مسيرة المفاوضات بين الحكومات الفلبينية ومسلمي الجنوب   
الأحد 1/9/1429 هـ - الموافق 31/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:52 (مكة المكرمة)، 15:52 (غرينتش)
بعد سنوات من الصراع بين جنوب الفلبين المسلم وحكومات مانيلا المتعاقبة، رعت منظمة المؤتمر الإسلامي أولى جولات مفاوضات السلام بين الطرفين بمدينة جدة السعودية عام 1975، لكن الجولة لم تسفر عن نتائج ملموسة.
 
وفي ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه (1975) عقدت جولة ثانية من المفاوضات بطرابلس في ليبيا تمخض عنها توقيع اتفاق طرابلس بداية عام 1976.
 
وينص هذا الاتفاق على منح المسلمين حكما ذاتيا في 13 إقليما ليصبح عدد الأقاليم التي يتمتع فيها المسلمون بالحكم الذاتي 15، غير أن الاتفاق ظل حبرا على ورق طيلة عشرين عاما.
 
وفي العام 1996 وقعت جبهة مورو الوطنية بطرابلس على اتفاق جديد عرف باتفاق طرابلس الثاني يعطي حكما ذاتيا لأربع مناطق فقط عوضا عن الثلاثة عشر إقليما التي سبق الاتفاق عليها من قبل.
 
وينص الاتفاق على مرحلة انتقالية لمدة ثلاثة أعوام تشهد فيها مناطق المسلمين تنمية مكثفة على أن يلي ذلك استفتاء عام لتحديد مناطق الحكم الذاتي.
 
غير أن مجلس السلام والتنمية لجنوبي الفلبين -وهو هيئة تضم جبهة مورو الوطنية ومنظمات غير حكومية ومسؤولين محليين- عجز عن تطبيق مشروع السلام فانفرط من جديد عقد الاجتماعات.
 
وفي عهد الرئيسة الفلبينية الحالية غلوريا أرويو تجددت محادثات السلام عام 2001 وتوجت بالتوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار في أغسطس/آب 2001 واستمرت المفاوضات بطريقة سرية وعلى فترات متقطعة.
 
وفي 20 أبريل/نيسان 2005 اجتمع الطرفان بمدينة جورج تاون الساحلية شمالي ماليزيا، وتابعا مفاوضاتهما يوم 31 مايو/أيار 2005 بمدينة سلطان قدرات بجزيرة مندناو دون التوقيع على اتفاق محدد.
 
وفي يوليو/تموز 2008 تجددت جولات المفاوضات بين الطرفين في ماليزيا وتوصلا إلى اتفاق يقضي بتوسعة مناطق الحكم الذاتي للمسلمين، كما اتفقا على أن تجرى انتخابات في تلك المناطق في أغسطس/آب من العام نفسه.
 
لكن المحكمة العليا أصدرت قرارا يقضي بتجميد هذا الاتفاق، وبادر البرلمان الفلبيني يوم 11 أغسطس/آب برفضه كذلك، كما عارضته عشائر مسيحية قوية سياسيا في الجنوب، الأمر الذي تسبب في تجدد الاشتباكات المسلحة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة