قضية لوكربي.. الأحداث والتطورات   
الأحد 19/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:47 (مكة المكرمة)، 16:47 (غرينتش)

حطام طائرة بان أميركان التي تم تفجيرها فوق لوكربي

ظلت أحداث قضية لوكربي تتطور منذ نهاية الثمانينيات حتى اليوم وما زالت تداعياتها حاضرة ومؤثرة على الوضع السياسي والدبلوماسي الليبي. ويقف هذا التقرير لحظات عند مختلف المحطات التي مرت بها هذه القضية.

إعداد/ سيدي أحمد ولد أحمد سالم *

1988

  • 21 ديسمبر/ كانون الأول:
    انفجرت في المجال الجوي للمملكة المتحدة طائرة "بان أميركان" في رحلتها رقم 103 وتحطمت فوق قرية لوكربي في أسكتلندا وأودى الحادث بحياة 270 من جنسيات مختلفة. وفي حطام الطائرة وجد المحققون شظايا قليلة من قنبلة لوحظ في إحداها وجود أثر ملتو يقود إلى أجهزة المخابرات السرية الليبية.

1991

  • 13 نوفمبر/ تشرين الثاني:
    أصدر قاضي التحقيق في أسكتلندا أمرا بالقبض على عبد الباسط علي محمد المقرحي والأمين خليفة فحيمة لاتهامهما بالقتل والتآمر وانتهاك القسم الثاني فقرة 1 و5 من قانون أمن الملاحة الجوي البريطاني لعام 1982.
    وفي الولايات المتحدة الأميركية أصدرت هيئة المحلفين (Grand Jury) أوامر اتهام للاثنين في نفس اليوم.
  • 14 نوفمبر/ تشرين الثاني:
    أرسلت صورة من أمر الاتهام الأسكتلندي إلى الحكومة الليبية مع إرفاق قائمة مفصلة للحقائق المدعى بها ومن ضمنها تورط المخابرات الليبية في ارتكاب الجريمة بالإضافة إلى طلب تنازل ليبيا عن المتهمين من أجل محاكمتهما في أسكتلندا.
  • 17 نوفمبر/ تشرين الثاني:
    أصدرت البعثة الدائمة الليبية في الأمم المتحدة خطابا نفت فيه تورط ليبيا بالجريمة، فصدر إعلان مشترك أنجلو أميركي يطالب ليبيا بتسليم المتهمين في الجريمة ويحملها المسؤولية عن أعمال موظفيها الرسميين ويلح في السماح بالوصول إلى كل الشهود والوثائق والأدلة المادية بالإضافة إلى دفع تعويضات عادلة.
  • 20 ديسمبر/ كانون الأول:
    أصدرت الحكومة الفرنسية إعلاناً أشارت فيه إلى أن التحقيق القضائي في تحطم الطائرة DC10 التابعة لشركة طيران (U T A) فوق صحراء النيجر والتي راح ضحيتها 170 شخصاً خلال رحلتها رقم (772) أثبت تورط عدد من الموظفين الليبيين ونتيجة لذلك طلبت من الحكومة الليبية أن تقدم كل الأدلة المادية وتسهيل الوصول إلى الوثائق والإجابة إلى طلب التسليم الذي صدر من المحكمة التي تقوم بعملية التحقيق، ولم تتقدم الحكومة الفرنسية بطلب تسليم الموظفين الليبيين بل حاكمتهم غيابياً.

الأمين خليفة فحيمة
1992

  • 2 يناير/ كانون الثاني:
    طلبت أميركا وبريطانيا وفرنسا من أعضاء مجلس الأمن الدعم من أجل إصدار قرار ضد ليبيا يطالبها بالخضوع لطلباتهم.

  • 21 يناير/ كانون الثاني:
    صدر قرار مجلس الأمن الدولي رقم (731) بالإجماع وينص على التخوف من الأعمال الإرهابية التي تتورط فيها الدول ويشير إلى تورط مسؤولين ليبيين حكوميين في تلك الأعمال ويأسف لفشل ليبيا من الرد بطريقة فعالة على الطلبات الموجهة لها بذلك الشأن.

  • 11 فبراير/ شباط:
    السفر الأول للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا.

  • 3 مارس/ آذار:
    السفر الأول للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا وأشار في تقريره المقدم لمجلس الأمن إلى أن ليبيا لم تظهر أي إشارة للتعاون.

  • مارس/ آذار:
    تقدمت ليبيا بطلب إلى محكمة العدل الدولية مستندة إلى المادة 14 من "اتفاقية مونتريال" لعام 1971 كأساس من أجل تحديد الاختصاص القضائي وفيمن يحق له محاكمة المتهمين الليبيين.

  • مارس/ آذار:
    رفضت محكمة العدل الدولية طلب ليبيا على اعتبار أن قرار مجلس الأمن يسمو فوق التزامات الدول وفقاً لاتفاقية مونتريال، وهو ما عرض المحكمة الدولية لانتقادات من طرف الأوساط القانونية الدولية.

  • 31 مارس/ آذار:
    أصدر مجلس الأمن قراره رقم 748 بأغلبية 10 أصوات وامتناع 5 أعضاء عن التصويت ويعبر عن وجوب إذعان ليبيا لطلبات الدول الثلاث وبطريقة فورية، كما يفرض عقوبات على ليبيا وهي منع الطيران من وإليها ويحظر عليها الأسلحة ويطالبها بتخفيض حجم البعثات الدبلوماسية في الخارج.

  • 11 نوفمبر/ تشرين الثاني:
    أصدر مجلس الأمن قراره رقم 883 الذي يمدد العقوبات لتشمل تجميداً جزئياً على الأموال العامة الليبية وحظراً على معدات البترول الصناعية.

من 1993 إلى 1997

  • ظلت العقوبات المفروضة على ليبيا على ما هي عليه وظل كل طرف ملتزم بموفقه. فليبيا ترفض محاكمة المتهمين في أسكتلندا أو الولايات المتحدة الأميركية، وموقف بريطانيا وأميركا ظل متصلبا. وقد عرفت هذه السنوات الخمس ظهور 3 تطورات:
    - إدراك ليبيا بأن المحاكمة الأسكتلندية سوف تكون عادلة.
    -
    دعوة الحكومة البريطانية ممثلين للأمم المتحدة لزيارة أسكتلندا لدراسة النظام القضائي الأسكتلندي، وقدم الوفد تقريراً إلى الأمين العام للأمم المتحدة أكدَّ فيه أن المتهمين سوف يحصلون على محاكمة عادلة.
    - كون فكرة المحاكمة الأسكتلندية في هولندا أعطيت تفويضاً رسمياً من قبل منظمة الوحدة الأفريقية وجامعة الدول العربية وحركة عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الإسلامي خلال عام 1997.

1998

  • 24 أغسطس/ آب:
    قبلت أميركا وبريطانيا محاكمة المواطنين الليبيين واقترحت أن تكون بهولندا أمام محكمة أسكتلندية.
  • سبتمبر/ أيلول:
    بدأت مفاوضات مع الحكومة الهولندية حول اختيار مكان مناسب للمحاكمة واختير لهذه المحاكمة Camp Zeist وهو مؤسسة عسكرية هولندية بالقرب من مدينة Utrecht.
  • 7 ديسمبر/ كانون الأول:
    توجه الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا للحصول على إجابة على طلبات التسليم، إلى جانب محاولات دبلوماسية من المملكة العربية السعودية وجنوب أفريقيا لإقناع ليبيا بتسليم المتهمين.
  • 16 ديسمبر/ كانون الأول:
    قبل المؤتمر الشعبي العام بليبيا محاكمة المقرحي وفحيمة في هولندا أمام محكمة أسكتلندية.

1999

عبد الباسط المقرحي
  • 6 إبريل/ نيسان:
    وصول المقرحي وفحيمة إلى هولندا واحتجازهم قبل سلطات ذلك البلد.
    وفي نفس التاريخ أبلغت الحكومة الفرنسية مجلس الأمن بأن الحكومة الليبية قد أرضت السلطات القضائية الفرنسية فيما يتعلق بحادث الطائرة U T A الذي حدث في المجال الجوي للنيجر خلال رحلتها رقم (772) عام 1989. كما أصدر مجلس الأمن القرار رقم (1192) بتعليق العقوبات على ليبيا.
  • 8 إبريل/ نيسان:
    أصدر رئيس مجلس الأمن بيانا يؤكد وصول المشتبه فيهما إلى هولندا ويشير إلى رضا السلطات الفرنسية عن وفاء ليبيا بمتطلبات قرار مجلس الأمن رقم 1192 الصادر يوم 27 أغسطس/ آب 1998 بشأن حادث UTA بعد وساطة جنوب أفريقيا والمملكة العربية السعودية، وتضمن البيان كذلك تعليق العقوبات المفروضة على ليبيا بموجب قراري المجلس 747 و883 تنفيذا للقرار 1192 عام 1998 بعد وفاء ليبيا بمتطلباته لكن واشنطن أعلنت استمرار الحظر الأميركي المفروض على ليبيا منذ عام 1986 وكذلك الاتحاد الأوروبي.

2000

  • 7 مارس/ آذار:
    منع رئيس المحكمة الأسكتلندية بهولندا الأميركيين والبريطانيين من تصوير محاكمة الليبيين.
  • 3 مايو/ أيار:
    بدء محاكمة المقرحي وفحيمة في هولندا.
  • 29 نوفمبر/ تشرين الثاني:
    رفض قضاة محكمة لوكربي طلباً تقدم به محامي الأمين فحيمة لتبرئة موكله بسبب عدم كفاية الأدلة.

2001

  • 31 يناير/ كانون الثاني:
    أدانت المحكمة المقرحي بالسجن مدى الحياة وبرأت ساحة فحيمة وأمرت بإطلاق سراحه. ونص الحكم على أن ليبيا مسؤولة مسؤولية كاملة عن الهجوم على الطائرة وتوجب عليها دفع تعويضات للضحايا قد تصل إلى نحو 700 مليون دولار. وأجرت هيئة المحكمة المؤلفة من 3 قضاة مداولات استمرت 84 يوما من المرافعات القانونية. واستمع القضاة إلى 228 شاهدا وتسلموا نحو 10 آلاف صفحة تحتوي على 3 ملايين كلمة.

2002

  • 31 أكتوبر/ تشرين الأول:
    أعلن عن صيغة التعويضات المقترحة لضحايا طائرة لوكربي فتدفع الحكومة الليبية 2.7 مليار دولار لأقاربهم بواقع 10 ملايين دولار عن كل ضحية ويتم سدادها على 3 دفعات على أن يودع المبلغ في حساب خاص لمدة 8 أشهر حسب الشروط الليبية, تسقط خلالها العقوبات أو يعتبر الاتفاق ملغى.
    وتدفع حصة أولى قيمتها 4 ملايين دولار لكل أسرة عند إعلان ليبيا مسؤوليتها عن الهجوم، ثم تدفع حصة ثانية من 4 ملايين دولار في حال وافقت الولايات المتحدة على رفع العقوبات التجارية المفروضة على ليبيا، ثم الحصة الأخيرة من مليوني دولار في حال وافقت الخارجية الأميركية على شطب ليبيا من لائحة الدول الداعمة للإرهاب.

2003

  • 29 إبريل/ نيسان:
    ليبيا تعلن تحمل المسؤولية المدنية على أعمال موظفيها في قضية لوكربي وفق القانون الدولي المدني، وحسب الاتفاق الذي تم في مارس/ آذار بالعاصمة البريطانية لندن بين المسؤولين الليبيين والأميركيين والبريطانيين.
  • 15 أغسطس/ آب:
    أعلنت ليبيا في رسالة إلى مجلس الأمن وقع عليها سفيرها أحمد عون أنها تتحمل المسؤولية عن تفجير الرحلة رقم 103 لشركة "بان أميركان" فوق مدينة لوكربي الأسكتلندية عام 1988 والذي أدى إلى مقتل 270 شخصا.
  • 16 أغسطس/ آب:
    أعلنت أميركا عدم ممانعتها في رفع مجلس الأمن الدولي العقوبات عن ليبيا لكن العقوبات الثنائية بين البلدين ستبقى.
  • 16 أغسطس/ آب:
    أعلنت الخارجية الفرنسية أن باريس تريد تعويضات أكثر لعائلات 170 قتيلا بحادث تفجير طائرة UTA قبل الموافقة على رفع عقوبات الأمم المتحدة عن ليبيا بسبب لوكربي، ولوحت فرنسا باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قرار في مجلس الأمن لرفع تلك العقوبات.

_______________
* الجزيرة نت
المصادر:
1 - أرشيف الجزيرة نت
2 - Lockerbie: Timeline of Events
3 - قضية لوكربي والاستفزاز الأميركي الغربي

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة