الفرصة الثانية   
الاثنين 3/6/1428 هـ - الموافق 18/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:34 (مكة المكرمة)، 13:34 (غرينتش)

عرض/إبراهيم غرايبة
يقدم هذا الكتاب تقييما لحقبة الرؤساء الأميركيين الذين قادوا الولايات المتحدة بعد نهاية الحرب الباردة، جورج بوش الأب، وبيل كلينتون، وجورج بوش الابن، باعتبارهم أيضا قادة العالم.

ويخلص المؤلف وهو زبيغنو بريجنسكي، مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس جيمي كارتر، وأستاذ السياسة الخارجية في جامعة هوبكنز إلى أن الولايات المتحدة بددت قدرا كبيرا من قوتها ومكانتها. ويقدم توصيات لتستعيد الولايات المتحدة هيبتها العالمية.

التحدي الذي تفرضه قيادة العالم
يلاحظ بريجنسكي أن القيادة المطلقة للولايات المتحدة للعالم بعد نهاية الثمانينات تذكر بمراحل تاريخية سابقة أحرزتها بعض الدول، مثل بريطانيا منتصف القرن التاسع عشر عندما سميت الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، وبقيادة نابليون لفرنسا وأوروبا أوائل القرن الثامن عشر.

-الكتاب: الفرصة الثانية (ثلاثة رؤساء وأزمة القوة العظمى الأميركية)
-المؤلف: زبيغنيو بريجنسكي
-
ترجمة: عمر الأيوبي
-عدد الصفحات:223
-الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت
-الطبعة: الأولى/2007

فاليوم تنتشر القوات الأميركية في جميع أنحاء العالم، ولكن هل تمارس الولايات المتحدة قيادتها الدولية بمسؤولية وفعالية من أجل الأمن والرفاه الأميركي والعالمي؟ ولكن كما تعرضت القيادة البريطانية والأميركية للعالم للانهيار فإن القيادة الأميركية مهددة أيضا بالزوال.

ويجد بريجنسكي أن الولايات المتحدة بعدما وجدت نفسها منذ عام 1990 تتولى قيادة العالم تواجه تحديات ثلاثة: تغيرات الجغرافيا السياسية، والحروب والنزاعات الأهلية والإرهاب، وحالة عدم المساواة أو الفجوة الهائلة المتسعة في العالم بين الفقراء والأغنياء.

ولكن كيف فسر رؤساء الولايات المتحدة جوهر الحقبة الجديدة؟ وهل كانت تقودهم رؤية ذات صلة بالتاريخ؟ هل تركوا العالم أفضل مما كان عليه أم أسوأ؟

يعلق بريجنسكي بالقول: إن القوة العظمى الفائقة ليست بمنأى عن أن تضل الطريق وتعرض تفوقها للخطر إذا كانت إستراتيجيتها سيئة التوجيه وفهمها للعالم خاطئا.

ويقول المؤلف إن بوش الأب جاء إلى الرئاسة الأميركية ولديه خبرة كبيرة في الشؤون الدولية، فقد خدم طويلا في وكالة الاستخبارات وفي وزارة الخارجية. أما كلينتون فقد جاء على أساس تصحيح الإهمال الرئاسي للشؤون الداخلية، وإن كان قد انغمس أواخر فترته الثانية في السياسة الخارجية.

وكان بوش الابن يفكر مثل كلينتون، ولكن أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول أيقظته من سباته في السياسة الخارجية. وكان بوش الأب الأكثر خبرة ومهارة دبلوماسية، ولكنه لم يسترشد برؤية جريئة في لحظة تاريخية غير تقليدية.

وكان كلينتون أكثر براعة وتطلعا إلى المستقبل، ولكنه كان يفتقر إلى الاتساق الإستراتيجي في استخدام القوة الأميركية. ويمتلك بوش الابن غرائز قوية ولكن بدون معرفة بالتعقيدات العالمية.

"
بوش الأب كان أكثر خبرة ومهارة دبلوماسية ولكنه لم يسترشد برؤية جريئة في لحظة تاريخية, وكان كلينتون أكثر براعة وتطلعا إلى المستقبل ولكنه كان يفتقر إلى الاتساق الإستراتيجي في استخدام القوة، ويمتلك بوش الابن غرائز قوية ولكن بدون معرفة بالتعقيدات العالمية
"
لقد شهد العالم السنوات الماضية (1990 - 2006) تحولات كبرى من أهمها تفكك الاتحاد السوفياتي، والإهدار السياسي للانتصار الأميركي في حرب الخليج، وتصاعد العداء للولايات المتحدة الأميركية، وتوسع حلف الناتو والاتحاد الأوروبي إلى أوروبا الشرقية، وتمأسس العولمة، والأزمة المالية الآسيوية، وصعود الصين لاعبا سياسيا واقتصاديا عالميا، وحربا الشيشان وكوسوفو، وانتخاب بوتين رئيسا لروسيا ومحاولتها استعادة دورها كقوة عظمى، وصعود القوة النووية في الهند وباكستان وكوريا الشمالية، وأحداث 11 سبتمبر/أيلول، وانقسام حلف الأطلسي بشأن الحرب على العراق، وانهيار الانطباع العالمي عن القوة الأميركية الذي تشكل عام 1991 وأوهام واشنطن عن القوة الأميركية.

بعد نهاية الحرب الباردة لم يعد الآتي واضحا بالطبع، هل وصل العصر الثوري إلى نهايته؟ هل أفسحت الحرب الباردة الطريق إلى سلام دائم؟ هل هناك تهديدات جديدة في طريقها للظهور؟

والواقع أن هذه الأسئلة لم تطرح بصراحة، وكما لاحظ كارل ماركس فإن الوعي يتخلف عن الواقع، ولكن الاستجابات لهذه التحولات يجدها بريجنسكي قد عبرت عن نفسها في رؤيتين: العولمة، والنزعة المحافظة الجديدة.

الخطيئة الأصلية
يعرض المؤلف في ثلاثة فصول البيئة التي أحاطت بعمل الرؤساء الثلاثة واصفا مرحلة بوش الأب بالخطية الأصلية وأشراك الخيال التقلدي، ومرحلة كلينتون بعجز النوايا الطيبة وثمن اتباع أهواء النفس، ومرحلة بوش الابن بالقيادة الكارثية وسياسة الخوف.

واجه بوش العامين 1989 – 1991 مجموعة من الأحداث والتحولات الكبرى غير المسبوقة، وكان عليه التعامل معها بطريقة غير تقليدية مثل الانسحاب السوفياتي من أفغانستان، وبدء انهيار الشيوعية في أوروبا الشرقية،.

فقد شكلت حركة التضامن في بولندا أول حكومة غير شيوعية، وعمت الصين احتجاجات شعبية وطلابية من أجل الحريات والديمقراطية، وسقط جدار برلين وتوحد شطرا ألمانيا، وتوفي الخميني وانتهت قبل ذلك بقليل الحرب العراقية الإيرانية.

وحدث الغزو العراقي للكويت وما تبعه من تداعيات معقدة لم تتوقف بعد، واعتقال رئيس بنما، وانتهاء التمرد اليساري في السلفادور والحرب الأهلية في نيكاراغوا، وتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وانقسام يوغسلافيا إلى جمهوريات ودول مستقلة، واستقلال ليتوانيا وأوكرانيا ثم انفراط عقد جمهوريات الاتحاد السوفياتي وانهيار الشيوعية في مركزها في موسكو.

رحبت واشنطن وأوروبا بيلتسين رئيسا لروسيا، واحتضنتا حكومته الفوضوية، ولكن المجتمع الروسي كان يغرق في الفقر وهيمنة الفساد والمافيا، وهكذا فقد نجحت الولايات المتحدة في إدارة تفكيك الاتحاد السوفياتي ولكنها فشلت في تقديم بديل أفضل لدول وشعوب المنطقة.

وترك فريق بوش الأزمة اليوغسلافية تنجرف بعد أن ضلله مسؤولون كبار اعتقدوا أن يوغسلافيا ستبقى بدون تيتو، ثم ووجهوا فجأة باندلاع الأعمال العدائية بين الجمهوريات اليوغسلافية.

"
نجاح بوش غير المكتمل في العراق أصبح الخطيئة الكبرى الأصلية لميراثه: التورط المدمر للذات والمسبب للاستياء بشكل متزايد في الشرق الأوسط على مدى الاثنتي عشرة سنة التالية والذي تحول إلى عمليات عنيفة ضد الولايات المتحدة ومصالحها في العالم
"
وكان موقف الإدارة الأميركية تجاه أفغانستان سلبيا، فعندما انسحب الجيش السوفيتي تاركا وراءه بلدا مدمرا واقتصادا منهارا وخمس السكان لاجئين، وحكومة غير فعالة أطاحت بها المقاومة الأفغانية، ولكن المقاومة بدأت بسرعة تتفكك إلى فصائل متناحرة.

ولم تبذل الولايات المتحدة التي دعمت المقاومة سوى جهد ضئيل لحض المجتمع الدولي على مساعدة أفغانستان في استعادة الاستقرار السياسي والتعافي الاقتصادي، وظهرت نتائج هذا الإهمال لاحقا بعد مغادرة بوش منصبه بوقت طويل.

وبعد الاحتلال العراقي للكويت وجدت الولايات المتحدة أن برنامجها الرئيسي سيتركز في الخليج والشرق الأوسط بدلا من أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، وبعد نهاية الحرب عسكريا عام 1991 مضت الولايات المتحدة في مشروع للتسوية السياسية للصراع العربي الإسرائيلي. وانتهت هذه المحاولات باتفاق أوسلو الذي تمخض عن تشكيل إدارة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة.

يعتقد بريجنسكي أن نجاح بوش والذي يصفه بأنه غير المكتمل في العراق أصبح الخطيئة الكبرى الأصلية لميراثه: التورط المدمر للذات والمسبب للاستياء بشكل متزايد في الشرق الأوسط على مدى الاثنتي عشرة سنة التالية والذي تحول إلى عمليات عنيفة ضد الولايات المتحدة ومصالحها في العالم.

وكان القصور الآخر برأي المؤلف أن الولايات المتحدة لم تبذل جهدا جادا بمفردها أو بتعبئة إجماع دولي للقضاء في المهد على مساعي كل من الهند وباكستان وكوريا الشمالية للحصول على أسلحة نووية، واستخلصت إيران بهدوء الدروس الملائمة.

والواقع أن عيب جورج دبليو بوش (الأب) لم يكن فيما فعل، ولكن فيما لم يفعل: عدم التدخل الحاسم في الشرق الأوسط وعدم مجاراة الفرص الجديدة في التعاون الدولي الذي يشكل روسيا والصين وغيرهما من القوى الناشئة.

تحولات كبرى
وكان بيل كلينتون برأي بريجنسكي يشكل تحولا كبيرا في السياسة الأميركية، فقد اعتبر أن السياسة الداخلية هي التي تصنع السياسة الخارجية وليس العكس.

ويصف بريجنسكي كلينتون بأنه كان ذكيا ومثاليا ويملك رؤية جذابة للمستقبل وربما يكون أفرط في التشديد على آثار العولمة الحميدة، وقد استطاع تحويل عجز الموازنة الأميركية في الإدارات السابقة إلى فائض كبير.

"
شهدت فترتا كلينتون الرئاسية مجموعة من التحولات والأحداث المهمة وكان له فضل كبير في كثير من القضايا, لكن ميراثه الأكثر شؤما وإحباطا  هو فشله في استغلال الفرص التي ظهرت مرتين على الأقل بخصوص العلاقة الإسرائيلية الفلسطينية
"
وقد شهدت فترته الرئاسية التي دامت ثماني سنوات مجموعة أخرى من التحولات والأحداث المهمة مثل صعود العنف الإسلامي ومحاولة تفجير مركز التجارة العالمي وتفجير سفارتين للولايات المتحدة في أفريقيا، والمدمرة الأميركية كول، وإنشاء منظمة التجارة العالمية، واغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين، وعودة هونغ كونغ إلى الصين، وتوسع حلف الناتو في أوروبا الشرقية، وانضمام روسيا إلى مجموعة الدول الثماني (G8) وتدخل الأطلسي بالقوة في كوسوفو، وانتخاب بوتين رئيسا لروسيا، واندلاع الانتفاضة الثانية.

وبرأي المؤلف بريجنسكي فقد كان لكلينتون فضل كبير في توسعة الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، وفي إنشاء خط أنابيب النفط بين باكو وجيهان لإمداد أوروبا بالنفط دون نفوذ روسي. وقد أعاقت هذه المبادرة انبعاث الإمبريالية الروسية، ولكن بدأ يحدث تباعد بين أوروبا والولايات المتحدة مثل الخلاف على معاهدة أوتاوا لحظر الألغام البرية، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والمعارضة الأميركية لمعاهدة كيوتو.

ولعل ميراث كلينتون الأكثر شؤما وإحباطا برأي بريجنسكي هو فشله في استغلال الفرص التي ظهرت مرتين على الأقل بخصوص العلاقة الإسرائيلية الفلسطينية.

وبسبب الأهواء الذاتية لبعض أصحاب المصالح المؤثرين فإنه لم يستطع أن يجعل كما كان يحلم استخدام رأس المال الأخلاقي والسياسي للولايات المتحدة لصالح الخير العالمي الأوسع، بل إن الكونغرس بعد غلبة الجمهوريين عليه عام 1994 دعم إجراء تخفيضات ضريبية لصالح الموسرين.

قيادة كارثية
وأما قيادة بوش الابن والتي يصفها بريجنسكي بالكارثية فقد شهدت أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول والغزو الأميركي للعراق، والذي كان له حسنة وحيدة برأي بريجنسكي وهي أنه كان مقبرة للمحافظين الجدد.

وبرغم أن فترة بوش قد شهدت أحداثا وتحولات أخرى مثل أزمة دارفور وتطورات القضية الفلسطينية فإن المغامرة الأميركية في العراق هي السمة التي يصعب الحديث عن غيرها عند الحديث عن مرحلة بوش.

كانت مغامرة -بتقدير بريجنسكي- قد ألحقت ضررا كارثيا بالموقف الأميركي العالمي، وأسقطت مصداقية القيادة الأميركية العالمية. وتحولت أفغانستان والعراق والصومال إلى ملاذات آمنة للجماعات المسلحة التي صعدت على نحو غير مسبوق من قبل، وكانت خسائرها المالية باهظة ومرهقة تجاوزت الثلاثمائة مليار دولار.

وأصبحت السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط مدمرة لذاتها إستراتيجيا، وصعدت إيران كقوة مؤثرة في العراق والخليج، وصعد اليسار المعادي في أميركا اللاتينية. وربما تكون الحسنة التي تشفع للولايات المتحدة -برأي بريجنسكي- أن رؤساءها مقيدين بولاية حكم تمتد إلى ثماني سنوات.

الفرصة الثانية لأميركا
يلخص بريجنسكي الجوهر التاريخي الخاص بكل واحد من الرؤساء الثلاثة بالقول: كان بوش الأول الشرطي الذي يعتمد على القوة والشرعية للمحافظة على الاستقرار التقليدي.

وكان كلينتون داعية الرفاه الاجتماعي الذي يعتمد على العولمة لإحداث التقدم، وكان بوش الثاني شرطيا أهليا يعبئ المخاوف الداخلية لمتابعة كفاح وجودي أعلن عنه بذاته ضد قوى الشر.

ولكن قيادة أميركا بتقييمه كانت سيئة، فقد شهدت قدرة الولايات المتحدة على التعبئة والإلهام والإشارة إلى اتجاه مشترك وصياغة الحقائق العالمية تراجعا كبيرا، وأصبحت القيادة الأميركية للعالم خائفة ووحيدة في عالم معاد سياسيا.

"
أميركا ستحظى بفرصة ثانية ولكن بعد عام 2008 أي بعد رحيل بوش، وعلى الرئيس القادم أن يدرك أن قوة الدولة العظمى تتقلص إذا توقفت عن خدمة فكرة وأن يربط القوة الأميركية بتطلعات الإنسانية اليقظة سياسيا
"
ويجد بريجنسكي أن الاتجاهات الجيوسياسية الرئيسية المعاكسة للولايات المتحدة عام 2006 تلخصها النقاط التالية: اشتداد العداء للغرب في كل أنحاء العالم الإسلامي، وتفجر الوضع في الشرق الأوسط، وسيطرة إيران في الخليج، وتقلب الأوضاع في باكستان التي تمتلك أسلحة نووية، والسخط الأوروبي، والاستياء الروسي، وإقامة الصين مجموعة آسيوية مشرقية، وزيادة عزلة اليابان في آسيا، والموجة الشعبية المعادية للولايات المتحدة في أميركا اللاتينية، وانهيار نظام عدم الانتشار.

ستحظى أميركا بفرصة ثانية -كما يؤكد بريجنسكي- ولكن بعد عام 2008 (يقصد رحيل بوش) فلا فرصة لأميركا أبدا مع وجوده. فلا يوجد قوة أخرى قادرة على أداء الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة، ولكنها تواجه ثلاثة تحديات رئيسة: نظام سياسي فعال قادر على صياغة سياسة عالمية تحمي المصالح الأميركية والأمن العالمي في الوقت نفسه، وأن تبلور نظاما اجتماعيا مكافئا للمتطلب السياسي القيادي السابق، وأن تستوعب الحالة العالية الجديدة.

وتحتاج الإدارة الأميركية إلى سياسات اقتصادية عاجلة بعد العجز الهائل الذي تعاني منه والذي ينذر بكارثة اقتصادية عالمية، وأن تعزز علاقاتها الأوروبية، وتشجع المصالحة اليابانية الصينية.

وحان الوقت -برأي بريجنسكي- إلى مواجهة مجموعة من الحقائق الجديدة، فمجموعة الثماني لم تعد وحدها تقود العالم ولا تمثل الاقتصادات الأكثر تقدما ولا الديمقراطيات الحقيقية، فغياب الصين والهند والبرازيل وإندونيسيا وجنوب أفريقيا يظهر أن مجموعة الثماني أصبحت شيئا من الماضي.

وأخيرا فإن الرئيس الأميركي القادم يجب -كما يقرر بريجنسكي- أن يدرك أن قوة الدولة العظمى تتقلص إذا توقفت عن خدمة فكرة وأن يربط القوة الأميركية بتطلعات الإنسانية اليقظة سياسيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة