كوبرا 2   
الثلاثاء 1428/3/9 هـ - الموافق 27/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:19 (مكة المكرمة)، 13:19 (غرينتش)

عرض/ إبراهيم غرايبة
يعرض هذا الكتاب الخطة الأميركية لغزو العراق على هيئة سرد تاريخي للصراع وتعقيداته، ولمعطيات التخطيط الذي جرى خلف الأبواب المغلقة، ووصف للمعارك التي وقعت، وتوثيق الأخطاء الإستراتيجية والاستخبارية وأخطاء القيادة الأميركية في إدارة عراق ما بعد الحرب.

ويقول المؤلفان وهما مايكل غورين، المراسل العسكري لصحيفة نيويورك تايمز، والجنرال المتقاعد برنارد تراينور الذي عمل بعد تقاعده أستاذا للإدارة الحكومية في جامعة هارفارد إن الكتاب يمثل حصيلة أبحاث ومقابلات استمرت ثلاث سنوات منذ انتهاء الحرب، ويصفان جوهر الحرب وخططها بأنها متعلقة بالقرار الأميركي.

الخطة الأميركية (كوبرا 2) لغزو العراق
يتتبع المؤلفان الخطة الأميركية لاحتلال العراق، وهي تبدأ منذ العام 1991، ولكن القرار كان قد اتخذ بالفعل عام 2001، فقد كانت خطة دونالد رمسفيلد وزير الدفاع الأميركي السابق للرد على أحداث 11 سبتمببر/ أيلول قائمة على غزو العراق، وليس الاكتفاء بإنهاء حكم طالبان في أفغانستان.

-الكتاب: كوبرا 2: التفاصيل الخفية لغزو العراق واحتلاله
-المؤلف: مايكل غورين، والجنرال برنارد تراينور
-
ترجمة: أمين الأيوبي
-عدد الصفحات: 760
-الناشر:
الدار العربية للعلوم، بيروت، وبانثيون بوكس، نيويورك
-
الطبعة: الأولى/ 2007
فقد حددت منذ اللحظة الأولى أهداف الحرب بتنظيم القاعدة وطالبان والعراق، وطلب الرئيس بوش بالفعل إعداد خطة طارئة لغزو العراق، ولكن الجهود العملية لأجل ذلك كانت قد بدأت قبل فترة طويلة.

وبالنسبة لإدارة بوش كان العراق هدفا مغريا لشن حرب استباقية، لا لأنه يشكل خطرا وشيكا، بل لأنه كان خطر متوقعا غير قادر على الدفاع عن نفسه بنجاح في وجه اجتياح تشنه الولايات المتحدة، بالنسبة لإدارة عقدت العزم على تغيير المعادلة الإستراتيجية في الشرق الأوسط.

ويعرض المؤلفان مسار الخطة وإعدادها، ففي مقر القيادة المركزية بدأ تومي فرانكس رئيس هيئة الأركان الأميركية عمله.

فكانت الخطة المركزية تنص على استخدام ثلاثة فيالق، مكونة من 380 ألف جندي ويساندهما فيلقان آخران، أحدهما لتغطية شمال العراق، والآخر للسيطرة على المثلث السني، ولكن عدد القوات قلص في الخطة لاحقا إلى 150 ألف جندي.

ومع تقدم الخطوات في إعداد الخطة وجدت القيادة المركزية كما يقول المؤلفان نفسها في مواجهة عدة مشكلات أساسية، كيفية نقل عشرات الآلاف من الجنود ومئات من الطائرات إلى الشرق الأوسط دون أن تكشف الأمر للعراقيين، وكيفية الرد في حال هاجم العراقيون أولا، وتأجيل الموعد المتعجل الذي وضعه رمسفيلد للغزو قبل صيف العام 2002، ثم أثيرت أسئلة إضافية عن احتمال استخدام صدام حسين لأسلحة دمار شامل، وقيام حروب عصابات في شوارع بغداد.

ووضعت خطة تنفيذية لحرب جوية لمدة 45 يوما، ثم هجوم بري يبدأ بعد 25 يوما من الهجوم الجوي، وفي 9 يونيو/ حزيران قدمت للرئيس بوش خطتان لغزو العراق، بحيث يبدأ الغزو بعد 90 يوما من اتخاذ القرار.

كانت ثمة جانب أغفلته الخطة برأي المؤلفين، وهو المتطلبات العسكرية لإعادة الاستقرار إلى بلد مهزوم في فترة ما بعد الحرب.

وينتقل المؤلفان إلى الخطة والاستعدادات العراقية للمواجهة، فقد كان لدى صدام حسين رأيه الخاص بشأن كيفية الدفاع عن نظامه بأفضل الطرق الممكنة.

فكانت أولويات النظام السياسي قائمة على حماية حكومته من عمليات الانقلاب المحتملة ومن الأخطار الداخلية مثل اندلاع ثورة شيعية، وبقيت القرارات الرئيسية لصدام ومعاونيه وكبار الضباط في الجيش طي الكتمان طيلة فترة الاستعدادات للحرب.

ولكن تم توثيق هذه القرارات بعد انهيار نظام صدام كجزء من جهود سرية قام بها الجيش الأميركي لإعادة تمثيل عملية صناعة القرارات العراقية عبر دراسة وقائع سقوط بغداد وهروب صدام وولديه.

"
استنادا إلى كبار القادة العراقيين لم يكن لدى الجيش خطة لمتابعة القتال إذا سقطت بغداد، وبتركيز صدام على الأخطار المحلية والإقليمية تجاهل السحب التي كانت تنذر بالحرب وكانت تتجمع في واشنطن
"
ويقرر المؤلفان أن المشكلة الأخرى لدى النظام بعد التمرد الشيعي كانت في الخطر المحتمل الذي يشكله جيشه، كان يتم نشر وحدات الجيش النظامي التي يغلب في صفوفها الشيعة المشكوك في ولائهم للنظام في أماكن بعيدة عن العاصمة.

وحتى الحرس الجمهوري لم يكن يسمح له بالتمركز داخل العاصمة، وكان من المقرر أن يتم الدفاع عن بغداد بواسطة الحرس الجمهوري الخاص الموالي لحزب البعث.

وكان محظورا على ضباطه التواصل مع نظرائهم في الفرق الأخرى التابعة للحرس الجمهوري مخافة أن يحرض بعضهم بعضا على القيام بعملية انقلاب.

ولم يكن في مقدور قادة الفرق اتخاذ أي قرار دون موافقة من رئيس هيئة أركان الحرب في الحرس الجمهوري في بغداد.

ووفقا للكتاب أعدت خطة عراقية تتحول بموجبها كل قرية وبلدة ومدينة إلى قلعة صغيرة حصينة وشبه مستقلة.

واستنادا إلى كبار القادة العراقيين لم يكن لدى الجيش خطة لمتابعة القتال في حال سقوط بغداد، وبتركيز صدام على الأخطار المحلية والإقليمية تجاهل السحب التي كانت تنذر بالحرب وكانت تتجمع في واشنطن.

وعما بعد الإطاحة بالنظام يذكر المؤلفان أن تومي فرانكس أجاب بأنه سيكون لوزارة الخارجية الدور الرئيسي في إعادة بناء المؤسسات السياسية والبنية التحتية في العراق، وسيكون دور قوات القيادة المركزية بعد سقوط بغداد قائما على إعادة الاستقرار.

وفي المرحلة التالية المتوقع أن تحتاج من 18 إلى 24 شهرا سيجري أثناءها سحب معظم قوات الاجتياح، وكان يفترض الإفادة القصوى من الموارد العراقية، بما في ذلك الجيش العراقي والشرطة العراقية للحفاظ على الأمن، وسوف تحل هذه القوات بالتدريج محل القوات الأميركية.

ومن نقاط الضعف التي لاحظها المخططون لدى القيادة المركزية في الخطة أنه إذا تم إلحاق هزيمة سريعة بصدام فستضطر القيادة المركزية للتعامل مع الفوضى التي ستدب في العراق، والخطة لا تتضمن استعدادات لهذا الاحتمال الوارد بقوة.

في الطريق إلى الحرب
يذكر المؤلفان أنه كان ثمة قلق متزايد في مركز قيادة القوات البرية التي يتولاها الجنرال ماكيرنان من أن تجد قيادة القوات البرية نفسها بحاجة إلى مزيد من القوات في مرحلة ما بعد الحرب من الحملة.

وحتى لو أرسل البنتاغون كل القوات التي طلبها ماكيرنان من أجل تنفيذ خطة (الكوبرا 2) فلن تتوفر له قوات كافية لإغلاق الحدود، وفرض النظام في البلاد، وحماية البنية التحتية فيها، وتنفيذ عشرات المهام الأخرى لإعادة الاستقرار إلى العراق الجديد.

كان ماكيرنان والقيادة المركزية يعتمدان على مصدر آخر للقوة البشرية ألا وهو الجيش العراقي، فقد تصورت وكالة الاستخبارات المركزية أن وحدات بأكملها من الجيش العراقي ستقف إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية من غير أن يلحق بمعداتها أو تكوينها أي أذى.

"
لم تكن إدارة بوش واثقة من إلحاق هزيمة سريعة بالجيش العراقي وحسب، بل وبقدرتها على وضع القوات العراقية لتعمل تحت إشراف أميركي وتساعد في تسيير شؤون الاحتلال
"
ومن النادر أن اعتمدت خطة عسكرية على مثل هذا الافتراض الجريء، فإدارة بوش لم تكن واثقة من إلحاق هزيمة سريعة بالجيش العراقي وحسب، بل وبقدرتها على وضع القوات العراقية لتعمل تحت إشراف أميركي وتساعد في تسيير شؤون الاحتلال.

وفي مساء يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، صوت 296 عضوا مقابل 133 عضوا في الكونغرس لصالح التصريح للرئيس الأميركي باستخدام القوة العسكرية ضد العراق، وتلاه مجلس الشيوخ بعد منتصف الليل حيث أيد القرار 77 مقابل 23 شيخا.

وماذا عن الخطط العراقية وتطوراتها؟ يجيب المؤلفان حسب ما حصلا عليه من تحريات الجيش الأميركي بعد الحرب والمقابلات التي أجريت مع قادة عراقيين بأن الرئيس العراقي السابق صدام حسين عقد في ديسمبر/ كانون الأول 2002 سلسلة اجتماعات مع مجلس قيادة الثورة ومساعديه في حزب البعث وكبار قادته العسكريين من أجل الإعلان عن تصريح مفاجئ.

فقد أعلن صدام أن العراق لا يملك أسلحة دمار شامل، وكان الرئيس العراقي يأمل بذلك أن يؤثر على الجدال الدائر في الأمم المتحدة أو على الأقل تشجيع ما يكفي من الأصوات لمنع مجلس الأمن من التصريح بالقيام بعمل عسكري ضد العراق.

وفي اجتماع لكبار الضباط العسكريين عقد في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2002 أعلن الفريق سيف الدين الراوي، رئيس هيئة أركان حرب الحرس الجمهوري عن حدوث تطور إستراتيجي هام.

فقد وافق صدام على خطة جديدة تركز على الدفاع عن العاصمة العراقية، مؤداها أنه سيتم حماية بغداد عبر خطوط دفاعية مركزة تطوق المدينة، وكان التصور العراقي للحملة الأميركية قائما على تجربة العام 1991.

حيث تعرض العراق لقصف جوي لمدة 43 يوما، وحدث تمرد شيعي ظل تكراره مصدر قلق دائم، فقسم العراق لثلاثة أقاليم، الشمال بقيادة عزت الدوري، والوسط بقيادة قصي صدام حسين، والجنوب بقيادة علي حسن المجيد ابن عم صدام.

وبدأت الحرب
بدأ البيت الأبيض بعرض مبادئه المتعلقة بحكم العراق الجديد قبل أيام فقط من بدء الحرب، وبدأ موعد إعطاء الإشارة بشن هجوم التحالف للإطاحة بالنظام السياسي في العراق يقترب بسرعة، وفي الواقع كان من المقرر أن يبدأ الهجوم مساء يوم 19 مارس/ آذار.

بعد ذلك بيومين وتحديدا في التاسعة من مساء 21 مارس/ آذار سيبدأ الهجوم، وستبدأ القيادة بضرب الأهداف المحيطة ببغداد بصواريخ كروز من طراز توماهوك والمقاتلات الشبح من طراز إف-117 والقاذفات بي-2.

وتبدأ قوات المارينز بقيادة جيم كونواي والفيلق الخامس بقيادة سكوت والاس عملية اجتياز الحدود نحو العراق في 22 مارس/ آذار في السادسة صباحا بشكل شبه متزامن مع الهجمات الجوية والبرية التي كان يقصد منها مفاجأة الجنرلات العراقيين الذين كانوا يتوقعون شن قوات التحالف حملة قصف تمتد لعدة أسابيع.

"
الأسبوع الأول من الحرب أخذ وضعا سيئا، فقد كان من المفترض أن تكون المرحلة الأولى من الحرب أشبه بسباق، ولكن تحولت المعركة التي دارت في الناصرية إلى قتال دموي, ولم تحدث حالات الاستسلام الجماعي من قبل العراقيين
"
وكانت الخطة تتوقع حدوث عمليات استسلام جماعي للجيش العراقي في المدن الجنوبية الرئيسية، حيث أفادت تقارير وكالة الاستخبارات المركزية بأن فرقة المشاة الـ11 والفرقة الميكانيكية الـ51 العراقيتين غير متحمستين للقتال وعلى وشك الانضمام إلى قوات التحالف.

ولكن لم تحدث حالات الاستسلام الجماعي من قبل العراقيين كما كانت تؤكد وكالة الاستخبارات المركزية، وشكل القتال في الناصرية صدمة للمارينز، فقد كانت المعلومات الاستخبارية خاطئة.

والخطة التي وضعتها قوات المارينز ونصت على ضرورة التنسيق بين القادة المختلفين تعقدت ونفذت في غياب تنسيق جيد.

وأبدى العراقيون مقاومة عنيدة، ووقعت خسائر كبيرة في صفوف القوات الأميركية، ولم يخض العراقيون القتال وفقا لقواعد اللعبة التي وضعها الأميركيون، وبدت القوات الأميركية في مواجهة خصم غير واضح.

وأخذ الأسبوع الأول من الحرب وضعا سيئا، فقد كان من المفترض أن تكون المرحلة الأولى من الحرب أشبه بسباق، ولكن تحولت المعركة التي دارت في الناصرية إلى قتال دموي.

واستطاعت مجموعات من الفدائيين العراقيين أن تخترق خطوط القتال وتخوض معارك مهمة مع القوات الأميركية، وأجلت بسبب ذلك خطة مهاجمة بغداد حتى يتمكن الفيلق الخامس وقوات المارينز من ملاحقة الفدائيين.

وأحدث قرار ماكيرنان بوقف التقدم شمالا نحو بغداد صدمة في البنتاغون، ومع تنامي الإحباط في أرض المعركة وعدم حدوث عمليات استسلام جماعية من جانب العدو بدأ سلاح الجو يوجه ضرباته دون هوادة.

أما في الجبهة العراقية فقد اعتقد الفريق رعد مجيد الحمداني بأن فرقة المشاة الأميركية الثالثة تهدف إلى الاستيلاء على ثغرة كربلاء، ومن أجل وقف التقدم الرئيسي للأميركيين طلب الحمداني السماح بنسف جسر القائد عند نقطة العبور المتوقعة لفرقة المشاة الثالثة فوق الفرات، غير أن هذا العرض لم يقنع الفريق هاشم أحمد وزير الدفاع العراقي، وتوقع أن يأتي الهجوم الأميركي من الغرب.

لقد كانت العمليات التي قام بها الجيش الأميركي على ضفاف نهر الفرات كما يذكر المؤلفان تضليلية تهدف إلى خداع العراقيين بشأن الاتجاه الرئيسي للهجوم أو عمليات عبور مؤقت لوقف تدفق فدائيي صدام نحو الجنوب.

ولكن من أجل نقل القتال إلى بغداد كان على الفرقة بأكملها عبور النهر ومواصلة التقدم نحو الشمال، وحدث هجوم فرق المشاة الثالثة عند جسر القائد كما توقع الحمداني، ولكن قواته كانت أقل مما كان يرغب، وكانت أي قوة تتحرك تقصف من الطائرات الحربية الأميركية.

"
بريمر أصدر مرسوما بحل الجيش العراقي واجتثاث البعث، وقد كان ذلك من أكبر الأخطار على حياة الأميركيين ومصدرا لتفاقم المشكلات وحدوث فراغ أمني كبير
"
وبعد أسابيع من القتال وصلت القوات الأميركية إلى المطار، وبدأت طائرات الأباتشي بالهبوط، ووصلت أعداد كبيرة من قوات العمليات الخاصة وعملاء وكالة الاستخبارات المركزية، وتحول المطار الذي بات تحت سيطرة الأميركيين إلى نقطة تجمع طبيعية للقوات السرية التي تتحرك في محيط العاصمة.

ووفق تحليل المؤلفين فإن تدهور المعنويات والخوف الدائم من سلاح الجو الأميركي ترك أثره على ما كان يفترض أنها واحدة من فرق النخبة التابعة للحرس الجمهوري، وتبخرت بسرعة أكبر الأخطار الرئيسية التي توقع الأميركيون مواجهتها، أسلحة الدمار الشامل والحرس الجمهوري.

وبغرض منع تدفق التعزيزات إلى المدينة ومنع القادة العراقيين من الخروج من المدينة والحيلولة دون إخراج أسلحة الدمار الشامل من مخابئها، كان على القوات أن تضرب حصارا خارجيا على مسافة 55 كلم من العاصمة وحصارا داخليا على مسافة 30 كلم منها.

بعد ذلك تقوم القوات الأميركية بشن غارات داخل المدينة وخارجها، مستخدمة قوات المشاة الميكانيكية والدروع والطوافات وقوات العمليات الخاصة ووحدات العمليات النفسية، بدعم من سلاح الجو لمهاجمة مراكز القيادة وغيرها من الأهداف المختارة بعناية.

وتقدمت قوة أميركية بسرعة نحو قلب مدينة بغداد بهدف تأسيس قاعدة هناك ومتابعة القتال منها، وعرف العالم في 8 أبريل/ نيسان أن الأميركيين وصلوا إلى وسط المدينة، وقصفت القوات الجوية الدبابات العراقية على نحو متواصل، ولم يصب سلاح الجو العراقي أي طائرة أميركية.

وبدأت بغداد والمدن العراقية تتعرض لعمليات نهب واسعة دون تدخل من القوات الأميركية لمنع ذلك، ودخل العراق في مرحلة من الفوضى.

وقد حاول بوش الاستدراك والتصحيح بتكليف بريمر بإدارة العراق، وكانت خطة ماكيرنان قائد القوات البرية تشكيل هيئة أركان عراقية.

ولكن بريمر أصدر مرسوما بحل الجيش العراقي واجتثاث البعث، وقد كان ذلك برأي المؤلفين من أكبر الأخطار على حياة الأميركيين ومصدرا لتفاقم المشكلات وحدوث فراغ أمني كبير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة