حزب اليسار الديمقراطي (DSP)   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:34 (مكة المكرمة)، 16:34 (غرينتش)

يعيش حزب اليسار الديمقراطي انتكاسة كبيرة بعد مرض زعيمه بولنت أجاويد وانفصال قرابة 60 نائبا من الحزب ليشكلوا حزبا يساريا جديدا بقيادة وزير الخارجية السابق إسماعيل جيم، وهو الأمر الذي ينذر بأفول نجمه في الساحة السياسية التركية.

تاريخ التشكيل: 14 ديسمبر/كانون الأول 1985
الزعيم: بولنت أجاويد
الوضع في انتخابات 1999: حصل على الحظ الأوفر من الأصوات بنسبة 22.17%، ودخل البرلمان بالمركز الأول حيث حاز على 136 مقعدا نيابيا من مجموع 550.
الوضع الحالي: لا يوجد لديه سوى 59 نائبا في البرلمان.

تم تشكيل حزب اليسار الديمقراطي من قبل بولنت أجاويد، وكان الزعيم الأول زوجته رهشان أجاويد. وعندما رفع الحظر السياسي الذي فرض على بولنت أجاويد بسبب الانقلاب العسكري عام 1980 تسلم قيادة الحزب بنفسه وواصلت زوجته رهشان مهمتها نائبة لزعيم الحزب.

تعرض حزب اليسار الديمقراطي لفشل كبير في أول انتخابات خاضها عام 1987 فلم يتمكن من تجاوز الحاجز الانتخابي إذ نال نسبة 8.5% فقط وبالتالي لم يستطع دخول البرلمان. لكنه نجح في اجتياز الحاجز في انتخابات 1991 حاصلا على نسبة 11%، وهي التي مكنته من كسب سبعة مقاعد في البرلمان.

حاول بولنت أجاويد في السنوات التالية أن يوحد اليسار تحت رايته لكن جهوده ذهبت في مهب الريح. غير أن شعبيته أخذت تزداد يوما بعد يوم حيث حصل في انتخابات 1995 على نسبة 14.64% وفاز بـ75 مقعدا في البرلمان، في حين لم يتمكن حزب الشعب الجمهوري –الحزب اليساري الآخر- من تجاوز النسبة إلا بصعوبة.

وفي هذه الفترة شكل حزب الرفاه الإسلامي بزعامة نجم الدين أربكان حكومة ائتلافية مع حزب الطريق القويم بزعامة تانسو تشيلر، لكنها انتهت بعد فترة عرفت في تاريخ تركيا الحديث بفترة 28 فبراير/شباط لتحل محلها حكومة ائتلافية أخرى بين حزب اليسار الديمقراطي وحزب الوطن الأم. وتلا ذلك حكومات ائتلافية أخرى حتى انتخابات 1999.

وجاء القبض على عبد الله أوجلان حزب الزعيم الكردستاني في عهد الائتلاف الحاكم بزعامة بولنت أجاويد، وهو الأمر الذي زاد من شعبية حزب اليسار الديمقراطي، وأثمر ذلك نجاحا باهرا لحساب الحزب في انتخابات 1999 إذ حصل على المركز الأول بنسبة 22.19% مع فوزه بـ136 مقعدا في البرلمان.

وشكل بولنت أجاويد حكومة ائتلافية مع حزب العمل القومي وحزب الوطن الأم ونجح في تحقيق بعض الإصلاحات الدستورية، لكن الأزمة الاقتصادية التي أطاحت بالبلاد منذ فبراير/ شباط 2001 قلبت الحسابات رأسا على عقب ففقدت الحكومة شعبيتها وأغلبيتها في البرلمان.

شعبيته
تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب اليسار الديمقراطي قد لا ينجح في تجاوز نسبة 10% المطلوبة لدخول البرلمان خاصة بعد أن أعلن أجاويد أنه سيعتزل السياسة بعد الانتخابات نظرا لحالته الصحية المتدهورة. والجدير بالذكر أن الحزب عاش انتكاسة كبيرة بعد مرض أجاويد حيث استقال نحو 60 نائبا من الحزب ليشكلوا حزبا يساريا آخر تحت قيادة إسماعيل جيم وزير الخارجية السابق، وهو الأمر الذي بدد أصوات حزب اليسار الديمقراطي وأنذر بأفول نجمه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة