كيف يمكن بناء الثقة بين شيعة السعودية والتيار السلفي؟   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:47 (مكة المكرمة)، 16:47 (غرينتش)

يعتبر أغلب شيعة السعودية التيار السلفي السعودي سببا رئيسيا في مشكلاتهم، في حين يرفض التيار السلفي هذا الاتهام ويرى أن شيعة السعودية "مبتدعة" ولهم أجندتهم الخفية. كيف يمكن بناء الثقة بين الشيعة والتيار السلفي السعودي؟

انتهت مدة الاستطلاع

ملاحظات للمشاركين:

  • ضرورة الالتزام بعدد الكلمات.
  • ضرورة ذكر اسم المشارك والبلد والمهنة.
  • لا تلتزم الجزيرة نت بنشر المشاركات التي تخالف الشروط الواردة.

*********************

1- عادل آل متروك، مهندس، السعودية

2- علي باقر الموسوي، صحفي، مندوب جريدة الوسط البحرينية

3- بكر الرستم

4- خالد قحطان، اليمن

5- صادق الجبران، مستشار قانوني

6- د.علي الغامدي، السعودية

7- د. أحمد محمد اللويمي، السعودية

8- عبد العلي اللويتي

9- حسين العلق، السعودي

10- أمين العنزي، كاتب، السعودية

11- محمد أحمد القرني، صحفي، السعودية

12- مصطفىعلي العلي، السعودية

13- مرتضى السيد، السعودية

14- أحمد سعد الدين، اقتصادي، سوريا

15- حسن علي، طالب علوم شرعية، السعودية

16- أبو نور البحراني، البحرين

17- يوسف صالح، معلم، السعودية

18- فؤاد عبد الله، إداري، السعودية

19- حسين الكاف، مهندس كمبيوتر، اليمن

عادل آل متروك، مهندس، السعودية

إن مشكلة الشيعة في المملكة العربية السعودية سياسي وليس مذهبي. إن ما يمارسه السلفيون ويقومون به ضد الشيعة هو في مجمله نفسه ما يمارس ضد جميع الطوائف والمذاهب الإسلامية الأخرى ولكن بدرجات مختلفة. ونحن الشيعة إذ نتحمل العبء الأكبر من هذه الممارسات، نحمّل الفراغ القانوني الذي لو وجد لضمن الحريات على مستوى الممارسات المذهبية وأوقف التعديات المختلفة على المواطنين -من أي مذهب كانوا- في السعودية. القانون الذي يعطي المساواة في الحقوق والواجبات ويضمن الخصوصية المذهبية في الممارسة والإعلام والمشاركة السياسية والتعليم والمؤسسات المدنية والقضاء، هذه الحريات التي يجب أن تعطى للكل من أجل أن تحد من ممارسة الوصاية والتعسف من قبل فئة على بقية الفئات وبناء مجتمع مدني يكون التواصل والتعاون للمصلحة أساس فيه وليس الإقصاء والتخوين.

علي باقر الموسوي، صحفي، مندوب جريدة الوسط البحرينية

المشكلة ليست اجتماعية أو مذهبية بل هي سياسية وتستطيع الحكومة معالجة الأمر بحزم دون السماح للتيار السلفي باستهداف الشيعة عبر تبني ندوات ومؤتمرات للتقريب بين المذاهب وبناء مناهج دراسية تنشر ثقافة التقريب والتسامح المذهبية.

بكر الرستم

مشكلة السلفيين أنهم يلغون غيرهم بما عندهم من فقه ومدارس في الاستنباط، ويحكرون الأمة كلها في الإطار الذي يرونه للاستنباط. كلمة مبتدع يجب أن تخضع لفقه المدرسة التي ينتمي إليها الشخص المصنف، فالشيعي ليس له الحق أن يصنف غير الشيعي بأنه مبتدع وفقاً لفهم مدرسته للبدعة والابتداع، وهكذا يفترض من المدارس الأخرى تجاه بعضها. السلفيون لا يقرؤون لغيرهم، وإذا قرؤوا قاموا بالانتقائية لا للوصول إلى نقطة لقاء وإنما في النقطة الواحدة آلاف الفروقات، وهذه عقلية لا أقول عنها إنها غير وحدوية، وإنما أقول عنها إنها لا عقلية عمرية ولا عثمانية وإنما عقلية استئصالية.

ومن أجل بناء الثقة أفضل أن يتخلى السلفيون عن ثلاث آليات لديهم:

1- عدم التلويح بالمباحث.
2- عدم الاعتماد في الحوار على فتاوى التكفير، وإنما يكفر المرء أو يحسب على الإسلام وفقاً لفقهه.
3- التوقف عن اختلاق الأساطير لنسبة هذه الطائفة إلى هذا أو إلى ذاك، والاعتماد على ما يعتمدونه في فهم عقائدهم واستنباطهم. وأما بشأن أجندتهم الخفية فهذه عبارة تذكرني بكلام الرئيس بوش عندما قال قبل الحرب "لا أصدق صدام إلا إذا اعترف بوجود أسلحة دمار شامل لديه".. وبعد انتهاء الحرب وإسقاط صدام لم يجدوا سلاحاً..!!

السؤال للسلفيين: الشيعة لم يصدروا فتاوى صلح مع الصهاينة، بل فتاواهم ضد الهصيونية وضد من يتعاون معهم، وهم جميعا أفتوا بجواز العمليات الاستشهادية أما السلفيون فمختلفون في ذلك، ولكن مرجعيتهم العليا حرمتها.. فمن هو أولى بالسؤال عن أجندته الخفية.

خالد قحطان، اليمن

التمترس الفكري والمذهبي هو انعكاس للإرهاب الفكري الذي تعيشه أمتنا، إن ما يتمناه كل محب للمملكة ولأهلها أن تغلب كل فئة مصلحة الأمة على مصالحها الضيقة، ومن خلال تجربة التيار السلفي في السعودية -صاحب النفوذ الأكبر- فإننا لمسنا منه نفي الآخر حتى من أهل السنة، ومثالا على ذلك موقف هذا التيار من حركة الإخوان المسلمين في المملكة نفسها. وحتى لا نغمط الناس حقوقهم فإن عدداً من رموز هذا التيار بدأ يراجع كثيراً من قناعاته بعد أحداث سبتمبر/ أيلول. وفي المقابل فإن تجربة إخواننا الشيعة في مناطق أخرى يلمس فيها التعصب المذهبي وغلبة العصبية المذهبية والخطاب المثير والمستفز للآخر والنظرة الأنانية الضيقة على حساب مصلحة الوطن، وما يمارس من قبلهم في إيران تجاه السنة.. وما يرفعه اليوم كثير من الشيعة في العراق بدعوى أنهم الأغلبية، ومطالبتهم بحكومة تختارها "الحوزة العلمية" فإنه يعكس نفسية إخواننا الشيعة في التعامل مع الآخر.

إن معالجة هذا الوضع لن تكون إلا بأن يقف الجميع في خندق الوطن ومصلحة الأمة التي هي من مصلحة الدين.. وأن يلتقي الجميع حول ثوابت الأمة التي تجمعهم وهي أكثر مما يفرقهم.. وأن تكفل الحرية للجميع في التعبير عن آرائه وممارسة شعائره الدينية.. مع الحرص على عدم استفزاز الآخر.

صادق الجبران، مستشار قانوني

أعتقد ان العلاج يتم في الإطار الوطني، وذلك بتبني الحكومة برنامجاً وطنياً يعتمد على الانفتاح على الغير والقبول بالتعدد المذهبي وإطلاق الحريات العامة وسيادة القانون على جميع مناحي الحياة. إن مهمة الدولة تبني الدين الإسلامي ككل وليس طرحاً فئوياً أو مذهبياً ضيقاً ومحاولة تعميمه على الجميع. إن اعتماد مثل هذه السياسة هو الذي سيمنح الحكومة التأييد الشعبي العام من جميع المواطنين لتكون حكومة وطنية لا حكومة أقلية محدودة.

إن برنامجاً كهذا بحاجة إلى طرح دقيق يعتمد على ثقافة التسامح التي يجب أن تبشر بها المنابر الإعلامية التي تسيطر عليها الحكومة، إضافة الى المنابر التعليمية التي يجب أن تبث هذه الثقافة وتجعلها ركيزة أساسية في ثقافتنا الوطنية، وإلا فنحن أمام تحديات خطيرة تحدق ببلادنا عسى أن تعيها أذن واعية.

اعتقد أن بناء الثقة بين الطرفين تكون بالنقاش، والنقاش وحده في كافة الأمور الدينية والسياسية والأجتماعية، وما نراه في المنتديات الآن رغم كثرة التشنج بين الطرفين أعتبر هذه ظاهرة صحية أوضحت لكل طرف كيف يفكر الطرف الآخر أما كون الظاهرة سياسية فقط فأنا لا أتفق مع من طرح هذه الفكرة.

وعموما أتمنى أن يحظى أهل السنة في أيران بواحد على عشرة مما يحظى به الشيعة في السعودية وأن لا ننظر للأمور بعين واحدة.

د. أحمد محمد اللويمي، السعودية

الثقة المهتزة بين الشيعة والسلفية ليست نتاج استبداد السلفية وروح الاستحواذ على الرأي من قبلها فحسب بل إن موقف بعض طلبة العلوم الدينية الشيعة من السلفية في خطابهم الديني المتشدد الذي يغذي روح الرفض والاستنفار الطائفي عند بعض الشيعة عامل فاعل أيضا في أزمة الثقة بين السلفية والشيعة في السعودية. إن الخطاب الديني الشيعي التقليدي والخطاب التقليدي السلفي يلعبان دورا مهما في استمرار التباعد بين المعتدلين من السلفية والمعتدلين من الشيعة ويغذي هذه الأزمة.

إن معالجة أزمة الثقة بين السلفية والشيعة كما يتطلب الانفتاح من الجانب السلفي أيضا يتطلب التحول في عقلية ومحتوى الخطاب الديني الشيعي ليعمل الطرفان على مد الجسور بينهم.

عبد العلي اللويتي

لا يمكن بناء الثقة بين الطرفين على أساس ديني وإنما يمكن فقط على أساس المصلحة الوطنية المشتركة والتعددية السياسية، حيث يشكل كل من الطرفين واقعا لا يمكن تجاوزه.

حسين العلق، السعودية

لا تكمن المشكلة في المسلمين الشيعة في مسألة بناء الثقة مع السلفية، فالشيعة عبر تاريخهم هم الطرف المضطهد، وعلى العكس من منهج الشيعة تماما انتهج السلفيون نهجا غريبا يتسم بالعداء المطلق لما سواهم من مذاهب المسلمين.

فلب المشكلة يكمن في الفكر السلفي ذاته الذي يحتاج إلى إعادة نظر في سلم أولوياته على أن يعترف للآخرين بحق الاختلاف والاجتهاد في فهم الدين، والكف عن إصدار فتاوى التكفير ضد أتباع المذاهب الأخرى ومنهم الشيعة، فالمطلوب إذا جيل سلفي منفتح على الآخر يعي حجم المخاطر التي تحيط بالأمة.

أمين العنزي، كاتب، السعودية

بناء الثقة بين الشيعة والسنة أمر ليس بالسهولة المتوقعة، فكلنا يؤمن بعبرة التاريخ ودروسه المستوحاة من أحداثه بين الطائفتين السنة والشيعة التي استحقت في بعض الحقب أن توصف بالدموي، إننا في علم الإدارة نصف الشركة التي تنتسب إلى إستراتيجيتين مختلفتين بأنها فاشلة ومآلها السقوط، فكيف بمن يعيش تحت مضلة يطالب ليل نهار بحقوقه فيها وهو يستظل بغيرها، كيف يمكن أن تفهم الآخر وهو (أعني الآخر) لا يرى غضاضة في الموافقة ظاهراً على ما نتفق عليه ويعمل غير ذلك في الباطن مستنداً إلى رأي لا يرى مثله العالم أجمع.

إنني أؤمن أن الأخطاء في هذا الباب كبيرة من الطرفين على المستوى العملي ولا أظن أن بالإمكان بناء الثقة ما لم يكن هناك اتفاق على نقطة بداية للحوار البناء يتفق فيه على الأصول والثوابت والمصالح المشتركة في مواجهة الأخطار المحدقة بالأمة.

محمد أحمد القرني، صحفي، السعودية

الخط السلفي في المملكة هو حركة سياسية وليست مذهبية، ولأجل ذلك ولتقريب وجهات النظر بين الشيعة والتيار السلفي يجب أن يكون الحل سياسيا من قبل النظام الذي خلق هذه الفرقة بين الفريقين.

وفي الختام أود القول إنه يجب على الدولة وفي هذا الوقت العصيب بالذات ترشيد التيار السلفي كي يكون قادراً على قبول الطرف المسلم الآخر المخالف له في الرأي، من السنة قبل الشيعة، وإلا فلن تنتهي هذه الدوامة التي طالما حطت من تقدم بلادنا والرجوع به إلى القرون الوسطى لأسباب أكثر من ساذجة كلها صنيعة التطرف المذهبي.

مصطفى علي العلي، السعودية

من أهم أسباب التباعد بين الطائفتين الشيعية والسنية في المملكة بشكل خاص والعالم العربي بشكل عام هو عملية التركيز على الفروق المذهبية الصغيرة جدا التي لا تذكر كما حصل في قناة المستقلة وكما يحصل في منتديات الحوار أو في قنوات البال تالك.. وحلها بسيط جدا فالشيعة والسنة لهم نفس القبلة والديانة ونبيهم واحد ومعتقداتهم واحدة ولا يختلفون إلا في الفروع فهذا جعفري وذاك حنبلي أو شافعي أو غيره، فمتى ما تبنى الطرفان نفس الاتجاه حلت المشكلة. والحل بيد الشعوب، والحكومات لها دورها وتأثيرها العميق في ذلك.

مرتضى السيد، السعودية

هناك من يشكك وربما يرفض ما يأتي في خانة الحاجة إلى "الديمقراطية" أو "حقوق الإنسان" ويراها مجرد لعبة بيد الغرب فحسب، لقد تم تشويه الإسلام ووضعه في تناقض حاد مع الحريات ومع حقوق الإنسان ومع التعددية. وموضوع الأقليات اكتسب زخماً في العقود الأخيرة، والمملكة ابتداءً هي بلد الأقليات المناطقية والمذهبية، بعضها حاكم وبعضها مشارك وأكثرها مهمّش سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. وإذا اعتبرنا الشيعة في المملكة أقلية مضطهدة، فإن ذلك لمجرد التماشي مع الجو العام، وإلا فإن الحقيقة تقول إن المملكة لا تعاني من انقسام شيعي سني بقدر ما تعاني من انقسام سلفي وهابي نجدي في جانب مقابل بقية السكان بمختلف مذاهبهم ومناطقهم.

وبين النخب السياسية الفاعلة في المملكة، هناك من يراقب عن قرب ما يجري في المنطقة الشرقية ويسلط الأضواء على نشاطات المواطنين الشيعة السياسية، وما إذا كان هناك تغيير "اختياري" داخلي أو ضغط "خارجي" تكون ساحته تلك المنطقة. ويرى هؤلاء أن المواطنين الشيعة هم أكثر تمرساً وتنظيماً في المعارضة وهم الأكثر تحفزاً للتغيير "الوطني"، كما أنهم وضمن الوضع القائم إحدى أوراق الضغط الخارجية.

القوى الوطنية مطالبة بتكثيف الجهد لحل المشكل الشيعي ضمن بوتقة المواطنة والإصلاح الوطني العام المنشود، فالملف بأكمله ملف سياسي يدخل في صلب القضايا الوطنية ويؤثر عليها جميعاً. هنا لابد أولاً من النظر إلى الملف كقضية وطنية وليس خاصاً بطائفة أو جماعة نظراً لتداعياته على الجميع. ومن جهة ثانية نرى أن الإصلاح الوطني السريع -وبضغط من القوى الوطنية عامة- يعجل سحب الملف ومعالجته خارجياً لأغراض لا تخفى، بحيث لا تستطيع القوى المعادية للمملكة كوطن ومصالح عليا من تحقيق غاياتها عبره.

وإننا كمواطنين أولاً وأخيراً.. من خلال هذا المنبر، نناشد أمراء العائلة المالكة أن لا يضيعوا الوقت فهو ثمين وغال كما الوطن. لقد جاءت العريضة التي قدمها الشيعة يوم الثلاثين من الشهر الماضي وكلها إصرار على حل الملف الشيعي ضمن بوتقته الصحيحة داخل الوطن وبيد قيادته، وكل من وقّع تلك العريضة كان يستشعر الخشية من انتقال الملف من يد ولي العهد إلى أيدٍ خارج الحدود تعيث فيه وفي الوطن فساداً ودماراً.. الآمال كبيرة.

أحمد سعد الدين، اقتصادي، سوريا

استرجاع هذه الثقة المفقودة يتطلب جهدا من الطرفين، فمن الجانب الشيعي يتطلب طرح مشكلاتهم ومطالبهم بشكل لا يمس بالوحدة الوطنية بحيث لا يعطى المجال لأي تدخل أجنبي، ومن السلفيين يتطلب أولا الاعتراف بالتعدد والاختلاف بأنه حق لا يجوز إلغاؤه.

وتعزيز وحدة البلد ومنعته من الأجنبي لا يتم إلا عبر الاعتراف من قبل السلطة بكل أشكال الطيف الاجتماعي والسياسي -وإن كانت أقليات- على أنها أجزاء من الوطن ومن حقها التعبير عن معتقداتها وأفكارها بدون أي قيد، شريطة أن لا تلجأ إلى العنف أو التعامل مع الأجنبي (حتى وإن كان بلدا إسلاميا). والكرة الآن في ملعب السلفيين بما أنهم أصحاب السلطة، إذ عليهم أن يبدؤوا بفتح حوار وطني شامل ينطلق من مبدأ وحدة وسيادة الوطن والأمة.

حسن علي، طالب علوم شرعية، السعودية

المشكلة مزدوجة فهي سياسية من جهة ومذهبية من جهة أخرى، واعتماد الحكومة والنظام سياسات مختلفة في حق المواطنين خصوصا الشيعة إنما يتم عن ممارسات سياسية بمبررات كثيرة لتهميش الشيعة بدعوى أنهم يوالون شيعة إيران، مع العلم بأن الشيعة في السعودية مواطنون من الدرجة الثالثة تقريبا. أما مذهبيا فإن النظام قائم على إستراتيجيتين هما: قوة المال العائد من البترول والقوة الدينية المتمثلة في المذهب الوهابي بشكل خاص، وهنا تكمن الازدواجية. ولكن يمكن للحكومة إيجاد تحولات وتغييرات إذا أرادت ذلك خصوصا في وقتنا الحاضر، فالغالبية تطالب بالإصلاحات العامة ومن أهمها إلغاء الطائفية والمساواة وإدخال إصلاحات جوهرية.

نحن كشيعة نأمل في هذه المرحلة أن تتفهم الحكومة طبيعة الظروف والمرحلة الراهنة وأن المشاركة الحقيقية للمواطنين هو في مصلحة البلاد وعامل مهم في دفع المخاطر الداخلية والخارجية. نسأل الله سبحانه أن يقي بلادنا المخاطر والفتن.

أبو نور البحراني، البحرين

ينبغي أولا إلغاء القول بتكفير طائفة بعينها، والالتزام بلغة التعايش بين مختلف المسلمين ونبذ التطرف الداعي إلى محو الآخر وتسفيه معتقداته والدعوة إلى إيجاد آلية العمل المشترك لتقوية روح التسامح والألفة بين أبناء المجتمع الواحد.. عندها يسهل إدراك ما فات ورتق ما انفتق.

للإجابة على سؤال بناء الثقة بين الطرفين لابد من البحث عن الأسباب التي أدت إلى هذا الجو المتأزم بينهما.

السبب الأول هو الاختلاف العقائدي بين الطرفين وهذا في حد ذاته لم يكن سببا رئيسيا لولا أنه تم استغلاله من خلال تسييسه، إذ الاختلاف العقائدي بين الشيعة والسنة له نظائر بين المذاهب الأخرى على مر التاريخ. وكانت هذه المذاهب تتعايش حين تترك وشأنها وتتصادم حينا آخر إذا ضرب السياسيون على وتر الطائفية.

السبب الثاني هو أن مصلحة الدولة في فترة من الفترات تقاطعت مع الحركة السلفية، فقربت التيار السلفي الذي كان من مصلحته التفرد بالصلة مع الدولة فتصادم مع كل التيارات ومنهم الشيعة.

وبعد معرفة الأسباب نقول إن الحل يكمن في أن تعطي الدولة للشيعة حقوقهم وتقف ضد اضطهادهم وبالتالي يكون لهم الاعتبار كما للسلفيين وغيرهم من أطياف البلد، وهنا يحل التنافس الحقيقي بدل التصادم وتبنى الثقة على أساس الحقوق والواجبات لكل طيف تجاه الطيف الآخر على أساس التعددية.

وباختصار الحل في يد الدولة فقط وبقية العوامل تأتي تبعا لذلك.

فؤاد عبد الله، إداري، السعودية

أعتقد أن الثقة يمكن أن تبنى بالحوار الهادئ العقلاني الذي يضم العلماء المعتدلين في الطرفين. كما يجب على الطرفين الابتعاد عن الأسلوب الإقصائي السائد في الخطاب الحالي خصوصاً ذلك الذي يحدث في المنتديات. يجب على كل طرف احترام الطرف الآخر وعدم الاستهانة به والتقليل من قيمة الحوار معه, فالتيار السلفي هو التيار السائد بين السنة الآن ومحاولة الشيعة إقصاء هذا التيار ستنعكس سلباً عليهم وستزيد مشاعر الكراهية لدى السنة ضدهم, والعكس صحيح أيضاً فمحاولة إقصاء التيار الشيعي ستنعكس سلباً على مذهب أهل السنة بشكل عام وليس على السلفيين فقط وتزيد من مشاعر الكراهية لدى الشيعة.

حسين الكاف، مهندس كمبيوتر، اليمن

المطلوب من كلا الطرفين -وغيرهما من التوجهات في المنطقة- أن ينتهجوا نهج الإمام الشافعي حين قال "رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب". وبناءً على ذلك يهتم كل جانب بنشاطاته ضمن أفراده، ويترك رمي غيره بالضلال أو البدعة أو الشرك.

وتتفاقم المشكلة عندما تتوافر لأحد التوجهات قوة إعلامية أو مادية أو علاقات يستغلها لتحجيم نشاطات غيره -حتى لو كانت داخلية- وتشويه صورته أمام الرأي العام، في حين يتلقى الطرف الآخر الضربات وليس بيده حيلة، وبالتالي تتولد لديه أحقاد مكتومة وتتضاعف باستمرار إلى حد يصعب معه الحوار لاحقا.

وفي المقابل نطالب الشيعة بالكف عن تجريح مشاعرنا نحن السنة بسب الصحابة رضوان الله عليهم أو الانتقاص من قدرهم، وأن يعلموا أن هذا يثير أموراً كثيرة في النفوس مما يقلل من فرص نجاح الحوار معهم لاحقا أيضا.

وعلى كلا الطرفين أن يعلم أن عدم قبوله للآخر في الساحة يعني مزيداً من الصراع ومزيداً من التأخر في تآلف الأمة واتحادها في مواجهة الأخطار المحيطة بها، وهذا حتما أهم من المواجهات الداخلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة