هجوم باردو   
الأحد 1436/6/2 هـ - الموافق 22/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:58 (مكة المكرمة)، 9:58 (غرينتش)

هجوم شنه مسلحان على متحف باردو القريب من مبنى البرلمان التونسي، وخلف مقتل 23 شخصا معظمهم من السياح. وبحسب بعض التقارير ينتمي المهاجمان إلى كتيبة تابعة إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

تفاصيل الحدث
بحسب ما أوردته السلطات التونسية، فالهجوم الذي حدث يوم الأربعاء 18 مارس/آذار 2015 على متحف باردو قرب مقر البرلمان في العاصمة تونس تسبب في مقتل نحو 23 شخصا، جلهم من السياح، وجرح نحو خمسين شخصا. 

وأعلنت السلطات أن من بين القتلى أيضا منفذي الهجوم، فيما لم يستبعد رئيس الحكومة الحبيب الصيد في تصريح صحفي بعيد الحادث أن يكون حوالي ثلاثة أشخاص قد ساهموا في دعم المعتدييْن. وينتمي الضحايا لدول أوروبية من بينها بولونيا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا. 

وبحسب السلطات التونسية، فإن المسلحيْن كانا بلباس عسكري، وتسللا من سياج خلف مبنى البرلمان ثم بادرا بإطلاق النار عشوائيا على مجموعتين من السياح. 

وما إن بدأ السياح في الفرار للنجاة بحياتهم، حتى لاحقهم المسلحان وواصلا إطلاق النار عليهم، ما جعل حصيلة القتلى أكبر في الهجوم الذي استمر لنحو ساعتين ونصف الساعة. 

ومتحف باردو هو متحف أثري ملاصق لمبنى البرلمان وموجود في منطقة باردو وسط العاصمة. وهو محاطٌ بعدد من المقار الأمنية والعسكرية من أبرزها مقر منطقة باردو المركزي للأمن، إضافة إلى مقر فرقة مكافحة الإرهاب، وثكنة الأمن في بوشوشة، ومقر المحكمة العسكرية، ومقر حامية مدينة تونس للجيش التونسي. 

وأشارت تقارير إلى أن منفذي الهجوم ينتميان لما يعرف بكتيبة عقبة بن نافع التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. وكانت الكتيبة قد شنت في السابق هجمات استهدفت جنودا ورجال أمن، وقع أغلبها في مناطق متاخمة للحدود مع الجزائر غربي تونس.

وقد أدانت دولة قطر الهجوم، وأكدت وزارة خارجيتها في بيان لها أن "هذا الهجوم الإجرامي يتنافى مع كافة القيم والمبادئ الإنسانية، ويهدف إلى النيل من استقرار تونس". وعبرت كل من الجزائر والأردن والمغرب ومصر والأردن والإمارات وفرنسا واليابان عن إدانتهم الحادث، وعن التضامن الكامل وغير المشروط مع تونس.

كما أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الهجوم قائلا "نقف مع تونس الشقيقة رئيسا وحكومة وشعبا في تصديها لهذا الإرهاب المجرم".

وندد مجلس الأمن الدولي بشدة بالهجوم، وأصدر بيانا بإجماع أعضائه الـ15 وصف فيه ما جرى بالعمل الإرهابي الشنيع، وتقدم بالتعازي للحكومة التونسية ولحكومات الدول التي قتل بعض رعاياها في الحادث.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أصدر قبل ذلك بيانا استنكر فيه الهجوم، معبرا عن تضامنه مع تونس.

وفي واشنطن، أدان وزير الخارجية الأميركي جون كيري "بشدة الهجوم الإرهابي المميت"، وشدد في بيان صادر عن الخارجية الأميركية على وقوف حكومة بلاده إلى جانب الشعب التونسي، "ومواصلة دعم جهود الحكومة التونسية لتقوية الأمن والرخاء في تونس الديمقراطية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة