هكذا يمكن الخروج من الباب المسدود   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:51 (مكة المكرمة)، 16:51 (غرينتش)

حوار/ سيدي أحمد ولد أحمد سالم

محمد العربي المساري

محمد العربي المساري الكاتب والصحفي المغربي ووزير الاتصال السابق ومدير صحيفة "العلم" الناطقة باسم حزب الاستقلال، ونقيب الصحفيين المغاربة، يلم بتفصيلات كثيرة تعكس الرؤية المغربية بوضوح لحل مشكلة الصحراء الغربية، والحوار معه يجلي الموقف المغربي.

ما الأسس التي قام عليها موقف المغرب من قضية الصحراء؟

يقوم الموقف المغربي على أساس أن الأمر يتعلق بأرض مغربية انتزعت من الاستعمار بعد مواجهة طويلة، سواء قبل احتلالها أو بعد استرجاع المغرب لاستقلاله الوطني، وذلك عبر مراحل توجت بجلاء الاستعمار في 1976. لكن استرجاع المغرب لأقاليمه الصحراوية الجنوبية رافقه اعتراض الجزائر على العملية حيث اعتبرت استرجاع المغرب لصحرائه "مسا بالتوازن في المنطقة" كما صرح المرحوم بومدين. وخلقت الجزائر صعوبات كثيرة للتشويش على موقف المغرب. من ذلك مراودة نظام فرانكو لتسوية ملف الصحراء معها بدلا من المغرب. واستمرت محاولاتها في هذا الصدد حتى قبيل توقيع الاتفاق مع إسبانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 1975 حيث رابط في مدريد وفد جزائري رسمي لتقديم عروض مغرية للجانب الإسباني باءت بالفشل.

إن هذه الممارسات الكيدية من قبل الجزائر صادرة عن رؤية عليلة للأوضاع في المنطقة وخاصة تجاه المغرب. فكما هو معروف كانت الجزائر هي الدولة الوحيدة التي أيدت إسبانيا لدى احتلالها لجزيرة تاورة/ليلى. وذات مرة صرح مسؤول جزائري بأن المغرب لا حق له في سبتة ومليلية اللتين تحتلهما إسبانيا.

كانت قضية الصحراء الغربية المغربية نزاعا مغربيا إسبانيا منذ 1956. وبعد فشل المساعي الثنائية قام المغرب بطرح الملف على الأمم المتحدة في 1964. وبعد التحرير نشأت تعقيدات على الصعيد الدبلوماسي نجحت الجزائر في خلقها في ظروف الحرب الباردة. ونشأت مواجهات خاضها المغرب باستماتة، وتمكن من تثبيت وجوده في أقاليمه المسترجعة وفي إحباط كل ما صادفه من عراقيل.

تتأجل القمم المغاربية المرة تلو المرة، فكيف ترون مستقبل اتحاد المغرب العربي في ظل استمرار مشكل الصحراء، خاصة أن الجزائر تطالب بتحييد المشكل الصحراوي عن مسيرة الاتحاد قدوة بالأوروبيين الذين أقاموا اتحادهم رغم خلافاتهم الثنائية؟

الأمر لا يتعلق بتحييد خلاف ثنائي بل باحترام الاتفاقية التي يقوم علي أساسها اتحاد المغرب العربي. إذ تقول المادة 15 "تتعهد الدول الأعضاء بعدم السماح بأي نشاط أو تنظيم فوق ترابها يمس أمن أو حرمة تراب أي منها أو نظامها السياسي". إن اتحاد المغرب العربي قام بين خمس دول تريد أن تبني مستقبلا مشتركا في المنطقة. وكان في ذهن الجميع أنه ليس هناك مكان لعضو سادس.

الموضوع هو احترام ما وقعت عليه الجزائر بملء سيادتها. فكيف يمكن إيواء تنظيم فوق تراب إحدى الدول الأعضاء يمس أمن وحرمة دولة عضو؟ هذا هو الإشكال. إن إحدى الدول الموقعة على هذه المعاهدة الدولية التي هي مرجع لترتيب العلاقات بين الدول المتعاهدة مستهدفة بشكل واضح في حرمة ترابها فضلا عن أمنها.

أما مستقبل الاتحاد في ظل استمرار مشكلة الصحراء فهو محفوف بالشكوك على الأقل في الأمد القريب. لكن التطورات الدولية تملي على الأطراف المعنية أن تعقلن علاقاتها وأن تنصاع إلى منطق العصر. إن دول الاتحاد مرتبطة بأوروبا ويجب أن تقوم بين كل منها وبين الاتحاد الأوروبي منطقة للتبادل الحر في أفق 2010. وستدخل حيز التطبيق آنئذ آليات سوف تنظم العلاقات الأورومتوسطية، ليس فقط في اتجاه عمودي شمال جنوب، بل إن هذه الآليات ستشتغل أيضا أفقيا فيما بين دول الاتحاد الأعضاء في الشراكة الأورومتوسطية. إذن ستملي علينا التزامات قطعها كل واحد منا على نفسه تجاه الشمال أن نخضع لنفس الآليات فيما يخص علاقاتنا الثنائية والمتعددة الأطراف في الشق الجنوبي للمتوسط. اتحاد المغرب العربي ستدفع إليه أوروبا.

هل سيؤثر تصدع العلاقات الأميركية الفرنسية وازدياد وزن إسبانيا في الساحة الدولية على مستقبل التسوية السلمية المتعلقة بالنزاع الصحراوي؟

إن العلاقات المتينة التي تربط الضفتين الشمالية والجنوبية للمتوسط محددة في إطار التزام عام مع الاتحاد الأوروبي ككيان يترسخ اتجاهه نحو سياسة خارجية ودفاعية مشتركة. ففي المدى المتوسط ستختفي التناقضات الحالية الفرنسية الإسبانية، بل إن هناك تفاهما على أن يكون هناك وئام بين ضفتي الأطلنطي. هذا هو التوجه الذي ستتخذه الأمور. ومن الطبيعي أن تطالب أوروبا الموحدة بأن لا تبقى عملاقا اقتصاديا وقزما عسكريا، وسيؤدي ذلك -ربما- إلى توازن في المشهد الدولي.

إن التصدع الأميركي الفرنسي حاليا هو حالة عابرة قوامها البحث عن إقرار توازنات جديدة. وأما من حيث ازدياد وزن إسبانيا في الساحة الدولية فإنه إيجابي بالنسبة لعلاقاتها مع المغرب بشكل عام، إذ كلما تزايدت مسؤوليات إسبانيا على الصعيد الدولي ازدادت حاجتها إلى علاقات سوية وموضوعية مع المغرب. وكلما ازدادت إسبانيا اندماجا في أوروبا اكتست العلاقات مع المغرب طابعا أكثر عقلانية. وعلى سبيل المثال كانت مسألة الصيد البحري تنغص العلاقات الثنائية، أما حينما أصبح الحوار بين الرباط وبروكسل فقد أصبحت هناك مقاربة عقلانية للملف.

هناك مسلمة في الفكر الإستراتيجي الإسباني مفادها أن المشاكل الرئيسية التي لإسبانيا في المنطقة هي مع المغرب، والحلول لا توجد إلا عبر التفاهم مع المغرب. يمكن لإسبانيا أن تستعمل علاقاتها مع الجزائر في نطاق الضغط علينا ولكن ذلك لا ينفعها إلا مؤقتا ريثما تتوصل إلى اتفاق مع المغرب. هكذا هي الأمور منذ فيلبي الثاني.

وهناك مسلمة أخرى وهي أن المغرب له سياسة قارة وواضحة تجاه إسبانيا، سياسة تقوم على السلم والحوار والتعاون. وهذه ليست كلمات جوفاء. بل إن هذه السياسة هي الطابع الرئيسي للسلوك المغربي تجاه جيرانه في المنطقة بشكل ثابت وبلا أي ارتجال ومزاجية. ليس غريبا إذن أن يجد الطرف الإسباني على الدوام ما يسهل عليه إيلاء العلاقات مع المغرب أهمية خاصة قوامها الثقة والبراغماتية. إن سياسة المغرب الواضحة والثابتة هي التي تسهل الوصول إلى اتفاقات.

يكفينا من إسبانيا أنها قالت على لسان وزير خارجيتها السابق بيكي إن الاستفتاء قد تبين أنه غير واقعي. وها هي تقول على لسان الوزيرة بالاثيو اليوم إن مدريد تؤيد حلا سياسيا وواقعيا لملف الصحراء في ظل احترام قرارات الأمم المتحدة والاتفاق بين الأطراف المعنية.

في غمرة كل هذا يقع أخذ ورد. وفي العلاقات الدولية يحاول كل طرف أن يمسك بأوراق يمكن استخدامها لمصلحته في الوقت المناسب، وهنا تظهر بعض التناقضات. ولكن المنطق الواضح الذي يقوم عليه الموقف المغربي هو الذي يتغلب فيكيف العلاقات بين إسبانيا والمغرب تكييفا إيجابيا.

أذكر بأمرين، أن إسبانيا والمغرب تنظمان بانتظام مناورات عسكرية مشتركة، فماذا يعني هذا سوى التعبير عن درجة الثقة التي تسود بين البلدين. ومن جهة أخرى، فرغم كل المشاكل التي بين البلدين وهي طبيعية بين جارين -وليس لنا أي مشكلة مع أستراليا- لم يقبل المغرب قط أن يكون هناك مكتب لمنظمة إيتا في المغرب، وبالعكس أقدمت الجزائر على استخدام إيتا كورقة للضغط على إسبانيا. معنى هذا أن إسبانيا مطمئنة إلى أن هناك سياسة دولة يمارسها المغرب تجاهها.

ما حقيقة الموقف المغربي من مشروع جيمس بيكر الأخير؟

بعد يومين سيكشف التقرير الدوري الذي يعده الأمين العام للأمم المتحدة لمجلس الأمن حول تطور ملف الصحراء عن الموقف الرسمي المغربي بشأن مشروع بيكر الأخير (أجري هذا الحوار قبل اجتماع مجلس الأمن الدولي الخاص بمناقشة تقرير جيمس بيكر في نهاية مايو/ أيار 2003). وسترون أن حقيقة هذا الموقف هي أن المغرب متمسك بحقه المشروع في الحفاظ علي سيادته. وأنه يتجاوب بكيفية مرنة مع المساعي الهادفة إلى البحث عن تسوية سياسية في إطار الشرعية الدولية. إنها مرونة في الشكل لا تتناقض مع التمسك بالجوهر.

ما هي قراءتكم لتصريحات وزير الدفاع الجزائري السابق خالد نزار مطلع مارس/ آذار الماضي حين طالب بضم الصحراء إلى المغرب؟

سبق لي أن كتبت أن تلك التصريحات تدل على تطور حميد في أفكار الطبقة السياسية الجزائرية، خاصة وأنها صادرة عن رجل تعامل مع الملف طيلة ما يزيد على ربع قرن ويعرف خباياه إن لم نقل إنه كان من صانعيه.. فما قاله الرجل يتطابق مع المصلحة ومع الواقع. وكان إنصافا منه أن أوضح أن المغرب لم يقم بما من شأنه أن يزيد متاعب الجزائر طيلة المحنة الأمنية التي يعرفها البلد الشقيق منذ أكثر من عقد من الزمان، فقد قال بوضوح إن المغرب لم يشجع قط العناصر المسلحة التي تخلق الاضطراب في الجزائر، أي نفى ما تردد على لسان المسؤولين الجزائريين في وقت ما سابقا. إن هذا يؤكد ما قلته لك سابقا من أن سلوك المغرب تجاه جيرانه يقوم على السلم والحوار والتعاون، وهذا السلوك طبيعي في بلد يتميز بالتوافق الوطني وبالاستقرار وبتفضيل الواقعية. إننا لا نتصور لعلاقاتنا مع دول المنطقة صيغة أخرى.

ألا تفرض المتغيرات الدولية والإقليمية الجديدة على الجزائر والمغرب الانكباب على تدبير شؤونهما بشكل ثنائي قبل فرض الحل الأميركي عليهما مثلما فعلت الهند وباكستان يوم 9 أبريل/ نيسان 2003 حين أعادتا علاقاتهما الدبلوماسية؟

لسنا نحن الذين سعينا لكي تتدخل أميركا في الملف. إن التعقيدات الناشئة في المنطقة ترجع إلى تلافي الأسلوب الثنائي لتسوية الخلافات الثنائية والسعي من لدن الجزائر إلى تدويل ملف الصحراء بإصرار. حدث ذلك في الوقت الذي كانت الجزائر تستطيع أن تجيش حوالي 90 صوتا في الأمم المتحدة بكيفية أوتوماتيكية لفائدة أطروحتها.

نحن نفضل التسوية الثنائية، ومن الأفضل أن تتم المفاوضات والتسويات ثنائيا. إن كل انغمار أميركي في الملف يفقد الأطراف المعنية حرية الحركة، ولسنا نحن الذين سعينا لهذا. لقد حدث تسابق على جلب التأييد الأميركي. الرئيس الجزائري التقى مع الأميركيين أربع مرات.

ما معنى إعلان المغرب مؤخرا استعداده للتفاوض مباشرة مع البوليساريو على لسان مندوبه بالأمم المتحدة محمد بنونة؟

معناه أننا نؤمن بالحوار المباشر. إن اتصالاتنا المباشرة مع البوليساريو ترجع إلى أكثر من عقدين، وفي كل مرة كنا نريد أن نختبر مدى قدرتهم على استقلالية القرار. لو كان البوليساريو مستقل الإرادة لكنا قد توصلنا إلى الحل الملائم منذ زمان. إن أبناء الإقليم الحقيقيين يدركون أن مصلحتهم ليس في أن يكونوا ألعوبة في يد الغير، ولو كان الأمر بيد هؤلاء لكنا قد وصلنا إلى حل.

نريد ونفضل فعلا أن يكون هناك حوار بناء بيننا وبين البوليساريو، لأنهم إخوتنا ولأنهم أدركوا بالتجربة أين تكمن مصلحتهم. ثم إن للبوليساريو كفصيل سياسي مكانه في التعددية المغربية. إن الديمقراطية المغربية تستوعب البوليساريو كحركة سياسية. إن اختيارنا الديمقراطي لا رجعة فيه، ومؤسساتنا تزداد رسوخا ومصداقية. مرحبا بالبوليساريو في الفضاء الديمقراطي المغربي الذي هو حقيقة يعترف بها العالم أجمع.

أكد المغرب تمسكه بخيار الحكم الذاتي ورفض خيار الاستفتاء بصيغته القديمة، وأعلنت البوليساريو رفضها الحكم الذاتي وتشبثها بخيار الاستفتاء.. كيف يمكن الخروج من هذا الباب المسدود؟

المغرب اختار منذ عقدين أن يكون تنظيمه الترابي على أساس اللامركزية. وفي هذا الإطار يمكن أن يقع تفويض صلاحيات كثيرة من السلطة المركزية إلى أجهزة تنفيذية تقام في الجهات. هذه مسألة واضحة عندنا. إن نظام الجهات يسمح للمعنيين ممارسة أمورهم بأنفسهم.

إن الاستفتاء بصيغته القديمة غير واقعي، ولهذا تعثر منذ أن كنا نحن نطالب به إسبانيا وأيدت طلبنا الأمم المتحدة في عشرة قرارات أصدرتها الجمعية العامة للمنظمة منذ 1964. وكذلك حدث حينما طالبنا بقرار سيادي من منظمة الوحدة الأفريقية الإشراف على تنفيذ الاستفتاء في 1983. وحينما تولى السيد بيكر معالجة الملف لمس استحالة تنفيذ الاستفتاء واتجه إلى مقاربة الحل الثالث الذي يقوم على أساس وجود حكم ذاتي في إطار السيادة المغربية.

إن كل من يمسك بهذا الملف ينتهي إلى ما انتهى إليه السيد بيكر. وكلما كان أبناء الإقليم الحقيقيون ماسكين لقرارهم أمكن الخروج من الباب المسدود.

ظلت أميركا تقدم المغرب كنموذج تستثمره في تسويق مشروعاتها في الشرق الأوسط، هل ستؤثر عمليات الدار البيضاء مساء 17 مايو/ أيار 2003 في التصور الأميركي للمغرب؟ وهل سيؤثر ذلك في الموقف الأميركي من النزاع في الصحراء؟

الشهادة الأميركية في حق التطور الديمقراطي في المغرب لها قيمتها، ولكننا لم نقدم على ما أقدمنا عليه إرضاء لأميركا أو غيرها. إن اختيارنا الديمقراطي منذ أكثر من عقد من الزمان ينطلق في الأساس من ضرورة دمج اقتصادنا في السوق العالمية، وهذا يقتضي تحديث الممارسة السياسية وتأهيل المؤسسات للانخراط في القرن الحادي والعشرين.

وترى الولايات المتحدة أن في المغرب تجربة جديرة بالتشجيع، وأن المغرب قطع أشواطا مهمة في سياق التحديث، ثم إن المغرب بلد سياسته واضحة وثابتة وفوق ذلك فهو محط توافق وطني في الداخل جد واسع، وتوج كل ذلك بالإقدام لأول مرة على تنظيم انتخابات نزيهة في سبتمبر (أيلول) الماضي. وتحظى التجربة المغربية بتنويه الاتحاد الأوروبي، وهذا يقوي المركز الدولي للمغرب.

وكما رأينا غداة وقوع عمليات الدار البيضاء فإن العالم كله وفي طليعته أميركا قد تعاطفت بقوة مع المغرب. وفي تصوري أن أميركا ستستمر في دعم المغرب وستتأكد نظرتها الإيجابية لتطور الأمور عندنا. وكما هو معلوم يتواصل منذ حوالي عام التحضير لمنطقة التبادل الحر بين الولايات المتحدة والمغرب.


في هذا السياق فإن الموقف الأميركي من ملف الصحراء سيتأثر بهذا التصور الإيجابي. ثم إن هناك عنصرا إضافيا جاء به الحادي عشر من سبتمبر حيث أصبح الموقف من الإرهاب يطبع السياسة الأميركية تجاه العالم. إن إنشاء كيان مصطنع وضعيف في الصحراء الغربية كما تشتهي الجزائر سيخلق في المنطقة بؤرة سرطانية تهدد جميع دول المنطقة. ففي زمن المافيات القوية يمكن أن يكون كيان مصطنع وضعيف من هذا القبيل لقمة سائغة في يد أي بن لادن يشترى الكيان بأكمله ويفرخ فيه طالبان على شهوته ويستعمله لتحقيق أغراض ليست في صالح أي دولة من دول المنطقة.

فسر البعض عدم استقبال المغرب الأمين العام للجامعة العربية في جولته الأخيرة التي وصلت إلى غاية الجزائر بتصريحات سلبية سابقة لعمرو موسى عن قضية الصحراء المغربية، فما حقيقة ذلك؟

إن تأجيل المحطة المغربية في جولة الأمين العام للجامعة العربية ليس هو بدقة عدم استقبال كما ورد في سؤالكم، لقد نتج عن عدم تطابق موعد الزيارة مع أجندة وزير الخارجية المغربي فتم الاتفاق على تحديد موعد آخر. اليوم على سبيل المثال كان مقررا أن تزور المغرب وزيرة خارجية إسبانيا ولكن تأجلت الزيارة لنفس السبب وهو الأجندة. وهذا في وقت يصادف وجود حالة إيجابية بين إسبانيا والمغرب.
أما تصريحات سابقة للسيد عمرو موسى وصفتموها بالسلبية عن الصحراء فهي مسألة قديمة طويت صفحتها. لقد زار المغرب بعد ذلك ولم يعد أحد يذكر للسيد عمرو موسى إلا زيارته الكريمة لموقع جزيرة تاورة تأكيدا للتضامن مع المغرب.

_______________
قسم البحوث والدراسات - الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة