أنيس صايغ عن أنيس صايغ   
الأربعاء 1427/10/17 هـ - الموافق 8/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:27 (مكة المكرمة)، 13:27 (غرينتش)

عرض/محسن صالح
534 صفحة هي عدد صفحات الكتاب، ولكنك إذا بدأت القراءة فمن الصعب أن تتوقف حتى تنهيها كلها. إنه أنيس صايغ يكتب مذكراته وسيرته الذاتية؛ وعندما يكتب أنيس خلاصة تجربته فلا يمكن لأي دارس أو مهتم بالشأن الفلسطيني إلا أن يحتفي بها أو يطّلع عليها.

وأنيس عميد البحث العلمي الفلسطيني، ومدير مركز الأبحاث التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهو "والد" الموسوعة الفلسطينية، ومجلات شؤون فلسطينية، وشؤون عربية، والمستقبل العربي.


- الكتاب: أنيس صايغ عن أنيس صايغ
- المؤلف: أنيس صايغ
- عدد الصفحات: 534
- الناشر: رياض الريس للكتب والنشر, بيروت
- الطبعة: الأولى/2006

ابن طبرية وعاشقها الذي ولد سنة 1931 كتب هذا الكتاب كما يقول: لنفسه وعن نفسه، أراد أن يستعرض حياته أمام عينيه، وأن يُعبر عن عالمه "الصغير" الذي صار صومعته التي لا يغادرها روحاً وجسداً، وهو عالم القلم وعالم الوطن أي عالم الثقافة وعالم تحرير فلسطين والعالم العربي.

من أول سطر من الكتاب إلى آخر سطر، ينتقل بك المؤلف بتلقائية وتدفق وسلامة، لا تنقصها الصراحة ولا النقد الهادف ولا كشف الأخطاء.

والكتاب يقدم مادة غنية ليس فقط عن الحياة الثقافية الفلسطينية، وإنما أيضاً عن الحياة الاجتماعية والسياسية، بل وفي أدب الرحلات والسفر، كما يكشف جوانب خافية لشخصيات العديد من الزعماء والمفكرين والعلماء والأدباء.

النشأة العائلية
الكتاب موزع على تسعة عناوين، أولها "في المنبت" يتحدث فيه عن طفولته وعائلته، فوالده عبد الله الصايغ ووالدته عفيفة البتروني أنجبا ثمانية بنين كان آخرهم أنيس.

وكان عبد الله قسيساً يتبع المذهب الإنجيلي (البروتستانتي) وقد أمضى ثلاثين سنة من حياته يكشف حقيقة طائفة شهود يهوه ويعظ ضدها.

وتنقلت العائلة من قرية خَرَبا إلى البصّة إلى طبريا في شمال فلسطين إلى أن هاجرت سنة 1948 إلى لبنان بسبب العدوان الصهيوني.

"
تظل طبرية بالنسبة لأنيس سيدة المدائن وعميدة الأمصار، وهي مآل الأحلام والتطلعات، لم يتخل عنها ولم يستبدل بها بيروت إلا مرغماً
"
أخوه الكبير يوسف صايغ من أبرز الخبراء الاقتصاديين العرب، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ومدير عام مركز التخطيط ورئيس الصندوق القومي الفلسطيني.

وأخوه فايز الأستاذ الجامعي، ومدير مكتب الجامعة العربية في نيويورك، ومؤسس مركز الأبحاث الفلسطيني، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف).

تزوج أنيس من هيلدا شعبان وهي أردنية من السّلط. ويجول بك أنيس بعفوية وتدفّق في الحديث عن العائلة ومكتبة الوالد، والتربية على احترام المواعيد، والمنزل ومواصفاته وعادات الأكل والشرب وغيرها.

يتحدث العنوان الثاني عن مسقط رأسه طبرية الذي يقول إنها الفردوس الذي اجتاحه الأشرار وتنازل عنه السماسرة، وهو يصفها ويسرد تاريخها، وذكرياته فيها.

وتظل طبرية بالنسبة له "سيدة المدائن وعميدة الأمصار.. وهي مآل الأحلام والتطلعات.. لم أتخلّ عنها ولم أستبدل بها بيروت إلا مرغماً".. عاش في بيروت نحو خمسين عاماً، ومع ذلك فهو كما يقول تحت العنوان الأول "طبراني لا غشّ فيه"!!

الحياة الدراسية والأكاديمية
العنوان الثالث يتحدث عن حياته الدراسية، ويفاجئك هذا الأكاديمي العريق باعتراف يتسق مع طبيعته الصريحة أنه كره الدرس كطالب وكره التدريس كأستاذ طيلة حياته!!

ويعترف أن أبشع ذكرياته كانت أيام التلمذة والأستذة!! وأن معاهد التعليم كانت أبشع الأماكن التي اضطر للتردد إليها!! رغم أنه كان طالباً متفوقاً في جميع المراحل والأول بلا منازع.

"
يعترف أنيس أن أبشع ذكرياته كانت أيام التلمذة والأستذة!! وأن معاهد التعليم كانت أبشع الأماكن التي اضطر للتردد إليها!! رغم أنه كان طالباً متفوقاً في جميع المراحل والأول بلا منازع
"
لكنه يؤكد أن عدم حبه لها، لا ينتقص منها، فهو يكن لمهنة التدريس كل احترام، كما يتمنى لو تخصص في التاريخ وليس في العلوم السياسية.

ويمرّ بذكرياته في المدرسة في طبرية والقدس وصيدا، ثم الجامعة الأميركية في بيروت. ثم زواجه وانتقاله إلى كمبردج لدراسة الدكتوراه 1959-1964، وتعيينه في الوقت نفسه أستاذاً للدراسات المشرقية فيها. وكان كلّ الذين درَّسَهم بريطانيين ما عدا الأمير رعد بن زيد بن الحسين الهاشمي.

مارس أنيس التدريس في كمبردج كما مارسه لسنة دراسية في معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة ولسنة أخرى في الجامعة اللبنانية. ورغم أن التدريس لم يستهويه إلا أنه أحبّ الإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه.

الكتابة والتأليف والتحرير
الفصل الرابع تحدث فيه عن "الكتابة والتأليف والتحرير" في حياته، وهو يقول إنه إذا كان يستحق وصفاً فهو "كاتب" وقد اشتغل في الصحافة والكتب وإعداد الموسوعات والقواميس وإدارة مراكز البحوث، والإشراف على ما يكتبه الآخرون، ويعترف أنه لا يكتب إلا على ورق أصفر ومسطر!!

ويتذكر كيف أنه أرسل لجريدة "الدفاع" وهو في الثانية عشرة مصحّحاً لها خطأً في النشر. ويشير إلى الكتب التي ألفها، فكان كتاب "لبنان الطائفي" أولها، تلاه كتاب "الأسطول الحربي الأموي في البحر المتوسط" وقام بإعداد كتاب "العلاقات السورية المصرية" في بضع سنوات، وحصل من جمال عبد الناصر على مقدمة له سنة 1954، لكنه لم ينشره (حتى الآن) لأنه لم يرض عن مستواه!

وتوالت كتبه وكان من بينها "الهاشميون والقضية الفلسطينية" و "الهاشميون والثورة العربية الكبرى" وقد مُنع بسببهما من دخول الأردن في الفترة 1966-1982 ولا يزال الكتابان ممنوعين من النشر في الأردن. وكَتَب "مفهوم الزعامة السياسية من فيصل إلى عبد الناصر" كما كتب "13 أيلول" ضد اتفاق أوسلو.

"
المؤلف تحدث عن إصداره أربع مجلات كبرى في الحياة الثقافية العربية هي "شؤون فلسطينية، المستقبل العربي، قضايا عربية، شؤون عربية" وهي مجلات تميزت بالمستوى العلمي والدقة والموضوعية مع بساطة المظهر
"
ومن طرائف ما يرويه أنه قرر يوماً كتابة دراسة مطولة عن "الحاج أمين الحسيني في صعوده وهبوطه" وحتى يتفرغ للكتابة اختار وزوجته مَصْيفاً نائياً في لبنان، وعندما أخذ أوراقه ومسوداته إلى أقصى طاولة في حديقته اقترب منه رجلان جاءا يسلمان عليه، هما الحاج أمين نفسه وصديقه أميل الغوري، فلملم أوراقه وقضى الأسبوع معهما. وأقلع عن فكرة الكتابة لأنه شعر أن بعض محتوياته ستكون حسب قوله "قاسية بحقّ رجل ظلمه التاريخ، ولم أرغب أن أشارك في ذلك".

ويتحدث أنيس عن إصداره أربع مجلات كبرى في الحياة الثقافية العربية هي "شؤون فلسطينية، المستقبل العربي، قضايا عربية، شؤون عربية" وهي مجلات تميزت بالمستوى العلمي والدقة والموضوعية مع بساطة المظهر.

مركز الأبحاث والموسوعة الفلسطينية
يفرد المؤلف العنوان الخامس للحديث عن مركز الأبحاث والموسوعة الفلسطينية. فقد كلفه أحمد الشقيري، الذي يذكره بمزيد من التقدير والاحترام بإدارة مركز الأبحاث التابع لمنظمة التحرير خلفاً لأخيه فايز سنة 1966، وتطوّر المركز تحت إدارته في بيروت من شقة متوسطة إلى ستة طوابق واسعة، بينها طابقان كاملان للمكتبة، وغادره أنيس سنة 1976 وقد نشر نحو 300 كتاب، مع مجلة شهرية، ونشرة رصد تصدر مرتين يومياً، بينما ارتفع عدد باحثيه من ثلاثة إلى نحو أربعين.

وكان ممن تعهدهم المركز العديد ممن برزوا كباحثين وسياسيين أمثال ابراهيم العابد وأحمد خليفة وأسعد عبد الرحمن وبسام أبو شريف وبلال الحسن وجميل هلال وخيرية قاسمية وصبري جريس وعيسى الشعيبي ومحمود درويش ونبيل شعث والهيثم الأيوبي وغيرهم.

اهتم مركز الأبحاث بالتعريف بالعدو الصهيوني وأصدر سلاسل "دراسات فلسطينية، كتب فلسطينية، أبحاث فلسطينية، حقائق وأرقام، صور وخرائط، الدراسات الخاصة". ونشر بعضها بلغات عدة. ويشير إلى اهتمام عبد الناصر وحافظ الأسد بإصدارات المركز وخدمات معلوماته.

ويروي المؤلف عدداً من المواقف التي حدثت معه أثناء عمله بالمركز تتصف بالطرافة أو الغرابة، وأحياناً يكون بعضها مؤلماً أو مسيئاً، وبعضها كان عن سلوك بعض التنظيمات الفلسطينية أو المحسوبين عليها. كما يتحدث عن علاقة المركز بمركز التخطيط التابع لـ م.ت.ف وبمؤسسة الدراسات الفلسطينية.

ويتحدث كيف أن الحقد الصهيوني على النجاح العلمي لمركز الأبحاث دفع الصهاينة إلى محاولة اغتياله يوم 19 يوليو/تموز 1972، وانفجرت رسالة ملغومة عندما حاول فتحها، وأصيب في يده وكتفه ووجهه، وبعد طول علاج استرد بعض بصره ونسبة من السمع بأذن واحدة، لكن طنين الأذن لازمه طول حياته.

"
أنيس تلقى رسالة ملغومة، وبعد انفجارها بعشرين دقيقة كانت الإذاعة الإسرائيلية تعلن مقتل صايغ الذي كان "يتولى تدريب الإرهابيين الفلسطينيين في أوروبا على القتال" في فلسطين حسب زعمها!!
"
وبعد الانفجار بعشرين دقيقة كانت الإذاعة الإسرائيلية تعلن مقتل أنيس صايغ الذي كان "يتولى تدريب الإرهابيين الفلسطينيين في أوروبا على القتال" في فلسطين حسب زعمها!!

ويشير صايغ إلى أن العدو الصهيوني استهدف عدداً من موظفي المركز وباحثيه، ونجح في قتل عشرة منهم وإصابة آخرين.

وفي سنة 1982 استهدف العدو عندما احتل بيروت مكتبة المركز وقام بمصادرة كل ما يهمّه فيها (نحو عشرة آلاف مخطوط ومجلد) أما قصة استعادتها فكانت قصة مأساوية بحق، لأنه بعد استعادتها وإرسالها للجزائر، جرى إهمالها من قِبل المعنيين في م.ت.ف وتعرضت للتلف والضياع.

ويعرض المؤلف تجربته في الإشراف على طباعة القسم الأول من الموسوعة الفلسطينية ورئاسة تحرير قسمها الثاني، وهي من أفضل ما صدر في الشأن الفلسطيني، وتعاون في إعدادها عشرات الباحثين والعلماء والمتخصصين.

ويؤكد المؤلف في نهاية هذا الفصل على ضرورة توخي الدقة والموضوعية ، وينبه إلى التسرع الذي حدث في تبني عدد من الباحثين لوثيقة كامبل بنرمان وبروتوكولات حكماء صهيون واللتين لم تثبت نسبتهما العلمية.

العلاقة مع ياسر عرفات
يتحدث العنوان السادس من الكتاب عن العلاقة مع ياسر عرفات، ولعله من أكثر الفصول مدعاة للتأمل خصوصاً من جهة علاقة القيادة السياسية بالقيادات الثقافية والفكرية.

ويؤكد الكاتب أن حديثه هذا ليس تاريخاً ولا تقييماً لعرفات، لكنه ينحصر في نطاق العلاقة بينهما. وعلى مدى 47 صفحة تقرأ تجربة أقل ما توصف به أنها مريرة ومتوترة.

فقد سعى صايغ إلى أن يكون المركز مستقلاً ومهنياً يُراعي الكفاءة والموضوعية، بينما أراد عرفات حسب رأي المؤلف أن يتعامل مع المركز "كما يتعامل مع هيئات منظمة التحرير ودوائرها، بتقسيم الوظائف والمِنح حسب الفصائل وعلاقاتها معه شخصياً وليس حسب الكفاءات والحاجات والانتماء لفلسطين".

وكان يريده "مؤسسة خاصة تابعة له شخصياً تخوض (حروبه) مع الآخرين سواء كانوا من الفصائل الفلسطينية أو حتى من منافسيه في حركة فتح".

"
يذكر المؤلف مجموعة من المواقف التي تحكي تجربته مع عرفات، وهي تحمل الكثير من المعاني والدلالات، ويلخص نقده لعرفات ولأسباب استقالته من إدارة مركز الأبحاث 
"
ويذكر المؤلف مجموعة من المواقف التي تحكي تجربته مع عرفات، وهي تحمل الكثير من المعاني والدلالات، ويلخص نقده لعرفات ولأسباب استقالته من إدارة مركز الأبحاث في نهاية الفصل بعشر نقاط.

وأقل ما يقال هنا أنك تحمد لأنيس جرأته وصراحته وتسجيله للتجربة. ولعل ذلك يدفع أشخاصاً آخرين خاضوا تجارب مختلفة مع عرفات لكتابتها، سواء كانوا معجبين أم ناقدين، لأن ذلك أصبح من تاريخ فلسطين الذي يستحق الدراسة والتسجيل والتقييم.

يناقش العنوان السابع تجربة المؤلف في الحزب القومي السوري، وكان سبقه إخوانه يوسف وفؤاد وفايز إلى عضوية الحزب نفسه.

وقد شارك صايغ في عضويته منذ سنة 1948 ولبضع سنوات، ثم تبنى الفكر القومي العربي. وهو يقدم إضاءات هامة حول الحزب القومي السوري وحول التجربة الحزبية بشكل عام.

المدن وحكاياتها
أما العنوان الثامن فيتحدث عن المدن وحكاياتها، وهو من أمتع فصول الكتاب، ويقدم نموذجاً رائعاً في كتابة أدب الرحلات، وفي القدرة على وصف الأماكن والمشاعر، وفي المزج اللطيف بين الطرائف والمعلومات والمواقف المحرجة والآراء الصريحة، التي قد تُسعد البعض بينما قد تثير حنق آخرين.

ويروي جوانب من معاناة الفلسطيني والأكاديمي في مطارات البلدان التي ينزلها، ويتحدث عن ذكرياته في مدن القدس وصيدا وبيروت وكمبردج والقاهرة وتونس وطرابلس الغرب والمغرب والجزائر ودمشق وبغداد وعمان والكويت وبلدان أوروبا وأميركا.

التقاعد لا التقاعس
"في التقاعد" كان هو العنوان الأخير للكتاب، وهو يبدأ بجملة تحمل دلالات كبيرة وهي "مِنْ مُت قاعداً إلى تعاقد مع الحياة للموت واقفاً". وهو يشير إلى أنه سنة 1993 وصل إلى أقصى درجات الإحباط من الخارج مع إرهاق جسدي وتلاشٍ في البصر من الداخل فكان قراره: أتقاعد دون أن أتقاعس.

وقرر أن يكرس وقته لمقاومة العدو الصهيوني دون أن ينتمي لأي فصيل أو اتجاه أو حكومة. عدّ المؤلف اتفاق أوسلو اتفاق استسلام وإذعان. ولذلك هاجم العدو كما هاجم" أعوانه والمستسلمين له ودعاة الفتنة والهزيمة في صفوف الثورة الفلسطينية".

"
سنة 1993 وصل أنيس إلى أقصى درجات الإحباط من الخارج مع إرهاق جسدي وتلاشٍ في البصر من الداخل فكان قراره: أتقاعد دون أن أتقاعس
"
ويعتبر أنيس أن يوم 13 سبتمبر/ أيلول 1993 كان يوم ولادة جديد له قرر فيه "خوض المعركة مع العدو عبر ملاحقة حلفائه المحليين"، ويسجل بعض أنشطته في هذا المجال، لكنه يسجل إحباطه من بعض الممارسات الحزبية في المعارضة الفلسطينية. ويتحدث أخيراً عن جانب من إسهاماته وكتاباته ودوره الاستشاري لعدد من مؤسسات الدراسات في هذه المرحلة.

وأخيراً، فلا غنى عن هذا الكتاب لأي دارس أو مهتم بتاريخ فلسطين الحديث والمعاصر.

لكن أهم رسالة يحملها هي رسالة المثقف الفلسطيني الملتزم المستعد لدفع أي ثمن في سبيل الحفاظ على عزته وكرامته، واحترامه لمبادئه، والذي وهب حياته لفلسطين، ولم يفرّط أبداً بذرة من ترابها كما لم يتخل أبداً عن حلمه الجميل بإزالة الكيان الصهيوني وعودة الأرض إلى أصحابها الشرعيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة