آية الله الخميني   
الاثنين 1428/1/25 هـ - الموافق 12/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:58 (مكة المكرمة)، 9:58 (غرينتش)

آية الله الخميني

هو السيد روح الله الموسوي الخميني (1902- 1989)، قائد الثورة الدينية الشعبية من المنفى، التي أسقطت شاه إيران محمد رضا شاه بهلوي عام 1979.

توفي والده سيد مصطفى العالم الديني بعد ولادته بستة أشهر. وتوفيت أمه وخالته وهو في الخامسة عشرة من عمره، وتربى مع أخيه الأكبر فحفظا القرآن وتعلما مبادئ المذهب الشيعي معا.

سافر الخميني إلى آراك لدراسة القانون الإسلامي، وفي بدايات العشرينيات تبع أستاذه راحلا إلى قم، حيث نبغ بين أقرانه وحصل على مرتبة آيه الله.

لم يرض الخميني على تدخل القوات الأجنبية في إيران، وكتب عام 1941 ضد نظام محمد رضا بهلوي "كل الأوامر التي صدرت عن النظام الدكتاتوري ليس لها أي قيمة على الإطلاق".

في بداية الستينيات أعلن الشاه ثورة بيضاء، نادى فيها بحقوق المرأة والتعليم اللاديني، فشن الخميني هجوما شديدا على سياسة الشاه، الأمر الذي أدى الى سجنه عام 1963 ثم نفيه عام 1964 خارج إيران، فذهب إلى تركيا أولا ثم إلى مدينة النجف المدينة المقدسة عند الشيعة جنوبي العراق، حيث مكث هناك 13 عاما وكون مبادئه حول حكم الولي الفقيه والتي تنادي بأن يتولى رجال الدين الحكم، وقام الخميني بنشر معتقداته بين طلابه.

في السبعينيات غادر النجف إلى باريس، ومن هناك بدأ الخميني يحث الإيرانيين على إسقاط الشاه وحليفته أميركا، وكانت رسائله تسجل وتستنسخ على أشرطة موسيقية وتهرب إلى داخل البلاد، وتوزع سريعا بين الناس، كما كان لرسائله التي تبث عبر المذياع أثر كبير في حث الناس على العصيان، الأمر الذي أدى في النهاية إلى سقوط الشاه وفراره من إيران في يناير/كانون الثاني 1979.

عاد الخميني إلى إيران، وفي ديسمبر/كانون الأول 1979 أجيز الدستور الجديد وأعلنت إيران جمهورية إسلامية، وسمي الخميني إماما وقائدا أعلى للجمهورية. في أول سنتين من توليه الحكم أزيلت كل الآثار الغربية.

وفي عام 1983 أعلن الخميني أن تطرف بعض القيادات الدينية والاختلافات العنيفة بينهم تهدد وحدة الدولة الإسلامية، ودعاهم في أكثر من مناسبة إلى العودة إلى "وظائفهم الحقيقية" وترك السياسة والأمور الإدارية للحكومة.

خطفت الحرب بين إيران والعراق -التي استمرت من 1980 إلى 1988- الأنظار عن الخلافات الداخلية في إيران. وبعد انتهاء الحرب بقبول الطرفين هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة، عاد الخلاف من جديد بين القيادات الدينية، وبدأت صحة الخميني تتراجع، وللحفاظ على الثورة أصدر الخميني عدة مراسيم تقوي من سلطة الرئيس والبرلمان ومؤسسات الدولة الأخرى. وتوفي الخميني في يونيو/حزيران من العام 1989، وخرجت الملايين في جنازته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة