تونس وإيران من القطيعة إلى التوافق   
الأربعاء 1428/1/27 هـ - الموافق 14/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)
 
 
عرفت العلاقات التونسية الإيرانية توترا مع بداية الثمانينيات من القرن الماضي وتوطدت علاقة طهران بحركة النهضة الإسلامية في تونس. غير أن هذا الوضع انعكس مع بداية التسعينيات من نفس القرن، فتقارب النظامان على حساب علاقة طهران بالحركة من أبرز مناصريها في منطقة المغرب العربي. وانتهى الأمر بأن اعتذرت طهران عن استقبال الشيخ راشد الغنوشي معللة ذلك بأنه يسيء لعلاقتها مع تونس.(1) 
 
وقد لخص رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي مسار العلاقات التونسية الإيرانية بقوله في حوار مع موقع الجزيرة نت "على مر السنوات الأخيرة حصل تقارب حقيقي غريب بين النظامين على اختلاف الأيديولوجية، وذلك بعد أن كانت العلاقات مقطوعة بين البلدين عقب الثورة الإيرانية لمدة سنوات بمبادرة من تونس، التي اتهمت إيران بدعم الاتجاه الإسلامي".
 
ولعل أبرز موقف من الثورة الإسلامية بإيران في المغرب العربي -بعد موقف الجزائر الرسمي- كان تأييد حركة النهضة وزعيمها الغنوشي لثورة أيه الله روح الله الموسوي الخميني والاحتفاء بها. وفي الثمانينيات كان يطلق على أعضاء حركة النهضة في تونس اسم "الإيرانيين".
 
المجتمع التونسي والتشيع
تشهد الساحة التونسية نشاطا دعويا شيعيا ترى الهيئات الإعلامية أن الدولة التونسية تغض الطرف عن تناميه. وليس هنالك إحصاء دقيق عن عدد الشيعة في تونس. وقد ظهرت أسماء رجال تونسيين شيعة مثل محمد التيجاني السماوي وقد ألف عدة كتب في رحلته من التسنن إلى التشيع، وعماد الدين الحمروني وهو رئيس جمعية شيعية تونسية تدعى "جمعية أهل البيت الثقافية" وغيرهما. كما يدرس العديد من الشباب التونسي المتشيع بالحوزات العلمية في إيران.

ولإيران حضور ثقافي مميز بتونس فكثيرا ما حاضر بعض الأساتذة الإيرانيين في "بيت الحكمة" -وهو مؤسسة تونسية ثقافية- وقد أشاد سعيد النعماني -المستشار السابق لقائد الثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي- بمحاضرة في تونس سنة 2002 بمناسبة شهر رمضان "بالمقاربة الإسلامية للرئيس زين العابدين بن علي".

تونس وإيران اليوم

"
يلح الرسميون في تونس على حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، ويثني بعض الرسميين الإيرانيين على ما يسميه "المقاربة الإسلامية للرئيس زين العابدين بن علي".
"

منذ سنة 1990 أعادت الدولتان علاقاتهما الدبلوماسية. وقد تجسد تطور ونمو علاقتي البلدين في العديد من المجالات، حيث تم إنشاء لجنة مشتركة دائمة تنعقد كل ستة أشهر برئاسة نائب رئيس الجمهورية الإيرانية والوزير الأول التونسي أي بمعدل اجتماع سنوي في كل عاصمة. وقد عقدت حتى الآن تسع اجتماعات دورية. ويقام بشكل متزامن مع انعقاد اللجنة الدوري منتدى سنوي يضم عددا كبيرا من رجال أعمال الدولتين.
 
وقد وقعت تونس وطهران أكثر من ثلاثين مذكرة تفاهم بشأن التعاون الاقتصادي والتجاري. ومن آخرها الاتفاق التجاري الموقع في 16 يناير/كانون الثاني 2007 والذي ينص على خفض الرسوم الجمركية بين البلدين.
 
وتونس عضو في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقد عبرت في أكثر من مناسبة عن موقفها الداعم لإيران في حقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.
_______________
الجزيرة نت

الإحالات:
1 - موقع الإعلام التجاري التونسي من خلال الرابط:
w w w.infocommerce.gov.tn
2 - إيران والدول العربية من خلال الرابط:
w w w.naros.info/article.php3?id_article=570
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة