نور الدين الأتاسي   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:28 (مكة المكرمة)، 16:28 (غرينتش)

كان الرئيس السوري نور الدين الأتاسي على رأس الحكم في بلاده خلال حرب 1967 التي احتلت فيها إسرائيل هضبة الجولان ضمن ما احتلته. وقد تولى السلطة بعد انقلاب عسكري قاده ضد رئيس مجلس الرئاسة اللواء أمين الحافظ عام 1966، وظل في منصبه حتى نجح وزير دفاعه حافظ الأسد في الانقلاب عليه عام 1970 وأودعه سجن المزه العسكري في دمشق لمدة 22 عاما ثم أفرج عنه عام 1992 بعد تدهور حالته الصحية، وسافر للعلاج في فرنسا لكن المنية وافته هناك عن عمر ناهز 63 عاما.

الميلاد والنشأة
ولد نور الدين الأتاسي عام 1929 في سوريا، وتلقى تعليمه هناك.

التوجهات الفكرية
تأثر نور الدين الأتاسي بالفكر الماركسي فيما يتعلق بالإصلاحات السياسية والاقتصادية، وظل وفيا لهذا الفكر حتى وفاته، وكان لهذا أثر في تدعيم علاقاته بموسكو وحصوله على دعم عسكري وسياسي له طوال فترة رئاسته لسوريا والتي امتدت لأربعة أعوام.

حياته السياسية
برز اسم نور الدين الأتاسي بقوة في الحياة السياسية السورية خلال الستينيات حينما قاد الانشقاق الذي حدث داخل صفوف حزب البعث السوري وأسفر عن وجود جناحين، الأول (جناح التقدميين) بقيادته والثاني بقيادة حافظ الأسد وكان يتبنى الخط القومي العربي.

وزيرا للداخلية
بعد أن سيطر حزب البعث على السلطة في سوريا عام 1963 عين الأتاسي وزيرا للداخلية، ثم رقي إلى نائب رئيس وزراء في العام التالي، وفي عام 1965 أصبح أحد خمسة أعضاء كونوا مجلس رئاسة الدولة.

رئيسا للجمهورية
وفي عام 1966 نجح في قيادة انقلاب عسكري هو الانقلاب العاشر في سوريا خلال عشرين عاما وأصبح رئيسا للجمهورية وأمينا عاما لحزب البعث في الوقت نفسه.

احتلال الجولان
وظل الأتاسي على رأس السلطة طيلة أربع سنوات تخللتها حرب 1967 التي احتلت فيها إسرائيل ضمن ما احتلته من الدول العربية هضبة الجولان السورية.

انقلاب فاشل
وفي عام 1969 حاول وزير الدفاع حافظ الأسد القيام بانقلاب عسكري ضد الأتاسي لكنه فشل في ذلك بسبب الدعم السوفياتي وتهديد موسكو بقطع المعونات العسكرية والمالية عن سوريا.

دعم المقاومة الفلسطينية
قرر الأتاسي في عام 1970 مساعدة رجال المقاومة الفلسطينية الموجودين في الأردن وكان يهدف إلى الإطاحة بالملك الحسين بن طلال, وحرك القوات السورية إلى الأراضي الأردنية لكن حافظ الأسد رفض توفير غطاء جوي لهذه العملية مما أدى إلى فشلها.

22عاما في السجن
وفي العام نفسه (1970) قاد الأسد المحاولة الثانية للانقلاب على الأتاسي ونجح هذه المرة في الإطاحة به، ثم أودعه سجن المزه العسكري بدمشق وظل حبيس جدرانه لمدة 22عاما قبل أن يفرج عنه لأسباب صحية عام 1992.

وفاته
وفي باريس التي سافر إليها للعلاج وافته المنية عام 1992 متأثرا بالأمراض التي لحقت به أثناء فترة سجنه فمات عن عمر ناهز 63 عاما.
______________
المصادر:
1-
Atassi, Nureddin، Political Leaders
2- Ba"ath party، infoplease

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة