الإسلاميون في السودان   
الاثنين 19/3/1432 هـ - الموافق 21/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:12 (مكة المكرمة)، 14:12 (غرينتش)

عرض/الصادق الفقيه

كتب الكثيرون في السودان وخارجه، عن نجاحات وفشل تجربة الحركة الإسلامية. وشهد لها مراقبون بأنها واحدة من أكثر حركات العالم الإسلامي تنظيما وفاعلية، وبأنها استطاعت تحقيق ما لم تبلغه الحركات الأخرى، التي نشأت قبلها وبعدها. بل إنها وصلت إلى الحكم بقدرات ذاتية، ونجحت في الإمساك بمفاصل الدولة، وتحقيق الكثير من المبادرات التنموية، بالرغم مما صاحب تجربتها من أخطاء على صعيدي السياسة الداخلية والخارجية.

وتطوّع عدد من الإسلاميين بكتابة مراجعات نقدية موضوعية لتجربتها في الحكم، وإن لم يخل بعضها من تعميمات عاطفية، امتشقت منطق الذاتية في المعالجة. وعزا بعضهم جوانب الفشل إلى عدم اهتمام زعماء الحركة الإسلامية بالشرعية والديمقراطية وانتهاجهم نظام الحزب الواحد ومصادرة الحريات العامة وتكميم الأفواه، عندما آلت إليهم مقاليد الحكم في الدولة.


- الكتاب: الإسلاميون في السودان.. من التأسيس إلى الانفصال
- المؤلف: مجموعة من الباحثين
- الناشر: مركز المسبار للدراسات والبحوث، الإمارات
- الطبعة، الأولى 2010

وصف عام
وقد نزل مؤخرا (في ديسمبر/كانون الأول 2010) إلى الأسواق كتاب بعنوان: "الإسلاميون في السودان من التأسيس إلى الانفصال"، ويحمل الرقم 48 ضمن سلسلة شهرية يصدرها مركز المسبار للدراسات والبحوث، الذي مقره دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقام بتأليفه مجموعة من الباحثين، مع تقديم شارح كتبه رئيس المركز السيد تركي بن عبد الله الدخيل.

وقد ورد الكتاب في عشرة فصول مثلت مساهمات المشاركين، وتناولت الواقع السياسي في السودان، ونشأة وتحولات وانشقاقات الحركات الإسلامية فيه، وتزامنت مع توجه أهالي الجنوب لصناديق الاستفتاء لتقرير مصير جنوب السودان في يوم الأحد الموافق التاسع من يناير/كانون الثاني2011، الذي أشر بصورة واضحة على رغبة الجنوبيين في الانفصال عن الدولة السودانية.

وقد اختارت هيئة التحرير عرضا لكتاب "تاريخ السودان الحديث"، تأليف: روبرت أو. كولينز، كخاتمة، لأن الكتاب يُعتبر خلاصة لأكثر من نصف قرن من البحث الميداني المضني، وقد كشف تفاصيل هامة ودقيقة، ورصد وقائع غابت عن الكثيرين عن قصد أو نسيان.

أما المقدمة فأبرزت بشكل مقتضب لمحات من مساهمات المشاركين، دون أن تدلف بوضوح كاف لتبيان منهج وأهداف الدراسة، إلا بكلمات قليلة، تشف ولا تصف. فقد أتى "هذا الكتاب شارحًا خريطة "الجماعات" الإسلامية وانشقاقاتها، متخمًا بالأسئلة ومحاكمة "التجربة" وتحليل الحاضر واستشراف المستقبل"، كما قالت هذه المقدمة.

غير أن الخلط الذي وقعت فيه مبكرا هو أنها تحدثت عن "جماعات" وأرادت أن تحاكم "تجربة" جماعة واحدة، وبالفعل أكدت المساهمات هذا الخلط بين المقصدين، إذ التزم بعضهم بالبحث في أحوال الجماعة، التي يبدو أنه قد أوكل إليهم أمرها، مثل عمر حمد في معالجته لشأن "الصوفية" وعمر القراي في تتبعه لحركة "الجمهوريين".

وترك بعضهم جماعته وتحدث عن الإسلاميين الذين يَحكُمون، مثل الصادق المهدي وحاتم السر. وقدم بعضهم شهادة حال خاص، مثل وليد الطيب وعمر البشير الترابي.

وأشهر أحدهم شهادة براءة شخصية من قصة حب كان مع ثورة الإنقاذ في السودان، رغم أنه من موريتانيا البعيدة، وهو محمد بن المختار الشنقيطي.

وترصد آخرون شخوصا وحالات تراوحت من "الترابي" الشخص إلى "القاعدة" التنظيم إلى "السلفية" التيار، مثل فتحي الضو وخالد عبد الله ومأمون عثمان.

وأفلحت هيئة التحرير، عند الختام، في تقديم كشاف لأهم التواريخ (التآريخ) التي انطوت عليها بحوث المساهمين باعتبارها "ذاكرة الكتاب" وتبويب العوامل المؤثرة على مسيرة الحركات الإسلامية السودانية، وعرضت لسير المساهمين، ورصد لما صدر من عناوين سلسلة الكتاب الشهري للمسبار.

حكمة التوقيت
"
صدر كتاب "الإسلاميون في السودان من التأسيس إلى الانفصال" في وقت يعيش فيه السودان فترة اختبار حاسمة
"
لقد صدر كتاب "الإسلاميون في السودان.. من التأسيس إلى الانفصال" في وقت يعيش فيه السودان فترة اختبار حاسمة، إذ جاء قبل أيام قليلة من ذهاب السودانيين الجنوبيين إلى استفتاء تقرير مصير جنوبه، الذي رجحت فيه كفة الانفصال بفارق كاسح. وجاء الكتاب ليعقد محاكمة سياسية للإسلاميين بعد أكثر من عشرين عاما أمضوها في الحكم، وليشرح نموذجهم في إدارة الدولة، التي سعوا إلى السيطرة عليها "منذ خمسينيات القرن الماضي، حتى نالوا ثمرة سعيهم عام 1989". وهنا يظهر أن الكتاب يعني "إسلاميين" محددين، رغم احتواء صفحاته على إشارات، أو دراسات كاملة، عن إسلاميين آخرين، كالصوفية والسلفيين والجمهوريين، دعك من طائفتي "الختمية" و"الأنصار" الإسلاميتين، اللتين انشغل رموزهما (حاتم السر والصادق المهدي) عنهما بالإسلاميين الحاكمين.

فالكتاب، كما أسلفنا، جاء ليستبق الاستفتاء المصيري، الذي تأكد به انفصال جنوب السودان عن شماله، والذي اعتسف لأجله العنوان، إذ لا علاقة منطقية بين كلمتي "التأسيس" و"الانفصال" الواردة فيه، لأنهما يؤشران على شيئين مختلفين.

كما أنه ليست هناك مقايسة معيارية بين تأسيس "حركة" فكرية، أو مجموع الحركات، التي توزعت سِيَرَهَا بين دفتي الكتاب، وانفصال "حيز" جغرافي، سبقت المطالبة به منذ عام 1947، واندلع من أجله تمرد وأشعلت حرب منذ عام 1955، قبل أن يكون لأي من هذه الحركات الإسلامية شأن بتقرير المصير.

وإذا كان المقصود هو جماعة الترابي، فالكتاب لم يختص بها وحدها، وقد مرت حالتها الخاصة بين "التأسيس" و"المفاصلة" السياسية، أو الأيديولوجية، دون أن تتأثر الجغرافية، إلا ما اشْتُبِه فيه من علاقة متحركة بين المؤتمر الشعبي وحركة العدل والمساواة. وقد قدم الكتاب محاولات مبتسرة لاستقراء المستقبل "إسلاميي السودان"، من أهل الإنقاذ، وليس كل الإسلاميين الذين عرض لهم المساهمون، وبمدخل... "أن الحكومة السودانية الحالية ستفقد شرعيتها السياسية" إذا جاءت النتيجة لصالح الانفصال.

مَنْ قَالَ ماذا؟
لقد وضع الصادق المهدي، إمام طائفة الأنصار ورئيس وزراء السودان الأسبق، نفسه في مقام الباحث الأكاديمي، وقدم قراءته لـ"مستقبل الحركة الإسلامية في السودان، على ضوء المتغيرات الأخيرة"، منشغلا بها عن جماعته، أو هكذا طُلب منه، راويا تفاصيل تشكل الحركة الإسلامية وخوضها غمار السياسة في الستينيات من القرن الماضي، وكيف تخلصت من تحفظات بعض الحركات الإسلامية على الديمقراطية.

وهنا ينتهي حد المسامحة، ولا يجد المهدي للحركة الإسلامية من ميزة أخرى بعد "قيامها بانقلاب الإنقاذ 1989، وتنكرها للشرعية الدستورية الديمقراطية".

ولم يقف عند ذلك العام، الذي انتزعت فيه الإنقاذ سلطان حكومته المنتخبة، بل تناول مراحل تجربة الإنقاذ حتى الانتخابات الأخيرة في أبريل/نيسان 2010، التي كان فيها مرشحا للرئاسة، وما بعدها، مستشرفًا مستقبل كل الحركات الإسلامية.

وعلى غير منهج المهدي، تطوف حاتم السر، أحد أبرز قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي (الختمية) ومرشح الرئاسة السودانية في انتخابات أبريل الماضي، على جملة من القضايا والموضوعات، فتناول قضية الهوية، وتقصى فيها تقاطع الهوية السودانية مع التيارات الإسلامية، التي برزت في القرن الماضي، وتفاعلها معها، وامتياز المجتمع السوداني بالتنوع الإثني والثقافي. وسرد تاريخ التيارات الإسلامية في السودان ورؤيتها للتغيير الاجتماعي، وأثرها على التكوين الديني والاجتماعي في الشمال. ومن ثم، قفز قفزة سياسية واسعة ومفاجئة ليحاكم محاولات الإسلاميين "أسلمة الجنوب إثر تسلمهم للسلطة".

وفيما هو أقرب للعنوان الصحيح للكتاب، جاءت دراسة وليد الطيب عن "الحركة الإسلامية السودانية من النشأة إلى الانشقاق"، لتقدم استعراضا لأسباب الصراع داخل الحركة منذ 1969، والانشقاقات المتتابعة التي كان يحسم فيها النصر لأحد أجنحة الحركة، حتى 1989، وما تبدى عن وصول الحركة إلى الحكم من ريبة بين الشركاء من العسكر والمدنيين، وتأثير الاعتداء على الدكتور حسن عبد الله الترابي في كندا وانعكاسه على مجريات الصراع داخل السلطة.

"
لا يمكن دراسة الحركة الإسلامية في السودان دون النظر في حياة زعيمها الترابي وعلاقته بتفاصيلها في العقود الثلاثة الماضية
"
هذا التأثير الذي جعل فتحي الضو يقول إنه لا تمكن دراسة الحركة الإسلامية في السودان دون النظر في حياة زعيمها الترابي وعلاقته بتفاصيلها في العقود الثلاثة الماضية. فتناول نشأة الرجل، وتأثره بوالده القاضي، ورحلاته في ربوع السودان، وتأثره بجده المجافي للسلطان،  ثم دراسته في الغرب، مبرزًا قدراته في اتخاذ القرار، وتجربته مع  الديمقراطية، ومشروعه الإسلامي، وتمرد أتباعه عليه في المفاصلة الشهيرة، وحتى سجنه، الذي تكرر أكثر من مرة.

وقد عُنيت دراستان بموضوع تناول تنظيم "القاعدة" كقصة حدثت، مروية بالتفاصيل، التي قدمها خالد عبد الله، عن سنوات وجود زعيمها أسامة بن لادن في السودان في النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي، وقصة ما وصفه الكاتب بـ"خداع ابن لادن للسودان". في حين تناول عمر البشير الترابي "الانفصال الخشن ومخاطره"، مقررا احتمال انتعاش تنظيم القاعدة بعد الانفصال، متحدثا عن مدى قدرة الجماعات المسلحة على النمو، وعن مدى كون الانفصال سيُضاعف من نشاط هذه الجماعات في السودان، وجعل إقليم الجنوب "المنفصل قضية جهادية أخرى".

واشتملت المساهمات الثلاث الأخرى موضوعات: "الصوفية في السودان: قراءة في التاريخ والحاضر"، الذي أوجزته دراسة عمر حمد، الذي قدم مقارنة كاشفة بين "الختمية" و"الأنصار" إبان الثورة المهدية، وطريقة تعاطيهما مع الاحتلال الإنجليزي، ودورهما في تكوين النسيج الاجتماعي للسودان، إلى جانب إطلالة مرنة على الأثر الاجتماعي والسياسي للطرق الصوفية، ودور أقطابها في الحركة الوطنية.

أما عمر القراي فقد اختص بما يعرف متناولا الفكرة "الجمهورية"، مركزا على شخصية مؤسسها محمود محمد طه، عارضا دعوته إلى تطوير التشريع الإسلامي، ومعارضته لقوانين الشريعة التي طبقها الرئيس السوداني السابق جعفر محمد نميري في سبتمبر/أيلول 1983، الأمر الذي تسبب في محاكمته بتهمة الردة، وإعدامه.

كما تناول مأمون عثمان التيار السلفي في السودان، منذ بداياته موضحًا أن نواة التيار السلفي المنظم بدأت مع جماعة "أنصار السنّة المحمّدية"، التي تشكل إحدى كبريات الجماعات الإسلامية في السودان، مُرجعًا نشأة هذا التيار إلى عشرينيات القرن الماضي، أي قبل استقلال السودان، ومعرفا برموزه التاريخية، وكيف استقبله المجتمع السوداني رفضًا وممانعة، وتفاعله مع الشأن السوداني، وعلاقة السلفيين بالمملكة العربية السعودية.  



"
المشكلة في جوهرها ترجع إلى ضعف الثقة بين الفاعلين الاجتماعيين في أوطاننا، وتفريطهم في بناء قواعد سلمية لتداول السلطة وحل الخلاف
"
براءة الشنقيطي
لقد اخترت أن أتوقف عند فصل محمد بن مختار الشنقيطي كحالة خاصة، ليس لأنه المفكر والأكاديمي الموريتاني الوحيد الذي توسط مجموعة من الباحثين السودانيين في تأليف هذا السفر القيم، ولا لأنه من القلائل الذي وضعوا عصارة جهدهم في استجلاء حقائق الفكر الإسلامي في أكثر من بلد إسلامي، ولا لأنه ارتبط بالسودان وجدانيا وفكريا دون أن يزوره أو يراه، وإنما أكثر ما شدني في نص الشنقيطي، الذي جاء بعنوان: "فقه الحركة وفقه الدولة .. عبرة التجربة الإسلامية في السودان"، هو هذه الانعطافة الكبيرة في المواقف بين ما كان عليه عشقه للتجربة الإسلامية في السودان وما انتهت إليه مرجعاته الفكرية حول حصاد ثورة الإنقاذ الوطني.

فما كتبه الشنقيطي هو مزيج رائع من المراجعة، التي لا تخلو من عاطفة الانتقال بين قلق المواقف، مبررا مراجعاته وتراجعاته، وشارحًا دوافع فرحته الأولى التي ندم عليها بعد عقدين من حكم الإسلاميين في السودان، وبين البحث الموضوعي المعمق، الذي تَعَوَّد عليه في تناول التجربة الإسلامية لـ"حكومة الإنقاذ الوطني" مذكرا، في البدء، بأسباب نجاح الحركة في الوصول إلى السلطة، باعتبارها أول حركة إسلامية سنية تصل إلى الحكم، مستفيدة من دروس الانقلابات التي سبقتها في السودان.

وقد أوضح الشنقيطي بشكل قاطع أن نجاح الحركة الإسلامية في الوصول إلى السلطة كان بداية الفشل الكبير والعريض في فقه الدولة، وفي تجاهلها لمستحقات الشرعية السياسية. إذ نجده يقول "إن الحركة الإسلامية في السودان استعجلت الثمرة في ظروف تهديد وخوف، فاقتطفت الثمرة مريرة المذاق، وأساءت التصرف في المسؤولية التي تحمَّلتها افتئاتا على شعبها، وهدمت تراث نصف قرن من تاريخها، كان مفعما بالعمل التنظيمي والسياسي المبدع".

وقد قرر أن انقلاب الإنقاذ في السودان كان آخر نجاح باهر للمنهج الحركي، الذي انتهجه الإسلاميون السودانيون، لكنه وضعهم على عتبة أول فشل سياسي مدوٍّ في تاريخهم. وهكذا تحوَّل ذلك الاختراق العظيم لجهاز الدولة، الذي نجح فيه الإسلاميون السودانيون، وفشل فيه غيرهم من الإسلاميين في الدول العربية، إلى أكبر كارثة على حركة التغيير التي بشر بها قادة الحركة، وربَّوا عليها أجيالا من الإسلاميين داخل السودان وخارجه.

خاتمة
هناك العديد من الأفكار والمقترحات في هذا الكتاب تصلح للإفادة منها في تصويب مسيرة الحركة، أو الحركات الإسلامية، التي جرى تناولها. وفي بعضها توجيه لضرورات النظر في فقه الدولة بالنسبة للمشتغلين بالفكر الإسلامي عمومًا، إكمالاً للجهود التي بذلها العلماء السابقون في هذا المجال، وبغية أن يتمكن المهتمون من تتبع تاريخ التجارب الإسلامية في الحكم وإدارة الدولة.

"
الحركة الإسلامية السودانية ليست وحدها التي تستحق العتب على عدم تحقيق التطور السياسي السوداني، ولكن يتحمل ذلك أيضا أولئك الضباط المغامرون من قادة الجيش السوداني
"
وقد اختار أكثر من باحث في هذا الكتاب منهجا مزج بين الأسلوب التحليلي والعرض التاريخي، كما وضع بعضهم مجموعة من الاستفسارات، التي يمكن الاستعانة بها لفهم الحركات الإسلامية في السودان وغيره، وإفهامها لغير الحركات الإسلامية من الذين ينشطون في العمل السياسي العام.

فليست الحركة الإسلامية السودانية وحدها مثلا، التي تستحق، كما يقول الشنقيطي، "العتب على هذه النكسة في التطور السياسي السوداني، ولكن يتحمل ذلك أيضا أولئك الضباط المغامرون من قادة الجيش السوداني الذين هددوا الحكومة السودانية المنتخبة عام 1989 بالتخلص من الإسلاميين أو مواجهة العواقب، في تهديد صريح بالانقلاب العسكري عليها وعلى الإسلاميين.

فالمشكلة في جوهرها ترجع إلى ضعف الثقة بين الفاعلين الاجتماعيين في أوطاننا، وتفريطهم في بناء قواعد سلمية لتداول السلطة وحل الخلاف. إذن، وكما يبدو من تداعيات الأحداث في كل مكان، فالغفلة هي القاسم المشترك الأعظم بين الجميع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة