عيد الطبيعة بإيران.. التفاؤل ببشائر الربيع   
الخميس 1437/6/29 هـ - الموافق 7/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:10 (مكة المكرمة)، 15:10 (غرينتش)

عيد الطبيعة هو اليوم 13 من بداية السنة الفارسية الذي يختتم فيه الإيرانيون احتفالات عيد النيروز بالتدفق إلى الحدائق والأودية والسهول، في تقليد تاريخي يرمز لحب الطبيعة و"طرد النحس" والجفاف.

تاريخ المناسبة
تبدأ السنة الفارسية في 21 من مارس/آذار، وتنطلق معها احتفالات عيد النيروز الذي يعود تخليده إلى أكثر من 2000 سنة، ويكتسب بعدا أسطوريا وشعبيا في آسيا الوسطى والصغرى والغربية وخاصة إيران.

تختتم احتفالات عيد النيروز في يوم الطبيعة وهو اليوم الـ13 من شهر "فروردين" أول شهور السنة الفارسية. ويصادف عيد الطبيعة الثاني من أبريل/نيسان من كل عام.

تأصيل الأسطورة
يرتبط يوم 13 بـ"الإله تير" وهو "إله المطر" لدى الزرادشتيين، حيث تقول الأسطورة إنه يخوض معركته مع الجفاف في هذا اليوم.

وتقول مصادر تاريخية أن طقس "طرد النحس" دخيل على الثقافة الإيرانية القديمة، وإنه ورد إليها عبر التلاقي مع ثقافات أجنبية تعتقد أن العدد "13" لا يجلب الحظ.

ويسمى يوم 13 من شهر فروردين "سيزده به در"، و تعني بالعربية "13 باتجاه الوادي والسهل". ويدل معنى الجملة على طقوس هذا اليوم، إذ يخرج الإيرانيون من بيوتهم إلى الأماكن المفتوحة كالأودية والسهول والحدائق.

طقوس العيد
وبغض النظر عن تجذر هذا الطقس في إيران من عدمه فإن هذا التاريخ ظل لحقب طويلة مناسبة لممارسة العديد من التقاليد في مختلف مناطق البلاد.

و يعتقد الإيرانيون أن مغادرة المنزل ضرورية جداً في هذا اليوم لـ"دحر النحس" إلى خارجه، و"جلب الحظ" من الطبيعة طوال أيام العام الجديد.

وفي الروايات والقصص القديمة أن الإيرانيين القدماء كانوا يتضرعون ويصلون لنصرة "الإله تير" في يوم الـ13 من سنتهم الجديدة ويتمنون سقوط الأمطار.

وبعد الطقوس ذات الطابع الديني يحين وقت البهجة والفرح، فيخرجون إلى الأماكن الطبيعية المفتوحة للرقص والاحتفال وأكل الخضراوات.

وفي كل يوم 13 من السنة الفارسية تغص المتنزهات والأودية والحدائق بالعائلات الإيرانية، ويختم الأطفال عطلتهم الربيعية في هذا اليوم بالتنزه قبل العودة إلى مدارسهم.

وكما هو حال عيد النيروز، حافظ الإيرانيون على الاحتفال في اليوم الـ13 حتى في حقبة ما بعد الثورة الإسلامية التي أطاحت بنظام الشاه في نهاية سبعينيات القرن العشرين.

لكن حكومات ما بعد الثورة عملت على استبعاد الأساطير المتعلقة بطرد النحس في هذا اليوم، وحولته إلى مناسبة خالصة للاحتفال بالطبيعية عبر ارتياد الحدائق والمروج الخضر استبشارا بقدوم الربيع.

وإلى جانب الإيرانيين، يحتفل الأكراد بهذا العيد وفق طقوس خاصة بهم حيث يرمون 13 حجرا، ويطلبون من الله إبعاد النحس وسوء الطالع عنهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة