رؤساء الحكومات الإسرائيلية   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:16 (مكة المكرمة)، 16:16 (غرينتش)

إعداد: قسم البحوث والدراسات

أدارت ثمان وعشرون حكومة شؤون إسرائيل منذ إنشائها عام 1948 حتى عام 2001، مثَّل هذه الحكومات عشرة رؤساء وزراء كان بن غوريون أولهم وأطولهم حكماً. وقد تنوعت منجزات كل حكومة باختلاف الأهداف الإسرائيلية في كل مرحلة، فبعضها انتصر على العرب وأقام الدولة مثل حكومة بن غوريون في عام 1948، وبعضها انتصر ثانية ووسع حدود إسرائيل مثل حكومة ليفي إشكول بعد حرب 1967، والبعض الآخر وقع اتفاقيات سلام اعترفت فيها الدول العربية بإسرائيل كتلك التي وقعتها مع مصر والأردن أو مع الفلسطينيين في أوسلو.

الحكومات الإسرائيلية ورؤساؤها

الحكومة

رئيس الوزراء

فترة بقاءها في الحكم

المؤقتة

ديفد بن غوريون

14/5/1948 - 8/3/1949

الأولى

ديفد بن غوريون

8/3/1949 - 30/10/1950

الثانية

ديفد ين غوريون

30/10/1950 - 8/10/1951

الثالثة

ديفد بن غوريون

8/10/1951 - 22/12/1952

الرابعة

ديفد بن غوريون

22/12/1952 - 26/1/1954

الخامسة

موشيه شاريت

26/1/1954 - 29/6/1955

السادسة

موشيه شاريت

29/6 - 3/11/1955

السابعة

ديفد بن غوريون

3/11/1955 - 7/1/1958

الثامنة

ديفد بن غوريون

7/1/1958 - 17/12/1959

التاسعة

ديفد بن غوريون

17/12/1959 - 2/11/1961

العاشرة

ديفد بن غوريون

2/11/1961 - 26/6/1963

الحادية عشرة

ليفي إشكول

26/6/1963 - 22/12/1964

الثانية عشرة

ليفي إشكول

22/12/1964 - 12/1/1966

الثالثة عشرة

ليفي إشكول

12/1/1966 - 17/3/1969

الرابعة عشرة

غولدا مائير

17/3 - 15/12/1969

الخامسة عشرة

غولدا مائير

15/12/1969 - 10/3/1974

السادسة عشرة

غولدا مائير

10/3 - 3/6/1974

السابعة عشرة

إسحق رابين

3/6/1974 - 20/6/1977

الثامنة عشرة

مناحيم بيغن

20/6/1977 - 5/8/1981

التاسعة عشرة

مناحيم بيغن

5/8/1981 - 10/10/1983

العشرون

إسحق شامير

10/10/1983 - 13/9/1984

الحادية والعشرون

شمعون بيريز

13/9/1984 - 20/10/1986

الثانية والعشرون

إسحق شامير

20/10/1986 - 22/12/1988

الثالثة والعشرون

إسحق شامير

22/12/1988 - 11/6/1990

الرابعة والعشرون

إسحق شامير

11/6/1990 - 13/7/1992

الخامسة والعشرون

إسحق رابين

13/7/1992 - 22/11/1995

السادسة والعشرون

شمعون بيريز

22/11/1995 - 18/6/1996

السابعة والعشرون

بنيامين نتنياهو

18/6/1996 - 18/5/1999

الثامنة والعشرون

إيهود باراك

18/5/1999 - 6/2/2001


ديفد بن غوريون
بن غوريون
بن غوريون هو صاحب تسمية الدولة العبرية الوليدة باسم إسرائيل، ومن المؤسسين الأوائل للدولة الإسرائيلية. تولى رئاسة الحكومة تسع مرات بدأت الأولى بقيام دولة إسرائيل في سنة 1948 وانتهت التاسعة في 26/6/ 1963

كرس حياته للصهيونية، وقاد قوات الدفاع الإسرائيلية في حرب 1948، ووقعت في عهده أحداث مهمة كان لها تأثير كبير في القضية الفلسطينية منها:
- حرب 1948 التي فرضت وجود إسرائيل.
- موجات من الهجرة اليهودية لم يسبق لها مثيل.
- ازدياد أعداد المستوطنات اليهودية.
- العدوان الثلاثي الذي اشتركت فيه إسرائيل وبريطانيا وفرنسا على مصر عام 1956.

لمحة عن حياته
ولد حاييم أفغدور غرين الذي اشتهر باسم "ديفد بن غوريون" في بولنسك (بولندا الآن) التابعة لروسيا عام 1886، والتحق أثناء دراسته الثانوية بجمعية صهيونية تدعى "جمعية عزرا"، وتعاهد أعضاؤها أن لا يتحدثوا في الجمعية إلا باللغة العبرية حتى يساعدوا على نشرها.

تأثر بن غوريون بكتاب هرتزل عن "الدولة اليهودية" وبالشعار الذي رفعه "إنك حين تريد فلن يصبح هذا الأمل حلماً من الأحلام".

الانتقال إلى فلسطين
اقتنع بن غوريون في وقت مبكر بضرورة الهجرة إلى فلسطين، فقرر القيام بذلك عام 1906، وعمل في ذلك الوقت فلاحا في يافا.

وبعد أربعة أعوام (1910) انتقل إلى القدس للعمل محرراً في مجلة الوحدة (هآشدوت) الناطقة باللغة العبرية، وكان ينشر مقالاته باسم "بن غوريون" الذي يعني في اللغة العبرية "شبل الأسد". وفي هذه الأثناء فكر بن غوريون في استكمال دراسته الجامعية فرحل إلى الآستانة والتحق بكلية الحقوق بالجامعة العثمانية، وهناك تعرف على عبد الله بن الحسين أول ملوك الأردن عام 1946.

ألقي القبض على بن غوريون أثناء الحرب العالمية الأولى بتهمة العمل على إقامة وطن لليهود في فلسطين، وأبعد إلى الإسكندرية في مصر، لكن السلطات البريطانية ألقت القبض عليه بتهمة التحالف مع الأتراك وأجبرته على الخروج من مصر فقرر السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية.

الهستدروت والنشاط السياسي
استطاع بن غوريون العودة مرة أخرى إلى الأراضي الفلسطينية بعد خمس سنوات من وجوده في الولايات المتحدة ونجح في تأسيس اتحادات العمال اليهود "الهستدروت" Histadrut عام 1920، وعُيّن سكرتيراً عاماً لها في الفترة 1921 - 1935.

وتوسع في نشاطه السياسي فلعب دوراً كبيراً في تأسيس حزب أهودات هآفودح (Ahdut Ha avodah) الذي تغير اسمه عام 1930 إلى حزب العمل الإسرائيلي.

قيادة النشاط الصهيوني في فلسطين
ونتيجة للنشاط الزائد الذي أبداه بن غوريون داخل أوساط الحركة الصهيونية اختارته المنظمة الصهيونية العالمية مسؤولاً عن النشاطات الصهيونية في فلسطين عام 1922. ثم ترأس بعد ذلك اللجنة التنفيذية للوكالة اليهودية في فلسطين من 1935 حتى عام 1948 والتي عملت بالتعاون مع السلطات البريطانية على تنفيذ وعد بلفور، رغم أنه كان معارضاً بشدة للكتاب الأبيض الذي أصدرته بريطانيا عام 1939 والذي ينظم عمليات الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وكان يقول حينما نشبت الحرب العالمية الثانية "الحرب مع بريطانيا ضد النازي والقتال ضد بريطانيا في معركة الكتاب الأبيض".

دعا بن غوريون الحاضرين في المؤتمر الصهيوني الذي عقد في الولايات المتحدة عام 1942 إلى تأييد فكرة إقامة كومنولث يهودي فلسطيني على أرض فلسطين.

وبعد الحرب العالمية الثانية دعا اليهود عام 1947 إلى تأييد مؤقت لخطة التقسيم الصادرة عن الأمم المتحدة والداعية إلى إقامة دولتين منفصلتين واحدة لليهود والأخرى للفلسطينيين.

أول حكومة مؤقتة
أصبح بن غوريون أول رئيس للوزراء في الحكومة المؤقتة بعد قيام إسرائيل، وعمل فور توليه منصبه الجديد على توحيد العديد من المنظمات الدفاعية التي كانت موجودة آنذاك في قوات واحدة أطلق عليها قوات الدفاع الإسرائيلية.

الحرب ضد العرب
قاد بن غوريون إسرائيل أثناء المعارك التي نشبت بينها وبين جيرانها العرب في الفترة من 1948 - 1949 بعد إعلان الدولة والتي هزمت فيها إسرائيل الجيوش العربية. وعمل على تشجيع الهجرة اليهودية إلى إسرائيل حتى وصل عدد المهاجرين إلى قرابة المليون من أوروبا الشرقية والبلدان العربية.

ووقع مع ألمانيا الغربية عام 1952 اتفاقاً لتعويض اليهود المتضررين من العهد النازي فيما عرف بـ "الهولوكوست".

كانت مفاجأة أن يقرر بن غوريون عام 1953 أن يعتزل الحياة السياسية، ولكنه استغل ذلك في تعمير إحدى المناطق الصحراوية في مستوطنة "سد بوقير" (Sed Boqer) وجلب السكان إليها، واشتهرت عنه مقولته "لا تبك.. ولكن اتبعني إلى الصحراء". وكتب في تلك الفترة العديد من المقالات للصحف الإسرائيلية والأميركية والبريطانية. وتولى الحكم في تلك الفترة موشيه شاريت الذي لم يستمر طويلاً، إذ سرعان ما عاد بن غوريون مرة أخرى إلى الحياة السياسية أوائل عام 1955.

وافق بن غوريون على الاشتراك في العدوان الثلاثي على مصر إلى جانب إنجلترا وفرنسا بعد قرار الرئيس جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس عام 1956.

واستقال من رئاسة الوزراء بعد أن بلغ الخامسة والسبعين معلناً رغبته في التفرغ للدراسة والكتابة، لكنه ظل محتفظاً بمقعده في الكنيست، ومع ذلك فإنه لم يخلد تماماً لهذا النمط الجديد من الحياة فأسس بعد عامين من استقالته (1965) حزباً معارضاً أسماه "رافي" (Rafi).

ثم اعتزل العمل السياسي نهائياً عام 1970 حيث عكف على تأليف العديد من الكتب منها "إسرائيل.. تاريخ شخصي" عام 1970، و"اليهود في أرضهم" الذي صدر بعد عام من وفاته.

أهداف إسرائيلية
حدد بن غوريون مشاكل إسرائيل آنذاك ووضع لحلها عدة أهداف منها:
1- مضاعفة سكان إسرائيل خلال الخمسة عشر عاماً القادمة.
2- تعمير المناطق غير الآهلة بالسكان في الشمال والجنوب واستغلالها في الزراعة والصناعة.

3- سد الفجوة الثقافية والتعليمية التي تفصل بين المهاجرين الأوروبيين والمهاجرين الآسيويين والأفارقة.
4- العمل على كسب ود الشعوب العربية بعقد ميثاق سلام معها.
توفي بن غوريون عام 1973 عن سابعة وثمانين عاماً

موشيه شاريت

موشيه شاريت
فترة قصيرة قضاها موشيه شاريت في رئاسة الوزراء الإسرائيلية لم تتعد سنة واحدة (1954 – 1955) ولم تقع فيها أحداث سياسية بارزة.

ولد موشيه شيرتوك الذي غير اسمه بعد ذلك إلى الاسم العبري شاريت في جنوب روسيا عام 1894، وهاجر مع عائلته إلى فلسطين عام 1906، واستقر في قرية عين سينيا بين نابلس والقدس. وفي تلك البيئة العربية تعلم موشيه اللغة العربية ودرس اللغة العبرية، وانتقلت بعد ذلك عائلته للعيش في تل أبيب.

سافر موشيه شاريت إلى إسطنبول في تركيا لدراسة القانون، لكنه لم يكمل الدراسة بسبب الحرب العالمية الأولى، واضطر للعودة إلى تل أبيب والالتحاق بحركة يهودية تدعو إلى القبول بالمواطنة العثمانية مخافة مغادرة فلسطين.

سافر شاريت إلى إنجلترا لدراسة الاقتصاد، ثم عاد إلى فلسطين وعمل سكرتيراً للجنة السياسية للوكالة اليهودية عام 1931، ثم رئيساً لها منذ عام 1933 وحتى 1948.

دوره في قيام إسرائيل
كان شاريت مسؤول الاتصال اليومي مع سلطات الانتداب البريطاني على فلسطين، ونشط في حشد أكبر عدد من الأصوات داخل الأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الوليدة.

وبعد انتهاء حرب 1948 انضم إلى حزب اتحاد العمال، وترأس الدائرة السياسية للوكالة اليهودية منذ عام 1931 وحتى عام 1948، ثم وزيراً للخارجية لفترة قصيرة، وكان من أهم المناصب التي شغلها قبل تعيينه رئيساً للوزراء رئاسته للمجلس التنفيذي للمنظمة الصهيونية العالمية.

ترأس موشيه شاريت الوزارة أثناء الفترة القصيرة التي تقاعد فيها بن غوريون بين عامي 1953 و1954، وخلت تلك المدة القصيرة من الأحداث السياسية الهامة.

أصدر عدة كتب منها "التجول في آسيا"، و"على باب الأمم"، وتوفي عام 1965.

ليفي إشكول

ليفي إشكول
قضى ليفي إشكول ست سنوات رئيسا للحكومة الإسرائيلية، وكانت حرب يونيو/ حزيران 1967 التي احتلت إسرائيل فيها أراضي من ثلاث دول عربية أهم الأحداث التي وقعت في عهده.

ولد إشكول في أوكرانيا عام 1895 وتلقى تعليمه الأولي بها، ثم التحق بجماعة صهيونية تسمى "شباب صهيون" وهو في السادسة عشرة من عمره، ثم هاجر إلى إسرائيل عام 1914.

انضم ليفي إشكول أثناء الحرب العالمية الأولى إلى الفيلق اليهودي في الجيش البريطاني، وكان في الوقت نفسه عضواً نشطاً في عصابة الهاغاناه، وله دور مهم في بناء مستعمرة كريات أنافيم، وشغل بعد ذلك منصب مدير القسم الزراعي في الحزب الاشتراكي الصهيوني "هابويل هاتسائير".

تطوع إشكول في الجيش وكان أول مدير عام لوزارة الدفاع الإسرائيلية، ثم عمل أميناً لصندوق الوكالة اليهودية في الفترة 1951 – 1952، ووزيرا للزراعة والمالية بين عامي 1952 و1963، وبعد تقاعد بن غوريون عام 1963 تولى رئاسة الوزراء خلفاً له.

من أهم أعمال حكومته
- قادت إسرائيل في حرب يونيو/ حزيران 1967 التي احتلت فيها الجولان وشبه جزيرة سيناء والضفة الغربية وغزة إضافة إلى القدس الشرقية.
- وحدت حزب العمال الإسرائيلي الذي كان منقسماً إلى ثلاث قوى مختلفة.
- كان لها دور مهم في اتفاقية التعويضات الألمانية.

مات إشكول بعدما تعرض لأزمة قلبية وهو في مكتبه في السادس والعشرين من فبراير/ شباط 1969.

غولدا مائير

غولدا مائير
قبل قيام إسرائيل عام 1948 عملت غولدا مائير في حزب "عمال صهيون" بالولايات المتحدة التي رحلت إليها عام 1915 قادمة من روسيا. وبعد أن هاجرت إلى فلسطين بصحبة زوجها موريس مايرسون عام 1921عملت في حركة الكيبوتس وترأست اللجنة السياسية للوكالة اليهودية، واختيرت عضواً في الكنيست.
استطاعت غولدا مائير جمع خمسمائة مليون دولار من اليهود المقيمين في الولايات المتحدة اشترت بها أسلحة ومعدات حربية دعماً للعصابات الصهيونية التي تحارب العرب عام 1948. ولمع اسمها في الحياة السياسية الإسرائيلية على مدى 25 عاماً، وكان منصب رئاسة الوزارء الإسرائيلية أرفع المناصب الحكومية التي تقلدتها. وشهدت فترة رئاستها (1969 - 1974) حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973 بين العرب وإسرائيل. وكان الهجوم المصري السوري مفاجأة للدولة الإسرائيلية أفقدها توازنها لبعض الوقت.

وسافرت غولدا مائير إلى الولايات المتحدة تطلب الدعم العسكري المباشر،عندما اندلعت الحرب، ولم تكد تمر على الحرب أيام حتى تغيرت موازين القوة لصالح إسرائيل بسبب المساعدات الفنية والعسكرية الأميركية.

انتهت المعركة وانخفضت معها شعبية غولدا مائير فقدمت استقالتها من رئاسة الحكومة عام 1974، وقضت العام الأخير من حياتها تكتب سيرتها الذاتية.
إسحق رابين

إسحق رابين ..
يعتبر إسحق رابين واحداً من أهم رؤساء الوزراء الإسرائيليين، وكان رئيساً لأركان حرب الجيش الإسرائيلي في يونيو/حزيران 1967، ثم كان رئيساً للوزراء عندما وقع على اتفاقية أوسلو التي غيرت استراتيجية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عام 1993، وتوصل إلى معاهدة للسلام مع الأردن عام 1994.

ولد رابين في القدس عام 1922 وتلقى تعليمه الأولي بها، ثم واصل دراساته العليا في الزراعة بجامعة تل أبيب.

انخرط في قوات "البالماخ الصهيونية" (سرايا الصاعقة) التي أنشئت عام 1941 لتكون الذراع الضاربة للهاغاناه، والتي لعبت دوراً رئيسياً في حرب 1948 خاصة في الجليل والنقب والقدس، وارتبط في تلك الفترة بحزب "المابام" وحركة مزارع الكيبوتس. وبعد حل ديفد بن غوريون البالماخ عام 1948 كوَّن إسحق رابين وقادة البالماخ من أمثال بارليف وأليعازر وهود نواة الجيش الإسرائيلي.

اختير رابين رئيساً لأركان حرب الجيش الإسرائيلي عام 1963، وقاده في حرب يونيو/ حزيران 1967.

وفي الفترة بين عامي 1977 و1984 اختير رئيساً للجنتي الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، ثم وزيراً للدفاع عام 1984 فأصدر أوامره للجيش الإسرائيلي الموجود في لبنان بالانسحاب مع الاحتفاظ بشريط حدودي لحماية أمن إسرائيل في المنطقة الشمالية.

أهم أعمال حكومته:
- توقيع اتفاق أوسلو في 13 سبتمبر/أيلول 1993 مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، وقد غيرت تلك المعاهدة من استراتيجية الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب اعتراف المنظمة بإسرائيل، وسماح إسرائيل بوجود سلطة وطنية فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
- وكان الإنجاز الثاني لحكومة رابين التوصل إلى ثاني معاهدة للسلام بين إسرائيل ودولة عربية بعد مصر. ففي 26 أكتوبر/ تشرين الأول 1994 وقع الأردن وإسرائيل معاهدة سلام عرفت باسم اتفاقية وادي عربة.

لم ترض أحزاب اليمين الإسرائيلية المتشددة عن تحركات إسحق رابين السياسية، فاغتاله أحد المتطرفين اليهود عام 1995.

مناحيم بيغن

مناحيم بيغن
حفلت الفترة التي تولت فيها الحكومة الحادية عشرة التي ترأسها مناحيم بيغن بالعديد من الأحداث الهامة، بدأت بالتوقيع على أول اتفاقية سلام بين إسرائيل وأكبر دولة عربية (معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية)، وكان الحدث البارز الثاني لتلك الحكومة هو الاجتياح الإسرائيلي للبنان واحتلال ثاني عاصمة عربية بعد القدس.

ولد مناحيم بيغن في مدينة بريست لتوفيسك في روسيا عام 1913. وبعد فراغه من تعليمه الأولي سافر إلى بولندا عام 1938 لدراسة القانون في جامعة وارسو، وهناك بدأ نشاطه الفعلي عبر الحركة الصهيونية.

أجبر على الفرار من بولندا عام 1939 في أعقاب الاجتياح الألماني لها وعاد مرة أخرى إلى روسيا، لكنه لم يطل المقام فيها إذ سرعان ما قرر الهجرة إلى فلسطين عام 1942.

مذبحة دير ياسين
وبدأ بيغن فور وصوله إلى فلسطين في تكوين منظمة عسكرية صهيونية أطلق عليها اسم "أرغون" التي عملت على إجبار الفلسطينيين على الهجرة من ديارهم، وكان من أشهر عملياتها العسكرية ضد المدنيين الفلسطينيين مذبحة دير ياسين في 17 سبتمبر / أيلول 1948 والتي راح ضحيتها أكثر من 360 فلسطينيا، كما ذكر ذلك بيغن نفسه في كتابه "التمرد.. قصة أرغون".

ومن عمليات أرغون المشهورة كذلك نسف مقر قيادة القوات البريطانية في فندق الملك داود بالقدس عام 1948، واشتركت مع منظمة شتيرن والهاغاناه في اغتيال الكونت السويدي فولك برنادوت الذي اختارته الأمم المتحدة ليكون وسيطا للسلام بين العرب والإسرائيليين.

وانتخب مناحيم بيغن عضواً في الكنيست الإسرائيلي عام 1949، واستمر في العمل السياسي حتى وصل إلى زعامة حزب الليكود عام 1973. ثم أصبح سادس رئيس وزراء إسرائيلي عام 1977 واستمرت رئاسته إلى عام 1983.

وترأس مناحيم بيغن الوفد الإسرائيلي في مباحثات السلام التي عقدت مع الجانب المصري عام 1977، وانتهت بتوقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979.

وأعيد انتخابه لرئاسة الوزراء مرة أخرى عام 1981 ليتخذ قراراً باجتياح لبنان عام 1982 بحجة ضرب قواعد المقاومة الفلسطينية.

ثم كان القرار الثاني الذي أعاد إلى الأذهان تاريخه السابق في الأربعينيات، إذ أمر بضرب المفاعل النووي العراقي عام 1981.

وتدهورت حالته الصحية خاصة بعد أن ماتت زوجته أليزا عام 1983، واستقال عام 1984 وتوفي عام 1992.

إسحق شامير

إسحق شامير
عرفت حكومة زعيم حزب الليكود السابق إسحق شامير برفضها لمسيرة السلام الإسرائيلية العربية، واشتهرت عنه لاءاته الثلاث "لا للقدس، لا للدولة الفلسطينية، لا لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم".

نشط رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق شامير في شبابه مع جماعة أرغون الصهيونية المسؤولة عن مذبحتي دير ياسين وبئر سبع، ونسف فندق الملك داود.

ولد إسحق بيزير نتيزكي في بولندا عام 1915، وقبل أن يهاجر إلى فلسطين عام 1935 غير اسمه إلى شامير التي تعني في العبرية الصخر الصوان المدبب، وبعد دراسته للقانون في وارسو انضم إلى عصابة أرغون.

اعتقلته سلطات الانتداب البريطاني مرتين، الأولى عام 1941 وتمكن من الهرب، والثانية عام 1946 حيث أرسل إلى معسكر اعتقال في إريتريا، وبعد أربعة أشهر تمكن من الهرب والسفر إلى فرنسا وظل بها إلى أن عاد إلى فلسطين عام 1948.

عمل في جهاز المخابرات الإسرائيلية "الموساد" لمدة عشر سنوات
(1955 – 1965)، وانتخب عضواً في الكنيست عام 1973. وبعد فوز الليكود انتخب رئيساً للكنيست، وفي عام 1978 امتنع عن التصويت على تأييد اتفاقية كامب ديفد بين مصر وإسرائيل.

عين وزيراً للخارجية عام 1980، وانتخب رئيساً للوزراء من أكتوبر/تشرين الأول 1983 إلى سبتمبر/ أيلول 1984. وبعد أن اعتزل مناحيم بيغن الحياة السياسية عام 1984 أصبح شامير في العام نفسه زعيماً لحزب الليكود.

وفي أعقاب انتخابات 1988 شكل حكومة تحالف مع حزب العمل عام 1990 وتولى شامير رئاسة الوزراء، لكن حزب العمل انسحب من ذلك التحالف في يوليو / تموز من العام نفسه، فشكل الليكود بالاتفاق مع بعض الأحزاب الصغيرة حكومة لم تستمر أكثر من عامين.

تعامل شامير مع الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت خلال فترة رئاسته للوزراء بعنف شديد، وفي عام 1992 قرر اعتزال العمل السياسي.
شمعون بيريز

شمعون بيريز
يطلق على شمعون بيريز البالغ من العمر 72 عاماً مهندس البرنامج النووي الإسرائيلي. وقد تولى رئاسة الوزراء الإسرائيلية مرتين، لكنه اكتسب شهرته الدولية بعد اتفاقية أوسلو التي وقعتها إسرائيل مع منظمة التحرير الفلسطينية عقب سلسلة من المفاوضات السرية شهدتها العاصمة النرويجية أوسلو عام 1993. وقد حصل على جائزة نوبل للسلام بالاشتراك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحق رابين ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات.

وبالرغم من تولي شمعون بيريز منصب رئيس الوزراء الإسرائيلي مرتين فإنه لم يفز في أي انتخابات جرت في إسرائيل. فقد شغل منصب رئيس الوزراء في عام 1984 في ظل حكومة وحدة وطنية تشكلت آنذاك. وكانت المرة الثانية في عام 1995 في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين، وجمع بين منصبي رئيس الوزراء ووزير الدفاع.

وفي المرات التي رشح فيها نفسه للانتخابات مني بهزائم متكررة مثلما حدث في الأعوام التالية: 1977، 1981، 1984، 1988، 1996، فلم يحصل بيريز على الأغلبية التي تؤهله للفوز ولقب بـ"السيد الخاسر".

لا يمتلك بيريز شهرة عسكرية تقنع ناخبيه بأنه سيكون حازماً وشديداً وقت الضرورة تضاهي خبرته وبراعته في التفاوض من أجل السلام.

ولعل هذا ما شجعه على قيادة عدوان عسكري ضار أطلق عليه اسم "عناقيد الغضب" قصف فيه مدن لبنان بما فيها العاصمة بيروت في أوائل مايو/أيار 1996، وتمثلت الوحشية الإسرائيلية في أعنف صورها عندما قصفت القوات الإسرائيلية ملجأ للأمم المتحدة بقانا في الجنوب اللبناني يؤوي مدنيين أكثرهم من الأطفال والنساء وكبار السن مما أسفر عن مقتل العشرات.

وفي شهر يوليو/ تموز من العام الماضي (2000) خسر بيريز كعادته في الانتخابات التي جرت في الكنيست الإسرائيلي لاختيار رئيس الدولة في مقابل منافسه موشيه كاتساف.

وبالرغم من الصورة الذهنية الشهيرة عن شمعون بيريز بأنه صانع للسلام، فإن شهرته داخل إسرائيل كمهندس للبرنامج النووي الإسرائيلي واسعة، فقد كان له دور كبير في بناء مفاعل ديمونة.

وقد عاد شمعون بيريز إلى الأضواء بعد اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر/أيلول 2000 لكونه القائد الإسرائيلي الذي مازال بوسعه أن يلتقي بعرفات ويتباحث معه بعد أن انهارت الثقة بين إيهود باراك وياسر عرفات.

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو
كان بنيامين نتنياهو أصغر من تولى هذا المنصب في تاريخ إسرائيل، فقد كان يبلغ من العمر 46 عاما حينما هزم منافسه شمعون بيريز في أول انتخابات مباشرة تجرى في تاريخ الدولة الإسرائيلية.

وكانت أول مشكلة حقيقية واجهت نتنياهو بعد توليه منصب رئاسة الوزراء عام 1996 هي سلسلة العمليات الاستشهادية التي قامت بها حركة المقاومة الإسلامية حماس داخل الأراضي المحتلة، وما تسبب عن ذلك من أزمة حكومية.

اتهم نتنياهو من قبل معارضيه بتعمده إعاقة مسيرة السلام بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وتسبب موقفه المتصلب من هذا الأمر في تصويت الكنيست الإسرائيلي بسحب الثقة من حكومته والدعوة إلى انتخابات مبكرة خسرها نتنياهو في منتصف 1999 أمام منافسه من حزب العمل الإسرائيلي إيهود باراك.

قضى بنيامين نتنياهو حياته بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فقد ولد في تل أبيب عام 1949، وهو بهذا يعتبر من المسؤولين الإسرائيليين القلائل الذين ولدوا بعد قيام إسرائيل.

سافر نتنياهو إلى الولايات المتحدة حيث تلقى تعليمه الثانوي في ولاية فيلادلفيا، وأنهى دراسته الجامعية في جامعة هارفرد حيث تخصص في إدارة الأعمال.

التحق بالجيش وخدم في وحدة العمليات الخاصة مع إيهود باراك في الفترة من 1967 إلى 1972 اشترك خلالها مع مجموعة الكوماندوز التي نجحت في إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المختطفين على متن طائرة الخطوط الجوية الفرنسية.

عمل نتنياهو لبعض الوقت في التجارة والأعمال الحرة، ثم بدأ حياته السياسية مساعداً لسفير إسرائيل لدى واشنطن عام 1982، ثم سفيراً لدى الأمم المتحدة عام 1984.

وبعد عودته إلى إسرائيل انتخب عضواً في الكنيست عن حزب الليكود 1988، وعمل مساعداً لوزير الخارجية، وكان له دور بارز في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991.

ظل نتنياهو معارضاً بقوة لحكومتي رابين وبيريز، واستطاع هزيمة منافسه عن حزب العمل شمعون بيريز بفارق بسيط في انتخابات1996

نشط نتنياهو في زيادة عدد المستوطنات وتوسعتها، كما اهتم بتقديم الدعم المالي للمهاجرين اليهود الروس، وحافظ على خطه المتشدد تجاه العرب والفلسطينيين.

سحب الكنيست الثقة من حكومته عام 1999، وهزم في الانتخابات المبكرة التي أجريت نهاية العام المذكور أمام منافسه من حزب العمل إيهود باراك.

يؤمن نتنياهو بأيدولوجية إسرائيل الكبرى، يظهر ذلك جلياً في كتاباته وبخاصة كتاب "مكان بين الأمم" الذي ألفه عام 1995، و"محاربة الإرهاب" عام 1996، و"كيف يفوز الغرب" عام 1986.
________________
أهم المصادر:
- القيادات السياسية الإسرائيلية، د. مروان بشارة، الدائرة الإسرائيلية، مركز البحوث والدراسات الفلسطينية، أبريل/نيسان 1998.
- الموسوعة البريطانية.
- الحكومة الإسرائيلية.
- The Pedagogic Center
- كيف يفكر زعماء الصهيونية؟ أمين هويدي، دار المعارف بمصر، ص 125 - 163، طبعة 1974.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة