فتح.. محطات تاريخية   
الجمعة 1427/6/10 هـ - الموافق 7/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:41 (مكة المكرمة)، 15:41 (غرينتش)

 
فتح هي الحروف الأولى لـ (حركة التحرير الفلسطينية) وتقرأ بشكل مقلوب، وقراءتها بشكلها المتتالي (حتف) تم العدول عنه لكونه لفظا غير مناسب من حيث دلالته. وقد تأسست نهاية خمسينيات القرن الماضي على يد مجموعة صغيرة من الطلاب والنشطاء السياسيين الفلسطينيين ممن كانوا موزعين بين التوجهات القومية البعثية أو الإسلامية الإخوانية وقد جمعهم الهم الفلسطيني. وقد مضى على الحركة أزيد من نصف قرن عاشت خلالها تطورات وتقلبات. ويبين هذا التقرير أبرز تلك المحطات.
 
 
 

تميزت مرحلة التأسيس والكفاح بعدة تحديات: فقد ظل ناشطو الحركة يعملون في الخفاء بدءا، وظلوا محرومين من اعتراف الأنظمة العربية وخاصة مصر التي كانت تؤطر وتدعم (منظمة التحرير الفلسطينية) برئاسة أحمد الشقيري. وقد ظهرت في السبعينيات تصدعات داخل الحركة بالإضافة إلى صدامها مع بعض الأطراف العربية. ومن أبرز معالم مرحلة التأسيس والكفاح:
 
1957
وقع تحالف لم يعمر طويلا بين بعض الشباب الفلسطيني ذي التوجه الإخواني وبعض الشباب ذي التوجه البعثي نهاية الخمسينيات، فوضعوا خطة لتنظيم جبهة في فلسطين. وبعد اجتماعات واتصالات استمرت أزيد من 4 سنوات، توصل بعض أولئك الشباب وغيرهم لتأسيس حركة فتح.
 
1961
توحدت معظم المنظمات الفلسطينية التي تناهز الأربعين فيما عرف بحركة فتح، وقد تأسست بهدف قيام دولة فلسطين المستقلة.
 
1963
انطلقت أولى عمليات حركة فتح العسكرية داخل إسرائيل. وفي نفس السنة أشرف خليل الوزير (أبو جهاد) على افتتاح أول مكتب للحركة في الجزائر، وقام بتأسيس معسكرات تدريب للفلسطينيين الموجودين هناك. وفي الجزائر وطد أبو جهاد علاقات فتح مع العديد من الحركات الثورية من أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا.
 
1965
غادر خليل الوزير الجزائر إلى دمشق، وقام بتنسيق العلاقات مع الخلايا الفدائية داخل فلسطين أو ما يعرف بقوات العاصفة.
 
1967
اعترفت الأنظمة العربية بحركة فتح بعد صعود نجم الفدائيين في المقاومة، فلقيت فتح دعما لوجيستيا وسياسيا من الجزائر في عهد الرئيس هواري بومدين، كما دعمها الرئيس المصري جمال عبد الناصر، ووجدت احتضانا لها في سوريا وليبيا والأردن واليمن.
 
1968
تم تعيين ياسر عرفات ناطقا باسم حركة فتح. ويوم 14 أبريل/ نيسان 1968 وقعت معركة الكرامة التي أعطت لفدائيي فتح صدى إعلاميا، فانضم إليهم العديد من الشباب المتطوع.
 
وفي نفس السنة اختير كمال عدوان (أبو هشام) يوم 12 أبريل/ نيسان رئيسا لمكتب الإعلام بمنظمة التحرير، وقام بتطوير الإذاعة الفلسطينية التي كانت تبث من القاهرة، وأنشأ نشريات ودوريات تهتم بالعمل السياسي الفلسطيني.
 
1969
انضمت حركة فتح وغيرها من التنظيمات الفلسطينية لمنظمة التحرير، وسيطرت فتح بشكل خاص على المنظمة بوصفها كبرى فصائلها، كما انتخب المجلس الوطني الفلسطيني ياسر عرفات رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خلفا ليحيى حمودة.
 
1970
اندلع القتال بين الجيش الأردني ومقاتلي فتح فيما بات يعرف فلسطينيا بأيلول الأسود، وأردنيا بأحداث أيلول.
 
1971
انسحبت الفصائل الفلسطينية ومن بينها حركة فتح بعد المواجهة مع الأردن، إلى سوريا و لبنان.
 
1973
كمال عدوان
اغتيل العضو المؤسس لفتح كمال عدوان يوم 10 أبريل/ نيسان في منزله ببيروت إثر هجوم قامت به وحدة إسرائيلية فيما عرف بعملية فردان.
 
1974
انشق صبري البنا المعروف باسمه الحركي (أبو نضال) عن حركة فتح مؤسسا (جماعة أبو نضال) المدعومة من طرف العراق. وفي نفس السنة دخل مقاتلو فتح في الحرب الأهلية اللبنانية.
 
1982
تم ترحيل ياسر عرفات وكوادر فتح ومسلحيها من لبنان نحو تونس، تحت الحماية الدولية.

وفي نفس السنة ألقى ياسر عرفات خطابا شهيرا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول، أعلن فيه اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بحق إسرائيل في الوجود.
 
1987
مروان البرغوثي
اندلعت انتفاضة الأقصى الأولى، وكان لمروان البرغوثي -وهو عضو فتحاوي- دور  في قيادة المظاهرات بجامعة بيرزيت، فاعتقل ونفي إلى الأردن ومن ثم إلى تونس.
 
1988
اغتيل العضو المؤسس لفتح أبو جهاد يوم 16 أبريل/ نيسان في بتونس من طرف كوماندوز إسرائيلي، وقد اعترفت تل أبيب رسميا بذلك.
 
1990
عقدت فتح آخر مؤتمراتها وهو المؤتمر الخامس، وقد مرت -حتى الآن- 16 سنة والحركة عاجزة عن عقد مؤتمرها السادس، وكان مقررا أن يعقد بعد أربع سنوات من سابقه. ويعلق الفتحاويون على المؤتمر السادس آمالا كبيرة في حل الكثير من مظاهر الأزمة التي تعيشها حركتهم.
 
1991
اغتيل العضو المؤسس لفتح صلاح خلف يوم 14 يناير/ كانون الثاني في تونس واتهمت إسرائيل بالحادث، وقيل إن المنفذ أحد عناصر مجموعة أبو نضال.
 

وقد تميزت هذه المرحلة من تاريخ فتح بتحولها من حركة مقاومة إلى حزب سلطة، كما عرفت الحركة وخاصة بعد وفاة القيادييْن صلاح خلف وخليل الوزير (المذكورين بالمرحلة السابقة) بهيمنة الرئيس عرفات على الحركة وعلى منظمة التحرير، وفي هذه الفترة نمت أجنحة فتح وتكاثرت وتغلغلت في مراكز القوى. ومن أبرز محطات هذه المرحلة:

1991
شاركت حركة فتح ضمن الوفد العربي في مؤتمر مدريد.

1993
وقع ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين اتفاق أوسلو الشهير، والذي تمخض عن قيام السلطة الوطنية الفلسطينية.

1994
تم الإعلان عن اتفاق تطبيق الحكم الذاتي في غزة وأريحا المعروف باتفاق القاهرة، وانتقال المدينتين إلى سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية.

وفي نفس السنة عادت أغلب قيادات فتح إلى مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، وعاد عرفات إلى غزة في يوليو/ تموز 1994 بصفته رئيسا للسلطة الوطنية.

1996
تم انتخاب ياسر عرفات رئيسا للسلطة الوطنية أمام منافسته الوحيدة سميحة خليل.

وتم اختيار محمود عباس (أبو مازن) أمين سر للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مما جعله الرجل الثاني عمليا في تراتبية القيادة الفلسطينية.

2002
فرضت إسرائيل الحصار على عرفات داخل مقره في رام الله.

2003
عين محمود عباس رئيسا للوزراء تحت ضغوط دولية ليتنازل عرفات عن جزء من سلطاته، وقد احتفظ عرفات لنفسه بالسيطرة على القوات الأمنية فاستقال عباس.

2004
فاروق القدومي
توفي عرفات صبيحة 11 نوفمبر/ تشرين الثاني في مستشفى عسكري بباريس. وقد دفن بمبنى المقاطعة برام الله بعد أن رفضت الحكومة الإسرائيلية دفنه في مدينة القدس كما كانت رغبته.

ويوم 25 نوفمبر/ تشرين الثاني من نفس السنة تم ترشيح أبو مازن لمنصب رئيس السلطة الفلسطينية من قبل فتح. وقد نجح أمام ستة مرشحين هم: مصطفى البرغوثي وتيسير خالد وبسام الصالحي وعبد الكريم شبير والسيد حسين بركة وعبد الحليم الأشقر.

ويوم 25 نوفمبر/ تشرين الثاني كذلك تم ترشيح فاروق القدومي رئيسا لحركة فتح.

تمزيت هذه الفترة -أي الأشهر الأولى من هذه السنة- بوجود فتح في مواجهة سياسية مع حركة حماس حين أصبحت فتح أقلية بالمجلس التشريعي الفلسطيني، بينما ظلت تمسك برئاسة السلطة.
 
2006
التشريعي الفلسطيني
حصول فتح على 43 مقعدا من مقاعد المجلس التشريعي البالغ عددها 132 مقعدا يوم 25 يناير/ كانون ثاني، وخسارتها أمام حماس التي
حصلت على 76 مقعدا.

وفي منتصف فبراير/ شباط مرر الفتحاويون بالتشريعي المنتهية ولايته قرارات تمنح رئيس السلطة الوطنية صلاحية إنشاء محكمة دستورية. كما تمكنه هذه القرارات
من إلغاء أي قانون قد يصادق عليه التشريعي الجديد باعتباره مخالفا للدستور. ومن شأن هذه القرارات أن تضع حماس أمام عراقيل دستورية يصعب تجاوزها. 
 
كما استصدرت فتح مرسوما يقضي بتعيين رئيس لديوان الموظفين تابع للرئاسة، مما فسر حينها بأنه يعني وضع الحركة يدها على قرار تعيين صغار الموظفين بالسلطة، وبالتالي فإن حماس ستمارس الحكم بكوادر فتحاوية.

وفي بداية مايو/ أيار الماضي وقعت مواجهات مسلحة بين مليشيات فتح وحماس، كما وقع نهاية نفس الشهر انطلاق ما سمى إعلاميا الحوار الوطني الفلسطيني الذي يجمع بين الحركتين، وقد بدأت أعماله متزامنة في رام الله وغزة.

وكان آخر ما وقع من احتكاك بين فتح وحماس ما تم يوم 29 مايو/ أيار الماضي، حين 
انسحب وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار من اجتماع منظمة دول عدم الانحياز بماليزيا احتجاجا على حضور أمين سر حركة فتح فاروق القدومي الذي قال إنه سيدرب الزهار على الدبلوماسية.
_______________
الجزيرة نت
المصادر:
1 - د. سميح فرسون، فلسطين والفلسطينيون، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2003
2 - القضية الفلسطينية في أربعين عاما، دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1989
3 - المركز الفلسطيني للإعلام من خلال الرابط:
w w w.palestine-info.info/arabic/index.shtml
4 - موقع الحوار المتمدن من خلال الرابط:
w w w.rezgar.com/debat/nr.asp
5 - موقع المعهد الفلسطيني للدراسات الديمقراطية من خلال الرابط:
w w w.muwatin.org/
6 - موقع حركة فتح من خلال الرابط:
w w w.fateh.net/
7- أرشيف الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة