الجزائر.. عقد من الأحداث   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:23 (مكة المكرمة)، 16:23 (غرينتش)

* إعداد/ شفيق شقير

تعيش الجزائر منذ إلغاء الجيش الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية التي كان مقررا إجراؤها في السادس عشر من يناير/كانون الثاني 1992 وكان متوقعا للجبهة الإسلامية للإنقاذ الفوز فيها، تعيش حالة عدم استقرار سياسي وأمني اتخذت مظاهر قاسية من العنف المسلح الذي راح ضحيته حتى الآن أكثر من 100 ألف قتيل. وكانت أبرز ملامح المشهد السياسي على النحو التالي:

1989
صدر دستور جديد للبلاد توسع في حرية تكوين الأحزاب فأصبح يحق لـ15 شخصا تكوين حزب سياسي، حتى صار عدد الأحزاب أكثر من 60 حزبا من بينها الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

1990
يونيو/حزيران:
أجريت انتخابات المجالس البلدية وفازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ في 853 بلدية من أصل 1541 وكذلك في 31 مجلسا من مجالس الولايات (المحافظات) البالغ عددها 48 مجلسا.

1991
اعتمدت مجموعة العمل المشكلة لإعداد قانون الانتخابات التشريعية نظام الأغلبية وليس النسبية، وأعلنت الحكومة منع الحملات الانتخابية في المساجد وإجراء الانتخابات البرلمانية في يونيو/حزيران 1991.

25 مايو/أيار: نظمت الجبهة الإسلامية للإنقاذ مظاهرات عامة احتجاجا على تعديلات قانون الانتخاب وتقسيم الدوائر الانتخابية.

4 يونيو/حزيران: أودع رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ عباسي مدني ونائبه على بلحاج السجن، وخلفهم في القيادة عبد القادر حشاني.

يوليو/تموز: حكم على عباسي مدني وعلي بلحاج بالسجن 12 عاما.

26 ديسمبر/كانون الأول: فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجولة الأولى للانتخابات التشريعية بـ188 مقعدا من أصل 380 هي عدد مقاعد مجلس الشعب الوطني (أصبح العدد الآن 389). وجاء في المركز الثاني جبهة القوى الاشتراكية بـ25 مقعدا ثم جبهة التحرير الوطنية بـ16 مقعدا.

1992
4 يناير/كانون الثاني:
حل الرئيس الشاذلي بن جديد مجلس الشعب الوطني.

11 يناير/كانون الثاني: استقال الشاذلي من الرئاسة تحت ضغط القيادة العسكرية.

12 يناير/كانون الثاني: ألغى الجيش نتائج الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية.

16 يناير/كانون الثاني: أعلن خلو منصب رئيس المجلس الوطني الشعبي الذي كان يتولاه عبد العزيز بلخادم الذي كان من المفروض أن يتولى رئاسة الجمهورية بصورة مؤقتة بحسب الدستور إلى أن يتم انتخاب رئيس جديد. وتولت القيادة الهيئة الوحيدة المشار إليها في الدستور وهي المجلس الأعلى للأمن الذي قام باستحضار محمد بو ضياف أحد القيادات التاريخية للثورة الجزائرية من محل إقامته في المغرب ليترأس لجنة دولة، سميت فيما بعد مجلس الدولة.

فبراير/شباط: أصدر مجلس الدولة مرسوما بإنشاء المجلس الاستشاري الوطني كبديل للسلطة التشريعية المنحلة، وعين أعضاؤه (60 عضوا) بمرسوم رئاسي ولهم دور استشاري فقط، وزادت الاشتبكات بين مؤيدي الجبهة الإسلامية للإنقاذ والقوى الأمنية وأعلن قانون الطوارئ ورفضت جبهة التحرير الوطني ما حدث واعتبرته أمرا غير شرعي.

مارس/آذار: حظرت السلطات الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وحلت كل المجالس المحلية التابعة لها.

29 يونيو/حزيران: اغتيل الرئيس محمد بوضياف في مدينة عنابة على يد ملازم في القوات الخاصة يدعى مبارك بومعرافي وخلفه علي كافي.

1993
6 فبراير/شباط:
مددت السلطات العمل بقانون الطوارئ بحجة الأعمال الإرهابية التي تتعرض لها البلاد.

مارس/آذار: أعلنت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع كل من إيران والسودان بعدما اتهمتهما بتقديم مساعدات للإسلاميين أسهمت في زيادة أعمال العنف بالبلاد.

5 يوليو/تموز: اختير الأمين زروال وزيرا للدفاع.

1994
30 يناير/كانون الثاني: عين مجلس الدولة الأمين زروال رئيسا مؤقتا لمدة ثلاث سنوات، وشهد حكمه فتح قنوات للتفاوض مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ وفي الوقت نفسه تصاعدت المجازر.

10 أبريل/نيسان: خسر الدينار الجزائري 40% من قيمته بسبب تردي الأوضاع الأمنية والظرف السياسي الذي تعيشه البلاد.

1 نوفمبر/تشرين الثاني: أعلن الرئيس زروال فشل المحادثات مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

1995
16 نوفمبر/تشرين الثاني: أجريت أول انتخابات رئاسية بنظام التعددية الحزبية منذ استقلال الجزائر عام 1962 بعد أن قرر زروال التعجيل بإجرائها دون الانتظار إلى أن تنقضي مدة الفترة الانتقالية لرئاسته والمحددة سلفا بثلاث سنوات. وقد دعا زروال مراقبين من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لمراقبة نزاهة العملية الانتخابية، وفاز زروال بنسبة 61% من أصوات المشاركين في التصويت الذين بلغت نسبتهم 75% من المسجلين في قوائم الانتخابات.

1996
28 نوفمبر/تشرين الثاني: أجري استفتاء شعبي على تعديلات دستورية تزيد من سلطات رئيس الجمهورية وتقسم البرلمان إلى مجلسين الأول مجلس الشعب الوطني والثاني مجلس الأمة وتحظر قيام الاحزاب على أسس دينية أو عرقية أو لغوية.

1997
5 يونيو/حزيران:
جرت انتخابات برلمانية وفق التعديلات الجديدة بغياب الجبهة الإسلامية للإنقاذ وفاز فيها بالمركز الأول التجمع الوطني الديمقراطي الموالي للرئيس زروال بـ156 مقعدا بعد أقل من ثلاثة أشهر على تأسيسه، وتلته حركة مجتمع السلم بـ69 مقعدا.

15 يوليو/تموز: أطلقت حكومة زروال سراح عباسي مدني وعبد القادر حشاني.

يوليو/تموز - أغسطس/آب: تزايدت المجازر الجماعية خاصة في مثلث الموت بمنطقة متيجة مما أسفر عن مقتل قرابة 1200 شخص.

1 سبتمبر/أيلول: وضع عباسي مدني قيد الإقامة الجبرية.

1 أكتوبر/تشرين الأول: أعلن الجيش الإسلامي للإنقاذ وقفاً شاملاً لإطلاق النار من طرف واحد، بعد مفاوضات سرية بدأها في شهر مايو/أيار 1996 مع الجيش الجزائري.

23 أكتوبر/تشرين الأول: نظمت انتخابات بلدية فاز فيها التجمع الوطني الديمقراطي بأكثر من 55% من عدد المجالس المحلية وفي الوقت نفسه تصاعدت عمليات القتل والمذابح.

1998
25 يونيو/حزيران: اغتيل الفنان البربري لوناس معطوب مما أشعل مظاهرات وأحداث عنف في منطقة القبائل.

21 يوليو/تموز: وصلت إلى الجزائر لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق برئاسة الرئيس البرتغالي السابق ماريو سواريز وأجرت تحقيقات ومقابلات ولم تأت بنتائج مهمة.

11 سبتمبر/أيلول: أعلن الأمين زروال تنحيه عن الحكم قبل نهاية فبراير/شباط 1999 وتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة.

1999
15 أبريل/نيسان: انتخب وزير الخارجية الأسبق عبد العزيز بوتفليقة رئيسا للجمهورية بعد انسحاب بقية المرشحين الستة من المنافسة في آخر لحظة واتهامهم السلطة بالتخطيط لتزوير الانتخابات.

13 يوليو/تموز: صدر قانون الوئام المدني الذي أعده الرئيس بوتفليقة وأعلن في الجريدة الرسمية يوم 14 أغسطس/آب وأقره الجزائريون في استفتاء عام في 16 سبتمبر/أيلول، وبموجبه أعلن عن العفو عن كل من يلقي السلاح خلال ثلاثة أشهر ثم جرى تمديدها إلى 13 يناير/كانون الثاني 2000.

22 نوفمبر/تشرين الثاني: اغتيل القيادي الثالث في الجبهة الإسلامية للإنقاذ عبد القادر حشاني على يد أحد أعضاء الجماعة الإسلامية المسلحة الذي ألقي القبض عليه وصدر ضده حكم بالإعدام.

2000
10 يناير/كانون الثاني: أصدر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عفوا شاملا عن أعضاء الجيش الإسلامي للإنقاذ، وبناء عليه أصدر أمير هذا الجيش مدني مزراق قرارا بحله.

2001
أبريل/نيسان - مايو/أيار: اندلعت مظاهرات في مناطق الأمازيغ طالبت بالاعتراف بالأمازيغية لغة وطنية إلى جانب العربية. وتسبب مقتل صبي بأحد مراكز الأمن في تأجيج الشارع الأمازيغي. وتزايدت أعداد القتلى، وانسحب حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية من الحكومة احتجاجا على طريقة معالجتها للتظاهرات.

16 يونيو/حزيران: تصاعدت المصادمات بين رجال الأمن والمتظاهرين الأمازيغ في منطقة بجاية التي تتواصل فيها الاضطرابات شبه اليومية منذ 18 أبريل/نيسان.

أكتوبر/تشرين الأول: وافقت الحكومة على إعطاء اللغة الأمازيغية وضعا قانونيا والاعتراف بها كلغة وطنية.

نوفمبر/تشرين الثاني: قتل المئات من الجزائريين في سلسلة من أعمال القتل في أماكن متفرقة من البلاد.

2002
25 فبراير/شباط: أعلنت الحكومة 30 مايو/أيار موعدا لإجراء انتخابات مجلس الشعب الوطني.

12 مارس/آذار: أعلن الرئيس بوتفليقة اللغة الأمازيغية لغة وطنية بجانب اللغة العربية في البلاد.

8 أبريل/نيسان: أقر البرلمان الجزائري تعديلا دستوريا يجعل اللغة الأمازيغية لغة وطنية في البلاد.

لا تزال الساحة الجزائرية تشهد أحداث عنف لا يقتصر تأثيرها على الإنسان الجزائري فحسب بل تمتد آثارها إلى كل شيء في هذا البلد الذي ضرب يوما أروع الأمثلة في التضحية من أجل الحرية والاستقلال. ولعل انتخابات الثلاثين من مايو/أيار تكون مناسبة للخروج من هذه الأزمة أو على الأقل التخفيف من حدتها.
_______________
المصادر:
* قسم البحوث والدراسات، الجزيرة نت.

1-
Elections around the world
2-دستور 1996 المعدل لدستور 1989
3-مداولة المجلس الاستشاري الوطني
4- Algeria :Unrest and Civil War, Encarta
5- تفاصيل الانقلاب على الديمقراطية في الجزائر، برنامج بلا حدود، قناة الجزيرة

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة