أرييل شارون   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 14:15 (مكة المكرمة)، 11:15 (غرينتش)

أرييل شارون
كان أرييل شارون وزيراً للدفاع في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982. وقد عاد لواجهة الحياة السياسية الإسرائيلية رئيساً للوزراء في ظل استمرار مقاومة حزب الله لتحرير مزارع شبعا التي لاتزال تحت الاحتلال الإسرائيلي بالرغم من مرور عام على انسحابه من الجنوب اللبناني، وعاد كذلك للتعامل مع القضية اللبنانية عبر المنظور الأمني المتطرف الذي اشتهر به طوال حياته السياسية، وكان أبرز قراراته في هذا الصدد ضرب موقع الرادارات السورية في لبنان رداً على إحدى عمليات حزب الله.


ولد أرييل صموئيل مردخاي شرايبر (أرييل شارون) في قرية ميلان الفلسطينية -التي أصبحت فيما بعد تسمى مستوطنة كفار ملال- عام 1928 لأسرة من أصول بولندية عملت في مزارع الموشاف في فلسطين بعد أن فرت إليها خوفاً من بطش النازيين.

والتحق وهو في الرابعة عشرة من عمره بعصابات الهاغاناه، وقاد إحدى فرق المشاة في حرب 1948 وكان يبلغ العشرين من العمر. وأصيب في بطنه بعدة رصاصات بينما كان يهم بحرق أحد الحقول، وكادت تلك الرصاصات تودي بحياته لولا أن رآه أحد جنوده فأسرع إلى إنقاذه.

ارتبط اسم أرييل شارون بكل الحروب التي اندلعت بين العرب وإسرائيل بدءاً من عام 1948 وحتى عام 1982، إضافة إلى مسؤوليته عن مجزرتي قبية عام 1953 وصبرا وشاتيلا عام 1982

وترأس شارون عام 1953 وحدة للعمليات الخاصة أطلق عليها اسم الوحدة 101، وألحق بها شارون بعد رئاسته عدداً من المتطوعين والإسرائيليين المحكوم عليهم لفترات طويلة في السجون. وتخصصت تلك الوحدة في الإغارة على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وكان من أشهر عملياتها مجزرة قبية التي راح ضحيتها 69 قتيلاً وهدم فيها 41 منزلاً.

اختير شارون رئيساً لشعبة التدريب في الجيش الإسرائيلي عام 1966، ثم رقي إلى رتبة جنرال عام 1967  وتولى قيادة القطاع الجنوبي، وترك الجيش عام 1972 ثم عاد إليه في العام التالي في أثناء حرب 1973 التي كان له فيها دور مهم.

تولى شارون في حكومة مناحيم بيغن منصب وزير الزراعة والاستيطان، وظل يشغل هذا المنصب إلى أن انتقل لشغل منصب وزير الدفاع عام 1982.

اجتياح بيروت ومجزرة صبرا وشاتيلا
قاد شارون الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، وتعامل بعنف مع المقاومة الفلسطينية التي كانت تتخذ من بيروت الغربية مقراً لها، وأجبرها بعد حصار طويل على الخروج إلى تونس.

وأثناء الوجود الإسرائيلي في لبنان وقعت مجزرة صبرا وشاتيلا التي راح ضحيتها قرابة ألفي لاجئ فلسطيني، وحمَّلت لجنة برلمانية إسرائيلية تشكلت للتحقيق في تلك المجزرة شارون المسؤولية.

ظل شارون وزيراً بلا وزارة في الفترة من 1982 وحتى 1984، ثم اختير بعد ذلك وزيراً للصناعة والتجارة في الفترة بين 1984 و1988، وعين وزيراً للبناء والإسكان في الفترة بين 1998 و1992، وتولى منصب وزير البنية التحتية في حكومة الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو التي تشكلت إثر انتخابات عام 1996، ثم وزيراً للخارجية في الحكومة نفسها من عام 1998 إلى عام 1999.

فاز شارون برئاسة الوزراء بعدما أقنع الناخب الإسرائيلي بأنه الوحيد القادر على إعادة الأمن الشخصي له إثر فشل رئيس الوزراء السابق إيهود باراك في ذلك بسبب استمرار انتفاضة الأقصى منذ سبتمبر/ أيلول 2000. وإلى الآن لم يستطع شارون وقف الانتفاضة التي تزداد كل يوم اشتعالاً رغم استعماله الطائرات الحربية والمروحيات والدبابات.

اتخذ شارون قراراً بضرب وحدة عسكرية للرادارات السورية في لبنان في مايو/ أيار 2001 أدت إلى مقتل خمسة جنود سوريين رداً على إحدى العمليات العسكرية لحزب الله، مما أشعل فتيل التوتر والقلق في المنطقة بأسرها.
___________________
المصادر:
1-  The Departement for Jwish Zionist Education
2- encyclopedia.com
3- موسوعة السياسة، المجلد 3، طبعة 1991، ص 429.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة