النظام الأساسي   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:40 (مكة المكرمة)، 16:40 (غرينتش)

محمد حسني مبارك
تبدأ وثائق الحزب الوطني الديمقراطي عادة بالحديث عن المبادئ الأساسية للحزب، ويأتي ذلك بعد مقدمة يتم خلالها تناول "تجارب سياسية متعددة جسدت الكفاح الطويل الذي خاضه الشعب المصري "ثورة 1919، ثورة 1952، والحديث عن انتصار أكتوبر 1973، وتحرير سيناء بالكامل عام 1982، واستعادة طابا 1989".


بعد ذلك يتم الحديث مباشرة عن مرحلة تولي الرئيس حسني مبارك "زعامة الحزب" في عام 1981 واعتبارها "نقطة تحول في تطوره" ودعم مؤسساته، "وقدرته على التواصل مع الجماهير".


أما عن التحديات التي تواجه مصر حالياً، فهي من وجهة نظر الحزب الوطني الديمقراطي:
- تغير طبيعة النظام الدولي بعد انتهاء الحرب الباردة وسقوط القطبية الثنائية.
- انتشار ثورة المعلومات والاتصالات، وسبل نشر قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
- سعي الدول لبناء اقتصادات جديدة تقوم على التكتلات الاقتصادية والثروة المعرفية.


ومن ثم فإن هذه التحديات تتطلب "الاستجابة لها بفكر جديد يقوم على تجاوز التقسيمات الأيديولوجية التقليدية والقوالب الجامدة" (1).


وبالنسبة لقيم الحزب الوطني الديمقراطي فقد جاءت تحت عنوان "قيم التقدم" وتضمنت عناوين فرعية هي "حزب لكل المصريين"، "مركزية الهوية الوطنية المصرية"، "مبدأ المواطنة"، "الأديان والنهضة"، "الوسطية الإيجابية"، "حقوق المواطن"، "الديمقراطية"، "المجتمع الأهلي"، "الدولة والمجتمع"، "مجتمع الفرص المتكافئة"، "الأسرة والتنمية"، "دور المرأة"، "الشباب والمستقبل".


وبما أن هذه الدراسة تركز بصفة أساسية على المسألة الديمقراطية، فإننا سنعمد مباشرة إلى تناول الجوانب التي تتعلق بها مباشرة أو ترتبط بها بطريقة غير مباشرة.
وفي وثيقة "الإطار الفكري للحزب الوطني الديمقراطي" جاء تحت عنوان "الموقف الفكري للحزب تجاه القضايا الأساسية" "قضية الديمقراطية"، تعريف للديمقراطية "كما تعارف عليها فقهاء القانون الدستوري" بأنها "حكم الشعب وبالشعب لصالح الشعب"، وذلك مع الإشارة إلى أنه إذا كان هناك اتفاق على العناصر المكونة لجوهر الديمقراطية . . "فإن ذلك لا يمنع من احتمال وجود اختلاف في وجهات النظر حول بعض القضايا التي يثيرها التطبيق العملي لهذه العناصر . .".


أما بالنسبة لموقف الحزب تجاه بعض القضايا التي يثيرها التطبيق العملي، فإن أول نقطة في هذا الموضوع جاء عرضها كالتالي "من المتفق عليه في الفكر الديمقراطي أن ممارسة حق تكوين الأحزاب منوطة باتفاق مذاهبها وبرامجها مع الأحكام الأساسية الواردة في الدستور. ومن ثم لا يجوز لحزب في مصر أن يضمن أهدافه وبرامجه ما يتناقض مع الأحكام الأساسية في الدستور". أما بالنسبة للأحكام الأساسية فقد جاء تفصيلها حول: القيم الدينية، النظام الجمهوري، الالتزام بالنظام البرلماني الرئاسي، دور القطاع الخاص إلى جانب القطاع العام والقطاع التعاوني، فكرة الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.


وهنا يمكن طرح ملاحظتين:

الحزب الوطني وهو يتناول موقفه الفكري تجاه القضايا الأساسية يتحدث باسم الدولة ويوجه خطابه للأحزاب الأخرى في يتعلق باتباع الأحكام الواردة في الدستور
1- الحزب وهو يتناول موقفه الفكري تجاه القضايا الأساسية فهو يتحدث باسم الدولة لحماية "الأحكام الأساسية الواردة في الدستور".

2- الحزب يوجه خطابه للأحزاب الأخرى في مسألة اتباع الأحكام الواردة في الدستور "لا يجوز لحزب في مصر أن يضمن أهدافه وبرامجه ما يتناقض مع الأحكام الأساسية في الدستور".


من ناحية أخرى، وانطلاقاً من أن الحزب الوطني يصف نفسه بأنه "حزب لكل المصريين" فإنه اهتم بتوضيح رؤيته لتأكيد اتفاق توجهاته مع توجهات الأغلبية. وجاء ذلك تحت عنوان "الوسطية الإيجابية" التي تقوم على "قيم المبادأة والمشاركة، السعي للتغيير ورفض التطرف، تبنى مواقف تتسم بالاعتدال في العمل وتحقيق التحول الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وذلك في إطار الحفاظ على التوازن بين مصلحة الفرد والمجتمع" (2)


وبالطبع، فإن توضيح الحزب لسياق القيم التي تناولها النظام الأساسي تناولت: الحفاظ على حقوق المواطن وضمان احترامها "الحق في الحياة الآمنة والحرية والمساواة أمام القانون، والحق في الملكية، والعمل والتعليم والرعاية الصحية واحترام الحياة الخاصة والمشاركة السياسية وحرية الفكر والتعبير . . . ويؤكد الحزب على أهمية مواصلة مسيرة الديمقراطية واحترام الدستور وسيادة القانون وحرية الصحافة والإعلام والحقوق السياسية للعمال والفلاحين . . ".


أما فيما يتعلق بالبناء التنظيمي للحزب: فقد جاء في النظام الأساسي الفصل الأول: الهيكل العام للحزب وأسس تنظيمه، المادة الخامسة / المستويات التنظيمية "يتكون البناء التنظيمي للحزب من القاعدة إلى القمة من المستويات الآتية:

  1. الوحدة الحزبية.
  2. القسم أو المركز.
  3. المحافظة.
  4. المستوى المركزي ويشمل الأمانة العامة والمكتب السياسي.

وفي المادة الثامنة يتم تناول "سلطة المستوى التنظيمي الأعلى "لكل مستوى تنظيمي سلطة الإشراف على المستوى الأدنى ومتابعة نمو عضويته، وعليه تصعيد مقترحات وآراء المستوى الأدنى ونقل تكليفات المستويات الأعلى إليه".


"وللمستوى الأعلى تنظيمياً أن يطلب من المستوى الأدنى إعادة النظر في أي قرار أو توصية سبق له اتخاذها متى رأى أنها مخالفة للنظام الأساسي للحزب أو لمبادئه أو برامجه أو أنها ضارة بالحزب على أي نحو آخر . . .".


أما عن مؤتمرات الحزب، فقد تناولها النظام الأساسي في مادة "10" محدداً انعقاد "المؤتمر العام للحزب كل خمس سنوات بقرار من رئيس الحزب"، أما المؤتمر السنوي فينعقد بقرار منه كل عام باستثناء سنة انعقاد المؤتمر العام، على أن يكون انعقاد أي منهما في شهر سبتمبر (3)


وتتناول مادة "11" انتخابات الحزب والتي تتم كل خمس سنوات ميلادية، ولرئيس الحزب أن يدعو لعقد انتخابات جديدة لمستوى تنظيمي أو أكثر في أي وقت آخر متى دعت الظروف لذلك . . .، "ويراعى في انتخابات لجان الوحدات الحزبية ألا تقل نسبة العمال والفلاحين فيها عن 50%، كما يراعى في كافة انتخابات المستويات التنظيمية تمثيل المرأة والشباب بشكل فعال". أما المكتب السياسي فتتناوله المادة "34) حيث يشكل من رئيس الحزب وعضوية كل من:

  1. نواب رئيس الحزب.
  2. رئيس مجلس الوزراء متى كان عضواً بالحزب.
  3. رئيس مجلس الشعب ورئيس مجلس الشورى متى كانا من أعضاء الحزب.
  4. الأمين العام للحزب.
  5. ثمانية أعضاء آخرين يختارهم المؤتمر العام بناء على ترشيح رئيس الحزب.
    ويجتمع المكتب السياسي بدعوة من رئيس الحزب وبرئاسته مرة على الأقل كل ستة أشهر (4).

أما شروط العضوية في الحزب فتحددها المادة "58" وهي:
1- أن يكون مصرياً.
2- أن يكون مؤمناً بمبادئ الحزب.
3- ألا يكون عضواً في حزب آخر.
4- أن يكون قد بلغ ثمانية عشر عاماً عند تقديم طلب العضوية.
5- أن يكون متمتعاً بحقوقه السياسية، ولم تصدر ضده أحكام مخلة بالشرف أو الاعتبار، أو تتخذ ضده تدابير من محكمة القيم ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.
6- أن يكون مقيداً في الجداول الانتخابية.


وعن نوعي العضوية فهما عضوية عاملة أو تنظيمية وفي المادة "60" تبين العضوية العاملة لمن توفرت فيهم الشروط المنصوص عليها في المادة "58" من هذا النظام، والعضوية التنظيمية لأعضاء أي من المستويات التنظيمية للحزب.
وتضيف "تبين أساليب العمل حقوق وواجبات الأعضاء، على ألا يتمتع العضو بحقوقه الحزبية إلا بعد مرور ستة أشهر على قبول عضويته ما لم تقرر الأمانة العامة غير ذلك" (5).


ويتناول الفصل الثاني من النظام الأساسي للحزب الوطني موضوع المساءلة الحزبية. وتتناول مادة "63" إسقاط العضوية، حيث للأمانة العامة بناء على اقتراح هيئة مكتب القسم أو المركز أو المحافظة وبعد العرض على هيئة مكتبها، أن تسقط عضوية أي من أعضاء الحزب في الأحوال الآتية:

  1. إذا فقد العضو شرطاً من شروط العضوية.
  2. إذا ساهم العضو في دعم مرشحين من خارج الحزب في الانتخابات العامة.
  3. إذا أتى العضو بأي عمل أو سلوك يضر بالحزب.

وتسقط العضوية بقرار من هيئة مكتب القسم أو المركز إذا ما امتنع العضو عن سداد رسوم العضوية لعامين متتاليين (6).


وتعالج المادة "64" تظلم عضو الحزب في حالة رفض طلب عضويته أو إسقاطها، وتحدد المادة "65" دور أمانة القيم والشئون القانونية بدراسة تظلمات الأعضاء من قرارات إسقاط العضوية، والمحالة إليها من الأمانة العامة ولها أن توصي باتخاذ أي من الإجراءات الآتية:

  1. تنبيه العضو أو توجيه اللوم أو الإنذار إليه.
  2. الحرمان من عضوية مستوى تنظيمي أو أكثر لمدة لا تتجاوز سنة.
  3. تجميد العضوية لمدة لا تتجاوز سنة.
  4. إسقاط العضوية.

ويخطر صاحب الشأن بقرار الأمانة العامة فور صدوره، ويكون القرار نهائياً ونافذاً بمجرد إخطار العضوية (7).


وبالنسبة لرئيس الحزب فإن النظام الأساس يتناول مركزه واختصاصاته في المادتين "31" و"32". ففي المادة "31" بعنوان "انتخاب رئيس الحزب" يحدد النظام أن يكون "اختيار" رئيس الحزب بالانتخاب الحر المباشر، وتشكل لجنة خاصة للإشراف على انتخـاب رئيس الحزب بقرار من المكتب السياسي قبل موعد انعقاد المؤتمر العام بفترة لا تقل عن أسبوعين، وتتكون من خمسة أعضاء من غير المرشحين لرئاسة الحزب على النحو الآتـي (كما جاءت في وثيقة النظام الأساسي للحزب):

  1. أكبر نواب رئيس الحزب سناً، رئيساً.
  2. أكبر أعضاء المكتب السياسي سناً من غير المرشحين للرئاسة.
  3. رئيس أمانة القيم والشؤون القانونية، أو أكبر أعضاء الأمانة سناً إذا كان رئيس الأمانة مرشحاً للرئاسة.
  4. عضوان سابقان بالهيئات القضائية من أعضاء الحزب. فإذا لم يكن للحزب نائب للرئيس أو إذا كان نوابه جميعاً مرشحين للرئاسة، انعقدت رئاسة اللجنة لأكبر أعضاء المكتب السياسي سناً على أن يضاف إلى عضويتها التالي له في السن من أعضاء المكتب السياسي غير المرشحين للرئاسة.

شروط المرشح لرئاسة الحزب:

  1. أن يكون مصرياً من أبوين مصريين.
  2. ألا يقل عمره عن أربعين سنة ميلادية.
  3. أن تكون قد مضت على عضويته بالحزب خمس سنوات على الأقل، وألا يكون قد فقد أياً من شروط العضوية.
  4. أن يؤيد ترشيحه كتابة ما لا يقل عن 20% من أعضاء المؤتمر العام.
    ويتم انتخاب رئيس الحزب في جلسة خاصة في بداية انعقاد المؤتمر العام، يرأسها رئيس لجنة الإشراف الذي يقوم بالإعلان عن الحاصل على الأغلبية المطلقة من أصوات الحاضرين رئيساً للحزب (8).

اختصاصات رئيس الحزب "مادة 32":
1- ترشيح الأمين العام للحزب.
2- اختيـار الأمناء العامـين المساعدين من بين أعضاء الأمانة العامة وتحديد اختصاصاتهم.
3- إضافة أعضاء إلى الأمانة العامة وفقاً للمادة "36" من هذا النظام (مادة تشكيل الأمانة العامة).
4- اختيار أعضاء هيئة مكتب الأمانة العامة من بين أعضاء الأمانة العامة للحزب.
5- إعادة تشكيل المكتب السياسي والأمانة العامة، على أن يعرض قراره في هذا الشأن على مؤتمر سنوي أو عام تال.
6- اختيار أمناء الأمانات المركزية من بين أعضاء الأمانة العامة.
7- اختيار ممثلي الهيئة البرلمانية للحزب في مجلسي الشعب والشورى.
8- اختيار رئيس وأعضاء أمانة القيم والشئون القانونية.
9- دعوة المؤتمر السنوي للحزب ومؤتمره العام للانعقاد.
10- ترشيح أعضاء المكتب السياسي الثمانية الذين يختارهم المؤتمر العام.
11- دعوة المكتب السياسي للانعقاد.
12- اعتماد الهيكل التنظيمي وأساليب العمل التي تضعها الأمانة العامة(9).

للتعليق والتعقيب اضغط هنا

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة