بيل كلينتون: الرئيس الثاني والأربعون   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 13:56 (مكة المكرمة)، 10:56 (غرينتش)
بيل كلينتون

شهدت السنوات الثمانية التي قضاها الرئيس الأميركي بيل كلينتون في البيت الأبيض أحداثا مهمة، منها توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 الذي قامت بموجبه السلطة الوطنية الفلسطينية وتوقف الصراع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وتوقيع معاهدة وادي عربة للسلام بين الأردن وإسرائيل.

وكان كلينتون يتابع شخصياً تطورات الموقف بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وحضر مؤتمر شرم الشيخ الذي عقد لإدانة العمل العسكري الذي تقوم به المقاومة الفلسطينية المعارضة للمنظمة واتفاق أوسلو، ورعى مؤتمري واي ريفر عام 1998 وكامب ديفد عام 2000.

ولد وليام جيفرسون بلايث -وهو الاسم الحقيقي لكلينتون- في 19 أغسطس/ آب 1946 بولاية أركنساس. وحصل على درجة البكالريوس في العلاقات الخارجية من جامعة جورج تاون عام 1968، وحصل على منحة للدراسة في جامعة أكسفورد، والتحق بجامعة ييل لدراسة القانون عام 1973، ثم اشتغل بتدريس القانون في جامعة أركنساس.

ترشح كلينتون لانتخابات مجلس ولاية أركنساس عام 1974 لكنه فشل، ثم انتخب نائباً عن الولاية عام 1976، وحاكماً عاماً للولاية عام 1978 لفترة واحدة وفشل في الفترة الثانية. ثم عاد ورشح نفسه مرة ثانية بعد ذلك بأربع سنوات ونجح هذه المرة واستمر حاكماً للولاية حتى عام 1992. وفي العام نفسه خاض الانتخابات الرئاسية ضد المرشح الجمهوري جورج بوش وفاز فيها ليصبح الرئيس الثاني والأربعين للولايات المتحدة.

وحقق كلينتون نجاحات ملحوظة على المستوى الداخلي، خاصة فيما يتعلق بزيادة فرص العمل وتخفيض معدلات البطالة، ووضع خطة قومية جديدة للرعاية الصحية، وبرنامجا قوميا للحد من العنف والجريمة.

لوحق بيل كلينتون بفضيحة التحرش الجنسي مع المتدربة بالبيت الأبيض مونيكا لوينسكي، وفي استقراء لآراء خمسين مؤرخا أميركيا أذاعته إحدى القنوات التلفزيونية الأميركية جاء كلينتون في المرتبة الأخيرة من الناحية الأخلاقية بين الرؤساء الأميركيين.

وعلى المستوى الخارجي كانت أحداث العراق والبوسنة وكوسوفو ومسيرة التسوية السلمية في الشرق الأوسط إضافة إلى العلاقات مع الصين والمكسيك وكوبا من أهم القضايا الخارجية التي شهدتها السنوات الثمانية التي قضاها كلينتون في البيت الأبيض.

واتسعت في عهده سياسة العقوبات الانفرادية التي مارستها وتمارسها أميركا ضد العديد من الدول مثل أفغانستان والسودان والعراق وليبيا. واستمرت في عهده الغارات الأميركية البريطانية على العراق، كما سعت إدارته إلى وقف المقاومة الفلسطينية ودفع دول المنطقة إلى عقد قمة شرم الشيخ لإدانة الإرهاب والمقصود به المقاومة الفلسطينية للاحتلال الإسرائيلي.

عرف كلينتون بتحيزه لإسرائيل ومارس ضغوطاً على الفلسطينيين والعرب لقبول الاستمرار في عملية السلام.

قدم كلينتون في 7/1/2001 اقتراحات لتسوية القضية الفلسطينية على أساس إعطاء السيادة للفلسطينيين على القدس بالتقاسم مع إسرائيل مقابل التنازل عن حق العودة للاجئين، غير أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رفض المقترحات الأميركية.
_______________
المصادر:
1- مجلة كتب ووجهات نظر، عدد يناير/ كانون الثاني 2001.
2- مجلة نيوزويك، الطبعة العربية، عدد يونيو/ حزيران 2000، ميراث زعيم عربي، ص 10 - 14.
3- The Presidents of the United States

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة