نيو هورايزونز.. أول مسبار يصل بلوتو   
الخميس 6/10/1436 هـ - الموافق 23/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)

مركبة فضائية غير مأهولة تابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) انطلقت في يناير/كانون الأول 2006 في مهمة فضائية لدراسة بيئة وجغرافية بلوتو ورصد قمره تشارون، واستكشاف حزام كويبر. بلغت كلفتها نحو 700 مليون دولار.

الخصائص 
يسبح مسبار نيو هورايزونز بسرعة 54.7 ألف كيلومتر في الساعة ليكون بذلك أسرع من أي مسبار فضائي على الإطلاق.

يبلغ وزن المسبار 454 كيلوغراما، وله سبع معدات علمية من بينها مطياف التصوير بالأشعة فوق البنفسجية وكاميرا تصوير ذات مدى تلسكوبي.

تفاصيل الرحلة
انطلق نيو هورايزونز في رحلته في يناير/كانون الأول 2006، وبعد حوالي 13 شهرا من الإبحار في الفضاء، أضاف ما يسمى "تأثير المقلاع" لكوكب المشتري نحو تسعة آلاف ميل في الساعة لسرعة المسبار.

عبر المسبار في يونيو/حزيران 2008 مدار زحل، ومدار أورانوس في مارس/آذار 2011، وواصل شق طريقه بنجاح ليعبر في أغسطس/آب 2014 مدار نبتون.

خلال رحلته قضى معظم الأوقات وهو في حالة سكون وخرج من سباته في يناير/كانون الثاني 2015 الماضي ليبدأ في جمع البيانات العلمية وغيرها.



كوكب بلوتو
بعد رحلة استغرقت زهاء عشر سنوات، اقتربت المركبة من بلوتو بنحو 12.500 كيلومتر متجاوزة تشيرون، وهو أكبر الأقمار الخمسة التابعة لبلوتو، على مسافة 29 ألف كيلومتر، وأرسلت أول صور مقربة لهذا النظام.

وحلَّقت فوق كوكب بلوتو عن قرب يوم 14 يوليو/تموز 2015 بعد رحلة قطعت فيها 4.8 مليارات كيلومتر.

وأدرك العلماء أن بلوتو -الذي اعتُبر يوماً تاسع كواكب المجموعة الشمسية- أكبر مما يعتقد بمحيط يبلغ نحو 2370 كيلومتراً أي أكبر بنحو ثمانين كيلومتراً من التقديرات السابقة.

وبالنظر إلى أنه لا يحمل كما كافيا من قوة الدفع التي تمكنه من إبطاء سرعته والدخول في مدار حول بلوتو، التقط الصور وأجرى تحليلاته وهو يحلق بسرعة عالية.

وتمكنت المركبة "نيو هورايزونز" من التقاط صور للكوكب الذي يوصف بالقزم والغامض، وبثتها بواسطة طيار آلي.

وكشفت الصور الملتقطة تفاصيل عن كوكب بلوتو لم يرها أحد من قبل عبر تاريخ الرحلات الفضائية. وتستغرق الإشارات اللاسلكية التي تنطلق بسرعة الضوء من المسبار نحو أربع ساعات ونصف حتى تصل إلى الأرض.

واحتفل العلماء بمختبر جونز هوبكنز للفيزياء التطبيقية في بالتيمور بولاية ميريلاند، لدى إرسال المركبة إشارات تظهر أن جميع الأنظمة تعمل بشكل طبيعي وقيامها بتوصيل بيانات.

وتعليقا منه على الحدث، رحب الرئيس الأميركي باراك أوباما بهذا الإنجاز في تغريدة على موقع تويتر، ووصفه بأنه "يوم عظيم للاكتشاف والريادة الأميركية".

وبعد دراساته لبلوتو عن كثب وقمره الرئيسي تشارون ومجموعة أخرى من الأقمار الصغيرة لا تقل عن أربعة، سيواصل المسبار رحلته في حزام كويبر، آخر منطقة مجهولة بمجموعتنا الشمسية.

يذكر أن بلوتو حُرم عام 2006 من لقب كوكب ومن كونه الكوكب التاسع في المجموعة الشمسية، وذلك بعد أن اكتشف المسبار نيو هورايزونز -وهو في طريقه إليه- أكثر من ألف من أمثاله منذ اكتشافه ضمن حزام كويبر.

وقد قسم العلماء النظام الشمسي إلى ثلاث مناطق الأولى تضم الكواكب الصخرية وهي عطارد والزهرة والأرض والمريخ، والمنطقة الثانية تهيمن عليها الكواكب العملاقة الغازية وهي المشتري وزحل وأورانوس ونبتون، أما المنطقة الأخيرة فهي حزام كويبر التي تقع في آخر المجموعة الشمسية، وهي أضخم بناء في نظامنا الشمسي، حيث تعتبر موطنا للمذنبات وأكثر من مئة ألف جرم سماوي بقطر يقل عن 62 ميلا.

ويعتقد العلماء أن منطقة حزام كويبر المتجمدة تخلفت عن نشأة المجموعة الشمسية قبل 4.6 مليارات عام، وهي موطن للمذنبات وأكثر من مئة ألف جرم يقل قطره عن مائة كيلومتر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة