هجوم عين أميناس   
الثلاثاء 1437/4/24 هـ - الموافق 2/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:09 (مكة المكرمة)، 13:09 (غرينتش)

هجوم شنه مسلحون ينتمون لمجموعة تتبع تنظيم القاعدة عام 2013، على وحدة إنتاج الغاز في عين أميناس جنوب شرقي الجزائر، احتجزت فيه مئات الرهائن من جنسيات مختلفة وقتلت ثمانية منهم، كرد فعل على التدخل العسكري الفرنسي في مالي، فيما قتل 32 مسلحا و23 رهينة في عملية نفذتها قوات الجيش الجزائري قررت التدخل لإنهاء الأزمة.

المكان
عين أميناس، بلدية بولاية إليزي الجزائرية تقع في عمق الصحراء الكبرى، قرب الحدود الجزائرية الليبية. ويقدر تعداد سكانها بـ7385 نسمة حسب إحصائيات عام 2008. أنشئ فيها أكبر مشروع للغاز الطبيعي المسال على مستوى البلاد عام 2006. بها مطار تخدمه الخطوط الجوية الجزائرية، كما تربطها طرق صحراوية ببقية أنحاء الجزائر.

الهجوم 
في 16 يناير/كانون الثاني 2013 هاجم مسلحون حافلة لدى مغادرتها موقع منصة الغاز المستغلة بشراكة بين "بي بي شتات أويل" و"سوناطراك" بتيقنتورين الواقعة على بعد 30 كلم غرب عين أميناس.

وبعد فشل هذه المحاولة توجهت المجموعة نحو قاعدة الحياة واحتجزوا 650 شخصا رهائن بينهم 573 جزائريا و132 من جنسيات نرويجية ويابانية وفرنسية وأميركية وبريطانية يعملون في حقل استغلال الغاز.

video



الدوافع

وبعد مرور يوم على الهجوم أعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عنه، وتحدث مختار بلمختار -المكنى خالد أبو العباس العباس أمير كتيبة "الملثمون" ومؤسس "كتيبة "الموقعون بالدماء"- في تسجيل مصور، عرف فيه نفسه لأول مرة بأنه من تنظيم القاعدة الأم، بعد أشهر من انشقاقه عن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وقال "إننا في تنظيم القاعدة نعلن عن تبني هذه العملية الفدائية المباركة".

وأبدى بلمختار -وهو جزائري الجنسية- استعداد تنظيمه للتفاوض مع الدول الغربية والنظام الجزائري بشرط توقيف العدوان والقصف على الشعب المالي المسلم خصوصا إقليم أزواد، واحترام خياره في تحكيم الشريعة الإسلامية على أرض أزواد.

وأوضح أن الهجوم قاده "أربعون مجاهدا، مهاجرون وأنصار من بلاد إسلامية شتى بل وحتى من بلاد الغرب باسم (الموقعون بالدماء)" مؤكدا أن العملية تأتي انتقاما من النظام الجزائري "لسماحه لمستعمر الأمس باستعمال أرضنا وأجوائنا لقتل أهلنا وإخواننا في مالي".

video

وكان من بين مطالب الخاطفين إطلاق سراح مئة من الإسلاميين المسجونين في الجزائر، وهددوا  بنسف الموقع إذا لم تنسحب القوات الجزائرية المسلحة التي أحاطت بالمنصة، لكن وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية ذكر أن  بلاده "لا تستطيع أن تلبي مطالب الإرهابيين" ولن تتفاوض مع خاطفي الرهائن.

تحرير
وفي اليوم الموالي، 17 يناير/كانون الثاني 2013، شن الجيش الجزائري هجوما على موقع احتجاز الرهائن، وأثناء الهجوم حرر بعض الرهائن وقتل آخرون، بالإضافة إلى ذلك حلقت طائرة بدون طيار للجيش الجزائري أميركية الصنع فوق المجمع لإعطاء السلطات الجزائرية لمحة عامة عن الوضع.

وأعلنت وزارة الداخلية مقتل 32 مسلحا و23 رهينة، بينما بلغ عدد الناجين 685 جزائريا و107 أجانب. وفور انتهاء الهجوم بدأت قوات متخصصة من الجيش بنزع الألغام التي زرعها الخاطفون  لتفجير مصنع الغاز في حالة تعرضهم للهجوم.

الموقف الغربي
بعد الانتقادات الأولى التي أطلقتها عواصم الدول التي ينتمي إليها الرهائن الأجانب، عاد المسؤولون الغربيون إلى إعلان "تفهم" الموقف الجزائري، ورأى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن الجزائر تصرفت في أزمة الرهائن بـ"الشكل الأكثر ملاءمة" معتبرا أنه "لم يكن بالإمكان التفاوض" مع الخاطفين.

واتفق الرئيس الأميركي باراك أوباما مع رئيس وزراء بريطانيا ديفد كاميرون في تحميل "الإرهابيين" مسؤولية مقتل الرهائن في الجزائر.

كما نشرت صحف غربية تقارير فندت الرواية الرسمية الجزائرية، وقالت إنه كان بالإمكان الحفاظ على أراوح الضحايا بالتفاوض مع الخاطفين وفق شهادات ناجين من الهجوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة