حصاد ألعاب الكرات لعام 2002   
الأحد 1425/8/17 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:51 (مكة المكرمة)، 16:51 (غرينتش)

لاعبو ريال مدريد يرفعون الكأس القارية

إعداد عبد الحميد العداسي
بعيدا عن أفراح وأتراح كأس العالم، لم يشهد العام 2002 سوى بطولة قارية واحدة هي بطولة أمم أفريقيا في كرة القدم بينما أقيمت بطولة العالم لكرة السلة والكرة الطائرة، على أن تقام بطولة العالم لكرة اليد مطلع العام المقبل في البرتغال.

كرة القدم
خطف ريال مدريد الإسباني مرة جديدة الأضواء هذا العام بعد أن سيطر أوروبيا على صعيد الأندية سواء داخل الملعب أو في سوق الانتقالات.

ففي المستطيل الأخضر، حقق ريال مدريد ثلاثة ألقاب، الأول هو
دوري أبطال أوروبا بفوزه على بايرن ليفركوزن الألماني 2-1 في المباراة النهائية في غلاسكو، وهو اللقب التاسع له في هذه المسابقة (رقم قياسي تصعب معادلته في عقد كامل)، والثاني هو الكأس السوبر الأوروبية بفوزه على بطل كأس الاتحاد الأوروبي فيينورد الهولندي 3-1 في موناكو، والثالث هو الكأس القارية للأندية على حساب أولمبيا الأوروغوياني 2-صفر في طوكيو في ديسمبر/ كانون الأول الحالي مختتما به قمة احتفالاته بعامه المائة.

وعلى صعيد الانتقالات سعى ريال مدريد، بعد ضم البرتغالي لويس فيغو عام 2000 من غريمه برشلونة الإسباني والفرنسي زين الدين زيدان عام 2001 من يوفنتوس الإيطالي، إلى الظفر بخدمات البرازيلي رونالدو هداف كأس العالم برصيد 8 أهداف من إنتر ميلان الإيطالي، ونجح في مسعاه لقاء 45 مليون دولار.

رونالدو يرفع الكرة الذهبية الأوروبية في ملعب سانتياغو برنابيو

وإذا كان رونالدو لم يستعد بريقه السابق ويقدم ما هو معهود منه مع فريقه الجديد، فإن ما أنجزه مع إنتر ميلان ومنتخب بلاده جعله يحصل على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في أوروبا من مجلة فرانس فوتبول الفرنسية (للمرة الثانية بعد العام 1997), وعلى لقب أفضل لاعب في العالم من قبل الاتحاد الدولي للمرة الثالثة بعد 1996 و1997.

وهذه الألقاب الفردية لرونالدو وحلول مواطنه روبرت كارلوس ثانيا وزيدان رابعا وراؤول غونزاليس سابعا في ترتيب جائزة المجلة الفرنسية، وزيدان ثالثا في تصنيف الفيفا ستكون دون شك مصدر اعتزاز لريال مدريد لأنه يضم نخبة من اللاعبين الأفضل عالميا.

بطولات أخرى
أفريقيا احتفظ المنتخب الكاميروني بلقبه
بطلا لأمم أفريقيا التي استضافتها مالي مطلع العام بفوزه على السنغال بركلات الترجيح في المباراة النهائية، وهو اللقب الرابع في تاريخه بعد أعوام 1984 و1988 و2000، فعادل الرقم القياسي في عدد الألقاب الموجود بحوزة مصر (1957 و1959 و1986 و1998) وغانا (1963 و1965 و1978 و1982). وباتت الكاميرون أيضا ثالث منتخب ينجح في الاحتفاظ بلقبه بعد مصر (1957 و1959)، وغانا (1963 و1965).

على صعيد الأندية احتكرت الأندية العربية الكؤوس الثلاث، فاحتفظ شبيبة القبائل الجزائري بكأس الاتحاد للمرة الثالثة على التوالي، وأحرز الوداد البيضاوي المغربي كأس الكؤوس، وخلف الزمالك المصري مواطنه الأهلي بإحراز كأس دوري أبطال أفريقيا للمرة الخامسة في تاريخه (رقم قياسي) على حساب الرجاء البيضاوي (الذهاب صفر-صفر والإياب 1-صفر)، وبهذا سيكون اللقب الرابع وهو الكأس السوبر الأفريقية عربيا أيضا بين الوداد والزمالك.

أحرز الإيرانيون ذهبية كرة القدم في بوسان

آسيويا احتفظ سوون سامسونغ بلقب الأندية الآسيوية، وأحرز الكأس السوبر بفوزه
بركلات الترجيح على الهلال السعودي بطل مسابقة كأس الكؤوس.

وفي دورة الألعاب الآسيوية في بوسان، خرجت المنتخبات العربية خالية الوفاض حيث احتفظت إيران باللقب وحلت اليابان ثانية وكوريا الجنوبية ثالثة.

وعربيا أحرز الملعب التونسي النسخة الأخيرة من كأس الكؤوس, وبلغت منتخبات السعودية حاملة اللقب والبحرين والمغرب والأردن الدور نصف النهائي من كأس العرب الثامنة التي أحرز لقبها المنتخب السعودي بعد فوزه على البحرين 1-صفر بالهدف الذهبي في المباراة النهائية.

كرة السلة
سجل العام 2002 انهيار قلعة كرة السلة الأميركية بعد سقوط منتخب الأحلام أمام الأرجنتين ويوغسلافيا وإسبانيا في بطولة العالم التي نظمها في مدينة إنديانابوليس. وفازت الأرجنتين 1987-1980، ويوغسلافيا 1981-1978، وإسبانيا 1981-1978 أيضا، فحل منتخب الأحلام في نهاية البطولة في المركز السادس، وهو أسوأ ترتيب له في تاريخه.

منتخب الأحلام الأميركي كان سرابا في بطولة العالم

وإذا كان منتخب الأحلام الحالي لا يضم في صفوفه مايكل جوردان ولاري بيرد وتشارلز باركلي الذين شكلوا نواة الفريق صاحب ذهبية أولمبياد برشلونة 1992 والذي سار بعدها من لقب إلى آخر، فإنه لا عذر له في تلقي الخسائر في وجود أفضل لاعبي دوري المحترفين مثل كوبي براينت وألن إيفرسون وفنس كارتر وبول بيرس وبن والاس وجيسون وليامس وغيرهم.

وكان الشعور بالتفوق مصيبة الأميركيين ولعب على الأرجح دورا كبيرا في سقوطهم، فضلا عن اتباع أسلوب الرقابة رجلا لرجل كما هي الحال في الدوري الأميركي.

واحتفظت يوغسلافيا بلقبها بطلة للعالم أمام الأرجنتين وحلت ألمانيا ثالثة، في حين حل المنتخبان العربيان الجزائر ولبنان في المركزين الأخيرين الخامس عشر والسادس عشر على التوالي.

وفي دورة الألعاب الآسيوية لم تحقق المنتخبات العربية مراكز متقدمة، وأحرز الريان القطري لقب بطل الأندية الآسيوية على حساب البطل السابق الاتحاد السعودي، وجاء الوحدة السوري في المركز الثالث.

عربيا، توجت مصر بطلة للعرب بعد قرار لبنان بعدم خوض المباراة النهائية، وحلت تونس في المركز الثاني والعراق ثالثا، وتوج الاتحاد السكندري من مصر بطلا للأندية العربية، والمنتخب الإماراتي بطلا لدول مجلس التعاون الخليجي بفوزه على نظيره القطري.

كرة الطائرة
استضافت الأرجنتين بطولة العالم للكرة الطائرة التي أحرزتها البرازيل بفوزها في
النهائي على روسيا وحلت فرنسا في المركز الثالث، في حين خرج المنتخبان العربيان تونس ومصر من الدور الأول.

وفي أسياد 2002، كانت مشاركة عربية خجول ولم تحقق نتائج لافتة، وتوج الأهلي المصري بطلا للأندية العربية على حساب العربي القطري، والمحرق البحريني بطلا لأندية دول مجلس التعاون بفوزه على كاظمة الكويتي.

كرة اليد
أكدت الكويت وقطر أنهما الأفضل بين عرب آسيا فحافظت الأولى على مركز الوصيف خلف كوريا الجنوبية التي احتفظت بلقبها في دورة الألعاب الآسيوية، في حين جاءت الثانية في المركز الثالث.

وفي بطولة آسيا للشباب، احتفظت الكويت باللقب وجاءت قطر ثانية.

وتأهلت سبعة منتخبات عربية هي الكويت وقطر والسعودية والمغرب وتونس والجزائر ومصر إلى نهائيات بطولة العالم التي تستضيفها البرتغال من 20 يناير/ كانون الثاني إلى 2 فبراير/ شباط 2003. وتوج الخليج السعودي بطلا للأندية العربية على حساب الجيش السوري والهلال البحريني بطلا للأندية الخليجية للمرة الخامسة في تاريخه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة