توكل كرمان.. أول عربية تفوز بنوبل للسلام   
الثلاثاء 5/10/1436 هـ - الموافق 21/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:16 (مكة المكرمة)، 10:16 (غرينتش)
منحت لجنة التحكيم الخاصة بجائزة نوبل للسلام للعام 2011 الجائزة للناشطة السياسية اليمنية توكل كرمان، مشاركة مع الرئيسة الليبيرية إيلين جونسون سيرليف ومواطنتها الناشطة ليما غبوي.

وكرمان أم لثلاثة أطفال، وتحمل شهادة الماجستير في العلوم السياسية، وهي ابنة السياسي والقانوني اليمني عبد السلام خالد كرمان. وقد عرفت بمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والفساد المالي والإداري في اليمن، وكانت من أوائل الذين طالبوا بإسقاط نظام الرئيس علي عبد الله صالح.

وهي قيادية بارزة في الثورة الشبابية الشعبية، وعضو فاعل في كثير من النقابات والمنظمات الحقوقية والصحفية داخل اليمن وخارجه، ثم هي عضو مجلس شورى التجمع اليمني للإصلاح وعضو ائتلاف الثورة اليمنية، ورئيسة منظمة صحفيات بلا قيود. وهي من أبرز المدافعين عن حرية الصحافة وحقوق المرأة وحقوق الإنسان في اليمن.

وقادت الكثير من المظاهرات السلمية في "ساحة الحرية"، كما أطلقت عليها مع مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان في اليمن، وذلك قبل بداية مظاهرات العالم العربي.

وأضحت ساحة الحرية بعد ذلك مكانا يجتمع فيه العديد من الصحفيين ونشطاء المجتمع المدني والسياسيين وكثير ممن لديهم مطالب وقضايا حقوقية، أسبوعيا. 

وقد عرفت كرمان بشجاعتها وجرأتها ومطالبتها الصارمة بالإصلاحات السياسية في البلاد، وكذلك بعملية الإصلاح والتجديد الديني، وقادت أكثر من ثمانين اعتصاما في 2009 و2010، كما قادت خمسة اعتصامات عام 2008، و26 اعتصاما عام 2007.

اختارتها مجلة التايم الأميركية في المرتبة 13 في قائمة أكثر مائة شخصية مؤثرة في العالم لعام 2011 بحسب اختيار قراء المجلة، وتمَّ تصنيفها ضمن أقوى خمسمائة شخصية على مستوى العالم، وحصلت أيضا على جائزة الشجاعة من السفارة الأميركية.

كما اختيرت من قبل منظمة مراسلون بلا حدود، إحدى سبع نساء أحدثن تغييرا في العالم، وكرمت من قبل العديد من مؤسسات المجتمع المدني ومنظماته المحلية والدولية، وكرمت أيضا من قبل وزارة الثقافة اليمنية كإحدى النساء الرائدات.

وفي مقابلة لها مع الجزيرة بعد الإعلان عن فوزها بالجائزة مشاركة مع سيرليف وغبوي، قالت توكل كرمان إنها فوجئت بالإعلان لكنها أبدت سعادة بهذا الفوز الذي أهدته إلى أسرتها وإلى شباب "الثورات العربية"، لأنه يشكل اعترافا بأن مشروع الحرية في العالم العربي لم يكن أمرا طارئا بل حالة معترفا بها في جميع أنحاء العالم.

وأكدت كرمان أنها ستوظف هذا الفوز في خدمة شباب الثورة اليمنية المصمم على إكمال مسيرته في تحقيق مبادئ الثورة كاملة، دون أي نقصان أو تدخل من أحد أو محاولة جرهم إلى مربع العنف، لأن السلام يبقى -على حد قولها- المشروع الأمثل لمواجهة الدكتاتوريات في العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة