الإسرائيليون دعاة الترحيل   
الثلاثاء 1428/9/7 هـ - الموافق 18/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:25 (مكة المكرمة)، 14:25 (غرينتش)

 

وديع عواودة

بعد احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 بدأت تطفو حركات ومنظمات تدعو إلى تطهير الضفة الغربية وقطاع غزة من الفلسطينيين، وترحيلهم إلى شرق الأردن والبلدان العربية.

وتفشت بالتدريج فكرة ترحيل المواطنين العرب من داخل إسرائيل نفسها إلى الضفة الغربية من خلال نقلهم طواعية أو عنوة أو نقل بعضهم مع أرضهم إلى أراضي السلطة الفلسطينية ضمن تعديل الحدود مقابل الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية في الضفة الغربية.

وبهذا يقصد بدعاة الترحيل المنظمات والشخصيات التي تدعو وتسعى لترحيل الفلسطينيين. وستكون بداية التقرير الحديث عن توجهات الترحيل ليتلو ذلك الحديث عن أبرز دعاته.

توجهات الترحيل منظمة كاخ حركة موليدت إسرائيل بيتنا
رحبعام زئيفي بيني إيلون أرييه ألداد أيفي إيتام
أفيغدور ليبرمان باروخ مارزل أوساط أكاديمية أوساط دينية

توجهات الترحيل

ينقسم المؤيدون لفكرة ترحيل فلسطينيي 48 بالتبادل السكاني الذين يسعون للتأثير على القوى السياسية الرئيسية إلى ثلاثة توجهات مركزية.

التوجه الأول
يعمل لضمان أغلبية يهودية بالدولة العبرية بواسطة مبادلة سكانية مشروطة بالتوافق.

ومثال ذلك التقرير الأخير للمؤتمر الصهيوني التابع للمنظمة الصهيونية العالمية الذي عقد في الجامعة العبرية بالقدس عام 2002، والذي جاء فيه أن ضمان الأغلبية اليهودية الثابتة يشكل حاجة وجودية للشعب اليهودي ولإسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية.

ودعا التقرير إلى منح المزيد من الأهمية للاعتبارات الديمغرافية في الاتفاقات السياسية كي يتم التأثير على الحدود والحقوق المدنية من خلال رفض حق العودة للفلسطينيين وتبادل المناطق المأهولة بالسكان.

التوجه الثاني
وأصحاب هذا التوجه لا يفصحون عن طريقة تطبيقه، بل يعتمدون موقفا غائما حيال عملية تطبيق التبادل السكاني، وإن كانوا واضحين في الدعوة
 إلى مبادلة منطقة المثلث بالكتل الاستيطانية لاعتبارات ديمغرافية.

ويمكن كمثال أن يشار في هذا الشأن إلى التقرير الذي وضعه الجغرافي الإسرائيلي سرجيو ديلا برغولا في العام 2004 وكان حذر فيه من أن الأغلبية اليهودية في "أرض إسرائيل" ستبلغ نهايتها عام 2010 إذا لم تقسم البلاد على أساس عرقي.

ويعتبر برغولا من كبار الجغرافيين الإسرائيليين، وهو المحاضر في الجامعة العبرية، وفي معهد تخطيط السياسات الخاصة بالشعب اليهودي.

التوجه الثالث
أما التوجه الثالث فيدعو إلى فرض الترحيل ولو بالإكراه مبررا ذلك بالزعم بأن الأقلية القومية في إسرائيل تشكل خطرا أمنيا وجوديا.

ويرى أصحابه أن نقل جزء من سكان إسرائيل العرب إلى الدولة الفلسطينية مصلحة وجودية وفورية بسبب تهديدهم لها كدولة يهودية، لا من باب المخاوف الديمغرافية وحسب بل لقيامهم بالعمل المبطن لزعزعة الدولة العبرية كدولة يهودية.

منظمة كاخ

ظهرت  في مطلع السبعينيات بزعامة الحاخام مئير كهانا  كحركة ناشطة من أجل طرد وترحيل كل الفلسطينيين.

قتل زعيمها في أميركا عام 1990 فانقسمت بعده إلى حركتين

  1. أولاهما بنفس الاسم "حركة كاخ" ومقرها في مستوطنة كريات 4 بجوار الخليل.
  2. والثانية "كهانا حي" ومقرها في مستوطنة تبوح وقادها ابن كهانا زئيف بنيامين إلى أن قتل هو وزوجته في "عملية تفجيرية" في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2000.

وكانت إسرائيل في أعقاب مذبحة الحرم الإبراهيمي في الخليل عام 1994 قد أعلنت اعتبار الحركتين منظمتين إرهابيتين خارجتين عن القانون، لكن أتباعهما بقوا ينشطون في السر والعلن، وهم اليوم منظمون في التنظيم الأم كاخ بعد تلاشي حركة كهانا حي إثر مقتل زعيمها.

وتعمل المنظمة من أجل ترحيل الفلسطينيين من فلسطين التاريخية وإقامة دولة يهودية توراتية مكانها تعتمد الشرع اليهودي دستورا لها. وهي تعتمد العنف وسيلة لتطبيق الترحيل، كما تقوم بأعمال ثأرية ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، وقد تورطت في قتل فلسطينيين مرات كثيرة.

استقطبت الحركة في السنوات الأخيرة المزيد من الناشطين داخل المستوطنات وفي إسرائيل بما في ذلك مدينة تل أبيب التي لم تشهد من قبل حركات "دينية غيبية متطرفة" لكونها مدينة علمانية.

حيث كشفت صحيفة تل أبيب في 6 يونيو/ حزيران 2003 أن منظمة كاخ أقامت لها فرعا سريا في تل أبيب فيه نحو 800 ناشط ردا على الإعلان عن خريطة الطريق، وأنها شرعت في تصعيد نشاطها بتنظيم المحاضرات والاجتماعات وتجنيد الأموال والعمل الدعائي في الكنس ونشر البيانات وكتابة الشعارات الداعية إلى الترحيل والمنددة بكل من يفكر في تسوية سياسية مع العرب.

ووصل الأمر إلى أنها صنفت أرييل شارون على أنه خائن كسلفه إسحاق رابين، وحرضت الإسرائيليين عليهما ووزعت صورهما معتمرين الكوفية الفلسطينية.

واللافت أن لجنة الانتخابات البرلمانية وافقت عام 2003 على طلب زعيم كاخ الناشط المتطرف باروخ مارزل لخوض انتخابات الكنيست من خلال قائمة حركة حيروت اليمينية، ما دفع حركات يسارية إلى رفع التماس للمحكمة العليا ضد ذلك.

ومنذ نهاية العام 2004 تنشط المنظمة من أجل "تبييض" ذاتها وشق الطريق أمام عودة نشاطها المعلن والقانوني في السياسة الإسرائيلية من خلال إلغاء اعتبارها منظمة إرهابية.

حركة موليدت

هي من أبرز المنظمات الداعية إلى الترحيل التي نجحت في إيصال مندوبين عنها للكنيست (البرلمان)، حيث مثلت في دورات برلمانية عديدة في العقود الثلاثة الأخيرة.

وقد تأسست موليدت نهاية الثمانينيات برئاسة داعية الترحيل رحبعام زئيفي وشاركت في حكومات إسرائيلية متعاقبة منذ حكومة إسحاق شامير عام 1988 إلى حكومة أرييل شارون الأولى بعدما فوز قائمة الحركة بثلاثة مقاعد في البرلمان عام 2001. وعين زئيفي وزيرا للسياحة وبعد قتله على يد الجبهة الشعبية في 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2001 خلفه زميله بيني إيلون في تلك الوزارة.

وفي الانتخابات البرلمانية عام 2003 اندمجت موليدت في قائمة انتخابية مع حزب المتدينين الوطنيين (المفدال) وهي ممثلة اليوم بمقعدين.

وتدعو الحركة في منشوراتها وفعالياتها الميدانية والبرلمانية إلى ترحيل الفلسطينيين من الأراضي المحتلة وقطاع غزة "طواعية" أو بـ"الاتفاق" إلى الأردن الذي ترى فيه دولة فلسطينية.

وفي البند الـ13 من ميثاقها تقول موليدت إن السلام الحقيقي يتأتى بالفصل بين الشعبين على أن يكون نهر الأردن الحد بينهما بعدما يتم ترحيل سكان الأرض المحتلة عام 1967 طواعية، زاعمة أن اعتماد الخط الأخضر حدا فاصلا بينهما أمر خطير وغير واقعي في ظل تحول الأغلبية اليهودية إلى أقلية في غضون سنوات قليلة.

وبهدف المحافظة على الأغلبية اليهودية في إسرائيل تنادي الحركة برفع الزيادة الطبيعية لدى اليهود ومنع تعدد الزوجات لدى فلسطينيي 48، وتشجيع هجرة فلسطينيي الضفة وغزة ومنع عودة اللاجئين وتشجيع قدوم المزيد من اليهود في العالم.

وترى موليدت في فكرة الفصل بين الشعبين وتبادل السكان حلا إنسانيا وعادلا للشعبين، داعية إلى أن يشترط في كل مفاوضات السلام مع البلدان العربية نقل فلسطينيي الضفة وغزة إلى تلك البلدان.

وتعتقد الحركة أنه بوسع إسرائيل المساهمة في تسريع عملية الترحيل من خلال عدة إجراءات، منها حظر دخول العمال الفلسطينيين لإسرائيل وإقامة سلطة خاصة لتشجيع هجرة الفلسطينيين تشارك في تسهيل الرحيل بتوفير المواصلات والمحفزات المادية للراحلين، وشراء الأرض والعقارات في الأراضي الفلسطينية.

وتؤكد الحركة في ميثاقها أنه في حال هوجمت إسرائيل من قبل دولة عربية لا بد من طرد الفلسطينيين المعادين داخل الأراضي المحتلة عام 1967 الذين يسيؤون للمجهود الحربي، وفقا للقانون الدولي.

أما بشأن فلسطينيي 48 فعوضا عن الدعوة المباشرة والمعلنة إلى ترحيلهم ترهن حركة موليدت بقاءهم في الدولة العبرية كمواطنين لهم حقوق بمدى التزامهم بكل الواجبات الملقاة عليهم، بما في ذلك الخدمة العسكرية أو الوطنية، وبالخضوع التام للدولة وقوانينها.

وفي البند الـ14 من ميثاقها تؤكد موليدت أن عدم قيام المواطنين العرب بالواجبات المذكورة إضافة لقيامهم بمناصرة الإرهاب وتأييد إقامة الدولة الفلسطينية يبرر نزع المواطنة عنهم وحرمانهم من مختلف الحقوق بما فيها حق الترشح والانتخاب علاوة على معاقبتهم قضائيا.

كما تشدد الحركة على ضرورة مراقبة التعليم في المدارس العربية ومنع تكاثر العرب وعدم التعاون مع ممثليهم كمجموعة قومية واتخاذ إجراءات أخرى لتضييق الخناق على حياتهم.

وكانت موليدت من أولى الحركات التي نشطت ضد زواج الفلسطينيين من طرفي الخط الأخضر للحيلولة دون لم شمل الأسر الذي ترى فيه ضربا من ممارسة حق العودة من باب خلفي.

وفعلا استبدل عام 2003 بقانون "توحيد العائلات" قانون "المواطنة" الذي يمنع زواج الفلسطينيين من الأراضي المحتلة عام 1967 بالمواطنين العرب في إسرائيل. 

وتبرر الحركة نظرتها إلى الأردن كوطن بديل للفلسطينيين بقولها في ميثاق تأسيسها، إن الترحيل هو "الضمان الأفضل للسلام، لأن الإسرائيليين سبق أن تنازلوا عن الجزء الشرقي من أرض إسرائيل المعروف بالأردن في أعقاب حنث الانتداب الإنجليزي بمضامين "وعد بلفور" عام 1917، حينما جلبوا الأسرة الهاشمية من السعودية وشكلوا إمارة شرق الأردن التي تشكل 76% من الوطن القومي الذي وعد به اليهود".

لذا فالحل الأفضل دولتان لشعبين عبر طرفي نهر الأردن، في الأولى يعيش اليهود بينما تشكل الثانية وطنا للفلسطينيين.

يسرائيل بيتينو

 بالعربية (إسرائيل بيتنا)، وهو حزب المهاجرين الروس، يعتبر اليوم الحركة المركزية الفاعلة من أجل ترحيل فلسطينيي 48 خاصة من منطقة المثلث إلى الضفة الغربية.

ومنذ تشكيلها عام 1999 تلقى الحركة رواجا كبيرا في المجتمع الإسرائيلي خاصة لدى القادمين الجدد من أصل روسي، حيث فازت في انتخابات ذلك العام بأربعة مقاعد وتسلمت مناصب وزارية في حكومتي أرييل شارون.

وفي العام 2003 اندمجت مع حزب يميني هو "الاتحاد الوطني"، لكنها ما لبثت أن خاضت الانتخابات البرلمانية الأخيرة في مارس/ آذار 2006 بقائمة مستقلة، ومثلت في الكنيست بـ11 نائبا، ولها وجود بالحكومة حيث يشغل زعيمها أفيغدور ليبرمان وزير الشؤون الإستراتيجية منصب نائب رئيس الوزراء بعدما تقلد حقائب وزارية في عدة حكومات.

ويعتبر هذا الحزب أن الفصل التام بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني هو الحل الأمثل. وأعلن رئيسه أفيغدور ليبرمان في أبريل/ نيسان 2004 عن خطة سياسية عرفت بالخطة "ب" لفصل المناطق والسكان، وفيها أكد أن الهدف الأسمى للحركة هو تثبيت إسرائيل دولة بأغلبية يهودية مطلقة انسجاما مع وثيقة الاستقلال.

وبموجب الخطة يرى الحزب أن جذر المشكلة يكمن في إقامة مجموعتين عرقيتين مختلفتين في الجوهر على مساحة أرض صغيرة ما يؤدي إلى احتكاك يتسبب في تعميق الهوة بينهما.

ويزعم الحزب أنه يوازي بين المخاطر الأمنية و"الخطر الديمغرافي" الذي يتهدد طابع الدولة وجوهرها، ويعتبر أن استمرار الوضع الراهن من شأنه أن يحول إسرائيل إلى دولة يهودية بأغلبية عربية قريبا.

لهذا فهو يعتمد فكرة مبادلة الكتل الاستيطانية الكبيرة بمنطقة المثلث داخل أراضي 48 أرضا وسكانا، على أن تبادل إسرائيل مع السلطة الفلسطينية 200 ألف فلسطيني في المثلث مقابل 200 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة.

رحبعام زئيفي

"
الصهيونية برمتها حركة ترانسفير، وإذا كان الترحيل غير أخلاقي فإن الصهيونية أيضا غير أخلاقية، فجميع الكيبوتسات تقوم على أنقاض قرى مهجرة تم ترحيل أهلها
"
رحبعام زئيفي

يعتبر رحبعام زئيفي (1926-2001) واحدا من أبرز دعاة الترحيل.

وكان زئيفي وهو ابن لأسرة من أصل بولندي قد تولى وظائف مرموقة في جيش الهجاناة قبل العام 1948 وفي الجيش الإسرائيلي بعد ذلك، حيث كان قائدا للواء المركز قبل أن يخلع بزته العسكرية ويدخل السياسة ويؤسس عام 1988 حركة "موليدت". وقد شارك في الانتخابات البرلمانية بعد شهور من ذلك وفاز بمقعدين.

وفي العام 1991 شارك في حكومة إسحاق شامير وما لبث أن قدم استقالته لمشاركة الحكومة في محادثات مؤتمر مدريد.

وفي العام 2001 عين وزيرا للسياحة في حكومة أرييل شارون الأولى، وقتل في 17 أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه على يد ناشط في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في فندق "الهيات" على جبل الزيتون بالقدس.    

وعرف عن زئيفي الذي لقب بـ"غاندي" الوضوح في التعبير عن أفكاره، وكان يرد على موجهي الانتقادات له من الصهاينة بقوله إن "الصهيونية برمتها حركة ترانسفير، وإذا كان الترحيل غير أخلاقي فإن الصهيونية أيضا غير أخلاقية، فجميع الكيبوتسات (القرى التعاونية) تقوم على أنقاض قرى مهجرة تم ترحيل أهلها"، وهو ما ورد في الموقع الخاص على الإنترنت لتخليد ذكراه. وكانت وزيرة التعليم السابقة "ليمور لفنات" قد أمرت بتعليم "ميراث زئيفي" في المدارس.

وكان زئيفي في معرض نقاشاته مع خصومه في اليسار والوسط يؤكد أنه الوريث الحقيقي لحزب "مباي" ولآباء الصهيونية الذين طالما حلموا بتطهير البلاد من العرب.  

وقال النائب بيني إيلون الذي استلم قيادة موليدت بعد زئيفي إن المؤسس الأول رحبعام زئيفي كان يدرك أن فكرة الترحيل تجد رواجا وتأييدا واسعين لدى الجمهور الواسع الذي يستبعد إمكانية العيش المشترك لكيانين يهودي وعربي.

بيني إيلون

نائب عن حركة موليدت وعن إئتلاف "الاتحاد القومي" اليميني، يقيم في مستوطنة بيت إيل بجوار رام الله، عمل حاخاما في الجيش مدة طويلة قبل أن ينضم للسياسة ضمن صفوف حركة موليدت التي انتخب ممثلا عنها في الكنيست عام 1996 ووزيرا للسياحة في حكومتي أرييل شارون الأولى والثانية بدءا من العام 2003.

يؤمن إيلون بكل معتقدات حركته "موليدت"، وعلى رأسها ترحيل فلسطينيي الأراضي المحتلة علم 1967 برغبتهم "طواعية".

وفي محاولة لإبراز الوجه الإنساني للترحيل يقول في موقع موليدت في معرض حديثه عن الترحيل "إن ترحيل عرب البلاد هو أمر أكثر إنسانية من الاستمرار في عملية قتلهم دون هوادة".

وتسبب إيلون في الأول من يناير/ كانون الثاني 2002في مشكلة بين الأردن وإسرائيل بعدما شغل وزارة السياحة خلفا لرحبعام زئيفي، وذلك عندما قال في تصريح للإذاعة الإسرائيلية "على الفلسطينيين أن يعلموا أنهم إذا واصلوا هجماتهم فسوف يخسرون منازلهم ويضطرون إلى الرحيل كما حصل عام 1948"، وأشار إلى أن الإبعاد الجماعي سيكون إلى الأردن, وقال "إن الأردن هو فلسطين".

وتسلم إيلون رئاسة ميلودت بعد منافسة حامية جرت في 19 مايو/ أيار 2002 لاختيار خلف لزئيفي في رئاسة الحزب، انتصر فيها على بلماح زئيفي ابن رحبعام زئيفي.

وتعرض للإقالة من منصبه وزيرا للسياحة في حكومة أرييل شارون في يونيو/ حزيران 2004 بسبب رفضه لخطة الانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة، التي كانت تقضي بإزالة 21 مستعمرة من غزة، وأربع من الضفة الغربية، وذلك على مراحل تكتمل في نهاية 2005.

أرييه ألداد

أرييه ألداد بروفيسور في الطب مقيم في مستوطنة "كدوميم"، وقد ترك مهنته ومارس العمل السياسي منذ العام 2003 وأصبح عضوا في الكنيست عن حركة "موليدت". أطلق في بداية العام 2007 مبادرة لإقامة حركة شبيبة تدعو إلى ترحيل ملايين الفلسطينيين إلى الأردن.

وأفادت صحيفة "معاريف" التي نشرت النبأ مطلع يناير/ كانون الثاني، أن حركة الشبيبة "عميحاي" التي يعمل ألداد على إنشائها ستنافس حركة الكشافة وحركات شبيبة أخرى خاصة في صفوف أبناء الشبيبة اليهود من التيار القومي العلماني.

ويعتبر ألداد من أشد مناهضي الدولة الفلسطينية ويقترح توطين اللاجئين الفلسطينيين في البلدان العربية ويدعو إلى ترحيل الفلسطينيين من الأرض المحتلة عام 1967 "طواعية".

وفي الحديث المذكور لصحيفة معاريف قال ألداد إنه زار في السنوات الأخيرة مدارس كثيرة ، وكان ذلك عادة برفقة عضو الكنيست يوسي بيلين من حزب ميرتس-ياحد، وقد اكتشف بحسب زعمه أن فكرة الترانسفير تحظى بتأييد عظيم في صفوف أبناء الشبيبة ولكنهم لا يعرفون ما العمل، لذلك قرر أن يقيم "حركة شبيبة أرض-إسرائيلية جديدة من أجلهم".

وأشار ألداد إلى أن أبناء الشبيبة العلمانية ينجذبون لفكرة الترانسفير أكثر من البالغين "ويميلون لحلول أبيض-أسود ولا يدركون دائما مدى التعقيد في الفكرة" لافتا إلى أنه أوضح لهم الفكرة وهم بدورهم يتحمسون لها.

وكلف ألداد مساعده البرلماني إيليا تسور بإقامة الحركة اليمينية الجديدة، ويعتزم إنشاء فروع لها في جميع أنحاء إسرائيل.

وكانت معاريف قد لفتت إلى أن حركات الشبيبة الأخرى التي تحمل أفكار الترانسفير هي حركات دينية ولا تجذب أبناء العلمانيين.

أيفي أيتام

أيفي أيتام مستوطن وجنرال في الاحتياط يؤمن بـ"أرض إسرائيل الكبرى" ومن دعاة الترحيل البارزين.

فور خلعه البزة العسكرية عام 2001 انضم أيتام لحزب المتدينين القوميين، (المفدال) وما لبث أن عين وزيرا في حكومة أرييل شارون الثانية لكنه استقال بعد الإعلان عن خطة إخلاء غزة.

ومنذ بدء مسيرته السياسية أخذ أيتام يحض بتصريحاته في البرلمان وخارجه على ضرورة طرد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وتضييق الخناق على فلسطينيي 48.

ففي حديث لصحيفة "هآرتس" في 22 مارس/ آذار 2002 قال إن العرب في إسرائيل يشكلون قنبلة توشك أن تنفجر من تحت النظام الديمقراطي في إسرائيل، وأضاف "في النقب والجليل تتكون على أرض الواقع مناطق حكم ذاتي للعرب وهذا يستبطن تهديدا وجوديا لا يمكن الاستحواذ عليه فهو كمرض السرطان".

وفي محاضرة له بإحدى مستوطنات الضفة الغربية في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2006 قال أيتام دون أن يعلم أن ميكرفون إذاعة الجيش مفتوح، إنه لا بد من إجلاء أغلبية الفلسطينيين في الضفة الغربية، وأضاف "كما لا بد من إقصاء العرب من الجهاز السياسي الإسرائيلي بعدما اتضح أننا ربينا طابورا خامسا بيننا وعصبة من الخونة". وهذا التصريح أوردته صحيفة معاريف في عددها الصادر في 28 ديسمبر/ كانون الأول 2006.

ورغم حدة هذه التصريحات اكتفى المستشار القضائي للحكومة بيني مزوز بتحذير أيتام من تكرار تصريحاته وقال إن "هناك مخالفة جنائية للوهلة الأولى، ولكن حرية التعبير للنواب تؤخذ في الحسبان".

أفيغدور ليبرمان

أفيغدور ليبرمان

البرلماني المشهور بقسوته والوزير الأكثر تطرفا في لهجته بإسرائيل، وقد دعا يوما من منصة الكنيست إلى قصف السد العالي بقنبلة نووية لإغراق الشعب المصري، لأن اتفاقية السلام مع مصر لم تكن برأيه حقيقية، كما طالب بتدمير طهران.

وكان يرى أن بقاء عرفات حيا يعتبر من أكبر المؤشرات على عجز إسرائيل، ولذا اقترح يومها إسقاط قنبلة وزنها طنان على المنطقة التى يعيش فيها عرفات وهدمها على رؤوس من فيها.

أفيغدور ليبرمان وزير الشؤون الإستراتيجية وزعيم حزب "يسرائيل بيتينو" (إسرائيل بيتنا)، يعتبر اليوم قائد الحركة المركزية الفاعلة من أجل ترحيل فلسطينيي 48 خاصة في منطقة المثلث إلى الضفة الغربية.

ولد ليبرمان في مولدافيا وقدم مهاجرا إلى إسرائيل عام 1978 وهو يقيم اليوم في مستوطنة نوكديم.

انضم إلى حزب الليكود وشغل منصب المدير العام لديوان رئيس الوزراء إيهود باراك عقب فوزه في الانتخابات عام 1996 لكنه غادر الليكود وأسس حزبا جديدا خاصا بالمهاجرين الروس، حزب يسرائيل بيتينو.

وفي العام 2004 كشف عن خطته لحل القضية الفلسطينية القائمة على فكرة ترحيل فلسطينيي 48 بتبادل الأرض وفي كتابه "هذه حقيقتي" يوضح ملامحها بتوسع.

ومن أبرز القوانين التي بادر لتشريعها قانون المواطنة الذي يلزم كل مواطن إسرائيلي بالوفاء المطلق للدولة ولقوانينها ورموزها والخدمة العسكرية أو الوطنية فيها، وهذا ما اعتبر محاولة جديدة لتضييق الخناق على فلسطينيي 48 تمهيدا لترحيلهم البطيء.

وفي حديث لصحيفة "ساندي تيليغراف" اللندنية في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 أوضح ليبرمان أنه يريد إسرائيل دولة يهودية قوية لافتا إلى أن تبادل الأرض والسكان يسهم في جعلها متجانسة ديمغرافيا.

وفي إشارة لاتفاقية أوسلو التي يعارضها قال "لقد التزمنا بإقامة دولة فلسطينية خالية من اليهود وحاليا نحن آخذون بالتحول لدولة ثنائية القومية 20% من سكانها هم من أبناء الأقلية العربية. إن تبادل الأرض وما عليها لا ينطوي على مخاطر، وإذا أردنا الحفاظ على طابع الدولة فلا حل سوى الفصل. وقد سبق أن تنازلنا عن ثلاثة أضعاف مساحة أرض إسرائيل ضمن اتفاقية السلام مع مصر".

وفي تصريح لصحيفة "تل أبيب" في 28 مايو/ أيار 2004 كشف ليبرمان جوانب أخرى من خطته حينما قال إن 90% من فلسطينيي 48 سيضطرون لإيجاد مكان لهم في الكيان الفلسطيني العتيد في الضفة وغزة، وأضاف "من أجل ذلك أنا مستعد للتنازل عن بيتي في مستوطنة نوكديم".

باروخ مارزل

مارزل من غلاة المستوطنين في مدينة الخليل المحتلة، وهو تلميذ لمئير كهانا وعمل برفقته 25 عاما.

وبعد حظر منظمة "كاخ" أكمل طريقه لتحقيق أهدافها تحت مسميات جديدة مثل "الجبهة للقيادة اليهودية" و"الجبهة اليهودية الوطنية"، وبواسطتهما شارك في الانتخابات البرلمانية بدورتي 2003 و2006 لكنه فشل فيهما.

ويدأب مارزل على التحرش بالعرب والاعتداء عليهم وإلحاق الأذى بممتلكاتهم لدفعهم إلى الرحيل، وفي العام الماضي منعته الشرطة من دخول مدينة سخنين داخل أراضي 48، لمحاولة تحقيق مأربه.

وبسبب عدوانيته المفرطة ضد الفلسطينيين في مدينة الخليل وخارجها صدرت بحقه أحكام عرفية بالاعتقال المنزلي لعدة شهور عدة مرات.

ومؤخرا ندد مارزل بقرار رئيس بلدية القدس، أوري لوبوليانسكي، الذي يقضي بوقف البناء عند باب المغاربة في البلدة العتيقة، وقال إن "الأمر يتعلق بالتراجع أمام الإرهاب والمصلين المسلمين، إن لوبوليانسكي غير جدير بأن يكون رئيسا لبلدية القدس".

أوساط أكاديمية

"
نحن قدمنا للبلاد بغية إقامة دولة يهودية ولن نسمح بالمساس بطابعها وفي الطريق إلى هذه الغاية السامية لا فرق بين علمانيين ومتدينين

"
من كتاب مقالات الرأي
دانئيل بن سيمون

انشغلت أوساط أكاديمية وسياسية في السنوات الأخيرة بالمسألة الديمغرافية وبفكرة التبادل السكاني محذرة من نسبة التكاثر الطبيعي لفلسطينيي 48 التي تبلغ 3.5% مقابل 2.1% لدى اليهود، حيث يناهز عددهم اليوم 1.1 مليون نسمة بعد أن كانوا 150 ألف نسمة عام 1948 وبذلك تسهم هذه الأوساط في التهيئة لنمو الفكر الترانسفيري وتشكل له أرضا خصبة.

ومن أبرز الباحثين الإسرائيليين الذين يحذرون من "القنبلة" الديمغرافية رئيس قسم الجغرافيا في جامعة حيفا البروفيسور "أرنون سوفير" الذي يقلقه رحم السيدة الفلسطينية ويقض مضجعه ليل نهار كما يقول.

وكان الجغرافي البروفيسور جدعون بيجر المحاضر في الجامعة العبرية قد طرح في يناير/ كانون الثاني 1998 فكرة التبادل السكاني أي منطقة المثلث مقابل المستوطنين في حال اتفق على تبادل الأرض بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وكانت فكرة الترحيل بالتبادل السكاني في بدايتها حكرا على مجموعة من خبراء الشؤون الإستراتيجية والعلاقات الدولية والمفكرين والحقوقيين الإسرائيليين، لكن الحلبة السياسية الجماهيرية أصبحت الحلبة المركزية في هذا المضمار.

وبذلك أصبح نقل منطقة المثلث وأهلها من العرب مشروعا علنيا في الخطاب العام داخل إسرائيل، وجزءا من النقاش الجيوسياسي والديمغرافي المتعلق بحدود الدولة اليهودية وبالميزان العددي بين سكانها اليهود والعرب، وبهذا لم يعد الترحيل يستخدم -كما هو الغالب سابقا- عصا غليظة لردع فلسطينيي 48 عن التعاطف مع نضال أشقائهم وحسب.

كذلك حظيت الفكرة بتأييد عدد لافت من كتاب مقالات الرأي ومنهم دانئيل بن سيمون الذي كتب في صحيفة هآرتس في30 أغسطس/ آب 2004 مقالا قال فيه إن كلمة السر في الواقع الإسرائيلي هي الأغلبية اليهودية، منوها إلى أن الإسرائيليين سيعملون في السلم والحرب من أجل المحافظة على أغلبية يهودية، وأضاف "نحن قدمنا للبلاد بغية إقامة دولة يهودية ولن نسمح بالمساس بطابعها وفي الطريق إلى هذه الغاية السامية لا فرق بين علمانيين ومتدينين".

كما يعتبر الدكتور مردخاي نيسان الأستاذ المحاضر في الجامعة العبرية بالقدس واحدا من أبرز الأكاديميين المنظرين للترحيل والناشطين من أجل إنجازه.

وكان نيسان في كتابه الدولة اليهودية والمشكلة العربية قد ذكر بعض "الإيجابيات" الأساسية لتهجير العرب الفلسطينيين من وطنهم، منها:

  • انتهاء الخطر الأمني الداخلي، ووضع حد لعذاب وقلق اليهود، ويستطيع الشعب اليهودي أن يتمتع بسيادته الوحيدة على "الوطن" دون أن يحتج أحد.
  • وانتهاء خطر الاندماج والزواج المختلط وخطر التشويش على كون إسرائيل دولة يهودية نقية.

وأكد نيسان أن "إيجابيات" الطرد على المستويات الأمنية والسياسية والثقافية، تعزز إسرائيل وتجعلها مكانا أكثر راحة وأمانا وهدوءا وأكثر يهودية.

وأضاف "فطرد العرب من البلاد مغر فعلا في بساطته وفي غنائم نتائجه المرتقبة، فهو يبدو خطوة إيجابية وعملية تقدم حلا أبديا للصراع المر، وبذلك نوفر حياة جيدة لشعب إسرائيل الذي تطلع دهرا طويلا لإيجاد زاوية هادئة في العالم".

أوساط دينية

"
يحظر على الأغيار السكن في هذه البلاد حتى لو سلموا بهيمنتنا وسيادتنا عليها... ومن يزعم أن هذه الفكرة غير مدعومة من الشرع فهو ليس بقارئ... وليجلبوا حاخاما واحدا في هذه الدنيا يقول خلاف ذلك
"
حاخام مدينة صفد 
شموئيل إلياهو

تنشغل أوساط الحاخامات بموضوع ترحيل الفلسطينيين بشكل أوسع وبوتيرة متزايدة منذ بدء الانتفاضة الثانية.

وتعج صحف ومنشورات ومدونات رجال الدين اليهود خاصة المتدينين الوطنيين بجدل مستفيض في المستوطنات وخارجها حول شرعية الترحيل.

وقد نشرت صحيفة هآرتس في عددها الصادر في 25 مارس/ آذار 2002، تقريرا بعنوان "التوراة آمنت بالترانسفير فهل هذه فكرة سارية المفعول؟"، جاء فيه أن تأخر بحث الترانسفير من قبل التيار المركزي داخل المعسكر الديني الوطني هو بمثابة مفاجأة لافتة، حيث صب هذا التيار جل اهتمامه في الماضي على مسألة الحفاظ على أرض إسرائيل الكبرى "لا على مسألة السكان العرب فيها".

ونوهت الصحيفة إلى ظاهرة الاهتمام والقلق الواسعين لدى قطاع الشباب اليهودي حيال موضوع الترحيل حيث تعج مدونات الإنترنت بالنقاش حوله.

وبمراجعة أدبيات الحاخامات بهذا الخصوص يظهر تفوقهم على السياسيين والأكاديميين والإعلاميين من ناحية حجم الانشغال بهذه المسألة بل وبوضوح وجلاء دعوتهم إلى ترحيل الفلسطينيين استنادا لمرجعية التاريخ والدين. 

فقد نشر أحد قادة حاخامات المستوطنين وهو الحاخام أليعازر ملاميد في مطلع فبراير/ شباط 2002 مقالا في مجلة "القليل من الضوء" أكد فيه واجب اليهود بطرد العرب من البلاد لأنهم لا يقبلون بسيادتهم عليها.

وفي المجلة نفسها دعا الحاخام يوأب شوريك من مستوطنة عوفرة إلى ضرورة العودة لنابلس والخليل، وطرد كل العناصر المعادية منهما حتى لو زاد عددهم عن نصف السكان مبررا ذلك بـ"العقاب" دون علاقة بالمسألة الديمغرافية.

ورأى الحاخام شلومو أفنير رئيس المدرسة الدينية "عطيرت كوهنيم" وحاخام مستوطنة "بيت أيل" أن الحل للمشكلة "الأمنية" يكون بطرد العرب إلى واحدة من الدول العربية في حال لم يرضخوا للقانون الإسرائيلي، وذلك كما جاء في مقال نشرته مجلة "مباط حوفشي" في يناير/ كانون الثاني 2002.

ومن أبرز الحاخامات المتطرفين في هذا الشأن حاخام مدينة صفد شموئيل إلياهو، الذي قال في رد له على من يقول إن الترحيل مناقض للأخلاق والتعاليم اليهودية "يحظر على الأغيار السكن في هذه البلاد حتى لو سلموا بهيمنتنا وسيادتنا عليها، أنا لا أعرف ماذا يعني ترانسفير لكنني أعلم أنه ليس هناك أرحم من الله مثلما أعلم أن التوراة لا تتغير، ومن يزعم أن هذه الفكرة غير مدعومة من الشرع فهو ليس بقارئ.. وليجلبوا حاخاما واحدا في هذه الدنيا يقول خلاف ذلك".

وأضاف قائلا "أحيانا يكمن العدل في الموقف القاطع، فمن يرأف بالمريض الصارخ من الوجع، ويوقف العملية الجراحية مصيره جهنم، أما من يرحم المريض ويكمل العملية فهو يؤدي فريضة سامية.. واليوم لا بد من إجراء عملية جراحية، فهذا لصالحنا ولصالح العرب".

وفي فتوى له قال الحاخام إلياهو أيضا "الحل الأفضل على ما يبدو يكمن في نقل العرب بموافقتهم إلى بلد عربي آخر كالأردن".

هذا على المدى القريب أما على المدى البعيد فيرى الحاخام إلياهو في مدونة "كيباه" الخاصة بالفتاوى الدينية أن "مستقبل عمون وموأب وأدوم هو الزوال في عصرنا، وهذا يعني طرد العرب من البلاد ومن شرقي الأردن إما بالطرد أو بطريقة أخرى وفي جيلنا".

وفي نفس الاتجاه يؤكد الحاخام موشيه فايغلين زعيم حركة "قيادة يهودية" الناشط في حزب الليكود أنه لا مكان للعرب في الجزء الغربي من أرض إسرائيل ويضيف قائلا "إن بقاء العرب في البلاد لأمد بعيد يعني الإجهاز على الهوية اليهودية للدولة، والترحيل مطلب عادل، والتاريخ سيضع بين أيدينا على ما يبدو فرصة لتطبيقه".

وتجاوز الحاخام زلمان ملاميد سابقيه بقوله "يخطئ من يدعو إلى ترحيل الفلسطينيين لشرق الأردن، إذ ينبغي نقلهم لمكان آخر لبلدان كالسعودية والكويت واليمن، لأن الأردن والعراق جزء لا يتجزأ من مملكة إسرائيل الموعودة القائمة من النيل للفرات كما جاء في سفر التكوين 18".

أما الحاخام إسحاق غينتسبورغ فيؤمن وفقا للمصدر المذكور بحتمية توسع أرض إسرائيل نحو العالم برمته بواسطة الحرب وإخضاع شعوبه لواحد من خيارين إما قبول فرائض "بني نوح" وإما القتل.

ورغم كل هذا الانشغال الظاهر بفكرة الترحيل فإن أغلبية الحاخامات لا تزال تفضل بحث هذه المسألة في الخفاء، كما يؤكده الباحث يوسف حرموني في مقال نشرته صحيفة معاريف في يناير/ كانون الثاني 2005 بعنوان "الاستيطان على ضفتي الفرات".
________________
صحفي من عرب 48، أعد المادة الرئيسية للموضوع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة