الأحزاب السياسية الموريتانية.. من يساند من؟   
السبت 1429/2/24 هـ - الموافق 1/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:57 (مكة المكرمة)، 6:57 (غرينتش)

إعداد: سيدي أحمد ولد أحمد سالم

يعيش المشهد الحزبي الموريتاني بمختلف مكوناته الانتخابات الرئاسية الراهنة حيث أعلنت كل تشكيلة سياسية عن مساندتها لأحد المترشحين، فدخلت التيارات السياسية الإسلامية والقومية واليسارية والليبرالية في المعترك السياسي. ويبين هذا التقرير توزعات الأحزاب السياسية على مختلف المرشحين.

الأحزاب المساندة لمعاوية ولد الطايع
الأحزاب المساندة لأحمد ولد داداه
المساندون لمسعود ولد بلخير
الأحزاب المساندة لمحمد خونا ولد هيداله
المساندون لمولاي الحسن ولد الجيد
المرشحة عائشة بنت جدانه

الأحزاب المساندة لمعاوية ولد الطايع

يساند ما يطلق عليه في موريتانيا أحزاب الأغلبية الرئاسية المرشح معاوية ولد سيدي أحمد الطايع وهي 4 أحزاب: الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي والتجمع من أجل الديمقراطية والوحدة والاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم والحزب الموريتاني للدفاع عن البيئة، كما أن أحزابا وجماعات سياسية أخرى من خارج أحزاب الأغلبية أعلنت عن دعمها له.

ملصقات من حملة معاوية ولد الطايع
الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي

هو الحزب الحاكم المتأسس عام 1991 ويتزعمه الرئيس الحالي معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، ويضم أساسا معظم كوادر الدولة وموظفيها الكبار بالإضافة إلى شيوخ القبائل والوجهاء وزعماء المجتمع الزنجي التقليديين فضلا عن قياديي حركة الحر التاريخيين (حركة الأرقاء السابقين) وأغلب أوجه الجيل القديم من الحركة الناصرية. كما تسانده رابطة العلماء الموريتانيين التي تضم فقهاء وأئمة، وتقف وراءه غالبية رجال الأعمال الموريتانيين. وقد تعاقب على أمانته العامة أربعة أمناء هم:

  • بلاها ولد مكية (1991-1996)
  • سيدي محمد ولد بوبكر (1996-1999)
  • محمد يحظيه ولد مولاي الحسن (1999-9/2001)
  • لوليد ولد وداد (9/2001 – 7/2003)
  • بلاها ولد مكية (منذ 7/2003)

ويسيطر الحزب الجمهوري على أغلبية مقاعد الجمعية الوطنية (البرلمان) ومجلس الشيوخ والمجالس البلدية المحلية.

التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة
كان حزب التجمع أول حزب تأسس عام 1991 عند إعلان النظام التعددي ورئيسه هو أحمد ولد سيدي بابا وهو وزير سابق في حكومة ولد داداه ثم في حكومة ولد الطايع. ويضم الحزب ذو التوجه الليبرالي الوسطي نخبة من الأطر وأوجها سياسية واجتماعية معروفة، لكنه لا يتمتع بانتشار واسع في الأوساط الشعبية لخطابه النخبوي.

وللتجمع بعض المقاعد في البرلمان وفي بعض المجالس البلدية، وقد ساند المرشح معاوية ولد الطايع في ترشيحيه الماضيين عامي 1992 و1997 كما يسانده في الاقتراع الحالي. ويشارك التجمع في الحكومة الراهنة بحقيبة وزارية واحدة.

الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم
تأسس الاتحاد عام 1997 عندما انفصل مؤسسه حمدي ولد مكناس ومناصروه عن اتحاد القوى الديمقراطية المعارض، وكان حمدي ولد مكناس قد شغل منصب وزير الخارجية في حكومة المختار ولد داداه لفترة طويلة. وانضم الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم إلى أحزاب الأغلبية الرئاسية المساندة لولد الطايع سنة تأسيسه 1997، وفي نهاية السنة نفسها انضم رئيسه إلى حكومة الوزير الأول محمد الأمين ولد اكيك إلى أن توفي في سبتمبر/ أيلول 1999 فخلفته ابنته الناهة بنت حمدي ولد مكناس على رئاسة الحزب كما دخلت الحكومة ممثلة لحزبها.

والاتحاد يتشابه مع صنوه التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة في أن مؤسس كل منهما كان أحد وزراء ولد داداه السابقين وفي مساندتهما ولد الطايع واستفادتهما من أي توتر يحدث داخل الحزب الجمهوري الحاكم حين يتوجه المستاؤون إلى أحدهما. وللاتحاد مقاعد في البرلمان وبعض المجالس البلدية نالها من شعبية بعض المستائين من الحزب الجمهوري الحاكم.

الاتحاد من أجل التنمية والديمقراطية
أسس هذا الحزب عام 2000 التجاني كويتا عضو العمل من أجل التغيير السابق وشيخ مدينة كيهيدي عاصمة ولاية غورغول. وكان حزب العمل قد فصل التجاني من عضويته بعدما التقى الوزير الأول الشيخ العافية ولد محمد خونا أثناء زيارته لولاية غورغول عام 2000. وقد فاز التجاني بمقعد برلماني أثناء تجديد ثلث مجلس الشيوخ في أبريل/ نيسان 2000، وكان العنصر الوحيد الذي فاز من المعارضة.

وبعد فصله من حزب العمل من أجل التغيير أسس التجاني الاتحاد من أجل التنمية والديمقراطية الذي شارك في تشريعيات 2001 حين قدم 15 لائحة لهذا الاستحقاق. وقد أعلن التجاني عن دعم حزبه للمرشح معاوية ولد الطايع خلال اقتراع السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني 2003.

وهنالك أحزاب أخرى أقل شأنا أعلنت عن دعمها لولد الطايع خلال هذه الرئاسيات مثل حزب الخضر "الحزب الموريتاني للدفاع عن البيئة"، والتجمع الوطني من أجل الوحدة والعدالة برئاسة عبد الفتاح ولد اعبيدنا، والتجمع الشعبي الاجتماعي الديمقراطي برئاسة الدكتور ولد اماه والاتحاد الشعبي الديمقراطي برئاسة إسلمو ولد حنفي.

الأحزاب المساندة لأحمد ولد داداه

تكتل القوى الديمقراطية
يساند المرشح أحمد ولد داداه حزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يرأسه ولد داداه نفسه وقد خرج من عباءة اتحاد قوى التقدم الذي خرجت منه أغلب أحزاب المعارضة.

وكان التكتل قد أسس في نوفمبر/ تشرين الثاني 2000 إثر حل اتحاد القوى الديمقراطية الذي تأسس عام 1991 برئاسة مسعود ولد بلخير وقد ساند حينها أحمد ولد داداه مرشح المعارضة لرئاسيات 1992، إلا أن مسعود ما لبث أن انسحب عام 1994 مؤسسا حزب العمل من أجل التغيير. كما انسحب من التكتل مؤخرا الإسلاميون وبعض الناصريين الذين يطلقون على أنفسهم تسمية "الأطر".

ويعتمد التكتل بالإضافة إلى أصدقاء أحمد ولد داداه على عناصر من حركة الحر (الأرقاء السابقون) كانوا قد استقالوا عام 2000 من حزب العمل من أجل التغيير بالإضافة إلى بعض الأفراد المتذمرين من حكم ولد الطايع. وللتكتل ثلاثة نواب في الجمعية الوطنية وشيخ في مجلس الشيوخ.

الحزب الوحدوي واللجان الثورية
ويقف إلى جانب ولد داداه الحزب الوحدوي الاشتراكي الاجتماعي وهو ذو توجه بعثي (سوري) ويرأسه يحيى ولد أحمد عثمان. كما تسانده جماعة سياسية غير معترف بها تدعى "اللجان الثورية" القريبة في توجهها السياسي من ليبيا. وكانت اللجان الثورية قد تقدمت إلى وزارة الداخلية بحزبها المسمى الحركة من أجل تطوير الديمقراطية، إلا أنه تم رفضه.

المساندون لمسعود ولد بلخير

مسعود ولد بلخير

التحالف الشعبي التقدمي
تأسس التحالف عام 1991 وهو امتداد للحركة الناصرية التي كانت منتشرة في أوساط الطلاب الموريتانيين وبعض المثقفين في الثمانينيات. وقد اندمج فيه بداية مارس/ آذار 2003 حزب العمل من أجل التغيير بزعامة مسعود ولد بلخير الذي كان قد حل في بداية عام 2002.

وقد أصبح التحالف يضم ثلاثة مكونات هامة هي: الناصريون وحركة الحر ومجموعة هامة من القوميين الزنوج، كما أصبح له ثلاثة نواب في الجمعية الوطنية وأربعة عمد. ويعتبر التحالف الحزب الوحيد الذي يساند مسعود ولد بلخير في هذه الانتخابات.

الأحزاب المساندة لمحمد خونا ولد هيداله

اتحاد قوى التقدم
تأسس نهاية عام 2000 حينما حل اتحاد القوى الديمقراطية وعصفت به كعادته رياح الانقسام. واتحاد قوى التقدم ليس سوى تطور للحركة الوطنية الديمقراطية (الشيوعيون) التي ظلت مكونا هاما من مكونات حزب اتحاد القوى الديمقراطية إلى أن انضم إليه بعض الناصريين المعروفين باسم "الأطر"، فانسحبت الحركة آخذة أولا اسمها الجديد اتحاد القوى الديمقراطية /عهد جديد "ب" أو مجموعة ولد بدر الدين. وقد تولى رئاسة هذا الحزب د. محمد ولد مولود الأستاذ بجامعة نواكشوط.

وقد دعا اتحاد قوى التقدم منذ عام 2000 إلى إجراء حوار بين الحكومة والمعارضة، والتقى رئيسه بالرئيس ولد الطايع عدة مرات غير أن هذه اللقاءات لم تسفر عن نتيجة بسبب انتقاد باقي أحزاب المعارضة لهذا التوجه. ولدى اتحاد قوى التقدم أربعة نواب في الجمعية الوطنية.

أحزاب أخرى
ومن الأحزاب المساندة لولد هيداله حركة الاتجاه الإسلامي بعدما استقال أعضاؤها من تكتل القوى الديمقراطية. ومنذ أن منعت الدولة الإسلاميين من تأسيس حزبهم حزب الأمة انخرطوا في سلك المعارضة ما عدا بعض الرموز الذين ساندوا ولد الطايع.

ومنها أيضا حزب الجيل الثالث وبعض أعضاء حزب النهوض الوطني وهو حزب ذو توجه بعثي (عراقي) وغير معترف به ويشكل امتدادا لحزب الطليعة الوطني الذي حظر في مارس/ آذار 1999. ومن هذه الأحزاب كذلك حزب الوسط الديمقراطي برئاسة ماموني ولد مختار امبارك، وكان من أحزاب الأغلبية الرئاسية وهو حزب محدود التأثير سياسيا.

المساندون لمولاي الحسن ولد الجيد

يسانده حزبه الحزب الموريتاني للتجديد والوئام، وكان قد حصل في فترة ماضية على مقعد في الجمعية الوطنية شغله مولاي الحسن نفسه نائبا عن مدينة الزويرات إلى أن أخذ الحزب الجمهوري هذا المعقد. وهذا الحزب محدود التأثير في الساحة السياسية.

المرشحة عائشة بنت جدانه

لم تعلن أي تشكيلة سياسية مساندتها لهذه المرشحة التي كانت في السابق عضوة في الحزب الجمهوري الحاكم والتي يرى المراقبون أن الحزب الحاكم نفسه وراء ترشحها من أجل إضفاء بعد خاص على هذه الانتخابات.
_______________
الجزيرة نت
المصادر:
- أرشيف الجزيرة نت
- سيدي أحمد ولد أحمد سالم: الأحزاب السياسية في موريتانيا (تحت الطبع).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة