استهداف المصالح الأميركية   
الاثنين 18/8/1430 هـ - الموافق 10/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:21 (مكة المكرمة)، 10:21 (غرينتش)

القوات الأميركية في العراق قد تتحول إلى هدف لإيران (الفرنسية-أرشيف)

ترى بعض التقارير الغربية أن إيران وفي حال تعرضها لضربة أميركية، قد ترد على ذلك باستهداف مصالح أميركية في أي مكان بالعالم مثل السفارات أو البعثات الدبلوماسية أو المكاتب التجارية.

بيد أن هذا التوجه سيعزز الصورة المرسومة لإيران في الرأي العام الغربي كدولة راعية للإرهاب مما سيضع القيادة الإيرانية أمام موقف يتجاوز في تعقيداته الاتهامات التي أطلقت ضدها سابقا، ومنها التورط في تفجير الكنيس اليهودي في العاصمة الأرجنتينية بيونس آيرس.

ومن هذا المنطلق يرى الخبراء أن إيران-ورغم عدم استبعادهم لخيار ضرب المصالح الأميركية في العالم- ستركز على استهداف المصالح الأميركية إقليميا وتحديدا في العراق وأفغانستان.

في العراق:
من المرجح جدا أن تستهدف إيران القوات الأميركية في العراق التي ستكون في واقع الأمر الهدف الأقرب والأسهل لها، لكن المراقبين يشيرون إلى أن قيام طهران بهذه المهمة لن يكون عبر قصف تجمعات القوات الأميركية بالصواريخ بشكل مباشر، وإنما عبر دعم المجموعات "الشيعية" الموالية لها عبر تزويدها بمواد تصنيع العبوات الناسفة أو القذائف المضادة للدروع أو حتى الصواريخ المضادة للطائرات المحمولة على الكتف.
 
ومن هذا المنطلق يتحدث تقرير لمعهد واشنطن عن أن أي ضربة أميركية لإيران لن تكون قبل تأمين الولايات المتحدة قواتها في العراق على نحو يمنع استهدافها أولا، وتحديدا بعد انسحابها من البلدات والمدن العراقية تنفيذا للاتفاقية الأمنية الموقعة بين واشنطن وبغداد نهاية يونيو/ حزيران 2009.

في أفغانستان
لا يستبعد بعض المراقبين أن تقوم إيران بإزعاج الولايات المتحدة أفغانيا إما عبر دعم حركة طالبان –وهذا أمر يبدو مستبعدا نظرا لطبيعة النظام الإيراني والطبيعة العقائدية للحركة- سواء بتقديم العون اللوجستي أو الاستخباراتي، أو دعم مجموعات أخرى موالية لها تستهدف القوات الأميركية.
 
وهناك احتمال آخر بأن تقوم إيران بمضايقة الولايات المتحدة سياسيا في أفغانستان ومنها عدم التعاون معها في حل المشكلة الأفغانية أو التراخي في مسألة ضبط الحدود مثلا، مع الإشارة إلى أن هذه الخاصية الأخيرة سلاح ذو حدين لأن إيران تعاني أصلا من مشاكل مع جماعات "سنية" مناهضة للنظام في مناطقها الشرقية القريبة من الحدود الأفغانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة