القرار 2249: تنظيم الدولة تهديد عالمي غير مسبوق   
الأحد 1437/2/10 هـ - الموافق 22/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:53 (مكة المكرمة)، 14:53 (غرينتش)

قرار أصدره بالإجماع مجلس الأمن الدولي في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 يقضي بـ"أخذ كل الإجراءات اللازمة" لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، أقر بعد مرور أسبوع على هجمات باريس التي أوقعت 130 قتيلا وتبناها التنظيم الذي عده القرار "تهديدا عالميا وغير مسبوق للسلم والأمن".

طالب القرار الذي أعدته فرنسا "الدول التي لديها القدرة على ذلك أن تتخذ كل الإجراءات اللازمة، بما يتفق والقوانين الدولية ولا سيما قوانين الأمم المتحدة، في الأراضي الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق".

وأضاف أن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مدعوة إلى مضاعفة جهودها وتنسيق مبادراتها لمنع ووقف "الأعمال الإرهابية" التي يرتكبها تحديدا تنظيم الدولة، وكذلك مجموعات متطرفة أخرى مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وفي قراره اعتبر مجلس الأمن أن تنظيم الدولة يمثل "تهديدا عالميا وغير مسبوق للسلام والأمن الدوليين"، مؤكدا "تصميمه على مكافحة هذا التهديد بكل الوسائل".

وأدان القرار هجمات باريس وكذلك الهجمات التي شنها التنظيم منذ أكتوبر/تشرين الأول 2015 في كل من سوسة بتونس وأنقرة وبيروت، إضافة إلى تفجيره الطائرة الروسية في سيناء.

كما اعتبر القرار رقم 2249 "جبهة النصرة وأفرادا آخرين وجماعات ترتبط بالقاعدة" تهديدا عالميا للأمن والسلم. ودعا كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى "تكثيف جهودها" لمنع مواطنيها من الالتحاق بصفوف التنظيم في العراق وسوريا وتجفيف مصادر تمويله.

كما لم يستبعد القرار إمكانية فرض الأمم المتحدة عقوبات جديدة على قادة وأعضاء هذا التنظيم وداعميه، مشددا على ضرورة إسراع الدول الأعضاء في المجلس (15 عضوا) "باستكمال قائمة جزاءات لجنة 1267، حتى تعكس على نحو أفضل التهديد الذي يشكله" تنظيم الدولة.

ورغم أن القرار لا يمنح بصريح العبارة تفويضا للتحرك عسكريا ضد تنظيم الدولة الإسلامية ولم يذكر الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة، فإنه بحسب السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر "يوفر إطارا قانونيا وسياسيا للتحرك الدولي الرامي لاجتثاث" تنظيم الدولة من ملاذاته في سوريا والعراق.

يشار إلى أن العاصمة الفرنسية باريس شهدت مساء الجمعة 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 سلسلة هجمات دموية متزامنة في ستة مواقع مختلفة، أعلن على إثرها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حالة الطوارئ في البلاد، ودعا الجيش للنزول إلى الشارع للمساهمة في حفظ الأمن، بالتزامن مع إدانة دولية للهجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة