في مصيدة الخط الأخضر   
الاثنين 1431/4/21 هـ - الموافق 5/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:10 (مكة المكرمة)، 10:10 (غرينتش)

عرض/ وديع عواودة

يؤكد الباحث الإسرائيلي البارز البروفسور يهودا شنهاف أن تسوية الدولتين مستحيلة، ويدعو إسرائيل لوقف تنكرها لمسؤوليتها عن النكبة، ويطرح تصورات للحل بديلة تقوم على فكرة الدولة الواحدة.

ويشير شنهاف، وهو محاضر في كلية علم الاجتماع في جامعة تل أبيب في كتابه الجديد (في مصيدة الخط الأخضر) أن اليسار الإسرائيلي يتبنى فكرة الدولتين للاحتفاظ بامتيازات اليهود الغربيين، وإسرائيل ترى المستوطنين كبش فداء بواسطته تطمح للحصول على شهادة بأخلاقيتها وتكفيرا عن "ذنوب" 48.

و

-الكتاب: في مصيدة الخط الأخضر
-المؤلف: البروفسور يهودا شنهاف
-عدد الصفحات:230
-الناشر: دار النشر" عام عوفيد", تل أبيب
-الطبعة: الأولى/2010

يشدد على أن كافة مشاريع التسوية القائمة على فكرة الخط الأخضر(الدولتين)ا نهارت وستنهار رغم الدعم الدولي لها، ويدحض الرؤية الإسرائيلية التي تعزو الفشل لغياب الشريك الفلسطيني.

ويقول إن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يتحدثان منذ قبل اتفاقات أوسلو حتى بلغتين زمنيتين لا تلتقيان: لغة 1967 ولغة 1948.

ويدعو الإسرائيليين لمواجهة قضية 48 بشجاعة لأن عدم الاعتراف بها لا يعني تبخرها، ولإهمال فكرة "الخط الأخضر" معتبرا إياها أسطورة ثقافية ترتبط بمصالح اقتصادية سياسية وثقافية لطبقة ليبرالية واسعة في إسرائيل التي تعرف بـ" اليسار".

ويشير إلى أن اليسار الليبرالي يتطلع لمواصلة السيطرة على أراضي اللاجئين الفلسطينيين داخل أراضي 48 من خلال مجالس إقليمية بلدية.

شنهاف الذي يغرد بعيدا عن السرب الصهيوني يقترح تحالفا بين شركاء الموقف المعارض لفرضية 67 ولتسوية الدولتين:

أنصار "أرض إسرائيل الكبرى"، أتباع "إسرائيل الثالثة(مستوطنون شرقيون ومستوطنون متدينون أصوليون ومهاجرون روس) وقطاع راديكالي لدى فلسطينيي الداخل لا تقبل بالخط الأخضر.

ويستذكر شنهاف أن "الخط الأخضر" هو خط تعسفي تم إقراره عقب حرب 48 في اتفاقية الهدنة في رودس عام 1949 بين إسرائيل وبين الدول العربية، وهو خط حدود إداري لفصل القوات سمي كذلك لاستخدام معديه قلم رصاص أخضر، ويعتبر أهم أنجاز لإسرائيل كونه يمنحها 78% من البلاد.

شنهاف الذي لا يعرف نفسه كمعاد للصهيونية يشير لتنامي انتقاد إسرائيل حتى لدى يهود العالم، موضحا أن ذلك لا ينتج عن حقيقة كونها أقل الأماكن أمنا فحسب إنما لأن الصهيونية تحولت إلى ماكينة حرب مدمرة تبرر عدم أخلاقيتها بمزاعم دائرية وتؤدي لتحجر فكرها.

ويعتبر أن أزمة إسرائيل تنعكس بعدة وجوه منها تحلل سياسي تبدو عوارضه بمحو الفارق بين دولة وبين مجتمع وبين اليمين واليسار، وجود أجهزة رقابة ذاتية، غياب بدائل سياسية وخلق معارضة داخلية اصطناعية.

جوازات سفر أجنبية
كما ينكشف تحلل الفكر السياسي الصهيوني، برأي الكاتب الإسرائيلي، بأيامنا بصورة جيدة بخطاب سياسي متأثر بسفر الرؤيا ("أبوكالبتي"-خاص بمشهد يوم القيامة) وبحالة تشكك متفاقمة، وبالشعور السائد بالخوف.

وللتدليل على ذلك أزمة الديمقراطية النابعة من تجاهل قضية 48 يدعو للتنبه إلى أن عدد طالبي جوازات السفر الأوروبية من قبل الإسرائيليين تضاعف خلال السنوات الخمس الأخيرة لا بدوافع اقتصادية فحسب إنما طمعا ببوليصة تأمين في حالة تحققت تنبؤات مرعبة.

"
طالبو جوازات السفر الأوروبية من قبل الإسرائيليين تضاعف عددهم خلال السنوات الخمس الأخيرة لا بدوافع اقتصادية فحسب إنما طمعا ببوليصة تأمين في حالة تحققت تنبؤات مرعبة
"

ويقترح الباحث العودة للمصادر التاريخية للصراع التي تم تطبيعها وطمسها منذ 1948، ويشير إلى أن إسرائيل تخرج بفرضية 67 لمحادثات السلام مؤكدا أنها مجرد أوهام لا تستطيع إنهاء الصراع.

ويفسر ذلك بالقول إن فرضية 67 إما تتنكر لقضايا الجوهر المركزية كاللاجئين الفلسطينيين، الفلسطينيين في إسرائيل، مشروع الاستيطان، المطالب الدينية لليهود والعرب، أو تعرفها كأمور شاذة أو انحرافات سياسية.

ويرجح شنهاف كباحثين إسرائيليين آخرين يتزايد عددهم باستمرار أبرزهم د. ميرون بينبينشتي الداعي لـ"الدولة الواحدة"، أن الفلسطينيين في الضفة وغزة أيضا سيشخصون أنفسهم تدريجيا كـ"عرب 48" كما يلقب أشقاؤهم حملة بطاقات الهوية الإسرائيلية.

ويشدد الباحث على أن فرضية 67 تشكل في السياسة والثقافة والمجتمع والاقتصاد عقبة وعيوبا جوهرية تحول دون مواجهة الإسرائيليين للصراع ومصادره التاريخية، ويرجح انهيارها قريبا.

ويشير إلى أن إقفال قضية 48 من قبل إسرائيل ينم عن دوافع عدة منها الخوف، مصالح اقتصادية سياسية، الحاجة للتنازل عن نظام امتيازات في مجالات مختلفة من الحياة.

فزاعة ديموغرافية
كما يأخذ شنهاف على اليسار عدم توفير حل لمشكلة الاستيطان معتبرا نقل 300 ألف مستوطن مهمة غير واقعية، ويتهم تصوراته للتسوية بتجاهل حقيقة محو الخط الأخضر من الواقع والوعي معا لدى الإسرائيليين.

ومن جهته يرى أنه في حال تمت تسوية عادلة يمكن الإبقاء على أغلبية المستوطنات لا من أجل ضمها لإسرائيل، إنما بغية تفكيك القالب المزدوج الذي يعرف الصراع اليوم بواسطته، وفي إطار تسوية عادلة.

ويواصل شنهاف بذبح بقرات إسرائيلية مقدسة فيقول بوضوح إن حرب 67 وفرت فرصة لليسار الإسرائيلي لطمس قضية 48، والتنكر لاستخدام وسائل استعمارية على شاكلة التطهير العرقي خلال النكبة، ولوجود مجتمع ثنائي القومي اليوم يحكم بواسطة نظام أبرتهايد.

ويقول إن اليسار الإسرائيلي تترس خلف فرضية 67، وحوّل الخط الأخضر (مع تعديات حدودية) لخط ماجينو رمزي رغم محوه التدريجي من وعي الإسرائيليين ومن خرائطهم، ولا يرى أن ما جرى عام 48 كاحتلال.

"
المؤلف يتهم إسرائيل بطمس المسائل الأخلاقية بخطاب أمني يستبدل السبب بالنتيجة واعتبار الصواريخ الفلسطينية ذريعة للحرب بدلا من كونها ردا على سيطرة استعمارية منذ 48
"
شنهاف بخلاف أوساط إسرائيلية تلوح بـ"الدولة الواحدة" كفزاعة للإقناع بـ" الدولتين" يشير إلى أن الأخيرة تمّكن من ابتداع كذبة "اللا شريك الفلسطيني" ومن مواصلة احتلال غزة بالحصار.

ويتهم إسرائيل بطمس المسائل الأخلاقية بخطاب أمني يستبدل السبب بالنتيجة، واعتبار الصواريخ الفلسطينية ذريعة للحرب بدلا من كونها ردا على سيطرة استعمارية منذ 48.

ويتابع: بذلك يعبر اليسار عن حنينه لإسرائيل اليهودية الإشكنازية العلمانية، فيتظاهر بمواقف يسارية لكنه في الواقع يخدم أفكارا قومية متطرفة.

لغة استعلائية
ويؤكد شنهاف أن المخاوف الديموغرافية والرغبة بدولة يهودية متجانسة عرقيا هي التي تحرك مطالبة اليسار بالانفصال عن الفلسطينيين، وتقطيع أوصالهم وترحيلهم، وتقف خلف القرار عام 2002 ببناء الجدار.

شنهاف العراقي الأصل يتهم اليسار الليبرالي بإتباع لغة استعلائية استعمارية تصف إسرائيل بالديمقراطية، أما مواطنوها العرب فهم واليهود الشرقيون والمتدينون فيوصفون كمنحطين وغير ديمقراطيين، ويقول إن هذا اليسار يخشى تحّول اليهود الشرقيين لأكثرية.

أما اليمين فتعارض معظم أوساطه تسوية الدولتين طمعا بكل البلاد، وترى بالدولة ثنائية القومية تحت سيادة الفصل العنصري (الأبرتهايد) جوابا لقضية 48، فيما يعتبر مشروع المستوطنات الحالي رأس الحربة لهذا النموذج.

ويؤكد أن تعريف حقوق اليهود في فلسطين ضرورة لأن الحقوق القائمة على العنف والأبرتهايد غير مضمونة لزمن طويل، لافتا إلى أن دروس التاريخ تفيد بأن مثل هذه الدولة ستهزم أو تهزم ذاتها على غرار جنوب أفريقيا.

"
بدون التطهير العرقي ما تمكنت الصهيونية من تأسيس دولة يهودية ومشكلة إسرائيل الأخلاقية لا تنحصر بطرد نحو 700 ألف فلسطيني من ديارهم بل بمنعهم من العودة بعد الحرب
"
وينفي شنهاف مزاعم الصهيونية بأنها حركة وطنية علمانية، ويشير لجذورها الدينية، ويوضح أن حرب 67 شكلت نقطة تحول تاريخي أسس مجددا للكيان السياسي اليهودي، مشيرا إلى المصطلحات الدينية التي اعتمدتها لغة التخاطب العلمانية.

يشير شنهاف إلى أنه بدون التطهير العرقي ما تمكنت الصهيونية من تأسيس دولة يهودية، وأن مشكلتها الأخلاقية لا تنحصر بطرد نحو 700 ألف فلسطيني من ديارهم بل بمنعهم من العودة بعد الحرب.

يُذكر أن الباحث الإسرائيلي بيني موريس وهو أحد المؤرخين الجدد قد أكد في كتابه "حروب الحدود" أن معظم المتسللين العائدين لديارهم بتلك الفترة كانوا غير مسلحين، مشيرا إلى أن نحو 20 ألف لاجئ فقط نجحوا بالعودة وقتها.

عرب 48
وحفاظا على الانسجام الإثني للدولة اليهودية، استخدمت إسرائيل وسائل عدوانية مع الفلسطينيين المتبقين في ديارهم وصاروا مواطنين فيها (150 ألف نسمة) وتعاملت معهم كـ "عرب إسرائيل" أو "حاضرين غائبين".

ويوضح أن إسرائيل استخدمت أجهزة استعمارية للسيطرة عليهم،  ويتبنى ما أكده باحث إسرائيلي آخر (هليل كوهن) بهذا المضمار في كتابه "العرب الصالحون" حول وسائل كولينيالية تبنتها إسرائيل لتطويع المواطنين العرب في فترة الحكم العسكري كسياسات فرق تسد وتنمية الغرائز الطائفية والحمائلية لمنع تنظيم المواطنين العرب على أساس قومي بعدما نجحت بمصادرة نصف أراضيهم وفشلت بسرقة هويتهم.

وفي تعرف النظام السياسي في إسرائيل، يتفق شنهاف مع تعريفات باحثين إسرائيليين تقدميين أمثال د. أورن يفتاحئيل، د. ليف جرينبرغ ووزيرة التعليم السابقة شولميت ألوني الذين سبق وعرفوا إسرائيل كـ "ديمقراطية متخيلة" أو ديمقراطية عرقية "إثنوقراطيا" تقوم على قوانين ونظم عنصرية وعنف عسكري وبوليسي له تجليات كثيرة.

ويرى شنهاف أن الصراع عاد لـ"البيت" في إشارة لفلسطينيي الداخل بعد مشاركتهم في هبة القدس والأقصى عام 2000 وبمحو الخط الأخضر، مما أدى لتوجيه الصراع على نحو يشملهم هم أيضا، مشيرا إلى أن التلاحم بين الفلسطينيين عبر طرفي الخط الأخضر يخيف أوساطا إسرائيلية واسعة.

زمن 48
"
يتهم المؤلف العلوم الاجتماعية في إسرائيل بالمشاركة في التنكر لتاريخ النكبة بواسطة (أسطورة الخط الأخضر) معتبرة العلاقات بين اليهود والفلسطينيين (صدعا) ويستذكر دور لجنة التسميات في طمس معالم البلاد الفلسطينية وتهويدها بأسماء توراتية 
"
وبعد شرحه عن النكبة بعيدا عن رواية الصهيونية، يستذكر شنهاف أن بعض قياداتها كيهودا ماغنس ومارتن بوبر قد دعوا في فترة الانتداب لدولة ثنائية القومية وعارضوا دولة يهودية.

ويتهم العلوم الاجتماعية في إسرائيل أيضا بالمشاركة في التنكر لتاريخ النكبة بواسطة "أسطورة الخط الأخضر" معتبرة العلاقات بين اليهود والفلسطينيين "صدعا".

ويستذكر دور لجنة التسميات في طمس معالم البلاد الفلسطينية وتهويدها بأسماء توراتية، ويكرر ما أوردته الباحثة نوجا كدمان في كتابها "على جنبات الطرق وهوامش الوعي" حول احتلال الذاكرة والوعي واستبدالهما من قبل إسرائيل.

زمن مشترك
ويؤكد أن التخلي عن فرضية 67 لحل الصراع لا يلزم بحل ثنائي مزدوج لمسألة العودة أو بتسوية غبن قديم بخلق ظلم جديد، ويشير إلى أن تركها يعني أيضا الإصغاء لمطالب دينية لدى الطرفين، ويتابع "هذا بحث بين رجال دين لا سياسيين فحسب والحلول الخلاقة تمكّن مجالات خلاقة والعكس".

وضمن استنتاجاته يدعو للتفكير بزمن/ حيز يمّكنان من تهجين المجتمعين، السيادات والبلديات، مع الاهتمام بمشروع المستوطنات والاعتراف بعرب 48 كجماعة قومية في الأماكن التي يشكلون فيها أغلبية، وإدارة مشتركة لمواقع دينية.

ويرى بالعودة لـ48 تسوية عادلة تقوم على ديمقراطية حقيقية تعترف برواية الفلسطينيين التاريخية، وتشكل قاعدة لدستور مشترك تنصف الشعبين وتوزع موارد البلاد بشكل نزيه. ويشير لإمكانية التفكير بفصل بين مجالات سيادية عسكرية دينية وقومية، ويشير إلى أن مطالب الجانبين لحيز خاص بكل منهما أمر مشروع في إطار مشترك مع الاحتكام لمحكمة دستورية عليا تبت بالخلافات.

ثلاثة نماذج
ويستبق منتقديه بالقول إن المخاطر المنوطة بتغيير النظام الحالي كبيرة وربما ترافقها أعمال عنف لحد الحرب الأهلية، لكن النموذج الحالي أخطر ومن شأنه أن يؤدي لحرب يأجوج ومأجوج، ويتطلب تغييرا خلاقا يتيح بحثا أوسع بين الشعبين.

ويوضح أن النقطة الهامة لا تكمن الآن بالتفاصيل بل بالرغبة العامة لتغيير نمط التفكير، ويقترح ثلاثة نماذج بديلة ممكنة لتنظيم نظام جديد في أعقاب فتح ملف 48:

1- دولة كل مواطنيها في كل البلاد مع سيادة مشتركة للشعبين، علما بأن هذا النموذج ليس المفضل بسبب الاختلاف الكبير بينهما لكونهما مجتمعين متدينين وطنيين.

2- نموذج يقوم على تقاسم السيادة يمنح الشعبين حقوقا قومية ودينية كاملة، وفيه تتم المحافظة على نموذج دولة يهودية مع ترسيم جديد لحدودها بوحي خطة التقسيم.

3- الديمقراطية التوافقية المبنية على المشاركة وتقاسم البلاد لمناطق قومية صغيرة على شكل كانتونات للطرفين. ويعتبر شنهاف هذا النموذج هو الأرجح مستقبلا.

"
يقترح المؤلف نموذج الديمقراطية التوافقية المبنية على المشاركة وتقاسم البلاد لمناطق قومية صغيرة على شكل كانتونات للطرفين معتمدا العبرية والعربية لغتين رسميتين
"
ويقترح مفاوضات فورية مع فلسطينيي الداخل لبناء نموذج ثنائي القومية في المرحلة الحالية يتم شمله في إطار تسوية شاملة لاحقا.

ويقول إنه في النموذج المطروح تعتمد العبرية والعربية لغتين رسميتين، مشيرا إلى أن مثل هذا النظام يلغي السياسة الديموغرافية في البلاد. ويتابع "هنا لا تعتمد السيادات المشتركة لليهود والفلسطينيين بالضرورة على تواصل جغرافي خطوطي إنما على مجالات سيادية تعبر عن التطلعات الوطنية الثقافية والدينية والاقتصادية والسياسية للشعبين.

تكبيل الفكر
ويشير إلى أن احتمالات إنجاز مثل هذا النموذج طواعية في ظل مبنى القوة الراهن تناهز الصفر سيما أن العالم لا يؤيد فكرة الدولة الواحدة، كل دولة ودوافعها، فللولايات المتحدة مثلا مصلحة إستراتيجية ببقاء إسرائيل "يهودية".

ويتوقع شنهاف أن يتهم من قبل اليسار الليبرالي بإسرائيل بالتطرف، وأن تتعرض تصوراته للتشويه ولمحاولة استغلالها لإسباغ الشرعية على المستوطنات، ويوضح أن موقفه المعارض لإخلاء المستوطنين غير مطلقة وأنه مرتبط بتسوية شاملة.

ويختتم شنهاف كتابه بالإشارة إلى دور المثقف، ويقول إنه مطالب بحكم ثقافته بطرح أفكار وبدائل لا تكترث باعتبارات الممكن، فمثل هذه تكبل للتفكير بالأصفاد... "كعالم اجتماعي أنا متشائم، وكمخلوق سياسي أنا متفائل، وهذا الكتاب وضعته كسياسي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة