تسلسل زمني للقاءات السلام في الشرق الأوسط   
الأربعاء 1436/5/27 هـ - الموافق 18/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:45 (مكة المكرمة)، 13:45 (غرينتش)

تعددت لقاءات ومفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ مؤتمر مدريد 1991 لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، لكنها توقفت بفعل التعنت الإسرائيلي ومواصلة الاستيطان الذي طالب مجلس الأمن الدولي في ديسمبر/كانون الأول 2016 بوقفه.

وفيما يلي تسلسل زمني لأبرز تلك اللقاءات:

مؤتمر مدريد يوم 30 أكتوبر/تشرين الأول 1991: رعته موسكو وواشنطن بعد حرب الخليج الأولى عام 1991، وقد جمع الفلسطينيين والإسرائيليين للمرة الأولى، فضلا عن وزراء خارجية كل من مصر والأردن ولبنان وسوريا، وشكّل الفصلَ الأول من مفاوضات ثنائية ومتعددة الأطراف جرت فيما بعد في دول مختلفة.

- محادثات أوسلو بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب 1993: رعت النرويج 14 اجتماعا سريا بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واضطلعت بدور أساسي في هذه المفاوضات التي أدت إلى الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.

ومهدت هذه الاجتماعات الطريق للتوقيع في واشنطن يوم 13 سبتمبر/أيلول 1993 على اتفاق إعلان المبادئ للحكم الذاتي الانتقالي الفلسطيني. وتخلل ذلك مصافحة تاريخية بين زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين.

- واشنطن 28 سبتمبر/أيلول 1995: وقّع عرفات ورابين اتفاقا انتقاليا جديدا أطلق عليه اسم "أوسلو2" حول توسيع الحكم الذاتي في الضفة الغربية. وأبرم الاتفاق بعد مفاوضات على مدى عان ونصف وجولة ماراثونية نهائية استمرت ثمانية أيام في طابا بمصر.

- قمة واي ريفر في ميريلاند بين 15 و23 أكتوبر/تشرين الأول 1998: توصل عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى اتفاق انتقالي جديد حول تفاصيل انسحاب إسرائيلي من 13% من الضفة الغربية.

- شرم الشيخ بمصر في سبتمبر/أيلول 1999: التوقيع على صيغة أعيد التفاوض عليها لاتفاق الانسحاب الذي تم التوصل إليه السنة السابقة.

- قمة كامب ديفد بالولايات المتحدة بين 11 و25 يوليو/تموز 2000: ناقش عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك المسائل الشائكة في النزاع للمرة الأولى، لكن القمة السابعة من أصل ثماني قمم مع الرئيس الأميركي بيل كلينتون تعثرت حول مصير القدس واللاجئين الفلسطينيين.

- مفاوضات طابا بمصر من 18 إلى 28 يناير/كانون الثاني 2001: بذل الطرفان جهدا جديدا لتجاوز العقبات التي عطلت الاتفاق في قمة كامب ديفد، لكن انطلاق الانتفاضة الثانية قبل ثلاثة أشهر ألقى بظلاله على المفاوضات التي انتهت إلى فشل.

- قمة العقبة في الأردن يوم 4 يونيو/حزيران 2003: وافق رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون على خطة خريطة الطريق، وهي مسودة خطة سلام صاغها الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة. لكن الخطة لا تزال حبرا على ورق.

- مبادرة جنيف يوم 1 ديسمبر/كانون الأول 2003: شخصيات فلسطينية وإسرائيلية مستقلة تعرض خطة سلام بديلة للضغط على المسؤولين لتكثيف المفاوضات.

- اجتماع شرم الشيخ يوم 8 فبراير/شباط 2005: رئيس السلطة الفلسطينية الجديد محمود عباس وأرييل شارون يتفقان على إنهاء أعمال العنف.

في ولايته الثانية جمع الرئيس الأميركي بوش الابن المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين في مؤتمر بالقاعدة البحرية أنابوليس بمريلاند في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 لاستئناف عملية السلام، حضرها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومسؤولون من اللجنة الرباعية وممثلون عن دول عربية عديدة مثل السعودية وسوريا.

المؤتمر المذكور لم تُدع له حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فأعلنت أنها غير معنية به وبأي اتفاق يصدر عنه. ودعا المجتمعون فيه إلى الانخراط في المفاوضات للوصول إلى اتفاق سلام كامل مع نهاية 2008. لكن العدوان الإسرائيلي على غزة في ذلك الموعد أفسد كل شيء، فتوقفت المفاوضات.

عهد أوباما 
أطلق الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم 2 سبتمبر/أيلول 2010 محادثات مباشرة في البيت الأبيض بين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، لكنها انهارت بسبب المستوطنات.

في 3 يناير/كانون الثاني 2012، التقى المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون سرا في الأردن، وبعدما أدخلت جامعة الدول العربية تعديلا على شروط مبادرة السلام العربية يسمح بتبادل الأراضي بين الإسرائيليين والفلسطينيين، أعلن مسؤول فلسطيني يوم 18 يوليو/تموز 2013 أن القادة الفلسطينيين سيصوتون على خطة أميركية تقضي بعدم ربط محادثات السلام بإيقاف الاستيطان.

وفي اليوم الموالي أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري -في سادس زيارة له إلى الشرق الأوسط- أن الطرفين توصلا إلى اتفاق لاستئناف محادثات الوضع النهائي، واتفقا بعد ذلك على إجراء مباحثات مباشرة في واشنطن يومي 29 و30 يوليو/تموز 2013.

فشلت تحركات كيري طيلة عامي 2013 و2014 في إعادة الدفء إلى مباحثات السلام، واصطدم برفض وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون لتلك المفاوضات، بينما رفضت القيادة الفلسطينية اتفاق الإطار الذي عرضه كيري لنصه على إقامة دولة فلسطينية بلا معابر أو حدود أو عاصمة، مع بقاء الكتل الاستيطانية غير المحددة.

وفي 16 فبراير/شباط 2016 قدمت فرنسا لإسرائيل مبادرة لعقد مؤتمر دولي لمفاوضات السلام المجمدة، وعقد مؤتمر دولي للسلام في باريس يوم 3 يونيو/حزيران 2016، أكد خلاله الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن المبادرة الفرنسية ترتكز على حل الدولتين وتتكون من مرحلتين: عقد مؤتمر دولي للسلام، وتشكيل فرق عمل لتحديد الخطوات التي يجب اتخاذها عبر المفاوضات.

الاستيطان
وفي 23 ديسمبر/كانون الأول 2016 اعتمد مجلس الأمن الدولي قرارا -للمرة الأولى منذ 1979- يطالب إسرائيل بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأغلبية الأصوات (14)، بينما امتنعت الولايات المتحدة عن استخدام حق النقض (فيتو) والتصويت على النص، وهو ما أغضب إسرائيل التي اتهمت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتواطؤ.

وعقب تصويت مجلس الأمن أعلنت روسيا يوم 24 ديسمبر/كانون الأول 2016 أنها لا تزال مستعدة لاستضافة مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وفي خضم تلك التطورات، كشف وزير الخارجية الأميركي جون كيري يوم 28 ديسمبر/كانون الأول 2016 في خطاب ألقاه بمقر الخارجية الأميركية واستغرق أكثر من ساعة، أن حل الدولتين هو الطريق الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة