إسرائيل مستقبل يكتنفه الشك   
الجمعة 1433/4/16 هـ - الموافق 9/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:56 (مكة المكرمة)، 12:56 (غرينتش)

عرض/ وديع عواودة

هل تستطيع إسرائيل أن تبقى أم تختفي نتيجة عوامل خارجية وداخلية؟ على هذا السؤال يجيب باحثان من بلجيكا في هذا الكتاب بأدوات تحليلية ويرسمان فيه علامة سؤال كبيرة حول مستقبلها ويدلل عنوانه (إسرائيل مستقبل يلفه الشكّ) على توجههما رغم كونهما مقربّين منها.

الكتاب الصادر بالعبرية ترجمة عن طبعة فرنسية يعاين بعمق وبعيدا عن الغيبية جملة من التحولات، العوامل التاريخية، السياسية، العسكرية الجيوسياسية والمتعلقة بمكانة إسرائيل وتحالفاتها في إقليم وعالم متغّيرين، جغرافيتها وتركيبتها الاجتماعية الخاصة.

-الكتاب: إسرائيل مستقبل يكتنفه الشك
-اللغة: عبرية
-المؤلف: ريشار لاوب وأوليفيا بوركوفيتش
-عدد الصفحات: 272
- الناشر: دار النشر " رسلينج", تل أبيب
-الطبعة: الأولى/ 2012

ويرجح المؤلفان الباحثان ريشار لاوب وأوليفيا بوركوفيتش، صاحبا توجهات يسارية ويؤيدان تسوية الدولتين، أن يفضي تقاطع هذه العوامل، بالمدى البعيد، لتآكل قدرة إسرائيل على البقاء رغم الأسلحة الفتاكة التي بحوزتها.

وبذلك يتقاطع الباحثان الأجنبيان مع باحثين إسرائيليين حذروا من خطورة عوامل الانهيار الداخلي لإسرائيل آخرهم بروفيسور يحزقيل درور الذي يؤكد أن وجود إسرائيل في خطر كبير جراء عوامل داخلية: ضعف القيادة، وتآكل قدرة الإسرائيليين على الصمود ودفع الثمن.

في كتابه (مطلوب قائد لإسرائيل) الصادر العام المنصرم شدد درور على خطورة انقسام وجهل الإسرائيليين ولهثهم وراء "الحياة الاعتيادية" المنافية للروح والقيم اليهودية والصهيونية ولخطورة استشراء الفساد والخلل الذي يعتري نظام الحكم السياسي.

كما يتقاطع الكتاب هذا مع  فيلم سينمائي إسرائيلي للمخرج يارون كفتوري عرض في 2010 يتوقع زوال إسرائيل بذكرى مئويتها عام 2048 لا نتيجة لتهديدات خارجية بل بالأساس جراء ضعف القيادات وتحلل وفساد مواطنيها اليهود وانقساماتهم.

ومقابل اعترافهما بعدالة وشرعية حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني يبدي الكاتبان تفهمها لمخاوف إسرائيل الأمنية الوجودية المترتبة على الانسحاب من الضفة الغربية.

ويرى الكاتبان اللذان شرعا ببحثهما غداة انهيار مفاوضات كامب ديفد في 2000 أن الربيع العربي يشكّل دليلا إضافيا على صحة رؤيتهما ويتوقعان ألا تدفع الأنظمة العربية الجديدة -حتى لو كانت ديمقراطية- لنظرة مختلفة للصراع مع إسرائيل أو لخفض اللاسامية.

ويزعم الكتاب أن العالم العربي يشهد حتى الآن ولادة دولة ديمقراطية لا أمة ديمقراطية وأن ارتفاع نسبة الجهل والفقر تحول دون تغيير النظرة الغريزية المعادية في الشارع العربي لإسرائيل بالمنظور المتوسط. كمثال يشير الكتاب لسقوط نظام حسني مبارك وتهاوي وعود مصر لإسرائيل بمكافحة تهريب السلاح للفلسطينيين. وهكذا أيضا يريان أن التقارب بين شقي حركة التحرير الفلسطينية (فتح وحماس) لن يشجع السلطة الوطنية للتوجه نحو السلام.

وجود إسرائيل غير راسخ 
في جوهره يحاول الكتاب فهم لبّ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفي إطاره معاينة خصوصية لمواقف إسرائيل، ومسيرتها وحالتها الجيوإستراتيجية. والكتاب لا يكتفي بالقول إن وجود إسرائيل غير راسخ بشكل نهائي ويرى أنه معتمد على سلسلة عوامل الموازنة وهي هشّة جدا، وكل منها على حدة لا تهدده لكنها حينما تجتمع يصبح زوال الدولة اليهودية أكثر احتمالية من بقائها.
ويتابع جازما: "المعادلة التي تؤّمن بقاء إسرائيل ليست مؤكدة وغير مستقرة أكثر مما يفكّر أو يرجح كثيرون".

بخلاف كتب أو أفكار مشابهة أخرى لا ينم هذا الكتاب عن عداء لإسرائيل، بالعكس فهو يتفهم "مخاوفها الأمنية" التي تحول دون انسحابها من الضفة وأحيانا تتشكل بصورة تبدو فيها كالضحية.
كما يشيران إلى أنهما لا يتجاهلان كون رؤيتهما تأتي في سياق سياسي غرائزي وأنه من شأنه استغلالها لأهداف سياسية موضحان أنهما يستندان في دراستهما لأسس وأن ثمانية عوامل تدعمها تفضي عند التقائها لاختفاء ممكن لإسرائيل.

ويتوقف الكتاب عند ما يسميه مظاهر ملاحقة اليهود في العالم وفي إسرائيل ويشير لخطورة الربط بين اللاسامية التقليدية في أوساط اليمين وبين اللاصهيونية المتنامية والكراهية لإسرائيل لدى اليسار في ظل الترويج لجرائمها الكبيرة بحق الشعب الفلسطيني.

ويشير الكاتبان البلجيكيان لخطورة أن كراهية العالم الملحد لليهود وإسرائيل تنم عن كونهم أول ديانة توحيدية أما كراهية المسيحيين فمردها لتعاملهم مع السيد المسيح أما "الكراهية المعاصرة" فتربط بين الهوية اليهودية وبين محاولات السيطرة على العالم متجّسدة بإسرائيل.

والعامل الثاني يكمن بـ"الدافع السياسي" وفيه يشير الكتاب لخطورة رفض العالمين العربي والإسلامي لاندماج إسرائيل في المنطقة وإبقائها دولة معزولة منبوذة داخل محيط قومي عربي إسلامي "يرفض الحداثة ويؤمن بالحرب الدينية ضد كل ما هو غير إسلامي" وبالتالي تكون النتيجة تكريس الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ويشير الكتاب إلى فقدان الاستقرار الجيو تاريخي للمنطقة كعامل ثالث مشيرا أن هذه الحالة طالما لازمت المنطقة نتيجة صراعات إثنية. منذ زمن الكنعانيين طالبت شعوب مختلفة (كالعبرانيين، والفرس، واليونانيين، والرومان، والعرب، والصليبيين، والمماليك والعثمانيين والإنجليز) بالملكية على فلسطين الصغيرة الواقعة وسط محاور حضارية مختلفة. كذلك  يشير الكتاب إلى أن البلاد تقع في صلب مطالب الديانات التوحيدية الثلاث، وأن تضافر هذه العوامل المختلفة أنتج توجهات عميقة ومتناقضة في المنطقة وهي تثقل على مصير إسرائيل.

الحيّز الإسلامي الممتد من المغرب حتى إندونيسيا يتمثّل بأيديولوجية معادية جدا لإسرائيل تمكن دولا كثيرة من التوحد حول نبذ الدولة اليهودية

فقدان الاستقرار وتكنولوجيا التدمير
علاوة على التحركات العميقة هذه يضاف وضع جديد تشكّل في الحيّز الإسلامي من المغرب حتى إندونيسيا يتمثّل بأيديولوجية معادية جدا لإسرائيل تمكن دولا كثيرة من التوحد حول نبذ الدولة اليهودية ويتابع الكتاب "هذه الأيديولوجية الإسلامية القومية تسعى لتوحيد جماعات بشرية مختلفة من أجل حرب معلنة ضد الغرب تعتبر إسرائيل رأس حربتها".

ويرى الكاتبان في إيران التي سقط فيها نظام عميل للغرب واستبدل به آخر إسلامي معاد جدا لإسرائيل نموذجا على خطورة الأيديولوجية المذكورة.

ويسوق الكتاب تكنولوجيا التدمير الشامل عاملا رابعا يهدد وجود إسرائيل ويلفت لكثرة المنظمات الجهادية في العالم الإسلامي القادرة على التسلح والعمل العسكري. في هذا السياق يلفت أيضا لما قاله بعض العسكريين الإسرائيليين في مؤتمر هرتزليا الثاني عشر من فبراير/شباط الماضي من أن نحو 300 ألف صاروخ موجه لإسرائيل من قبل أعدائها.

وبرأي الكاتبين ستنتقل بالضرورة وسائل التدمير الشامل من إيران للمنظمات التي تدور في فلكها قاصدين حزب الله وحركتي حماس والجهاد الإسلامي القادرة على حيازة صواريخ دقيقة تصل العمق الإسرائيلي وقابلة لأن تحمل رؤوسا نووية أيضا ويضيف: يتشدد الطوق من حول إسرائيل تدريجيا وحتى متى تواصل الولايات المتحدة الاهتمام بهذه البقعة الصغيرة؟

وضمن تأكيده على خطورة هذا العامل يشير الكتاب لدور إيران وباكستان في المنطقة ولوجود وسائل مقرونة بدافعية لدى "المنظمات الإرهابية" التي تنتظر فرصة لتطبيق خططها، معتبرا أن الوقت يلعب لصالحها وأن أيديولوجيتها التي تبشّر المؤمنين بالخلاص وباستعادة الكرامة المفقودة قادرة على حشد الجماهير والناشطين.

هشاشة الدعم الدولي لإسرائيل
ويتمثل عامل الخطر الخامس بما يدعوه الكاتبان هشاشة الدعم الدولي لإسرائيل خاصة بالمنظور المتوسط والبعيد. ويعتبر الكاتبان لاوب وبركوفيتش أن عزلة إسرائيل ليست جغرافية فحسب بل هي سياسية أولا وتشمل مجالات الاقتصاد، والدبلوماسية، والثقافة، والرياضة وغيرها، ومنابعها لا ترتبط بتناقضاتها مع العالم الإسلامي فحسب.

وينبه الكتاب للموقف السلبي المتواصل من إسرائيل لدى كل من الجامعة العربية، ومنظمة الدول الإسلامية وكتلة دول عدم الانحياز. ويشير الكتاب لصعود قوى دولية جديدة كالصين وضعف مكانة وقوة الاتحاد الأوروبي وعزلة إسرائيل في الأمم المتحدة.

ويؤكد أن أوروبا تبدي مواقف غير حازمة وضبابية نتيجة كونها عالقة في عقدتين تاريخيتين وشعور بالذنب تجاه اليهود والعرب: المحرقة والحقبة الاستعمارية.

ويشدد على عدم ضمان استمرارية الدعم من جهة الحليفة القريبة الوحيدة لإسرائيل -الولايات المتحدة- نتيجة عدة احتياجات اقتصادية وتغيرات تدريجية في الأجندة السياسية لواشنطن.

ويشير إلى أن الأميركيين من أصول أوروبية -وهم مصدر دعم إسرائيل- سيفقدون الأغلبية العددية في 2050 مرجحا أن تصبح أميركا الجنوبية والصين محور اهتمام واشنطن مستقبلا لاعتبارات نفعية.

ويتهم الكتاب الأمم المتحدة بالانشغال بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني أكثر من أي صراع آخر في العالم حتى لو تسبب بعدد كبير من الضحايا يفوق عدد ضحاياه مستندا لقوائم إحصائية حول قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة منذ 1948.

عزلة إسرائيل
بالمجمل يؤكد الكتاب أن التوجهات الكبرى في العالم ستقود لتعميق عزلة إسرائيل ولتدني أهميتها مقابل ارتفاع أهمية الأسواق الكبرى وللتدليل على آفاق التغيير المتوقع يشير إلى أن الناتج القومي في بلجيكا مثلا يبلغ اليوم 352 مليار دولار في حين يبلغ في إسرائيل التي توازيها جغرافيا وديموغرافيا نحو 123 مليار دولار فقط.

استطلاعات رأي كثيرة جرت في أماكن وأزمنة مختلفة في العالم أظهرت أن إسرائيل هي التهديد الأخطر للسلام العالمي وأن الصراع يشكّل منبرا جديدا لنمو وتفشي الأفكار اللاسامية التقليدية

ويشدد الكاتبان على أن إسرائيل ونتيجة عزلتها غير قادرة على منافسة تنظيمات إقليمية ودولية وعلى مجاراة المنطقة الاقتصادية السياسية الملقبة "بالمتطورة جدا". وبرأييهما هذا ما يفسر سهولة إقصاء إسرائيل للهامش على يد أغلبية الدول المشاركة بعضوية مجلس الأمن مثلما يدلل على كونها قابلة للتعرض للأذى البالغ ما يدفعها دائما للبحث عن حلفاء لئلا تزول.

واستمرارا لهذا العامل يشير الكتاب لخطورة تقلبات الرأي العام الدولي وللظهور المتجدد لـ"أفكار مسبقة" لا سامية حول اليهودي الجشع الطامع بالسيطرة على العالم. كعامل سادس يشارك في تهديد مستقبل إسرائيل.

ويقول المؤلفان إن الغرب عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية قد بدا محصنا من اللاسامية ليتضح لاحقا أنها ظهرت مجددا في كثير من دوله كما تدلل استطلاعات رأي مختلفة يعتمدها الكتاب.

المؤلفان اللذان يقللان من دور ومسؤولية إسرائيل نفسها في نزع الشرعية عنها في العالم نتيجة انتهاكاتها وجرائمها يتهمان الإعلام العالمي بالانشغال المفرط بها وبالصراع وباتخاذ موقف غير محايد استنادا لتحليلات كمية وكيفية لنصوص صحفية في العالم تعالج قضايا تخص إسرائيل.
ويشير بحث أجراه الكاتبان إلى أن 80% من العناوين الرئيسية في كبرى الصحف العالمية بالعقد الأخير عرضت إسرائيل بضوء سلبي.

ضمن اتهام الإعلام العالمي بالتحيز للجانب الفلسطيني يشير لبلورة صورة الرئيس الراحل ياسر عرفات كمناضل، فقير تلاحقه إسرائيل. وبرأيه يفسّر الأداء الإعلامي هذا استطلاعات رأي كثيرة جرت في أماكن وأزمنة مختلفة في العالم تظهر أن إسرائيل هي التهديد الأخطر للسلام العالمي وأن الصراع يشكّل منبرا جديدا لنمو وتفشي الأفكار اللاسامية التقليدية.

الجغرافيا الضيقة
ويعتبر الكتاب الجغرافيا الضيقة التي تقوم عليها إسرائيل عاملا سابعا يهدد وجودها. ينفي المؤلفان الأسباب الكامنة خلف احتلالها للضفة وغزة (الأطماع التوسعية، والاعتبارات التوراتية، والدوافع الاستعمارية... إلخ) ويقولان إن الإسرائيليين يتحفظون من الانسحاب من الأرض المحتلة لدواع ومخاوف أمنية وبهدف الدفاع عن حدودها طالما ظل شبح الحرب قائما.

ويرى الكتاب أن عدم التوازن بين إسرائيل والدول العربية في مجال المساحة الجغرافية يهددها رغم جيشها القوي لأنها عاجزة عن مواجهة هجوم من عدة جهات إقليمية بنفس الوقت.

وبرأيه فإن هجوما متزامنا من قبل إيران، وسوريا، ومنظمات مسلحة في لبنان وغزة لن يترك الكثير من فرص النجاة لإسرائيل.

تزعزع المجتمع الإسرائيلي
وأخيرا يفرد الكتاب فصلا لعامل الخطر الثامن وهو داخلي ومرتبط بـ" تزعزع" المجتمع الإسرائيلي. بخلاف الرواية الإسرائيلية الرسمية يرى الكاتبان أن إسرائيل ما زالت بعيدة عن تحقيق حلمها بصهر الفوارق بين المواطنين فيها. وللتدليل على ذلك يستعين بالمعطيات الديموغرافية ويستذكر أن 5.2 ملايين نسمة يهود يقيمون في إسرائيل اليوم 35% منهم مهاجرون جدد ما يعني ضعف الترابط بينهم.

ويلفت لاختلال توزيع الموارد داخل المجتمع الإسرائيلي ويشير إلى أن اليهود الشرقيين هم بغالبيتهم فقراء بعكس الغربيين الذين يشكلون طبقة النخب فيه.

وعلاوة على تأثيرات العولمة والتطورات التي تشهدها إسرائيل كبقية دول الغرب فإن تكريس  حصة كبيرة من ناتجها القومي (10% مقابل 3.4% في الولايات المتحدة و2.5% في ألمانيا) للأمن يعني تكريس الفقر لدى الكثير من الإسرائيليين وفي زيادة الفوارق بينهم ما يضعف تكافلهم.

التوترات الدائمة والقابلة للانفجار بين الأغلبية اليهودية وفلسطينيي الداخل الذين يطالبون إسرائيل بالتحول لدولة مدنية لكل مواطنيها يهدد كينونة الدولة

كذلك يصيب الكتاب في تشخيصه خطورة الانقسامات الفكرية والسياسية الراهنة لدى الإسرائيليين إضافة للانقسامات حيال الهوية اليهودية الإسرائيلية وللصراع المتصاعد بين المتدينين والعلمانيين.

ويضاف إلى ذلك التوترات الدائمة والقابلة للانفجار بين الأغلبية اليهودية وفلسطينيي الداخل (17%) الذين يتحدون إسرائيل ويطالبونها بالتحول لدولة مدنية لكل مواطنيها.

ويؤيد الكاتبان هذا التحول على غرار الدول الديمقراطية في العالم ويشددان على أن الواقع الديموغرافي في إسرائيل يلزم بإعادة تعريف الرؤية الإسرائيلية لاعتبارها سببا للمتاعب لها وليهود العالم الذين سيضطرون للتسوية بين يهوديتها والواقع الاجتماعي السكاني لتناقضاتها التي تركبّها.

وبخلاف إسرائيل يتمتع العالم الإسلامي -الذي تتخلله خلافات وانقسامات أيضا- بطاقة بشرية هائلة أما هي فتنخر في جسدها توترات داخلية لا توازنها بالمدى البعيد تقاليد وطنية عريقة وهوية مبلورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة