العالم الإسلامي: عوامل النهضة وآفاق البناء   
السبت 1428/6/22 هـ - الموافق 7/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:01 (مكة المكرمة)، 8:01 (غرينتش)

عرض/خاص
صدر حديثا العدد الرابع من تقرير البيان الإستراتيجي السنوي، الذي تصدره وحدة الدراسات والأبحاث في مجلة البيان بعنوان: "العالم الإسلامي: عوامل النهضة وآفاق البناء"، ويعالج الكثير من القضايا السياسية الملحة التي تواجه الأمة الإسلامية بصفة عامة.

الكتاب: العالم الإسلامي (طريق النهضة وآفاق البناء)
المؤلف: مجموعة من الباحثين
عدد الصفحات: 525  
الناشر: مجلة البيان, لندن الطبعة: الأولى/2007
يهدف التقرير إلى تقديم رؤية متوازنة لأحداث عام مضى، وتأثيرها على مجريات الأحداث وتفاعلاتها في الأعوام القادمة، وهو يقدم هذه الرؤية بالأساس إلى صناع القرار الإسلامي والنخب الفكرية والسياسية والمثقفة بشكل عام.

وسعيا لتحقيق التوازن والإنصاف في هذه الرؤية، فقد تم توسيع نطاق المشاركة في كتابة أبحاث التقرير لتشمل عددا من الباحثين والمحللين من مختلف دول العالم الإسلامي.

يحاول التقرير الإستراتيجي لمجلة البيان أن يسد الخلل الناجم عن قلة الدراسات والأبحاث الإستراتيجية المتخصصة في العالم العربي، مقارنة بوفرتها وكثرتها في الدول الغربية.

وهذه المعادلة المائلة لها تأثيراتها السلبية ولا شك على تكوين رؤى إستراتيجية وتصورات مستقبلية تنير الطريق أمام صانعي القرار والقوى المؤثرة في الرأي العام.

ويعالج تقرير البيان القضايا السياسية من منظور العالم الإسلامي، بينما أغلب التقارير العربية تعالج تلك القضايا وفق منطلقات إقليمية، مثل منطقة الخليج العربي أو الدول العربية.

ويحاول التقرير تحقيق مواءمة ومعادلة مع تصورات السياسة الأميركية والغربية للمنطقة، التي تتعامل مع الدول الإسلامية ككتلة واحدة، أو كمصدر لخطر واحد.

النظرية والفكر
"
التقرير يركز على طرح المسارات المستقبلية المتوقعة للمقاومة في فلسطين والعراق وأفغانستان وبيان أهمية اضطلاعها بعملية تطوير طرائق التفكير والفعل للمحافظة على أهدافها
"
يشتمل التقرير الإستراتيجي السنوي لمجلة البيان على خمسة أبواب ثابتة، تحتوي 20 بحثا متنوعا تعالج أهم قضايا الأمة، شارك في كتابتها باحثون من: مصر والسعودية وفلسطين والأردن والمغرب وإريتريا، ويفسح التقرير المجال لمشاركات خارج نطاق البلد الذي يصدر منه، مما قد يضفي مصداقية وموثوقية على المعلومات والأفكار والمفاهيم التي يقدمها التقرير.

الباب الأول من التقرير بعنوان: "النظرية والفكر"، وتضمن دراستين عن "النقد الغربي لفكرة الديمقراطية" و"رؤى شرعية للدراسات المستقبلية".

أما الباب الثاني فهو بعنوان: "ملف التقرير: المقاومة" واحتوى على خمس دراسات تقدم تغطية لقضية المقاومة في المناطق الساخنة من العالم الإسلامي، في أفغانستان والعراق وفلسطين.

كما يستعرض الملف إشكالية العلاقة بين حزب الله وإيران وارتباطها بـ"المشروع الإيراني في المنطقة"، ويختم الملف بدراسة عن قضية الرسوم الدانماركية المسيئة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.

في الدراسات الخاصة بالمناطق الثلاث الساخنة: العراق، فلسطين، أفغانستان، يبرز التركيز على طرح المسارات المستقبلية المتوقعة للمقاومة في تلك الدول وبيان أهمية اضطلاعها بعملية تطوير طرائق التفكير والفعل للمحافظة على أهدافها، والإشارة إلى أهم المعوقات في طريق تحقيق أهدافها، مع استعراض مسبق للإنجازات التي تحققت في العام الماضي.

قضايا العالم الإسلامي
الباب الثالث في التقرير، جاء بعنوان: " قضايا العالم الإسلامي" وتضمن ثماني دراسات، تناولت أزمة التدخل الدولي في السودان وتداعياته على دور الجوار العربي والأفريقي، وأزمة العلاقات الأميركية الإيرانية من مختلف جوانبها المعلنة وغير المعلنة.

ويحتوي الباب دراسة تحاول الإجابة على سؤال: هل تراجع مشروع إسرائيل الكبرى؟، ودراسة أخرى تتناول مستقبل القرن الأفريقي بعد سقوط المحاكم الإسلامية في الصومال، مع استعراض لأبرز معالم تلك التجربة بما تحمله من إيجابيات وسلبيات.

"
التقرير يكشف إلى أي حد يمكن استخدام الأقليات في صراع القوى الغربية مع العالم الإسلامي، وتحول بعض الأقليات العرقية والدينية إلى شوكة في ظهر المجتمعات الإسلامية التي تعيش فيها
"
بالإضافة لذلك يقدم هذا الباب معالجة لبعض الظواهر المهمة التي لها آثارها على المجتمعات الإسلامية، ومنها ظاهرة الهجوم على الحجاب في بعض الدول العربية والغربية، والآثار الاقتصادية والاجتماعية لبورصات الأوراق المالية في عدد من الدول العربية، من خلال تحليل أداء البورصات العربية وبيان استحواذ تداول الأسهم على معظم نشاطاتها، مع التنبيه إلى خطورة دخول رؤوس الأموال الأجنبية إلى الأسواق المالية في الدول النامية.

يناقش الباب أيضا قضية استخدام الأقليات في صراع القوى الغربية مع العالم الإسلامي، وتحول بعض الأقليات العرقية والدينية إلى شوكة في ظهر المجتمعات الإسلامية التي تعيش فيها، ويتضمن الباب أخيرا دراسة خاصة عن المغرب العربي تستعرض أبرز التفاعلات المحلية والإقليمية والإسلامية.

العلماء والحزبية والسلطة
الباب الرابع تضمن ثلاث دراسات، الأولى تناولت دور العلماء في قيادة الأمة، مع مناقشة إمكانية تأسيس مشاريع مشتركة يقودها مجموعة من العلماء من مختلف البلدان.

الدراسة الثانية بعنوان "ما بعد الحزبية" وهي تتناول إشكالية الجماعات الإسلامية كأحد أهم الهياكل التنظيمية التي تستوعب العمل الإسلامي، فيطرح "أهم إيجابياتها وسلبياتها"، ويقدم إجابة على تساؤل مهم شغل بال الكثيرين في الفترة الأخيرة، وهو: هل انتهى عصر الجماعات؟

الدراسة الثالثة بعنوان "الإسلاميون والطريق إلى السلطة" وتقدم هذه الدراسة "تقويما لمسارات الجماعات الإسلامية السياسية وسعيها إلى السلطة"، وتسعى للإجابة على عدة إشكاليات حول: الخطوط الحمراء بين السلطة والجماعات السياسية، وهل مصلحة الحكومات في وجود الجماعات السياسية أم في زوالها؟ وتقدم توصيات مستقبلية للجماعات الإسلامية التي تتبنى العمل السياسي.

العلاقات الدولية
أما الباب الخامس فيحمل عنوان "العلاقات الدولية" ويتضمن دراستين مهمتين، الأولى تتناول الصعود الديني في الغرب، وجذوره في التاريخ وتداعياته في الواقع، وخاصة فيما يتعلق بالعلاقات مع دول العالم الإسلامي، وتبرز الدراسة تجذر فكرة الصراع في الثقافة الغربية التي تجيد توظيف الدين في خدمة هذه الفكرة.

"
الدراسة تجربة دول أميركا اللاتينية في الوقوف أمام السيطرة الأميركية، ثم تنتقل إلى محاولات الولايات المتحدة الجديدة للهيمنة على العالم الإسلامي

"

الدراسة الثانية تتناول ظاهرة التمرد الدولي على الهيمنة الأميركية، من خلال عرض تاريخي لمحاولات وتجارب التمدد الأميركي للسيطرة على العديد من دول العالم، وتعرض الدراسة تجربة دول أميركا اللاتينية في الوقوف أمام السيطرة الأميركية، ثم تنتقل إلى محاولات الولايات المتحدة الجديدة للهيمنة على العالم الإسلامي.

ويتيح الإصدار الرابع من تقرير البيان الإستراتيجي خدمات معلوماتية مقدمة على هامش الأبحاث، وملخصا لكل دراسة وعرضا لأهم الأفكار ومقتطفات من كل بحث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة