الدول العربية من المقاومة إلى الاستقلال   
الاثنين 1428/2/22 هـ - الموافق 12/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:17 (مكة المكرمة)، 10:17 (غرينتش)
 
 
يمكن تقسيم مسار المقاومة في الدول العربية عموما إلى ثلاث مراحل، فقد بدأت بالصدام المسلح ضد الوجود الاستعماري، وأدى اختلال ميزان القوى بين الطرفين وغيره من العوائق إلى تعثر وتراجع المقاومة ومن ثم بسط الهيمنة الاستعمارية على البلاد العربية.
 
وفي مرحلة ثانية تحولت المقاومة خاصة بين الحربين العالميتين من وضعها العسكري إلى النشاط السياسي. وبعد الحرب العالمية الثانية تسارعت الأحداث وقوي نشاط حركات التحرر فنالت الدول العربية استقلالها.
 
 
 

"
العتاد الجيد والتنظيم أعانا جيوش الاستعمار وأضر بها جهل المسالك، بينما أعانت معرفة الطرق المقاومة وأضر بها التشرذم ورداءة التسليح

"

الدافع الديني
كانت للمقاومة في الدول العربية دوافع من أبرزها حضور الدافع الديني القوي لدى الشعوب العربية. ففي الجزائر، أول بلد عربي عرف الاستعمار، لعب الفقهاء دورا أساسيا في تأطير الانطلاقة الأولى للمقاومة. وفي السودان قادت الثورة المهدية المقاومة التي استمرت من 1885 إلى 1898 وكان قائدها محمد أحمد المهدي ذا نزعة صوفية جهادية. وفي ليبيا كان السنوسيون ذوو الأصل الجزائري وباستنادهم إلى مرجعيتهم الدينية ومقرهم الديني في زاوية الجغبوب في الجنوب الليبي هم من يلهم القبائل في شرق وجنوب ليبيا إلى مواجهة الاحتلال الإيطالي. 

واشتهرت في العراق أثناء ثورة العشرين فتوى المرجع الشيعي الشيخ الشيرازي التي تعلن أن المطالبة بالحقوق واجبة على جميع العراقيين ولو كلفهم ذلك رفع السلاح في وجه الإنجليز. وفي فلسطين والشام كان للعلماء دور بارز في قيادة المقاومة.

وقد قام الشيخ ماء العينين القلقمي الشنقيطي وابنه الشيخ محمد الهيبة بالسعي بين المقاومة في موريتانيا والصحراء وبين المخزن المغربي من أجل الحصول على السلاح ودفع الفرنسيين والأسبان.

ومن أبرز الشخصيات الدينية بفلسطين التي جسدت طلائع المقاومة في العالم العربي الشيخ عز الدين القسام. وكان مفهوم المقاومة عند القسام يتجاوز محيطه الخاص (فلسطين) ليشمل أصقاع الأمة الإسلامية حيث قام هذا الشيخ بحشد الشباب للتطوع للجهاد في ليبيا عندما وطئتها أقدام الغزاة الإيطاليين سنة 1911.

غير أن الدولة العثمانية حالت دون سفرهم فشارك القسام في القوات المحتشدة ضد المحتل الفرنسي في سوريا، خاصة ثورة الشيخ صالح العلي. ومعلوم أن القسام كان رئيس جمعية الشبان المسلمين بفلسطين سنة 1926. 

وشكل الحاج أمين الحسيني مفتي القدس نموذج رجل الدين المقاوم، فهو الذي نظم مؤتمر المسجد الأقصى سنة 1931 للدفاع عن القدس. كما أصدر الفتوى الذائعة الصيت التي تحرم بيع الأراضي الفلسطينية لليهود واعتبرت تلك الفتوى أن من يتعاطى "السمسرة العقارية" مع اليهود خارج عن ملة الإسلام ولا يجوز دفنه في مقابر المسلمين. ولقطع الطريق أمام تلك المتاجرات عمد الحاج أمين إلى شراء الأراضي المهددة بالتسرب لليهود من أموال الأوقاف وجعلها تابعة للوقف الإٍسلامي.

الدافع القبلي
أثر التنظيم القبلي باعتباره غالبا في العديد من الدول العربية وما يقتضيه الشعور بالانتماء العشائري والذب عن الحمى والدفاع عن سمعة العشيرة إلى جانب الروح الإسلامية لتلك القبائل في استمرار المقاومة العربية.

فمفاهيم مثل النخوة والبطولة والنجدة والإباء ورد المعتدي قيم شائعة في البيئات التي تحكمها النظم القبلية تدعمها الروح الإسلامية. فقد كانت المجاميع العشائرية تمارس المقاومة إلى جانب الدافع الديني بدوافع القيم القبلية العريقة.

ففي الجزائر اندلعت ثورة المقراني في 8 أبريل/ نيسان 1871 فانضم إليها أكثر من 120 ألف مجاهد ينتمون إلى 250 قبيلة من شتى جهات الجزائر. وفي الخليج العربي خاضت قبائل القواسم مقاومة عنيفة ضد الوجود البريطاني في الخليج مع مطلع القرن الـ19. واشتهرت العشائر الزبيدية التي تقطن على امتداد نهر الفرات ببسالتها في ثورة العشرين بالعراق.

الدافع الوطني
لم تقتصر المقاومة العربية خاصة في بلاد الشام والعراق ومصر حيث توجد أقليات مسيحية على العاطفة الإسلامية أو العصبية القبلية بل وازتهما نزعة وطنية رفعتها الأقليات المسيحية. فلم يكن أقباط مصر -كما يقول عبد الوهاب المسيري- عنصرا مستجلبا وإنما كانوا من سكان مصر الأصليين وكانت غالبيتهم من الفلاحين وكان من بينهم ملاك الأراضي والصناع والكتبة والمهنيون‏,‏ أي أنهم كانوا يشغلون مختلفا تجمعهم اللغة والأرض والتاريخ مع المسلمين وتميزهم الهوية الدينية.

فقد وقف الأقباط وكذلك مسيحيو الشام والعراق موقف العداء من الاستعمارين الإنجليزى والفرنسي. وعلى سبيل التمثيل عندما حاول المندوب السامى البريطاني بمصر اللورد كرومر أن يفرق بين المصريين على أساس الانتماء الديني وقف الأقباط وفقة وطنية إلى جانب جميع القوى الوطنية، واشتهر عن ثورة 1919 بزعامة سعد زغلول شعارها "عاش الهلال مع الصليب‏".

طبيعة المستعمر واختلال الموازين
وكان في طبيعة المستعمر نفسه و
هجمته الشرسة سبب في الدفع إلى تكريس فعل المقاومة، فمصادرة أملاك السكان واغتصاب الأوقاف وفرض الضرائب كلها أمور أججت نار المقاومة. وقد عرفت سوريا ولبنان والجزائر الكثير من هذه المظاهر. 

وعلى سبيل المثال لما أخمد الجيش الفرنسي ثورة المقراني تم فرض الضرائب على القبائل المشاركة في الثورة بالإضافة إلى تجريد القبائل من أسلحتها، تذكر بعض المصادر أن الفرنسيين استخدموا أكثر من 40 ألف جزائري في التجارب عندما فجروا أولى قنابلهم النووية في صحراء الجزائر في 13 أكتوبر/ تشرين الأول 1960 وفي 27 ديسمبر/ كانون الأول في نفس السنة.

وكان النفي والتهحير القسري وسيلة ردع معروفة عند المستعمرين، ومن أمثلة المنفيين الشاعر المصري محمود سامي البارودي الذي ساند عرابي في ثورته فنفاه الإنجليز إلى جزيرة سيلان 17 عاما متصلة حيث فقد بصره هناك. كما قامت إيطاليا منذ غزوها ليبيا سنة 1911 بنفي أعداد كبيرة من الليبيين إلى سجون إيطالية في جزر مهجورة بالبحر الأبيض المتوسط.

ومن أشهر المنفيين في غرب وشمال أفريقيا المجاهد الموريتاني الشيخ حماه الله الذي نفي مرارا إلى أن قضى بفرنسا سنة 1943.

العراقيل التي واجهتها المقاومة

غياب الدولة الحاضنة
واجهت المقاومةَ العربية عراقيل لعل من أبرزها ما يمكن تسميته بغياب الدولة الحاضنة، فأغلب الدول العربية من الجزائر حتى العراق كانت أجزاء من الإمبراطورية العثمانية.

ولم تكن هذا الإمبراطورية في ظروف تسمح لها بالذب عن حماها، فكانت تخوض حروبا وثورات عرفت في الأدبيات الحديثة باسم "المسألة الشرقية" مثل حرب القرم ضد روسيا أواسط القرن الـ19 وتمرد الهرسك في 1875 وغيرها.

وعلى أثر الانتداب البريطاني في فلسطين -مثلا- تزايدت الهجرات اليهودية بدعم من بريطانيا، فلم يجد الفلسطينيون عونا من الآستانة خاصة بعد مرحلة السلطان عبد الحميد الثاني الذي شكل دعما قويا للأقاليم العربية في مواجهة الاستعمار، وكان موقفه الشهير من رفض تأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين.

غير أن معاهدة لوزان الموقعة في أكتوبر/ تشرين الأول 1923 قضت بتخلي تركيا عن إرثها الإسلامي، ومن ثم القضاء على الخلافة الإسلامية، فتلاشت مشاعر التضامن الإسلامي وأثر ذلك على أداء المقاومة.

واللافت للانتباه أن شعوب تلك المناطق هبت في غياب الدولة الحاضنة للمقاومة، ففي فلسطين تشكلت مجموعات مقاومة شعبية أخذت على عاتقها الوقوف في وجه الاستيطان اليهودي، وفي ليبيا لم تستطع الوحدات التركية العسكرية الموجودة بطرابلس أن تقف سنة 1911 في وجه القوات الإيطالية. ولم يجد اليمنيون بعد احتلال بريطانيا لعدن سنة 1839 قوة عثمانية تؤازرهم، كما لم تحمهم قوات حاكم مصر محمد علي باشا التي كانت موجودة في الحجاز يومها.

ما وقع في الدول التابعة للعثمانيين وقع شبيهه في دول أخرى خارجة عن سلطتهم، فالمقاومة في موريتانيا لجأت إلى سلطان المغرب عبد العزيز بن الحسن الأول في وفادة شهيرة سنة 1906 فأمدهم بالعتاد والرجال، لكن ضغط الفرنسيين أدى إلى خلع السلطان عبد العزيز وبويع أخوه عبد الحفيظ بمراكش في 16 أغسطس/ آب 1907 الذي وقع على دخول المغرب تحت الوصاية الفرنسية فوجدت المقاومة الشنقيطية نفسها من دون جهة راعية، ففي غياب دولة حاضنة تمثل ركنا شديدا لم تجد المقاومة العربية ما تأوي إليه فسهلت مواجهتها على جيوش قوية ومدربة.

غياب الإجماع
لم تكن المقاومة العربية محل إجماع وطني وهي تواجه الاستعمار، فقد استطاع الاستعمار هنا وهناك أن يخترق البلدان المستعمرة وأن يجد في صفوف النخبة السياسية والدينية من يتحالفون معه خوفا أو طمعا أو ميلا إلى ارتكاب أخف الضررين.
 
فقد كان أبو شعيب الدكالي مثلا، وهو فقيه ومحدث مغربي جليل، يرى أن القوة غير المتكافئة بين المستعمِر والمغاربة تدعو إلى ارتكاب أخف الضررين وهو الانصياع لحكم الكافر. وكان العالم الشنقيطي الشيخ سيديا بابه يرى نفس الرأي. وكان لهذين الفقيهين أنصار كثر في مواطنهم وأمثلة مشابهة في الدول العربية الأخرى. ويشبه موقف هذين الفقيهين وغيرهما موقف أنصار الواقعية السياسية. 
 
وفي سياق مهادنة الاستعمار وما لها من تأثير سلبي على المقاومة اتبع المستعمرون سياسة التقرب من شيوخ القبائل واستخدامهم وسطاء للحكم المحلي ولم يتورطوا في إدارة بواد وأرياف مستعصية. وفي كثير من الأحيان استمال المستعمر شيوخ العشائر ووظفهم ومنحهم سلطة جديدة على أتباعهم.
 
أفول المقاومة المسلحة
ضعفت المقاومة العربية وتحققت انتصارات للجيوش الاستعمارية الأكثر عددا والأقوى تسلحيا، فقد انهزم الأمير عبد القادر الجزائري سنة 1847. وانتصر الإنجليز في معركة التل الكبير بمصر سنة 1882 ونفي أحمد عرابي ورفاقه إلى الخارج. كما دخل الجيش البريطاني السودان منتصرا بعد هزيمة الجيش المهدي سنة 1898 في معركة كرري.
 
وانتصر الفرنسيون في معركة ميسلون بسوريا سنة 1920 على جيش المقاومة بقيادة يوسف العظمة. وانتهت حرب الريف التي شنها محمد بن عبد الكريم الخطاب في المغرب سنة 1925. وتم شنق قائد الجهاد الليبي عمر المختار سنة 1931. ومنذ قتل الفرنسيون الأمير المجاهد سيدي أحمد ولد عيدة سنة 1932 تراجعت قوة المقاومة في موريتانيا وبدأت أصوات مدافعها تصمت شيئا فشيئا.
 
فهذه التواريخ وغيرها كرست انتهاء المقاومة المسلحة وتثبيت الاستعمار المباشر.
 
 
نحو النضال السياسي
"
استقلت دول دون ضغط مسلح كمصر وليبيا وجمعت دول بين الضغط المسلح والعمل السياسي كالمغرب والعراق وخاضت دول حربا عنيفة للاستقلال كالجزائر

"
منذ انتهاء الحرب العالمية الأولى سنة 1918 بدأت النخب السياسية العربية تتوجه نحو النضال السياسي لمقاومة الاستعمار. وقد اتخذ هذا النضال أشكالا:
  • في مصر رفع الحزب الوطني بزعامة مصطفى كامل سنة 1907 شعار "لا مفاوضات إلا بعد الجلاء"، ورفض أعضاؤه المشاركة في أي حكومة ما دام المستعمر البريطاني موجودا بمصر. وتأسس حزب الوفد المصري بزعامة سعد زغلول سنة 1918 فطالب بالاستقلال. وتميز حزب الوفد بأنه جمع في قيادته بين المسلمين والأقباط.
  • في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 1918 أعلن أهالي طرابلس الغرب بقيادة سليمان الباروني ورمضان السويحلي تأسيس الجمهورية الطرابلسية بعد هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى.
  • في العراق وقعت معاهدة مع بريطانيا في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 1922 نصت على بقاء الانتداب وعلى تشكيل المجلس التأسيسي، غير أن القوى الوطنية العراقية عارضت المعاهدة، وحمل لواء تلك المقاومة السياسية الحزب الوطني العراقي وحزب النهضة العراقية المطالبان باستقلال البلاد، وقد نفيت قيادة الحزبين.
  • في تونس أسس عبد العزيز الثعالبي حزب الدستور سنة 1920 فأسهم بشكل لافت في بث روح المقاومة السياسية ضد الوجود الفرنسي وقد تعرض أعضاؤه للاضطهاد.
  • في السودان قاد حزب الأمة المتأسس سنة 1945 حركة النضال المطالبة بالاستقلال، وقد نشط أعضاؤه "الأنصار" في هذا التوجه النضالي.
  • قاد حزب الاستقلال العربي ذو المنزع القومي المتأسس بدمشق سنة 1919 حركة نضالية سياسية ضد الاستعمار. ووصل عدد الأحزاب الوطنية بسوريا والداعية إلى التحرر 25 حزبا.
  • قاد الملك المغربي الراحل محمد الخامس حملة سياسية لتحرر بلاده من فرنسا وإسبانيا. وقد كان لحزب الاستقلال المتأسس سنة 1943 دور هام في النضال، وقد نفي زعيمه علال الفاسي إلى الغابون وتمت ملاحقة أعضائه وسجنهم مثل المهدي بن بركة.
  • في موريتانيا طالب حزب الوئام بزعامة مؤسسه أحمدو ولد حرمة المتأسس سنة 1950 في أكثر من مناسبة بانعتاق موريتانيا من الاستعمار الفرنسي.
الاستقلال ثمرة المقاومة
تجذر العمل الوطني السياسي في فترة ما بين الحربين في أغلب الدول العربية وشكل وسائل الضغط على المستعمر من أجل الحصول على الاستقلال.
 
وقد حصلت بعض الدول على استقلالها دون ضغط مسلح كمصر وليبيا مثلا، وقد تم الجمع بين الضغط المسلح والعمل السياسي بالنسبة للمغرب والعراق مثلا، ففي المغرب اندلع عنف مسلح بعد نفي السلطان محمد الخامس نحو مدغشقر، وشكل حزب الاستقلال تنظيما عسكريا عرف باسم "جيش التحرير" الذي قاد معارك ضد الفرنسيين انتهت بالحصول على الاستقلال.
 
أما الجزائر فيبرز فيها النموذج الذي لم يتدخل فيه العمل السياسي إلا في آخر لحظة بعد حرب تحريرية عنيفة صارت من أبرز حروب التحرير في القرن الماضي. وقد تميزت الحالة الجزائرية بأنها جاءت في ظروف أفضل مما سبقها من حركات التحرر، فهناك عدد من الدولة العربية قد استقل عن مستعمريه وقدم دعما واضحا لقادة التحرير في الجزائر منها مصر وليبيا والمغرب.
 
وفي ما يلي جدول يلخص طريقة حصول بعض الدول العربية على استقلالها:
 

الدولة

طريقة الحصول على الاستقلال

مصر

مفاوضات سياسية

تونس

مفاوضات سياسية

اليمن

مفاوضات سياسية

لبنان

مفاوضات سياسية

ليبيا

مفاوضات سياسية

السودان

مفاوضات سياسية

موريتانيا

مفاوضات سياسية

العراق

ضغط عسكري ومفاوضات سياسية

سوريا

ضغط عسكري ومفاوضات سياسية

المغرب

ضغط عسكري ومفاوضات سياسية

الجزائر

حرب تحريرية

المصادر
1 - أرشيف الجزيرة نت
2 - المعهد العراقي: www.iraqfoundation.org
3 - موقع صامدون: www.samidoun.org
4 - موقع الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا:
www.libya-nfsl.com/Studies/Independence/index.htm
5 - مجلة النهضة: www.alnahda1.8m.com
6 - الموسوعة العربية العالمية، ط 2، مؤسسة أعمال الموصوعة للنشر والتوزيع، الرياض، 1999.
7- موقع المجاهدين:
www.m-moudjahidine.dz
8 - مركز المعلومات الوطني الفلسطيني:
 www.pnic.gov.ps
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة