانستان والعراق والبوسنة وكرواتيا ومقدونيا وألبانيا والصومال وكينيا وزامبيا وغامبيا وباكستان وأندونيسيا وماليزيا، وتم تسليمهم لدول مثل مصر وسوريا والمغرب والأردن وأفغانستان وأوزبكستان وتايلاند" (ص39).

ويورد الكاتب أن أكثر من مائة شخص تم نقلهم إلى السجون المصرية، وكان من بينهم المعتقل الأسترالي السابق ممدوح حبيب الذي ألقي القبض عليه في باكستان في نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول 2001، وتم نقله إلى مصر ومكوثه فيها لمدة ستة أشهر حيث خضع للاستجواب تحت التعذيب القاسي بإشراف اللواء سليمان قبل إعادته إلى أفغانستان.

وفي السياق ذاته، تم تسليم ابن الشيخ الليبي للمخابرات المصرية التي حصلت منه -تحت التعذيب- على اعترافات تفيد بوجود علاقات بين تنظيم القاعدة ونظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وقد استعمل مسؤولون أميركيون رسميون اعترافات الليبي (التي تراجع عنها لاحقا) في إطار التمهيد لغزو العراق في العام 2003.

ويسرد الكتاب شهادات يدلي فيها مطلعون على دور اللواء سليمان في عمليات التعذيب والاستجواب، منها قول محامي حبيب البروفسور جو مارغولوس إن أشخاصا من أمثال عمر سليمان (..) قاموا بعملنا، ذلك العمل الذي ليس (لرجال) البلدان الغربية القابلية على أدائه. لو فعلوا لكان ذلك تهديدا عظيما (..) إن التعذيب كان ينفذ بالنيابة عنا (عن الأميركيين)" (ص44).

المعتقل ممدوح حبيب نقل من باكستان عام2001 إلى مصر ومكث فيها ستة أشهر حيث خضع للاستجواب تحت التعذيب القاسي بإشراف اللواء سليمان قبل إعادته إلى أفغانستان

وتفيد المعلومات التي يحيل غراي القارئ إليها بأن مصر أصبحت مركزا للتعذيب (بالوكالة) منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، حيث تظهر الوثائق أن طائرات الـ"سي آي أي" قد زارت القاهرة لأكثر من عشرين مرة. وينقل غراي عن عميل الـ"سي آي أي" في الشرق الأوسط روبرت بيير قوله "إن عمليات النقل والتسليم غير العادي (إكسترا أوردناري رينديشن) هي إرسال إرهابيين لسجنهم في بلدان مثل مصر. والمسألة هي.. جعلهم يتكلمون. فلكل بلد من البلدان أساليبها الخاصة، فإذا أرسلت سجينا إلى الأردن فسوف تحصل على أفضل استجواب وإذا أرسلته إلى مصر، مثلا، فمن المحتمل ألا تراه أبدا، وكذلك يحصل الشيء نفسه إذا أرسلته إلى سوريا" (ص42).

كما يضم الفصل الأول قصصا مفصلة حول أشخاص آخرين مثل السوري الكندي ماهر عرار الذي خضع بدوره للتعذيب على أيدي أجهزة الأمن السورية مع اثنين آخرين، وكذلك حيثيات حادثة اختطاف البريطاني من أصل أثيوبي نيبام محمد ومآلاتها، إضافة إلى عشرات من المتهمين الآخرين.

شركة "إير أميركا" للخطوط الجوية
في هذا الفصل يكشف غراي أسرار وتفاصيل برنامج التسليم السري لوكالة الاستخبارات الأميركية، خاصة لجهة استخدامها الطائرات في عملياتها الاستخباراتية عبر التخفي وراء أسماء شركات طيران خاصة. ويؤكد أن الـ"سي آي أي" اعتمدت نفس التكتيك، عندما كانت الولايات المتحدة تحارب الشيوعيين في جنوب شرق آسيا، حيث قامت الوكالة وقتها بالاستفادة من أسطول الطائرات التابع لها في شركة "إير أميركا" للخطوط الجوية، والتي كانت معروفة في بداية سبعينيات القرن الماضي بأنها "أضخم شركة طيران تجارية في العالم" (ص107)، وساعدت الـ"سي آي أي" بتمويل حركات المتمردين ضد الشيوعيين في لاوس، وزودتهم بمعدات سرية. كما قامت الوكالة الاستخباراتية باستخدام تلك الطائرات لتنفيذ مهمات من النوع نفسه في نيكارغوا.

ولا يتوقف الكاتب عند تحميص المعلومات المتوافرة حول استخدام الطائرات، بل يحاول أيضا التثبت من "الشائعات التي سمعها في لندن" (ص109) وتفيد بأن الوكالة لديها "شبكة كاملة، حول العالم، من معسكرات الاعتقال الشبيهة بمعتقل غوانتانامو"، وأن الوكالة سعت إلى اعتماد هذه الأساليب (الطائرات والسجون خارج أراضيها) لكونه من غير المناسب أن يثبت عليها ضلوعها في مثل تلك العمليات.

وفي سياق بحثه عن أدلة ومعلومات إضافية، قام غراي بتحليل قواعد وبيانات "إدارة الطيران الفدرالية" (أف أي أي) التي تضم صورا لطائرات الـ"سي آي أي" المزعومة، كما أجرى مقابلات مع عاملين أدلوا بشهادات سرية، منهم من يعمل في مجال صناعة الطيران وبعضهم موظف في منظمة الطيران المدني، مما قاد غراي إلى تحديد الوجهات الرئيسية لتلك الرحلات الجوية والتي "توزعت بشكل أساسي على: القاعدة الرئيسية في العاصمة الأميركية واشنطن، وغوانتانامو، وكوبا، والقاهرة، وطشقند، وأوزبكستان، والرباط، وأخيراً العاصمة الأفغانية كابول، حيث كان المعتقلون يرسلون منها وإليها" (ص 116).

كما اكتشف غراي أيضا أن الـ"سي آي أي" قامت لاحقا باستخدام طائرة من نوع بوينغ 707 واستطاع تحصيل معلومات عن رحلتها من مقدونيا إلى أفغانستان في العام 2004. ومدفوعا إلى البحث عن مزيد من الأدلة، إثر استماعه لخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي أكد في خطاب رئاسي بأنه "ما من سجناء قد تم إرسالهم إلى دول تمارس التعذيب" (ص120) قام الكاتب بمطابقة المعلومات المتعلقة بطائرات غولفستريم لدى الـ"سي آي أي" وبوينغ 707، الآنفة الذكر، ومحطات توقفها ليخلص إلى التأكد من معلوماته. كما قادته التحقيقات إلى أن الطائرة التي يستأجرها فريق "ريد سوكس (الجوارب الحمر)  للبيسبول في بوسطن" كانت منخرطة في عملية اختطاف رجل الدين أبو عمر، من ميلانو في إيطاليا (ص123).

وبالتعاون مع مراسل صحيفة "نيويورك تايمز" مارغوت وليامز، يكتشف غراي سلسلة من الأسماء الوهمية التي تملك أرقام ضمان اجتماعي (سوشال سيكيورتي نامبرز) تم استخدامها على الأرجح من قبل عملاء الوكالة، إضافة إلى وجود شركات (وهمية) متعددة تملك طائرات غولفستريم، تسلط الضوء في نهاية المطاف على 26 طائرة من هذا الطراز، تشكل "الأسطول الجوي الأميركي الجديد لوكالة الاستخبارات الأميركية" (ص124)، يعمل فيها ملاحون وطيارون متعاقدون تقدموا للعمل استجابة للإعلانات التي كانت تنشرها الوكالة الاستخباراتية.

ولم تكن تلك الشركات مجرد واجهات تعمل الوكالة من ورائها، ولكنها كانت في الحقيقة هي "وكالة الاستخبارات الأميركية" نفسها، بحسب الكتاب.

الحرب السرية على القاعدة
في هذا الجزء يسلط غراي الضوء على خلفيات بعض الأشخاص المستقلين ممن دفعوا باتجاه انتهاج أساليب تعذيب قاسية مع من تم اتهامهم بأنهم "إرهابيون"، وبينهم العميل السابق في الـ"سي آي أي" جون أونيل. وفي نهاية المطاف بدأت الوكالة سياسات الترحيل القسري والتسليم المنظم لملاحقة "تنظيم القاعدة" وأعضائه.

في منتصف التسعينيات من القرن الماضي، وخلال ملاحقة الوكالة للقاعدة، بدأ الجانب غير الاعتيادي من الترحيل والتسليم الذي يعتمد على نقل المعتقلين إلى بلدان غير الولايات المتحدة

ويشير غراي إلى أن برنامج "عمليات الترحيل السري" العادي قد أُعطي الضوء الأخضر في العام 1981 بقرار تنفيذي حمل الرقم 12333، وكان يقضي بنقل "الإرهابيين" إلى الولايات المتحدة، لكن الـ"سي آي أي" لم تتمكن بموجبه من تحقيق استفادات تذكر، "فعمدت باستمرار إلى تعديل وتغيير السياسات لكي تتلاءم مع حاجياتها، وفي منتصف التسعينيات من القرن الماضي، وخلال ملاحقة الوكالة للقاعدة، بدأ "الجانب غير الاعتيادي من الترحيل والتسليم الذي يعتمد على نقل المعتقلين إلى بلدان غير الولايات المتحدة" (ص135).

ويضيف غراي بأن المشاكل مع سياسات الترحيل السري (البرنامج العادي بنسخته الأولى) بدأت حين لم يطور الرئيسان بيل كلينتون وجورج بوش الأب أطرا قانونية للتعامل مع الحالات الطارئة، وهو ما أدى إلى ازدياد تدخل الـ"سي آي أي" التي جعلت من القاهرة، منتصف التسعينيات، المقصد الأول لعمليات الترحيل السري المنتظم، كما أبرمت صفقات مع الحكومة المصرية مانحة المصريين أسطولا صغيرا من الطائرات، وقد سبقت هجمات 11 سبتمبر/أيلول أكبر عملية ترحيل سري، عندما تم نقل خمسة أشخاص من ألبانيا إلى القاهرة حيث تعرضوا للتعذيب في مراكز الأمن المصرية.

وكان من تداعيات أحداث 11 سبتمبر/أيلول، أن وقع الرئيس جورج دبليو بوش في 17 سبتمبر/أيلول مذكرة تبليغ تخول وكالة الاستخبارات المركزية القيام بترحيلات سرية دون موافقة مسبقة من البيت الأبيض أو وزارة العدل الأميركية، وهذا ما مهد الطريق لمرحلة جديدة من برنامج الترحيل القسري والتسليم المنظم الذي تسارع بشكل خرج عن السيطرة، بحسب ما يسوق غراي على لسان أحد عملاء الوكالة السابقين.

ردود أفعال واستهجان
في هذا الفصل يسلط غراي الضوء على ردود الأفعال العالمية على فضيحة سجن أبو غريب في أواخر أبريل/نيسان من العام 2004 وما تسرب من صور مروعة عن تعذيب جنود أميركيين  لسجناء عراقيين، حيث كان لموت العراقي مناضل الجمادي وحيدا في زنزانته أبلغ الأثر في إطلاق موجة تنديد تشجب تصرفات الأميركيين، الذين أصر من بينهم مسؤولون كبار -منهم وزير الدفاع (حينها) دونالد رامسفيلد- على أن ما حدث في سجن أبو غريب كان حادثة منفردة ومعزولة مع الاعتراف بأنه كانت هناك إساءة ولكن لم يكن هناك تعذيب.

ولكن استقصاءات غراي تفيد بأن هؤلاء الجنود كانوا قد منحوا صلاحيات لاستخدام "أساليب الاستجواب المعززة" (منها الإيهام بالغرق)، وهو ما سبب الحرج للأميركيين الذين اضطروا إلى الكشف عن أسماء المتهمين الرئيسيين، من دون أن ينقذهم ذلك من ورطة موت الجمادي الذي تم اعتقاله دون توجيه اتهام، كما أنه "لم تتم إدانة أي مسوؤلين رسميين بموته حتى إصدار الكتاب" (ص163).

وقد حاول الأميركيون التملص من تلك المسؤولية بادعائهم بأن المشتبه بهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة وحركة طالبان، وبالتالي فإن هذه الحادثة لا يمكن إدراجها أو التعامل معها وفق "اتفاقية جنيف للتعذيب"، ولكن حكما في يونيو/حزيران 2004 سمح للمتهمين باللجوء للقضاء، أفسح المجال لظهور مزيد من القصص إلى العلن، وترتب عليها المزيد من ردود الأفعال الغاضبة والمستهجنة (ص168).

وينقل غراي في مقابلة مع مسؤول في "وحدة مكافحة الإرهاب الإيطالية" معلومات تفيد بضلوع الـ"سي آي أي" بخطف المواطن المصري أبو عمر الحاصل على حق اللجوء السياسي في إيطاليا من قرب أحد المساجد في مدينة ميلانو وتسليمه إلى السلطات المصرية، التي قامت بتعذيبه واتهامه بالانتماء إلى تنظيم القاعدة والتآمر على النظام المصري.

الـ"سي آي أي" خطفت المصري أبو عمر الحاصل على حق اللجوء السياسي في إيطاليا وسلمته للسلطات المصرية التي قامت بتعذيبه واتهامه بالانتماء إلى تنظيم القاعدة والتآمر على النظام المصري

ويتحدث الكتاب في جزء مستقل عن الحيل القانونية التي استخدمتها الـ"سي آي أي" للتهرب من وصمها بـ"الإجرامية" أو "بأنها تمارس أعمال تعذيب"، ولكن الكتاب يورد لقاءات مع مسؤولين سابقين في الوكالة الاستخباراتية أقروا فيها بأن "عملاء الوكالة تجاوزوا حدودهم بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول".

وفي الخاتمة، يزود غراي القارئ بأفكاره وخلاصاته وتحليلاته عما يسميه "انزلاق السي آي أي في انتهاج إستراتيجيات خاطئة.. وعما كان من المتوجب عليها فعله لكسب الحرب".

ويعبر غراي عن مفاجأته لكثرة المسؤولين السابقين في الوكالة الذين زودوه بأسرار داخلية، وعن غزارة المعلومات المتوفرة حول "الترحيلات السرية"، وهو أمر يظهر كم هي "أميركا منفتحة".

ومن جملة الاستنتاجات التي يخلص إليها غراي اعتقاده بأن الـ"سي آي أي" تأخذ أوامرها من البيت الأبيض" (ص250)، كما يتحدث عن حاجة أميركا إلى تعريف العدو الحقيقي في الحرب ضد الإرهاب.

ويضم الكتاب فهرسا لأسماء العشرات من ضحايا برنامج التسليم المنظم مع نبذة مختصرة عن سير تنقلاتهم من وإلى السجون المتعددة، إضافة إلى بيانات الرحلات الجوية التي نقل المعتقلون على متنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة