قانون ضمانات ديمقراطية التنظيمات النقابية المهنية   
الاثنين 1426/4/8 هـ - الموافق 16/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)
باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه
 
(المادة الأولى)
 
تسري أحكام هذا القانون على النقابات المهنية
 
(المادة الثانية)
 
يشترط لصحة انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة العامة أو الفرعية تصويت نصف عدد أعضاء الجمعية العمومية المقيدة أسماؤهم في جداول النقابة ممن لهم حق الانتخاب، على الأقل، طبقا لأحكام قانون كل نقابة.
 
فإذا لم يتوافر هذا النصاب حتى نهاية عملية الانتخاب، يدعى أعضاء الجمعية العمومية إلى اجتماع ثان خلال أسبوعين، ويكون الانتخاب في هذه المرة صحيحا بتصويت ثلث عدد الأعضاء، على الأقل، ممن لهم حق الانتخاب.
 
فإذا لم يتوافر النصاب المنصوص عليه في الفقرة السابقة يستمر النقيب ومجلس النقابة في مباشرة اختصاصاتهما لمدة ثلاثة أشهر فقط، ويدعى أعضاء الجمعية العمومية خلال هذه المدة لانتخاب النقيب أو مجلس النقابة بذات الطريقة، ويكون الانتخاب صحيحا باكتمال النصاب المنصوص عليه في الفقرة السابقة.
 
(المادة الثالثة)
 
إذا لم يتم انتخاب النقيب وأعضاء المجلس وفقا للأحكام المنصوص عليها في المادة السابقة، يتولى اختصاصات مجلس النقابة العامة لجنة مؤقتة برئاسة أقدم رئيس بمحكمة استئناف القاهرة وعضوية أقدم أربعة من رؤساء أو نواب رئيس بهذه المحكمة، يضاف إليهم أقدم أربعة أعضاء ممن لهم حق الانتخاب بسحب أقدميتهم في النقابة بشرط ألا يكونوا من بين المرشحين لعضوية مجلس النقابة.
 
وتشكل اللجنة المؤقتة بالنسبة للنقابات الفرعية برئاسة أقدم رئيس بالمحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها مقر النقابة الفرعية وعضوية أقدم أربعة من رؤساء أو قضاة بالمحكمة، يضاف إليهم أقدم أربعة أعضاء ممن لهم حق الانتخاب بحسب أقدميتهم في النقابة الفرعية، بشرط ألا يكون من بين المرشحين لعضوية المجلس.
 
وفي حالة تولي أحد المذكورين في الفقرتين السابقتين رئاسة أو عضوية إحدى اللجان المؤقتة الأخرى أو اعتذاره أو قيام مانع به، حل محله الأقدم فالأقدم.
 
ويكون لهذه اللجنة المؤقتة جميع الاختصاصات المقررة خلال ستة أشهر اتخاذ إجراءات الترشيح وانتخاب النقيب ومجلس النقابة وفق أحكام هذا القانون، وتكرر الدعوة بذات الطريقة حتى يكتمل النصاب المطلوب.
 
(المادة الرابعة)
 
إذا خلا منصب النقيب قبل انتهاء مدته في نقابة تختص جمعيتها العمومية بانتخابه حل محله أقدم النواب أو الوكلاء بحسب الأحوال، وتدعى الجمعية العمومية لانتخاب النقيب خلال ثلاثة أشهر من تاريخ خلو مكانه.
 
فإذا لم يتوافر النصاب المنصوص عليه في المادة الثانية من هذا القانون تدعى الجمعية العمومية خلال ثلاثة أشهر لانتخاب النقيب وفق أحكام هذا القانون، وتكرر الدعوة بذات الطريقة حتى يكتمل النصاب المطلوب.
 
(المادة الخامسة)
 
يكون اجتماع أعضاء الجمعية العمومية لأغراض الانتخاب في غير أيام الجمع والعطلات الرسمية، ويعلن عن موعده في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار تصدران باللغة العربية.
 
(المادة السادسة)
 
تجرى الانتخابات لجميع المستويات النقابية عن طريق الانتخاب بالاقتراع المباشر السري، ويشرف على الانتخاب بجميع مستوياته لجنة قضائية برئاسة رئيس المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها الانتخاب وعضوية أقدم أربعة من الرؤساء بالمحكمة ذاتها، وإذا اعتذر أحدهم أو قام به مانع حل محله الأقدم فالأقدم، وتحدد هذه اللجنة مقار الانتخاب وتشكل لجان الانتخاب برئاسة أحد أعضاء الهيئات القضائية وعدد من الأعضاء لا يقل عن ثلاثة، ويصدر باختيار رئيس اللجنة قرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس القضائي  المختص، كما تتولى اللجنة الانتخاب ويعلن رئيس محكمة جنوب القاهرة الابتدائية النتيجة العامة للانتخاب وعدد ما حصل عليه كل مرشح من أصوات.
 
وتخصص لجنة انتخاب فرعية لكل خمسمائة عضو على الأكثر ممن لهم حق الانتخاب، على أن يراعى في ذلك موطن العضو أو مقر عمله بقدر الإمكان.
 
وتحدد اللجنة الفرعية قبل الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية، ويعلن عن أماكنها في مقر النقابات العامة والفرعية وذلك بالاستعانة بالجهات الإدارية المعنية.
 
(المادة السابعة)
 
يعتبر الانتخاب واجبا مهنيا لا يجوز التخلف عنه.
ويلتزم من يتخلف عن أداء هذا الواجب، بغير عذر مقبول، بسداد زيادة تعادل قيمة رسم الاشتراك السنوي عن السنة التالية لتاريخ الانتخاب، وذلك عن كل مرة، وتضاف هذه الزيادة إلى موارد النقابة.
 
ويكون لعضو النقابة المهنية الإدلاء بصوته في انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة متى سدد الاشتراكات المتأخرة قبل اليوم المحدد للانتخاب.
 
ويقيد بجدول المشتغلين عضو النقابة المقيد بجدول غير المشتغلين بمجرد إبداء رغبته كتابة إلى النقيب بخطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول متى توافرت فيه الشروط التي يتطلبها قانون النقابة للقيد في جداول المشتغلين، وله الحق في الإدلاء بصوته في الانتخاب متى سدد الاشتراك في الموعد المشار إليه في الفقرة الثالثة من هذه المادة.
 
(المادة الثامنة)
 
يحظر على مجالس النقابات العامة والفرعية وسائر التنظيمات النقابية المهنية جمع أموال أو قبول هبات أو تبرعات لغير الأغراض التي تقوم عليها النقابة، أو أن تمارس أي نشاط يخالف أهدافها التي أنشئت من أجلها، ولا يجوز لها أن توجه مواردها لغير الأغراض التي قامت عليها النقابة.
 
ولكل عضو من أعضاء النقابة أن يطلب من محكمة القضاء الإداري وقف أي عمل أو إجراء يصدر بالمخالفة لحكم هذه المادة. وتتبع في ذلك القواعد والإجراءات المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة.
 
(المادة التاسعة)
 
تلغى الأحكام المتعلقة بالانتخابات التكميلية في جميع القوانين السارية في شأن النقابات المهنية.
 
واستثناء من أحكام الفقرة السابقة، تجرى الانتخابات التكميلية للتشكيلات القائمة للمجالس الحالية في تاريخ العمل بهذا القانون وفقا لأحكامه.
 
فإذا لم يتوافر النصاب المنصوص عليه في المادة الثانية من هذا القانون، يتولى الأعضاء الباقون اختصاصات المجلس، وتدعى الجمعية العمومية بذات الإجراءات المنصوص عليها في المادة المذكورة خلال ستة أشهر لانتخاب من يحل محل الأعضاء الذين انتهت عضويتهم، وتكرر الدعوات بذات الطريقة حتى يكتمل النصاب أو تنتهي مدة العضوية.
 
وتنتهي مدة من يفوز في الانتخابات التكميلية بانتهاء مدة من ينضم إليهم في سائر المستويات النقابية جميعها.
 
(المادة العاشرة)
 
يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون.
 
(المادة الحادية عشرة)
 
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره.
 
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.
 
صدر برئاسة الجمهورية في 25 شعبان سنة 1413هـ (الموافق 17 فبراير سنة 1993م)
 
المذكرة الإيضاحية
(القانون رقم 100 لسنة 1993)
 
تنص المادة 56 من الدستور على أن إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي حق يكفله القانون, وتكون له الشخصية الاعتبارية.
 
وينظم القانون مساهمة النقابات والاتحادات في تنفيذ الخطط والبرامج الاجتماعية، وفي رفع مستوى الكفاءة ودعم السلوك الاشتراكي بين أعضائها وحماية أموالها.
 
وهي ملزمة بمساءلة أعضائها عن سلوكهم في ممارسة نشاطهم وفق مواثيق شرف أخلاقية أو بالدفاع عن الحقوق والحريات المقررة لأعضائها."
 
ويأتي اهتمام المشرع الدستوري بالممارسة الديمقراطية في النقابات المهنية لما لها من سلطات تمس حقوق وحريات أعضائها وما لها نتيجة لذلك من مكانة هامة في الحياة العامة للبلاد.
 
فالنقابة المهنية تمارس في مواجهة أعضائها سلطة تشريعية وقضائية. فهي تشارك الدولة في سلطتها التشريعية بما لها من حق تنظيم المهنة وتمارس سلطة قضائية بما لها من سلطة التأديب على أعضائها.
 
وتبدو خطورة الأمر أن النقابة المهنية تمارس هذه السلطات عن الأفراد، إذ أن العضوية في النقابة المهنية إجبارية ولا يواجه النقابة المهنية تنظيم اجتماعي آخر يتولى الدفاع عن مصالح الأعضاء في مواجهة سلطة النقابة وحماية الحقوق والحريات الفردية.
 
لذلك يجب الموازنة بين ما للنقابة من سلطة على أعضائها وما تملكه في مواجهتهم من سلطات تشريعية وقضائية، وبين الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور للأفراد وخاصة حرية العمل "ممارسة المهنة".
 
وأهم ضمانات تلك الموازنة أن يكون التمثيل النقابي معبرا عن القاعدة العريضة من أعضاء النقابات، تأكيدا للمفهوم الديمقراطي.
 
غير أنه، وباستعراض قوانين النقابات المهنية القائمة، نلاحظ للأسف تباينا واضحا في قواعد الديمقراطية النقابية بسبب اختلاف القوانين المنظمة لتلك النقابات في موضوعات لا تتحمل الاختلاف، وعلى الأخص، الأحكام الخاصة بالتسهيل النقابي والنصاب المطلوب لاجتماع الجمعيات العمومية، العادية منها وغير العادية، وباستقراء أحكام هذه الموضوعات في القانون الخاص بكل نقابة مهنية نجد اختلافا كبيرا بين تلك القوانين، اختلافا يباعد بين بعضها وبين القواعد الديمقراطية، تباعدا هائلا دون بيان لأسباب هذا الاختلاف بين القوانين المختلفة.
 
لذلك، ومن أجل تحقيق التوازن بين سلطة النقابة وحقوق وحريات أعضائها على النحو السالف بيانه، في ظل ممارسة ديمقراطية صحيحة ومعبرة عن القاعدة العريضة من أعضاء النقابات المهنية، كان الاقتراح بمشروع القانون سالف الذكر، والذي يشتمل على تسع مواد فضلا عن مادة النشر:
 
المادة الأولى: وتتعلق بسريان أحكام القانون على النقابات المهنية.
 
المادة الثانية: تتعلق بصحة انعقاد الجمعية العمومية التي تنعقد لانتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة العامة والفرعية وغيرها من التكتلات النقابية، واشترطت لصحة هذا الاجتماع حضور خمسين في المائة من عدد أعضاء الجمعية العمومية إلى اجتماع ثان خلال أسبوعين، ويعتبر اجتماعها هذا صحيحا بحضور أربعين في المائة من عدد الأعضاء.
 
المادة الثالثة: تتكلم عن تشكيل مجلس مؤقت يتولى اختصاصات مجلس النقابة، في حالة عدم توافر النصاب المنصوص عليه في المادة السابقة، هذا المجلس يتكون من خمسة عشر عضوا بحسب أقدميتهم وتكون رئاسته لأقدمهم في عضوية النقابة، وذلك بالنسبة لانتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة العامة. أما بالنسبة لانتخابات النقابات الفرعية وسائر التشكيلات النقابية، فيتكون المجلس المؤقت من سبعة أعضاء، يسري في شأن اختيارهم ذات القاعدة بالنسبة للمجلس الأول.
 
المادة الرابعة: تتحدث عن كيفية انتخابات النقيب في حالة خلو مكانه لأي سبب أو مانع قام به.
 
المادة الخامسة: عن الالتزام بأن يكون اجتماع الجمعية العمومية في غير أيام العطلات الرسمية، وأن يعلن عن موعده في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار تصدران باللغة العربية، ولا تخفى الحكمة من هذا النص، وهي سهولة العلم بموعد الاجتماع تحقيقا للغرض والفلسفة من وراء هذا الاقتراح والسالف بيانها.
 
المادة السادسة: تتعلق بطريق الانتخابات والإشراف على أن يكون الأعضاء من الهيئات القضائية، وتحديد لجان الانتخابات ومقارها واختصاصها وتنظيم إجراءات عملها.
 
المادة السابعة: تحظر على مجالس النقابات العامة والفرعية وغيرها من التنظيمات النقابية جمع أموال أو قبول هبات أو تبرعات لغير الأغراض التي تقوم عليها، وذلك نأيا بهذه النقابات عن استهلاك جهودها في غير أغراضها وعدم الخلط بين ما تقوم به وبين جهات حكومية وتطوعية أخرى مناط بها مثل هذه الأعمال.
 
المادتان الثامنة والتاسعة: عن إلغاء النصوص المتعلقة بالانتخابات التكميلية في جميع القوانين السارية مع استثناء العمل بأحكامها في شأن هذه الانتخابات إلى أن تنتهي مدة مجالس النقابات وتنتهي مدة من فاز في التجديد بانتهاء مدة من انضم إليهم، وأيضا إلغاء كل ما يتعارض مع أحكام هذا القانون، ومن شأن ذلك القضاء على التباين والاختلاف الكبير القائم بين القواعد القانونية المنظمة لهذه الانتخابات وتوحيدها في قوانين النقابات المهنية جميعها.
 
المادة العاشرة: تتعلق بالنشر.

_____________
المصدر:
شبكة المعلومات العربية القانونية، مكتبة التشريعات العربية، قوانين دولة مصر، (اشتراك).
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة