خطاب المقاومة والسلطة بين التصالح والتناقض   
الأحد 1428/2/21 هـ - الموافق 11/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:24 (مكة المكرمة)، 8:24 (غرينتش)


محمد خالد الأزعر

كل من يحاول استيضاح أو تجلية حدود الاتصال والانفصال, التوافق والتعارض, بين خطابي قوى المقاومة وأهل السلطة في البلاد العربية الخاضعة كليا أو جزئيا للاحتلال, كفلسطين ولبنان والعراق, عليه أن يستعد لمواجهة قضية مركبة معقدة, تحتاج إلى حساسية فكرية ومنهجية عالية.

حيرة التصنيف.. أية مقاومة وأية سلطة 
خطاب المقاومة.. المصالح والقيم
حوار ممكن ومصالحة غير مستحيلة

حيرة التصنيف.. أية مقاومة وأية سلطة؟

يعود هذا التقدير إلى صعوبات معينة، منها بلا حصر:

"
يصعب أحيانا التمييز بين من ينتمون إلى مربعات المقاومة وخصومهم, اعتمادا على منطوق خطاباتهم وأنماط حركتهم الظاهرة

"

التمييز بين المقاومة وخصومها
يصعب أحيانا التمييز بين من ينتمون لمربعات المقاومة وخصومهم, اعتمادا على منطوق خطاباتهم وأنماط حركتهم الظاهرة.

فإذا أخذنا بمنهج الملاحظة بالنسبة لمنطوق وحركة بعض الرموز -الشخصيات- والتنظيمات المتصدرة للهموم الوطنية وجدنا قدرا من الالتباس المفضي إلى تذبذب التصنيف وحيرة الفهم.

هناك مثلا من مجّد ياسر عرفات وحركة فتح إلى درجة البطولة ومن هبط بهما إلي درك التواطؤ ضد قدسية القضية الفلسطينية!.. وإذا كانت هذه المراوحة قد امتدت إلى عرفات وفتح, فكيف الحال مع من هم دونهما من حيث الرمزية التاريخية؟

ويمكن القياس على ذلك مع بعض الفوارق فيما يخص وليد جنبلاط والحزب الاشتراكي التقدمي في لبنان, وأبو مصعب الزرقاوي ومدرسته في العراق. المهم أن تباين التصنيفات وحيرتها مبثوثة داخل قوى المقاومة نفسها وتأتي ممن يعدون أنفسهم جزءا لا يتجزأ منها.

التمييز بين المقاومة والسلطة نفسهما
ويصعب التمييز بين المقاومة والسلطة نفسهما، فثمة مساحة رمادية كبيرة يختلط فيها موقع فتح بين المقاومة والسلطة في النموذج الفلسطيني منذ تأسيس سلطة الحكم الذاتي.

وفي لبنان يشارك حزب الله في دولاب السلطة، وربما افترق الأمر بالنسبة للنموذج العراقي الذي يبرز فيه بوضوح أكبر التمايز بين المقاومة والسلطة.

ولكن وجود هذه المساحة يستدعي في كل الأحوال الانتباه إلى التفصيلات, تفصيلات التوجهات والسياسات والمواقف التي تتخذها قوى المعارضة في بعض المناسبات والمواقيت.

إذ تتحدث فتح أحيانا كمقاومة فيما يقترب لسانها وسلوكها في أحيان أخرى مما يمكن اعتباره خطاب سلطة!. ويصدق هذا الفهم على بعض ممارسات حزب الله, التي لا تصدر جميعها عن معاكسة حرفية لكل ما تتبناه السلطة، ويقينا يبدو مقام الرئاسة اللبنانية ولاسيما في عهد إميل لحود كتعبير ظاهر عن هذه الصعوبة. نحن هنا بصدد اعلي مظاهر "السلطة", غير أن الرجل يكاد ينطق كثيرا بخطاب "المقاومة".

ومنذ انخرطت حركة حماس في صلب النظام الفلسطيني (السلطة) أرهف كثيرون أسماعهم وأبصارهم لمتابعة مدى الثبات والتحول في خطابها, خاصة أن هذا الانخراط اقترن بصعودها إلى قمة عملية صناعة السياسة والقرار. وللإنصاف فإن تغيرا جوهريا فارقا بشدة أو انقلابيا لم يطرأ بعد على خطاب حماس (الحركة بالذات) غداة هذا المستجد.. لكن يظل إرهاف السمع والبصر مطلوبا في هذه الحالة, كما يبقى من الصحيح تماما الحديث عن صعوبة التمييز بين المقاومة والسلطة في المثلين اللبناني والفلسطيني بالصرامة والجدية التي تظهر في المثل العراقي.

صعوبة مراعاة الفوارق داخل المعسكرين
يصعب مراعاة الفوارق داخل معسكر المقاومة وكذا داخل محور السلطة، فقوى المقاومة تتسم بالتعدد الذي يصل إلى التشظي أحيانا، ويمكن إحصاء فروق بين هذه القوى، على خلفية تباينات في البنى أو الأيديولوجيا أو الأهداف أو الوسائل النضالية أو أنماط التحالفات، وربما اختلفت بعض هذه القوى عن بعض من حيث هذه الأبعاد جميعا.

ومثالا على هذه الظاهرة يوجد 13 فصيلا مقاوما على الساحة الفلسطينية وحدها.

وتصدق ظاهرة التعدد نفسها على السلطات والنظم العربية، التي تتباين فيما بينها من حيث نوعية الحكم وشكله وعمقه التاريخي، ومساحة نفوذه وشعبيته، وكم الموارد التي تتوفر له، وأنماط تحالفاته وروابطه المصلحية الداخلية والخارجية.

وهذا التنوع بين قوى المقاومة، وكذا بين ما ينتمي إلى محور السلطة جدلا، لا بد أن يؤخذ بشديد الاعتبار عند مقاربة علاقة الكتلتين بعضهما ببعض بشكل موضوعي.

التعميم المرفوض
"
لو كان الفصل قائما بشكل حاد بين خطابي المقاومة والسلطة لكانت القطيعة كاملة بين الفريقين, وذلك إلى الدرجة التي لا تسوغ البحث في احتمال التصالح بينهما

"
الحق أن التوقف مليا عند هذه الصعوبات وما تقتضيه من إمعان النظر في التفصيلات يمكن أن يثير إحباطا لمن أراد التدقيق في الأوراق الثبوتية لكل من المقاومة والسلطة في فلسطين ولبنان وبشكل أقل في العراق.

غير أن هذا التدقيق يعد شرطا لازما ولا بد من الوفاء به للنجاح في العثور على القواسم المشتركة ومساحات التلاقي بين هذين الطرفين.

نود الإشارة بصيغة أخرى إلى أن المقاربات السريعة للعلاقة بين خطابي المقاومة والسلطة التي تنطلق من التعميمات واللغة البرقية المكثفة, بوصف هذه القوة أو تلك بالمقاومة ووصف كل من يقع في سدة الحكم بالسلطة, مع كل ما يلحق بهذين الوصفين من توابع ذهنية وصور نمطية، هذه المقاربات لا تصلح إطلاقا لبيان إمكانية التصالح أو اللقاء السوي من عدمهما بين هذين الخطابين وأصحابهما والعاملين عليهما.

لا يستطيع أحد أن يصنف خطاب حركة فتح بالكامل على أنه خطاب سلطة، أو بأنه بالكامل خطاب مقاومة دون أن يقع في خطأ ما، وكذلك الحال بالنسبة لخطاب حركة حماس بعد أن أصبحت سلطة.

وفي كل حال فإنه لو كان الفصل قائما بشكل حاد بين خطابي المقاومة والسلطة لكانت القطيعة كاملة بين الفريقين, وذلك إلى الدرجة التي لا تسوغ البحث في احتمال التصالح بينهما، على قاعدة نقاط للإجماع والتوافق. بل ولربما أصبح الاشتباك إلى مستوى كسر العظم هو الاحتمال الوحيد للعلاقة في هذه الحالة.

لكن الأمر ليس على هذا النحو بالمرة خاصة في المثلين الفلسطيني واللبناني, فيما يكاد النموذج العراقي يقترب من مستوى التكاسر بين المقاومة والسلطة بالفعل, وذلك بسبب القطيعة والتناقض الواسعين بين خطابي الطرفين.

خطاب المقاومة.. المصالح والقيم

"
ربما كان من المدهش أن خطاب السلطة يتبنى ظاهريا معظم مصالح وقيم خطاب المقاومة بحيث يعز العثور على ما يخالفها جذريا وعلنا بين طياته، بل وفي نماذج عربية بعينها تكاد السلطة تزايد على المقاومة

"

في تقديرنا أن المقاربة الأكثر صلاحية لتحري فرص التصالح أو التعارض بين خطابي المقاومة والسلطة هي التي تقوم على تأمل المصالح والقيم التي يطرحها ويدافع عنها كل منهما.

وهنا نلاحظ من ناحية أن خطاب المقاومة يراوح حول تحقيق التحرر الوطني والاستقلال, وصيانة الثقافة الوطنية أو القومية, والدفاع عن المقدسات والثروات والموارد واستغلالها في تحقيق التنمية والتطور الاجتماعي والاقتصادي, والغيرة على الوحدة الوطنية أو حتى القومية العربية صعودا عند بعض التيارات إلى الوحدة الإسلامية وفقا لتصورات مختلفة.

ولا يتوقف معظم هذا الخطاب عند التعارض المفتعل بين بعض هذه الأهداف والقيم, كذلك الذي يقال بشأن صعوبة غشيان الديمقراطية أو التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سياق البحث عن التحرر الوطني.

وذلك على اعتبار أنه يمكن المزاوجة بين هذه القيم أو ترتيبها على شكل أولويات بدلا من وضعها في مواجهة بعضها لبعض.

ويؤكد خطاب المقاومة على ضرورة تخير الحلفاء والأنصار إقليميا ودوليا من بين القوى الرسمية والشعبية التي تبارك هذه المصالح والأهداف وتنحاز إليها, ورفض موالاة القوى المعاكسة لها.

ورغم عدم ثقة هذا الخطاب بما يوصف الشرعية الدولية, فإنه لا يجنح إلى إهمالها ولا يدعو إلى انتهاكها بالكامل بذريعة أنها من صناعة القوى الاستعمارية. وهو عموما يميل إلى التعاطي مع ما يعتبره إيجابيا ومنصفا منها بحق القضايا الوطنية والعربية والإسلامية.

ربما كان من المدهش أن خطاب السلطة يتبنى ظاهريا معظم هذه المصالح والقيم بحيث يعز العثور على ما يخالفها جذريا وعلنا بين طياته.

بل وفي نماذج عربية بعينها تكاد السلطة تزايد على المقاومة بهذا الخصوص، فهي كالمقاومة تدفع بأنها إنما تتوخى حرية الوطن والمواطنين والاستقلال والتحرر والتنمية ودولة القانون والنظام وصيانة الموارد والمقدسات والثقافة الوطنية والقيم الحضارية للأمة.. إلخ.

غير أنه من الخطأ محاسبة السلطة انطلاقا من هذا الدفع, الذي ينحو إلى التعبئة الدعائية والإعلامية بأكثر مما يشكل برنامج عمل لها فى الواقع المنظور.

إن السلطة وهي تعرض أحلى ما عندها عبر سيطرتها على مختلف أدوات الاتصال تقرن طروحاتها بالحديث عن الواقعية والعقلانية وعدم المغالاة والتطرف والمبالغة في القدرات الذاتية أثناء التعامل مع العالم المحيط.

بمعنى أن السلطة تسوق ذاتها بوصفها الأكثر عقلانية ومنطقيه وتفهما لموازين القوى مع الخصوم والأعداء والمستعمرين, قياسا بالمقاومة التي تبدو محلقة في المثاليات والعمل بالشعارات الحالمة.

ولهذا فإنها الأجدر بمتابعة المصالح والقيم بمستوياتها الوطنية والقومية بل والعالمية العابرة للأوطان, بعيدا عن الأساليب المغامرة للمقاومة التي ربما أدت إلى كوارث بفعل خطواتها غير المحسوبة على مقاييس العالم المعاصر بمتغيراته ومستجداته.

ربما ذهبنا والحال كذلك إلى أن خطاب السلطة المرسل لا يبدو معاكسا تماما لخطاب المقاومة, كونه يدعي لذاته معظم القيم التي يعرضها هذا الأخير.

وسائل مختلفة
هذا المشهد يستدعى التوكيد مجددا على منهجية تأمل التفصيلات، عندئذ نستيقن من وجود الفوارق بين الخطابين، وذلك على صعيد متابعة القيم التي يدفع بها الخطابان في الممارسة عموما, وعلى صعيد الوسائل المستخدمة أو المرشحة لديهما لتحقيق هذه القيم بشكل خاص. ثم إننا قد نلاحظ أن قوى المقاومة نفسها تخالف بعضها بعضا حول هذه الوسائل.

فسلطة فتح في فلسطين تنكر على حركة حماس المقاومة إيغالها في معالجة قضية التحرر الفلسطيني بالمفهوم الديني الذي يتحدث عن الحقوق التاريخية, وقدسية عدم التخلي عن فلسطين من النهر إلى البحر بوصفها أرض وقف إسلامي.

لأن عرض القضية على هذه الشاكلة يتناقض والمنظور الدولي والإقليمي العربي أخيرا لها، الأمر الذي يفض عنها المؤازرة الخارجية المطلوبة, ويؤخر لأجل غير معلوم نشوء الدولة الفلسطينية وقد يقضى على آمال التحرر في حدود الممكن والمتاح, وبهذا يضيع ما تبقى من فلسطين المحتلة مقابل التمسك بكل فلسطين على مستوى الشعار والخطاب.

كذلك تعارض جماعة أوسلو الفلسطينية ومناصروها العكوف على الكفاح المسلح وقدسيته وسيلة وحيدة للتحرير, مقابل الأخذ بالتفاوض وأساليب الحشد والتعبئة السياسية والمدنية, وذلك حسب القوى الدولية الفاعلة التي ما عادت تستمرئ العنف وصارت ترميه بالإرهاب, حتى إن كان بغرض إتيان التحرر الوطني.

وبالمثل يأبى قطاع من السلطة اللبنانية (قوى 14 آذار) أن تتخذ المقاومة من تحرير ما تبقى من أراضي الدولة تحت الاحتلال الإسرائيلي (مزارع شبعا), مطية لمصادرة دور السلطة والدولة وعدم إدماج قوى المقاومة وسلاحها في هذا الدور.

وفي هذا القطاع من يشكك في انتماء المزارع من الأصل للدولة اللبنانية, كي يتخلص من صداع المقاومة ويقضي على حجة وجودها إلى جوار السلطة وفي موازناتها. وفي أحسن الفروض فإن لبنانية المزارع عند هؤلاء تقتضي متابعة تحريرها بالوسائل السلمية والتفاوضية واستقطاب التأييد الدولي حول قانونية الموقف اللبناني, بدلا من ديمومة الاشتباك مع المحتل الإسرائيلي الذي يحول دون الاستقرار والتنمية والبناء الداخلي ويخدم أهدافا ليست لبنانية خالصة.

ولا تعتقد السلطة في العراق أن المقاومة بوسعها إجبار قوات الاحتلال الأنجلوأميركي على الانسحاب بالعنف المسلح. وكل ما في الأمر أن المقاومة تتسبب في أضرار جسيمة للشعب العراقي وبعضها لا ينتمي عضويا لهذا الشعب ويخدم أجندات خارجية، وأن خروج الاحتلال قبل استقرار المعادلة السياسية العراقية سيؤدي إلى فوضى عارمة وخسائر فادحة للعراق وأهله.

الحوار الممكن والمصالحة غير المستحيلة

"
تتهم السلطة المقاومة بأن البعدين القومي والإسلامي في خطابها يزيدان من استقطاب العداوات الخارجية

"
تميل السلطة إذن في مختلف النماذج إلى لوم المقاومة على إهدار موارد وفرص يمكن استغلالها بوسائل أفضل في تحقيق المصالح والقيم الوطنية.

كما أنها تذكر بأن البعدين القومي والإسلامي في خطاب المقاومة يزيدان من استقطاب العداوات الخارجية, كونهما يثيران مخاوف بعض القوى الدولية المنغمسة بمصالح كبيرة في المنطقة العربية، فيما الحقيقة أنه لا داعي لاستفزاز هذه القوى في ظل موازين مختلة لصالحها.

وبالطبع تحاول السلطة جاهدة التغطية على وجلها من صعود التيار الإسلامي المقاوم بكل محمولاته ضدها هي بالذات, بالإضافة إلى مخاوف حلفائها ومحازبيها الدوليين. فهذا الصعود يستفزها بقسوة, خاصة بعد أن حازت قوى هذا التيار على ثقة الجماهير الانتخابية مثلما تم في الجزائر ثم فلسطين.

من الطبيعي أن يفضي خلل العلاقة بين المقاومة والسلطة بنسب متفاوتة الشدة إلى تعطيل أهداف ثمينة للأمة العربية وطنيا وقوميا.

فمناخ التوتر والتربص المتبادل بينهما وصفة لاستنزاف الطرفين, تتغذى عليها وتغذيها مصالح خارجية متغلغلة بأشكال مختلفة في الأحشاء العربية، كما أنه يخصم حتما من مكونات الصلابة في مجابهة حالات الاحتلال الجاثمة في بلاد عربية بعينها.

ونحسب أن تراكم الوعي بالحصيلة البائسة لهذا المناخ هو المسؤول عن شيوع دعوات البحث عما يوسع مساحة التلاقي ويحجم نقاط التناقض, عبر أداة الحوار الصريح والتفاوض بين خطابي المقاومة والسلطة. تلك الدعوات التي لاقت أصداء مختلفة من الاستجابة والنجاح.

ففي فلسطين أمكن للحوار الوصول إلى ما عرف بوثيقة الوفاق الوطني التي شكلت أرضية وبرنامج عمل لكل من المقاومة والسلطة إذا جاز التمييز الصارخ بينهما.

وفي لبنان مازالت رحى الحوار تدور وإن بوتيرة بطيئة, لكن الدأب عليها يمثل الطريق الأكثر مأمونية لمجابهة التحديات الداخلية والخارجية.

وهناك ما يشي برغبة السلطة العراقية في اجتذاب المقاومة بشروط معينة إلى مبادرة المصالحة الوطنية المطروحة من حكومة نوري المالكي.

القصد أن هناك ما يوحي بإمكانية إنشاء معادلة ضابطة بين الطرفين, تحول دون تفاقم العلاقة بينهما إلى مهاوي الصدام الدامي والفوضى العارمة.

وبعض مستلزمات هذه النتيجة المأمولة تكمن في الاصطبار على آلية الحوار وتقديم المصالح الوطنية والقومية العليا كأولوية, وتهميش الدفاع عن أجندات القوى الخارجية, التي علينا الاعتراف بأنها حققت اختراقات وبات لها مريدون وأتباع بين يدي المقاومة والسلطة على حد سواء.
________________
باحث فلسطيني

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة