تبادل الأسرى بين لبنان وإسرائيل   
الاثنين 1436/5/26 هـ - الموافق 16/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:59 (مكة المكرمة)، 7:59 (غرينتش)

عقدت إسرائيل ولبنان صفقات عديدة لتبادل الأسرى بينهما، سبقتها مفاوضات عسيرة بوسطاء دوليين منهم شخصيات سياسية ومؤسسات كالصليب الأحمر الدولي، وبموجبها تم تحرير أسرى لبنانيين وفلسطينيين وعرب. وفيما يلي أبرز عمليات تبادل الأسرى بين لبنان وإسرائيل.

في عام 1991 جرت عمليتان لتبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل، كانت الأولى في 21 يناير/كانون الثاني، فأفرج عن 25 معتقلا، وكانت الثانية بعدها بثمانية أشهر (21 سبتمبر/أيلول) حيث أفرج عن 51 معتقلا مقابل جثة جندي إسرائيلي.

وفي مطلع يوليو/تموز 1996 تسلمت إسرائيل رفات جنديين (يوسف فينك ورحاميم اليشيخ) المختطفين في فبراير/شباط 1986، وأعلنت الدولة العبرية عام 1991 أنهما ليسا على قيد الحياة، وتم استبدالهما برفات 123 لبنانيا وفي نفس اليوم سرَّح حزب الله 25 جنديا من جيش لبنان الجنوبي الموالي لإسرائيل، فأفرجت إسرائيل عن 25 سجينا من معتقلي الخيام بجنوب لبنان.

وفي 25 يونيو/حزيران 1998 أعاد لبنان إلى إسرائيل جثة الجندي إيتمار إيليا الذي قتل في كمين لحزب الله في أنصارية مع 12 عسكريا من الكوماندوس البحري الإسرائيلي أثناء مهمة خاصة لهم بلبنان في سبتمبر/أيلول 1997، وتسلم حزب الله رفات حوالي 40 من أعضائه من بينهم هادي نجل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، الذي قتل أواخر 1997.

وفي 26 ديسمبر/كانون الأول 1999 عقد الطرفان بوساطة ألمانية صفقة تم بموجبها الإفراج عن خمسة من جنود حزب الله كانوا في سجون إسرائيل منذ أكثر من 10 سنوات، هم هاشم أحمد فحص وأحمد حكمت عبيد وحسين محمد طليس المعتقلون منذ 1989، وأحمد حسين سرور المعتقل منذ 1987، وكمال محمد رزق المعتقل منذ 1986. وقد غادروا إسرائيل بعد الإفراج عنهم إلى فرانكفورت ومنها إلى بيروت.

وفي 19 أبريل/نيسان 2000 سرّحت إسرائيل 13 معتقلا من سجن أيالوت، كما أفرجت في نفس السنة عن محمد البرزاوي الذي ظل معتقلا في سجن عسقلان منذ 1987، دون مقابل من طرف حزب الله.

 وفي 25 أغسطس/آب 2003 تمت صفقة وصفت بـ"التمهيدية" تسلم بموجبها حزب الله من إسرائيل جثتين لجنديين من الحزب هما عمار حسين حمود وغسان زعتر.

وكان زعتر قد قتله الجيش الإسرائيلي في إقليم التفاح عام 1998، في حين قتل عمار في ديسمبر/كانون الأول 1999 خلال عملية فدائية استهدفت موكبا عسكريا إسرائيليا جنوب لبنان. جاء استلام حزب الله للجثتين مقابل السماح للوسيط الألماني أرنسيت أورلاو بزيارة الضابط تننباوم المعتقل لدى حزب الله.

أتاحت الصفقة المذكورة لأورلاو السير قدما نحو تقريب الطرفين حول تفاهم أوسع، وتمهيد الطريق لصفقة أكبر عام 2004، وصفت بأنها أكبر صفقات تبادل الأسرى بين الطرفين وأهمها. تمت في نهاية يناير/كانون الثاني 2004 حيث لم يقتصر التبادل على أسرى من لبنان بل شمل جنسيات عربية متعددة.

شملت الصفقة 23 لبنانيا، وخمسة سوريين، وأسيرا ليبيا، وثلاثة مغاربة، وثلاثة سودانيين، و400 فلسطيني، وأسيرا ألمانيا مسلما، ورفات 59 مقاوما لبنانيا. وتسلمت إسرائيل من حزب الله ضابط المخابرات الحنان تننباوم، وجثث ثلاثة جنود (عدي أفيطان وعمر سواعد وبيني أفراهام) كانوا قد قتلوا أثناء أسرهم عام 2000.

 وكان من أبرز المفرج عنهم مصطفى الديراني الذي اعتقله الجيش الإسرائيلي في مايو/أيار 1994 واتهمه بأسر الطيار رون أراد عام 1986. وكان الديراني قد أسس حركة "أمل المؤمنة" التي انشق بها عن حركة "أمل" بزعامة نبيه بري، مع الإشارة إلى أن أمل المؤمنة أصبحت فيما بعد جزءا من حزب الله.

ومن بين المفرج عنهم في الصفقة، الشيخ عبد الكريم عبيد الذي كان الإسرائيليون قد اختطفوه من بيته في بلدة جبشيت يوم الجمعة 28 يوليو/تموز 1989، وكثيرا ما كانت تربط إسرائيل بين الإفراج عن الديراني وعبيد وبين الكشف عن مصير الطيار الإسرائيلي أراد.

وفي يوم الأربعاء 12 يوليو/تموز 2006 أسر مقاتلو حزب الله قرب قرية عيتا الشعب على الحدود اللبنانية الإسرائيلية جنديين إسرائيليين ( أيهود غولدفاسير، إلداد ريجيف).

وذكر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن الهدف من العملية هو إجراء عملية تبادل تفتح المجال أمام فك بقية الأسرى اللبنانيين، وعلى وجه الخصوص سمير القنطار الملقب بعميد الأسرى اللبنانيين، وسميت بالوعد الصادق نسبة للوعد الذي قطعه نصرالله لسمير القنطار بقرب الإفراج عنه.

وفي 8 يونيو/حزيران 2008، أطلقت إسرائيل سراح الأسير اللبناني نسيم نسر بعد سجنه ست سنوات بتهمة التجسس لصالح حزب الله، وبالمقابل أعاد الحزب لإسرائيل أشلاء جثث أربعة جنود إسرائيليين قتلوا خلال حرب يوليو/تموز عام 2006.

اعتبرت هذه الخطوة مقدمة لصفقة تبادل أكبر تم بموجبها يوم 16 يوليو/تموز 2008 إطلاق الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله وجثث جنديين إسرائيليين آخرين، مقابل الإفراج عن أربعة أسرى لبنانيين على رأسهم سمير قنطار، وتسليم رفات 200 فلسطيني ولبناني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة