الاحتياجات الغذائية في العراق   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:44 (مكة المكرمة)، 16:44 (غرينتش)

عراقيات مع أولادهن ينتظرن دورهن لتلقي المعونة الغذائية في بغداد

بالرغم من أن الحكومة العراقية قد وزعت حصصا من المواد التموينية الإضافية على السكان لمدة تتراوح بين 3 – 4 أشهر استعدادا للحرب فإن سد الاحتياجات الغذائية خاصة بعد رحيل جميع الموظفين التابعين للأمم المتحدة بمن فيهم الموظفين العاملين في برنامج النفط مقابل الغذاء يمثل مسألة حساسة ومهمة للمجتمع العراقي.

التقرير التالي عرض سريع لمشكلة الغذاء في العراق والتي كان الحصار سببا رئيسيا فيها وتقدير لمدى خطورة هذه المشكلة إذا اندلعت الحرب وتداعت.

إعداد: قسم البحوث والدراسات

الوضع الغذائي قبل حرب 1990/1991
قبل فرض العقوبات كان العراق يستورد من 75-80% من جميع السعرات الحرارية التي تستهلك في البلاد، وبكلفة لا تزيد عن ملياري دولار سنويا حتى عام 1989، وطبقا لمنظمة الغذاء والزراعة الدولية فقد كان العراق يتمتع بأعلى مؤشرات الغذاء للفرد الواحد في المنطقة، وبلغ معدل السعرات الحرارية للشخص الواحد 3.120 سعر يوميا، غير أن هذا الحال تبدد بشكل كبير خلال الـ 12 عاما الماضية.

بعد الحرب والحصار
فبعد حرب الخليج الثانية وبالتحديد في سبتمبر/أيلول 1990 اتبعت الحكومة العراقية نظام الحصص التموينية عبر بطاقة تموينية توزع على السكان للحصول على بعض احتياجاتهم الغذائية المدعمة, غير أن هذا النظام لا يتيح أكثر من 53% من متوسط المتحصل عليه من السعرات الحرارية أثناء الفترة من 1987 – 1989، يضاف إلى ذلك أن الحصص التي تعتمد بالدرجة الأولى على المواد الكربوهيدراتية، تعاني من نقص بعض العناصر الأساسية وبخاصة من البروتين الحيواني.

وتوفر البطاقة التموينية حوالي 38% من احتياجات البالغين من الطاقة الأمر الذي جعل نسبة التقزم بين الأطفال تبلغ 28% بينما بلغت نسبة الأطفال دون الوزن الطبيعية 29% وكانت نسبة الهزال بين الأطفال 12%.

وقد تعرضت أسعار المواد الغذائية في العراق طوال الـ 12 عاما الماضية لارتفاع كبير في الأسعار بسبب العقوبات المفروضة عليه، ومقارنة بمستويات الأسعار التي كانت سائدة قبل فرض العقوبات (يوليو/تموز 1990) زاد متوسط سعر دقيق القمح (الطحين) وهو من أهم المواد الغذائية الأساسية بنحو 335 مرة وزاد سعر الأرز بنحو 71 مرة وسعر الزيت النباتي بنحو 106 مرة وزاد سعر السكر بنحو 149 مرة.

وقدرت تكاليف ما تتحمله الحكومة العراقية من توفير الغذاء عن طريق برنامج النفط مقابل الغذاء بحوالي 8.7 مليار دينار عراقي شهريا أي ما يعادل حوالي 108 مليون دولار أميركي، وبعد توقف هذا البرنامج بعد إعلان بوش مهلة الـ 48 ساعة وجلاء الأمم المتحدة لموظفيها من العراق سيتوقف هذا البرنامج.

إذا اندلعت الحرب
ومن المتوقع طبقا لتقارير الأمم المتحدة أن قرابة 3.03 ملايين من السكان سيعانون من وضع غذائي سيء، منهم 2.03 مليون من الأطفال ومليون إمرأة حامل ومرضع سيعانون جميعا من سوء تغذية حاد ومتوسط وسيحتاج هؤلاء النساء إلى تغذية طبية.

ومن بين هؤلاء قرابة نصف مليون في محافظات الجنوب وحدها، وقرابة خمسة آلاف طفل و27 ألف مسن يقيمون في مؤسسات رعاية خاصة، ويضاف إلى تلك الأرقام المرضى في المستشفيات - السعة الإجمالية لأسرة المستشفيات العراقية 27 ألف سرير- إضافة إلى السجناء ومع الحرب فإن الاحتياجات الغذائية لهؤلاء تحديدا ولمعظم العراقيين عموما لاسيما إذا طال أمد الحرب سيكون حرجا.
_______________
المصادر:
الجزيرة نت.
1- تقرير الهيئة الثانية المنشأة بموجب مذكرة رئيس مجلس الأمن سفير البرازيل سيلسيو أموريم بخصوص الوضع الإنساني في العراق عام 1999.
2- تقرير اللجنة الفرعية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان بجنيف عام 1999.
3- تقرير الاتحاد الدولي لجميعات الهلال الأحمر والصليب الأحمر الدولية حول الكوارث في العالم 1998، الفصل الثامن.
4- السيناريوهات الإنسانية لعواقب غزو العراق، الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة