الدلاي لاما.. الزعيم التبتي في المنفى   
الثلاثاء 1429/7/20 هـ - الموافق 22/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:35 (مكة المكرمة)، 13:35 (غرينتش)

الدلاي لاما الزعيم الروحي للتبتيين
(الفرنسية-أرشيف)
يمثل الدلاي لاما الرابع عشر واسمه تينزين غياتسو، القيادة الدينية العليا للبوذيين التبتيين، وهو ينتمي إلى جماعة القبعات الصفر التي تسمى غيلوغبا.

وتعني كلمة دلاي "المحيط" باللغة المغولية، أما "لاما" فتعني "السيد الروحاني".

وفي عام 1949 أثناء اجتياح القوات الصينية التبت، أقنع المستشارون الدلاي لاما بتولي رئاسة الحكومة، مع أن عمره لم يكن يتجاوز السادسة عشرة، واستمر في إدارة التبت فقط إلى سن التاسعة عشر.

ومع تولي الشيوعيين الحكم في الصين وسيطرتهم على مقدرات الأمور في التبت عام 1959، انتقل الدلاي لاما الرابع عشر لاجئا إلى الهند ليصل هناك ومن معه ومنهم أمه وشقيقته، واستقبله رئيس الوزراء الهندي حينذاك جواهر لال نهرو وضمن له ولمن معه الإقامة في بلاده.
 
وباستقراره في الهند أسس الدلاي لاما في العام نفسه إدارة مركزية لحكومة التبت، ثم أتبعه عام 1960 ببرلمان في المنفى، وتوج كل ذلك بصدور دستور التبت عام 1963.

وقدم الدلاي لاما عام 1987 خطة للسلام مكونة من خمس نقاط تهدف -بحسبه إلى "جعل التبت منطقة سلامٍ وسط المنطقة المضطربة في الهمالايا، واحترام حقوق الإنسان الأساسية والحريات الديمقراطية من أجل التبتيين، وحماية البيئة والطبيعة في المنطقة".

وأطلق عام 1988 مبادرة سميت بالطريق الوسط تخلى بمقتضاها عن المطالبة بالاستقلال مقابل حكم ذاتي واسع ومن نوع خاص.

وهذه الخطوة عززت من حضور الدلاي لاما في الغرب حيث يوصف بالزعيم الروحي لشعب التبت وبأنه أحد دعاة السلام، حتى أنه حصل على جائزة نوبل للسلام عام 1989، كما حظي بتكريم واسع في كثير من الدول التي زارها وعلى رأسها الولايات المتحدة حيث منحه الكونغرس الميدالية الذهبية عام 2007، وهي أعلى وسام مدني أميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة