قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 20/10/2000   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 14:15 (مكة المكرمة)، 11:15 (غرينتش)
إن الجمعية العامة، إذ تؤكد مجدداً القرارات المتخذة في دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة، وضرورة التنفيذ الكامل لتلك القرارات.

وإذ ترحب باتخاذ مجلس الأمن للقرار 1322(2000)، المؤرخ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2000، وتشدد على الحاجة الماسة إلى الامتثال التام لهذا القرار.

وإذ تعرب عن بالغ قلقها للزيارة الاستفزازية التي تم القيام بها للحرم الشريف يوم 28 سبتمبر/ أيلول 2000، والأحداث المأساوية التي أعقبتها في القدس الشرقية المحتلة وغيرها من الأماكن في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتي أسفرت عن وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى أغلبهم من المدنيين الفلسطينيين.

وإذ تعرب عن بالغ قلقها أيضاً للمصادمات التي نشبت بين الجيش الإسرائيلي والشرطة الفلسطينية وللخسائر التي وقعت على الجانبين، وإذ تؤكد من جديد أن أي حل عادل ودائم للصراع العربي الإسرائيلي لا بد وأن يستند إلى قراري مجلس الأمن 242 (1967) المؤرخ 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 1967، و338 (1973) المؤرخ 22 أكتوبر/ تشرين الأول1973، عن طريق عملية تفاوض نشطة ينظر فيها بعين الاعتبار إلى حق جميع دول المنطقة في التمتع بالأمن، وكذلك إلى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير.

وإذ تعرب عن دعمها لعملية السلام في الشرق الأوسط والجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية نهائية بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وتحث الجانبين على التعاون في هذه الجهود.

وإذ تؤكد من جديد ضرورة احترام الجميع الكامل للأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة وإذ تدين أي تصرف مخالف لذلك.

وإذ تؤكد من جديد أيضاً ضرورة احترام الجميع الكامل للأماكن المقدسة في بقية الأرض الفلسطينية المحتلة، وكذلك في إسرائيل، وإذ تدين أي تصرف مخالف لذلك.

وتصميماً منها على تدعيم مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي وكافة صكوك القانون الدولي الأخرى، والقرارات ذات الصلة للجمعية العامة ومجلس الأمن التابعين للأمم المتحدة.

وإذ تؤكد من جديد المسؤولية الدائمة للأمم المتحدة إزاء قضية فلسطين إلى أن يتم حلها من جميع جوانبها.

وإذ تدرك الأخطار الجسيمة الناشئة عن استمرار الانتهاكات والمخالفات الخطيرة لاتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في وقت الحرب، المؤرخة 12 أغسطس/ آب 1949 والمسؤوليات الناجمة عنها.

وإذ تؤكد الضرورة الماسة على توفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وإذ تلاحظ انعقاد مؤتمر الأطراف المتعاقدة السامية في اتفاقية جنيف بشأن إنفاذ الاتفاقية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، لأول مرة في 15 يوليه/ تموز 1999 في مقر الأمم المتحدة في جنيف، وإذ ترحب بالبيان الذي اعتمدته الأطراف المتعاقدة السامية:

تدين العنف الذي وقع يوم 28 سبتمبر/ أيلول 2000 والأيام التالية في الحرم الشريف وغيره من الأماكن المقدسة في القدس، وكذلك في الأماكن الأخرى الواقعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي أسفر عن مصرع أكثر من 100 أغلبيتهم الساحقة من المدنيين الفلسطينيين، وكثير من الضحايا الآخرين.

تدين أعمال العنف، ولا سيما استعمال القوة بصورة مفرطة من جانب القوات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين.

تعرب عن التأييد للتفاهمات التي تم التوصل إليها في مؤتمر القمة المعقودة في شرم الشيخ، مصر، وتدعو جميع الأطراف المعنية إلى تنفيذ تلك التفاهمات بصدق ودون تأخير.

تطالب بالتوقف فوراً عن العنف واستخدام القوة، وتطلب من الأطراف التصرف فوراً من أجل الرجوع عن جميع التدابير المتخذة في هذا الصدد منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000، وتسلم باتخاذ الأطراف للخطوات اللازمة في هذا الاتجاه منذ مؤتمر قمة شرم الشيخ.

تؤكد من جديد أن المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس، غير قانونية وتشكل عقبة في طريق السلام، وتطلب منع أعمال العنف غير القانونية من قبل المستوطنين الإسرائيليين.

تطالب إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بأن تتقيد بدقة بالتزاماتها القانونية ومسؤولياتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في وقت الحرب، المؤرخة 12 أغسطس/ آب 1949، التي تسري على جميع الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

تؤيد بشدة إنشاء آلية للتحقيق في الأحداث المأساوية والأخيرة، بغرض الوقوف على جميع الحقائق الدقيقة، والحيلولة دون تكرار تلك الأحداث، وفي هذا الصدد التفاهم الذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ بشأن إنشاء لجنة لتقصي الحقائق، وتطلب إنشاءها دون تأخير.

تدعيم الجهود التي يبذلها الأمين العام، بما في ذلك جهوده الرامية إلى إنشاء اللجنة الآنفة الذكر، وتطلب إليه أن يقدم تقريراً إلى الجمعية العامة عن التقدم المحرز في هذه الجهود.

تدعو أعضاء مجلس الأمن إلى مراقبة الحالة عن كثب، بما في ذلك تنفيذ القرار 1322 (2000) المؤرخ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2000 وذلك وفاء بمسؤولية المجلس الرئيسية عن صون السلام والأمن الدوليين.

تدعو اتفاقية جنيف الرابعة إلى التشاور بشأن تطور الحالة الإنسانية في الميدان وفقاً للبيان الذي اعتمده مؤتمر الأطراف المتعاقدة السامية لاتفاقية جنيف السالفة الذكر في 15 يوليه/ تموز 1999، بغية ضمان احترام الاتفاقية في جميع الظروف وفقا لأحكام المادة المشتركة 1 من الاتفاقيات الأربع.

تدعم الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية في إطار عملية السلام في الشرق الأوسط بناء على الأسس المتفق عليها، وتطلب إبرام الاتفاق المتعلق بالتسوية النهائية بين الجانبين على وجه السرعة.

تقرر رفع الدورة الاستثنائية الطارئة مؤقتا، والإذن لرئيس أحدث جمعية عامة باستئناف انعقادها بناء على طلب من الدول الأعضاء.
_____
المصدر:
مركز المعلومات الفلسطيني: قرار الجمعية العامة

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة