حادثة الحج بمنى 2015   
الاثنين 14/12/1436 هـ - الموافق 28/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:59 (مكة المكرمة)، 15:59 (غرينتش)

حادثة وقعت يوم النحر في منى، حيث تدافع الحجاج للوصول إلى منطقة رمي الجمرات مما أدى لمقتل المئات وإصابة قرابة ألف، واعتُبرت أسوأ كارثة تقع في موسم الحج منذ 25 عاما.

تفاصيل الحادثة
طبقا لبيانات المديرية العامة للدفاع المدني السعودي؛ فإن حادثة التدافع وقعت في الشارع رقم 204 الذي يتقاطع مع الشارع رقم 223 بمنى، حيث حدث "ارتفاع مفاجئ" في كثافة حشود الحجاج المتجهة إلى منطقة رمي الجمرات لرمي جمرة العقبة صباح يوم النحر (يوم عيد الأضحى الموافق 24 سبتمبر/أيلول 2015)، مما أدى إلى تزاحمهم وتدافعهم فسقطت أعداد كبيرة منهم في الموقع.

وأضافت المديرية أن رجال الأمن وهيئة الهلال الأحمر السعودي بادروا على الفور بمنع حركة المشاة في اتجاه موقع التدافع، وبإسعاف الحجاج وإنقاذ المحتجزين منهم، وأنه جرى توجيه الحجاج إلى طرق بديلة بعيدة عن مكان الحادثة.

وأفادت بأن أربعة آلاف فرد من الدفاع المدني شاركوا في عمليات الإسعاف والإنقاذ. بينما أكدت وزارة الصحة السعودية أنها فعّلت خطة الطوارئ فور وقوع الحادثة ووجهت كل الفرق التابعة لها للتعامل معها، مشيرة إلى أن أكثر من 250 طبيبا ومسعفا أشرفوا على عملية الطوارئ هذه.

وفي حصيلة رسمية أصدرها وزير الصحة السعودي خالد الفالح في مؤتمر صحفي نظمه مساء يوم 26 سبتمبر/أيلول 2015، قال إن الحادثة أسفرت عن 769 وفاة و934 إصابة، وهو ما يجعلها أسوأ كارثة تقع في موسم الحج منذ 25 عاما.

وأضاف الوزير -في بيان أصدره قبل ذلك- أن الحادثة ربما وقعت بسبب "تحرك بعض الحجاج بدون اتباع خطط التفويج الصادرة من قبل الجهات ذات العلاقة"، وذكر من ذلك عدم الالتزام بقواعد السير والمسارات الخاصة بالتفويج، وبالوقت المخصص لرمي الجمرات.

وتعهد بأنه سيجرى "تحقيق سريع" في الحادثة وستتم مشاركة الرأي العام في نتائجه فور انتهائه "كما حدث في حوادث أخرى".

video


أما المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي فقال إن أسباب كثافة التدافع في مشعر منى "لم تحدد بعد"، وإنه لا بد من "تحقيق علمي ميداني"، مضيفا أن بعض الأسباب قد تكون مرتبطة بتفويج الحجيج في رمي الجمرات.

وأشار إلى أن "الأسباب الظاهرة للحادث" ربما يكون من بينها -وفقا لقوله- الكثافة والتداخل في الحركة في أحد التقاطعات، فضلا عن ارتفاع درجات الحرارة والإعياء نتيجة الجهد الذي بذله الحجاج بعد النفرة من عرفات إلى مزدلفة.

وفي معرض رده على سؤال في مؤتمر صحفي، قال اللواء التركي إنه "لا مجال للربط بين الحادث وبين مرور أي مواكب رسمية"، كما أشارت إلى ذلك بعض وسائل الإعلام.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف آل سعود وجه يوم وقوع الحادثة بتشكيل لجنة تحقيق عليا في حادثة التدافع، وأمر برفع ما يتم التوصل إليه من نتائج إلى الملك سلمان بن عبد العزيز.

وأكد ولي العهد -عقب ترؤسه اجتماعا طارئا للقيادات الأمنية في الحج لبحث ملابسات الحادثة- أنه بغض النظر عما يظهر من نتائج التحقيقات؛ فإن تطوير آليات وأساليب العمل في موسم الحج "لم ولن يتوقف"، متعهدا بتذليل كافة المعوقات والصعوبات ليتسنى للحجاج أداء مناسكهم براحة وطمأنينة.

كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز الجهات المعنية في المملكة بمراجعة الخطط المعمول بها في موسم الحج، لكنه قال -خلال استقباله القيادات العسكرية المشاركة في تنظيم الحج- إن الحادث لا يقلل من المجهود المثمر لرجال الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة