الدستور الأردني وتعديلاته   
الجمعة 14/1/1436 هـ - الموافق 7/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:19 (مكة المكرمة)، 16:19 (غرينتش)

صدر الدستور الأردني في 8 يناير/كانون الثاني 1952، في عهد الملك طلال والد الملك الحسين. ويتكون من تسعة فصول، و131 مادة دستورية، وقد اعتبر واحدا من أكثر الدساتير العربية نصا على فصل السلطات، وعلى الحريات العامة بمواد واضحة، وعلى منح حق العمل السياسي والحزبي والتنظيم النقابي للمواطنين.

وتنص الفصول على الدولة ونظام الحكم النيابي الملكي الوراثي، وحقوق الأردنيين وواجباتهم، واعتبار الأمة مصدر السلطات، وحقوق الملك، ووراثة الحكم في العائلة الهاشمية، وصلاحيات الحكومة.

كما وضع الدستور أحكاما واضحة للسلطة التشريعية بشقيها الأعيان والنواب، ومنح مجلس النواب حصانة من الحل، ومنح الاستقلال للقضاء، وحدد الشؤون المالية للدولة.

تعرض دستور 1952 -في عهد الملك الحسين بن طلال- لتسعة تعديلات طالت 24 مادة منه، وركزت بشكل أساسي على السلطة التشريعية التي تمَّ انتزاع صلاحيات منها لصالح السلطة التنفيذية، لا سيما توسيع صلاحيات حلِّ البرلمان وإصدار القوانين المؤقتة في غيابه.

كما أن بعض التعديلات أجريت على الدستور نتيجة احتلال الضفة الغربية عام 1967 من قبل إسرائيل والتي كانت جزءا من المملكة الأردنية الهاشمية، وقبل قرار فك الارتباط القانوني والإداري مع الضفة الغربية الذي صدر عام 1988.

صدرت دعوات عديدة في الأردن إلى ضرورة العودة لدستور 1952 وإلغاء التعديلات التي أجريت عليه والتي اعتبر فقهاء دستوريون ومعارضون سياسيون أنها شكلت "اعتداءً" من السلطة التنفيذية على صلاحيات السلطة التشريعية، وهو ما يتعارض مع المبدأ الدستوري القائل بفصل السلطات.

تعززت هذه الدعوات مطلع عام 2011 على وقع الثورات العربية، حيث كلف الملك عبد الله الثاني لجنة مكونة من وزراء سابقين ورئيسي مجلسي الأعيان والنواب بالنظر في التعديلات الدستورية المقترحة.

سلمت اللجنة تعديلاتها للملك يوم 14 أغسطس/آب 2011، وتضمنت تعديل 45 مادة ووضع 15 مادة جديدة وإلغاء العديد من المواد، وتتعلق التعديلات بشكل أساسي بتعزيز صلاحيات السلطة التشريعية وتحصين مجلس النواب من الحل، والنص على إنشاء هيئة مستقلة للانتخابات وأن يكون الطعن في نيابة أعضاء مجلس النواب أمام القضاء العادي.

كما نصت على إنشاء محكمة دستورية وإلغاء المجلس العالي لتفسير الدستور ومحاكمة الوزراء أمام القضاء العادي ومواد أخرى اعتبرت بمثابة العودة لدستور 1952 بنسبة كبيرة.

وأبقت التعديلات على صلاحيات الملك، لا سيما منحه صلاحية تعيين رؤساء الحكومات، لكنها أعادت تقييد صلاحياته في حل البرلمان وحددتها بأحكام واضحة لا يغيب من خلالها مجلس النواب لمدة تزيد على أربعة أشهر، تجري خلالها الانتخابات أو يعود البرلمان المنحل في حال عدم إجراء الانتخابات.

تعرض الدستور الأردني لتعديل جديد في سبتمبر/أيلول 2014، حيث أقر البرلمان تعديلات نصت على نقل صلاحيات تبعية القوات المسلحة الأردنية وجهاز المخابرات العامة للملك مباشرة، وبالتالي بات هذان الجهازان خارج ولاية الحكومة المسؤولة أمام البرلمان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة