الانتخابات الرئاسية النيجيرية 2015   
الخميس 1436/6/27 هـ - الموافق 16/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:07 (مكة المكرمة)، 11:07 (غرينتش)

انتخابات شكلت حدثا مفصليا في تاريخ نيجيريا الحديث كونها سمحت لأول مرة لحزب معارض بالوصول إلى السلطة منذ 1999، حيث فاز محمد بخاري بالرئاسة، وتوعد بتطوير نيجيريا ومحاربة بوكو حرام.

الحدث
جرت الانتخابات يوم السبت 28 مارس/آذار 2015، وفاز بها مرشح حزب المؤتمر التقدمي النيجيري المعارض محمد بخاري، بفارق أكثر من مليوني صوت عن منافسه الرئيس المنتهية ولايته غودلاك جوناثان.

وأعلنت وكالة رويترز اعتمادا على إحصاء خاص بها أن بخاري فاز بالرئاسيات بحصوله على 15.4 مليون صوت مقابل 13.3 مليونا لجوناثان.

وأبرز الولايات التي فاز فيها بخاري هي أويو، وأوندو، وأوسن، وأوجن (جنوب غرب) وكوجي (وسط) وكاتسينا (مسقط رأسه)، في حين خسر المرشح المعارض بضع ولايات أبرزها أبوجا لصالح الرئيس المنتهية ولايته جوناثان (57 عاما).

كما فاز بخاري -وهو مسلم من الشمال- بفارق كبير أيضا في ولاية كانو التي تعد أكبر ميدان للمعركة الانتخابية في شمالي البلاد، إذ حصل على 1.9 مليون صوت مقابل 216 ألفا لجوناثان، وفق ما أظهرته النتائج النهائية بالولاية.

وشابت الانتخابات فوضى ومواطن خلل فنية وجدل وأعمال عنف، لكن في كثير من الأماكن تبين أن الأمور كانت أقل فوضى من الانتخابات السابقة، في أكبر الدول الأفريقية من حيث عدد السكان (170 مليونا) وحجم الاقتصاد.

وبعد إعلان النتائج، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن فوز بخاري يعد أول انتقال ديمقراطي في نيجيريا، ومنعطفا مهما في التاريخ السياسي لهذا البلد، الذي شهد ستة انقلابات عسكرية منذ استقلاله عام 1960، والذي حكمه حزب واحد منذ نهاية الديكتاتوريات العسكرية قبل 16 عاما.

وعلق المتحدث باسم حزب المؤتمر التقدمي المعارض على ذلك بقوله "إنها المرة الأولى في تاريخ نيجيريا أن تتغلب المعارضة على حكومة عبر صناديق الاقتراع".

كما أن الاتحاد الأوروبي سارع إلى "تهنئة" بخاري، بينما نزل آلاف النيجيريين إلى شوارع كانو، كبرى مدن الشمال المسلم للاحتفال بفوز مرشح المعارضة.

وبلغ عدد مراكز الاقتراع في هذه الانتخابات نحو 120 ألفا، فيما وصل إجمالي عدد الناخبين المسجلين في نيجيريا نحو 69 مليونا من أصل 173 مليونا هم عدد سكان البلاد، لكن عدد من حصلوا على البطاقة الانتخابية بلغ نحو 56 مليونا، وهم فقط من يحق لهم التصويت.

وتعهد بخاري بـ"تخليص الأمة من إرهاب حركة بوكو حرام"، وطرح نفسه موحدا للشعب النيجيري. وقال "يمكنني أن أؤكد لكم أن بوكو حرام ستشعر سريعا بقوة إرادتنا الجماعية والتزامنا بأن نخلص الأمة من الإرهاب وأن نرسي السلام فيها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة