الخوف من البرابرة   
الخميس 1429/11/23 هـ - الموافق 20/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:39 (مكة المكرمة)، 12:39 (غرينتش)

عرض/ نزار الفراوي
في أجواء فكرية وإعلامية محتقنة تؤطرها مقولة "صدام الحضارات"، وتنشطها تيارات مغرقة في التبسيط والاختزال، تمتهن التحريض على دفع الخطر القادم من الجنوب ومن المجتمعات المسلمة أساسا، والاحتراز من الخطر الجاثم داخل المجتمعات الغربية نفسها من خلال الجاليات المسلمة.. تبرز أصوات قليلة، خافتة في ساحة الجدل الإعلامي وبين طوائف الرأي العام، لكنها ثقيلة في ميزان التحليل الموضوعي الهادئ للقضايا المطروحة.

- الكتاب: الخوف من البرابرة
- المؤلف: تزفتان تودوروف
- الصفحات: 314
- الناشر: روبير لافون، باريس
- الطبعة: الأولى 2008

نتيجة متابعة طويلة ومتزنة كانت ديدنه في مختلف منتجاته الفكرية الغزيرة، جاء الكتاب الأخير للمفكر الفرنسي البلغاري تزفتان تودوروف مرافعة عالية المستوى لحساب الحوار الحضاري الخلاق، والتعددية الثقافية الضرورية لإغناء التجربة الحضارية البشرية، وضد طروح الصدام المدمر التي تعبئ النخب السياسية ووسائل الإعلام وشرائح الرأي العام ضد الآخر المختلف، المتمثل أساسا في مليار مسلم ينظر إليهم كقنابل موقوتة موجهة لنسف مسار التفوق الحضاري الغربي في مختلف المجالات.

بعنوان بليغ له دلالته التاريخية العميقة "الخوف من البرابرة.. ما وراء صدام الحضارات"، يأتي الكتاب محاولة لفتح قنوات حوار حضاري صعب، لكنه ضروري من أجل إنقاذ "كوكبنا الهش" من خلال الانكباب على تبديد دافعين أساسيين يرى المؤلف أنهما يؤطران -إلى مدى بعيد- الذهنية الجماعية أو صناعها بالتحديد في العالمين الغربي والإسلامي.

من جهة، شعور الخوف من الاجتياح الإسلامي، إن مادياً عبر قوافل الهجرة والتكاثر الديمغرافي بين المسلمين، أو رمزياً عبر القيم وأنماط الحياة الإسلامية التي ينظر إليها كتحد لمكتسبات الحضارة الغربية المتمثلة أساسا في حقوق الإنسان والحرية.

ومن جهة أخرى مشاعر النقمة السائدة في عالم يمتد من المغرب إلى باكستان والموجهة ضد المستعمر السابق، والحنق على سياسات الهيمنة والاستغلال والتدخل التي تنتهجها بعض القوى الغربية.

الخوف والتدمير الذاتي للغرب
انطلاقا من مقاربة سيكولوجية، يحذر تودوروف من انتشار عدوى الرهاب من الإسلام والمسلمين، بوصفه يفتح باب الارتداد عن القيم الغربية نفسها ولو باسم الدفاع عنها.

فالخوف يصبح خطرا بالنسبة للذين يشعرون به.. بل إنه باسم الوقاية من القيم والسلوكات غير الإنسانية لدى الآخر، يصبح التبرير الرئيسي للسلوكات نفسها.

إن الخوف من "البرابرة" من شأنه أن يحولنا إلى "برابرة" حسب المؤلف الذي يلوذ بالتاريخ بشكل منهجي مطرد، ليبرز أن العلاج قد يكون أخطر من المرض ذاته.

فقد قاد الاستسلام للخوف في الغرب إلى الدخول في مغامرات عسكرية أنتجت فشلا مزدوجا "جعلت الخصم أكثر قوة، وجعلتنا أكثر ضعفا".

الخطر الإرهابي في الحالة الأميركية لم يكن فعل دول بل فعل أفراد، وبالتالي فإن ضرب دول مسلمة عسكريا (العراق وأفغانستان..) لم يضعف الإرهابيين وإنما ألقى بهم في حضن الشعوب.

ثم إن هذه الحملات أنعشت مشاعر الحقد والرغبة في الثأر لدى الجماهير الواسعة، فضلا عن أن المبالغة في الرد على الإرهاب أسقطت الغرب في التناقض مع قيمه، وهو يتبنى أو يغض الطرف عن الاجتياح العسكري المنافي للقانون الدولي وممارسة التعذيب وقصف قرى المدنيين من وحي المفهوم المكيافيلي "الغاية تبرر الوسيلة".

"
البربرية الحقيقية تتحقق حين تعتقد مجموعة بشرية ما (الغرب) أنها تجسد التمدن والإنسانية وترفض الاعتراف بتجربة الآخر، فتسقط في شرك الانغلاق على ذاتها، وذلك مؤشر رئيسي على حالة البربرية
"
هذه السياسة تدمر الغرب من الداخل في نظر تودوروف الذي يمعن في طرح السؤال الأخلاقي على سلوك المنظومة الغربية "ما دمنا من أجل حماية القيم الديمقراطية العزيزة علينا، ننحو نحو التخلي عنها، كيف يمكن التهليل للنصر على عدو إن كان الانتصار عليه فرض علينا أن نصبح مثله؟".

أما داخل حدود الغرب نفسه، فإن المؤلف يرصد بمتابعة حثيثة ظرفية حافلة بالتوترات الاجتماعية والثقافية التي كانت الأقليات المسلمة طرفا رئيسيا فيها، كيف أن الخوف يسقط الغرب في مقاربة بعيدة عن التسامح تجاه هذه الأقليات الواسعة التي تعطي للدين مكانة أوسع في حياتها الاجتماعية مقارنة مع المجتمعات الغربية التي تجد صعوبة في تفهم هذه الخصوصية.

إن الممارسة الدينية لدى الأقليات تثير حفيظة شريحة من الفاعلين السياسيين والإعلاميين الذين يبنون مجدهم على شعبوية يمينية تنسب جميع أمراض المجتمعات الغربية إلى الأجانب والمسلمين بوجه خاص، بل تطور الأمر إلى إفراز طبقة من "الخبراء" في الإسلام الذين تناسلوا فجأة في وسائل الإعلام، وهم يعتبرون التدين خطرا تنبغي محاربته بوصفه يحمل كابوس العودة إلى عهد الشمولية الكنسية.

حذار من الكونية الزائفة
الكتاب يعد بالفعل درسا في النقد الذاتي وأخلاقيات التحليل الموضوعي لقضايا تعبر المسافة بين الذات والآخر. مشكلة الغرب مع العالم الإسلامي هي إصراره على إسقاط تجربته الحضارية الخاصة على الطرف الآخر.

في هذا السياق، يحذر المؤلف من الاعتقاد بأحكام مطلقة عابرة للثقافات، من مثل أن "أي شخص يحمل هذا الاعتقاد يصبح خطيرا عندما يقرر أن على العالم بأسره أن يستفيد من مزايا مجتمعه وتجربته التاريخية المحدودة في الزمان والمكان، وأنه بالتالي مدعو إلى غزو بلدان أخرى إن لزم الأمر من أجل إمدادها ببشائر التقدم والرخاء".

ويلفت تودوروف إلى أن ذلك كان مبرر منظري الاستعمار، وهو نفسه مبرر منظري التدخل باسم الإنسانية أو باسم الديمقراطية والحرية، كما ردد جورج بوش وهو يعبئ لغزو العراق.. "القول بالكونية يهدد فكرة مساواة الشعوب".

يقوم المؤلف بمماثلة منهجية تاريخية حين يربط بين وصف دوائر غربية للحضارة الإسلامية بأنها "بربرية" وبين مفهوم البرابرة في عهد اليونان والذي كان يشمل كل من لا يتحدث اللغة اليونانية، ليخلص إلى أن المركزية الغربية ترى أن كل من يخرج عن القيم الغربية يدخل دائرة "البرابرة".

والحال أن البربرية الحقيقية تتحقق حين تعتقد مجموعة بشرية ما -في إشارة إلى الغرب- بأنها تجسد التمدن والإنسانية وترفض الاعتراف بتجربة الآخر، فتسقط في شرك الانغلاق على ذاتها، وذلك مؤشر رئيسي على حالة "البربرية".

ويلخص المؤلف أطروحة التنوع الحضاري واختلاف قيم التقدم والتفوق بقوله إن "سجادا تقليديا قد يكون أروع من لوحة تجريدية".

ينكب تزفتان تودوروف في سياق دحضه مقولة التفوق الحضاري الغربي على تسفيه كُتاب لمع نجمهم عبر طروح تبسيطية وجدت رواجا لدى دوائر الإعلام المهيج والشعبويين اليمينيين.

وخير تجسيد لهذه الأصوات، الصحفية الإيطالية أوريانا فالاتشي في كتابها "السعار والأنفة"، إذ ترى أن "مجرد الحديث عن ثقافتين يزعجني. أما وضعهما على نفس المستوى فيثير حنقي".

كما يتوقف عند نموذج الكاتب إيلي برنافي في كتابه "الأديان القاتلة" الذي جاء فيه "هناك الحضارة وهناك البربرية، وبينهما لا وجود لنقطة حوار".

ولا يتردد تودوروف الذي يتميز بمقاربته ذات التخصصات المتعددة في الاستعانة بآراء الأنثروبولوجيين الغربيين الكبار من حجم كلود ليفي ستروس الذي يقول إن "كل المجتمعات جيدة أو سيئة، وجميع أحكام القيمة نسبية بالضرورة".

أما خلاصة المؤلف فهي أن "خطوة كبرى نحو الحضارة سننجزها يوم نعترف بأن الآخرين لا يحملون نفس ثقافتنا، ولا ينظمون مجتمعاتهم بنفس طريقتنا، ويعيشون بتقاليد مختلفة عن تقاليدنا".

"
كتاب هنتنغتن تحريض مباشر على الصدام حين يؤكد أن بقاء الغرب رهين بتأكيد الأميركان لهويتهم الغربية، وأنه على الغربيين أن يتوحدوا لإعطاء حضارتهم الغربية مزيدا من القوة في مواجهة التحديات التي تطرحها الحضارات الأخرى
"
أطروحة الصدام.. اختزال وتحريض
عاد المؤلف إلى تقليب مقولة صدام الحضارات كما بلورها صمويل هنتنغتن في كتابه الشهير، ملاحظا أن الباحث الأميركي وهو يحلل الفروق بين القيم الغربية وغيرها يربط اختيارات سياسية معينة -من قبيل الديمقراطية التي رآها حكرا على الغرب- بسمات ثقافية معينة، ما يشكل خلطا غير مقبول أكاديميا.

هنتنغتن يقترح -حسب تودوروف- تفسيرا تبسيطيا لعالم معقد ومن هنا سر انتشاره الإعلامي الواسع، علما بأن أطروحته ليست جديدة تماما بحيث بلورها أستاذه برنارد لويس منذ زمن.

كتاب هنتنغتن تحريض مباشر على الصدام حين يؤكد أن "بقاء الغرب رهين بتأكيد الأميركان هويتهم الغربية، وأنه على الغربيين أن يتوحدوا لإعطاء حضارتهم الغربية مزيدا من القوة في مواجهة التحديات التي تطرحها الحضارات الأخرى".

بالنسبة لتودوروف، تقوم الأطروحة على مزيج نظري غريب بين العوامل الدينية والجغرافية واللغوية، ويسجل على صعيد آخر أن هنتنغتن يتعامل مع الحضارات ككتل ثابتة بينما هي في حال تغير وتطور دائمين، فضلا عن أن كل فرد يحمل في داخله ثقافات متعددة هي حصيلة تجربته وتفاعله مع العالم، وبالتالي من السذاجة عزل المسلمين كحالة ذهنية وسلوكية استثنائية والحديث عن "الحدود الدموية للإسلام".

على غرار هنتنغتن، لم تنفك أوريانا فالاشي تقرع أجراس الاصطدام الحتمي "نحن في مواجهة حرب صليبية معاكسة.. إنها حرب دينية ترمي إلى غزو أرواحنا وتبديد حريتنا وحضارتنا"، في حين يحذر إيلي برنافي من "أممية إرهابية مسلمة تعلن حربا بلا هوادة على الغرب (الملحد)".

كل هذه الطروحات تجتمع في النظر إلى ردود الفعل العنيفة الوافدة من العالم الإسلامي ضد الغرب على أنها حصيلة طبيعية لتشكيلتهم الأيدولوجية والدينية وليست جوابا على انتهاكات واعتداءات غربية تتعاقب منذ زمن بعيد.

إنها كتابات تتجاهل مفعول المهانة والاحتقار الذي تستشعره فئات واسعة من العرب والمسلمين أمام الاستباحة العسكرية لبلدانها كالعراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين..

والواقع أن المؤلف لا يبرر أعمال العنف، لكنه يبحث في ذهنية ونفسية القهر التي تنتج ردود فعل عنيفة ولو باسم الدين، كما هو الشأن بالنسبة للمقاومة في فلسطين، حيث "تحول الدين إلى أيدولوجية حرب".

بهذا يؤكد على الطابع السياسي لاستياء المسلمين من الغرب، إذ لا يتعلق الأمر بحقد ديني أصيل، وحتى أسامة بن لادن لا يستمد شعبيته إلا من كونه الرجل الذي تحدى الغرب الغازي الجائر، وليس من قوة خطابه الديني.

ازدواجية المعايير الغربية
استنادا إلى وقائع متعددة وتجارب وطنية مختلفة معززة بالمعطيات والمؤشرات الدالة، يحذر تودوروف من اتساع مساحات التضييق على المجموعات المسلمة في أوروبا وعدم التسامح مع خصوصياتهم الحضارية، دون أن يهادن في ضرورة خضوع جميع المواطنين والمقيمين لدولة القانون التي تعلو على الجميع، مهما كانت انتماءاتهم الدينية والقومية.

كما ينتقد سياسة التعميم المقصود أحيانا والتي تنحو إلى دمغ الإسلام والمسلمين بمختلف الحوادث المتفرقة الفردية المتعلقة بخرق حقوق الإنسان من قبيل جرائم الشرف وضرب الزوجات وختان الفتيات.. إلخ، علما بأن "الأعراف العنفية لا تأتي من الإسلام بل من تقاليد سابقة منتشرة في فضاء يمتد من المتوسط إلى الهند وجنوب أفريقيا، لدى المسيحيين والبهائيين كالمسلمين".

ويستطرد أن العنف ضد النساء منتشر أيضا في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا حيث تموت امرأة كل ثلاثة أيام إثر عنف يمارسه زوجها أو رفيقها.

"
نجاح الحوار الحضاري يفرض لزاماً التوقف عن اعتبار الغرب لذاته مرجعا سابقا في الحوار، إذ على الغربيين أن يتجاوزوا تصورهم عن أنفسهم كتجسيد للخير والكونية والقيم الحضارية
"
ومن وحي هذا الواقع، يشدد المؤلف على واجب الاحتكام إلى دولة القانون في الحكم على الممارسات الاجتماعية، تجنبا لتشكل كتل سكانية متنافرة تتصارع من أجل فرض تصوراتها وأنماطها الخاصة.

ويحاول القيام بتحليل اجتماعي لسلوكيات المسلمين في أوروبا، وهو يرى من هذه الزاوية أن أعمال العنف في الضواحي الفرنسية خاصة والأوروبية عامة، وسقوط بعض الشباب المسلم في شرك التطرف، ليس إلا حصيلة للطابع المستفز لمجتمع الاستهلاك الذي يشبع نهم البعض ويلقي بالآخر على هامش الحياة العصرية المرفهة.

وعبر محطات قوية في مسار الاحتكاك الإسلامي الغربي في البلدان الأوروبية، يرسم المؤلف صورة غير مشرفة لموقف نخب غربية واسعة إزاء الإسلام والمسلمين، بدءا من قتل المخرج الهولندي فان غوخ على يد مسلم غاضب من الاستفزازات الممنهجة من جانب المخرج والمنشط الإذاعي إزاء الإسلام، وصولا إلى قضية الرسوم الدانماركية التي جاءت في أجواء تسمها تعبئة إعلامية شديدة ضد الإسلام وتصاعد للإسلاموفوبيا.

ورأى تودوروف أن الرسوم لا علاقة لها بحرية التعبير، لأن الحرية لا تمارس إلا في سياق بنية اجتماعية معينة لها توازناتها ونظمها، فالأمر إذن يتعلق باستفزاز واستهزاء بمشاعر طائفة سكانية.

وقدم مقارنة بليغة بين انحياز الأوروبيين إلى الرسامين وصمتهم المطبق عن محاكمة المؤرخ الإنجليزي ديفد إيرفينغ بتهمة نفي المحرقة اليهودية. كما سجل بأسف -في هذا السياق- تصاعد معاداة الأجانب ونمو اليمين المتطرف الذي يتعزز في النمسا وبلجيكا والدانمارك وفرنسا وإيطاليا وهولندا وسويسرا..

مداخل الحوار الحضاري المنشود
يبدأ الحوار الحضاري المنشود بوقف الشطط العسكري والتدخلات العنيفة التي تشعل نار الصدام وتنقل المعارك إلى قلب باريس ولندن، ما دامت قناة الجزيرة تنافس قناة سي.أن.أن في نقل وقائع الحرب على لبنان وغزو العراق أو أحداث غزة.

ويدعو تودوروف إلى تكريس الاحتفاء بالتنوع الحضاري وتجاوز النظرة الدينية الضيقة للمسلمين، فهؤلاء لا يشكلون جنسا استثنائيا ضمن النوع البشري، كما أن سلوكهم ليس دائما محكوما بانتمائهم الديني، بل هو حصيلة لمجموعة من العوامل، لذلك "ينبغي الكف عن النظر إلى المسلمين من زاوية القرآن فقط".. إنهم أناس يعيشون زمنهم ويومياتهم على إيقاع دوافع وضغوطات مختلفة.

نجاح الحوار الحضاري -وفق رؤية المؤلف- يفرض لزاماً التوقف عن اعتبار الغرب لذاته مرجعا سابقا في الحوار، إذ "على الغربيين أن يتجاوزوا تصورهم عن أنفسهم كتجسيد للخير والكونية والقيم الحضارية"، وعليهم سحب القوات من مناطق التدخل في العراق وأفغانستان، وعليهم المساعدة على إنشاء الدولة الفلسطينية..

أما داخليا فينبغي الاعتراف بالتعددية الثقافية واحترام القيم الدينية التي تعتنقها شريحة واسعة من المجتمعات الأوروبية.

في الختام يعد كتاب تزفتان تودوروف دعوة عاجلة إلى النخبة الغربية، "عليكم تجاوز مقاربة إثبات الذات عبر تدمير الآخر أو إخضاعه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة