قضايا تشابه قضية لوكربي   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:47 (مكة المكرمة)، 16:47 (غرينتش)

بعض حطام الطائرة المصرية المنكوبة عام 1999

إعداد: قسم البحوث والدراسات

تعرضت طائر بان أميركان في رحلتها من لندن إلى نيويورك لتفجير فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية نهاية 1988، وبعد انتظار 3 سنوات وجهت الاتهام إلى ليبيا. وجندت أميركا مجلس الأمن الدولي لإرغام ليبيا على تسوية قضية لوكربي. مع أن عددا من الدول العربية تعرضت لقضايا مثل قضية لوكربي كلبنان وليبيا والسودان ومصر، كما تعرض العراق وفلسطين ومازالا، تارة للهجوم بالصوايخ وتارة بإسقاط الطائرات. وقد ظلت جميع تلك القضايا عالقة لم يبت فيها مجلس الأمن الدولي ولم تقبل أميركا ولا غيرها المفاوضة في شأنها فآل مصيرها للنسيان، ويحاول هذا التقرير التذكير ببعضها.

طائرة مدنية ليبية تسقطها إسرائيل
في فبراير/شباط 1973 أسقطت مقاتلتان إسرائيليتان طائرة ركاب مدنية ليبية تخطت بطريق الخطأ المجال الجوي لإسرائيل بينما كانت الطائرة قد استدارت عائدة لمصر لتأخذ المسار الصحيح. قامت المقاتلتان الإسرائيليتان معا بإطلاق النار على خزان الوقود الخاص بها فانفجرت ولقي 106 من ركابها وطاقمها مصرعهم بينما أصيب سبعة آخرون.

كان قائد الطائرة التابعة للخطوط الجوية الليبية فرنسيا يبلغ 42 سنة مشهودا له بالكفاءة وقد أقلع بالطائرة في مناخ سيئ حيث كانت هناك عاصفة ترابية تمنع الرؤية الطبيعية وفوجئ بعدم ظهور جبل المقطم أو بحيرة قارون على يساره كما كان مخططا فأرسل لبرج مراقبة مطار القاهرة رسالة لاسلكية يبلغ فيها بأنه يتجه نحو شمال الشرق نحو القاهرة بينما كان في الواقع على بعد 120 كيلو متراً شرق هذه النقطة بعد تعطل أجهزة الرادار الخاصة بالطائرة التي تم رصدها من خلال الرادار الإسرائيلي قبل دخول المجال الجوي لسيناء في تمام الواحدة ظهرا و54 دقيقة.
لم يتم إرسال أية تحذيرات للطائرة على الإطلاق قبل إسقاطها.

الإغارة على طرابلس وبنغازي
قامت أميركا في عهد الرئيس رونالد ريغان في 10 أبريل/نيسان 1986 بغارة على مدينتي طرابلس وبنغازي وعلى مقر سكن القذافي تحديدا في محاولة للإطاحة بالنظام في ليبيا وقد خلفت الغارة عشرات الضحايا المدنيين.

مصنع الشفاء في السودان.. أثر بعد عين
في 22 أغسطس/آب 1998 قصفت أميركا بالصواريخ مصنع الشفاء للأدوية في الخرطوم زاعمة أنه ينتج أسلحة كيمياوية غاز الأعصاب (في إكس) وأن له صلة بشبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن.

وقد كشفت التحقيقات أن مصنع الشفاء خاص بالأدوية وأنه ينتج ثلثي الأدوية المستعملة في السودان وليس مؤسسة عامة للصناعة العسكرية بل هو من القطاع الخاص وصاحبه هو صلاح إدريس وهو رجل أعمال سوداني له علاقات وطيدة بعدد من عناصر المعارضة السودانية وله صلات وثيقة بالمصرف التجاري الوطني السعودي وليس ببن لادن. وقد حرم الملايين من السودانيين من (الكلوروكين) العلاج المعتاد ضد الملاريا المتفشي في أفريقيا. وكان مصنع الشفاء المؤسسة الوحيدة التي تنتج أدوية ضد مرض السل المكرسة لأكثر من مائة ألف مريض بسعر نصف جنيه إسترليني كل شهر أما الأدوية المستوردة للغرض نفسه فقد كانت أغلى ثمناً وبالتالي لا يمكن لأغلبية أولئك المرضى الحصول عليها أو الحصول عليها لأفراد الأسرة الذين كانوا قد تلقوا جرثومة المرض وكان مصنع الشفاء هو أيضا الوحيد الذي يقوم بتصنيع الأدوية البيطرية في هذه البلاد الشاسعة والتي تعتمد على الرعي أساسا وكانت اختصاصات هذا المصنع هي إنتاج أدوية ضد الطفيليات التي تنقل من الحيوان إلى الراعي والتي تشكل أحد أسباب الوفيات الرئيسية لدى الأطفال في السودان.

وقد تساءل الكاتب الأميركي والباحث في مجال اللسانيات الأستاذ نعوم شومسكي في كتابه تشريح الإرهاب قائلا: "ماذا كان يمكن أن يكون رد الفعل لو أن بن لادن قام بتدمير نصف الاحتياطات الصيدلانية الأميركية والمنشآت المكرسة لإعادة إنتاجها؟".

إسقاط الطائرة المصرية على السواحل الأميركية

أرملة جميل البطوطي

في 31 أكتوبر/تشرين الأول 1999 قتل 217 شخصا في تحطم طائرة بوينغ مصرية تابعة لشركة مصر للطيران رقم الرحلة 990، قبالة ساحل ماساتشوستس الأميركي بعد نحو ساعة من إقلاعها. ولم ينج في الحادث أي من الركاب.

وتعمد التقرير الذي أعدته هيئة سلامة الطيران الأميركية إخفاء حقائق تتعلق بالحادث فقام أولا على افتراض أن مساعد الطيار المصري جميل البطوطي تعمد الانتحار وإسقاط الطائرة، وهو ما يعني أن شركة مصر للطيران هي المسؤولة عن التعويضات فضلا عن الإضرار بسمعتها كشركة طيران عالمية، وبالتالي إخلاء المسؤولية عن أجهزة الأمن الأميركية.

فتحطم الطائرة المصرية كان حادثا متعمدا، ولم تسقط بسبب اتجاه مساعد الطيار جميل البطوطي للانتحار. فشهادة أحد الطيارين الألمان الذي على خط ملاحي قريب من الطائرة المصرية وقت وقوع الكارثة، شاهد جسماً غريباً يمر بالقرب منه قبل وقوع الكارثة بثوان، ويتجه إلى الطائرة المصرية، مما أدى إلى سقوطها في مياه المحيط وانفجارها لتتحول إلى أجزاء متناثرة.
_______________
* الجزيرة نت
المصادر
1 - أرشيف الجزيرة نت
2 - إسقاط الطائرة المدنية الليبية
3 - تشريح الإرهاب

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة