مقتدى الصدر   
الثلاثاء 11/3/1426 هـ - الموافق 19/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:58 (مكة المكرمة)، 18:58 (غرينتش)

قسم البحوث والدراسات

مقتدى الصدر
كان التيار الصدري الذي يمثله الزعيم الشيعي مقتدى الصدر جزءا من دعاة المقاومة السلمية، ولكنه توجه إلى المقاومة المسلحة بعد إطلاق القوات الأميركية النار والدهس بالمدرعات للمتظاهرين المعترضين على إقفال صحيفة الحوزة الناطقة باسم التيار في مارس/آذار 2004 بتهمة التحريض على الإرهاب.

وقد تطورت الأحداث إلى عدة مواجهات دامية بين أنصار الصدر وقوات الاحتلال في مدن النجف والبصرة والناصرية والعمارة فضلا عن مدينة الصدر في بغداد.

وانتهت آخر المواجهات بين الجانبين في أواخر أغسطس/آب من العام الماضي بعد تدخل المرجع الشيعي في العراق آية الله علي السيستاني وتقديم مبادرة سلام انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار وتسليم مفاتيح الصحن الحيدري إلى المرجعية الشيعية.

وعقب انتهاء الأزمة ظهر تحول في موقف الصدر بإعلانه قبوله الانضمام إلى العملية السياسية الجارية في العراق، ودعا أنصاره إلى وقف القتال في جميع أنحاء العراق.

ويواصل الصدر دعواته إلى مقاومة الاحتلال الأميركي ويطالب بانسحابه من العراق، ويعارض أي تعاون معه، ويتهم الإدارة الأميركية بترويج الطائفية والحروب بين المسلمين والمسيحيين.

وتعهد الصدر بالتعاون مع أي "جهة عراقية تطالب بخروج الاحتلال من أجل عراق حر ومستقل"، ووصف الوجود الأميركي بأنه "تخريبي وتفكيكي للشعب العراقي".

وشن هجوما عنيفا ضد الحكومة العراقية التي شكلت في يونيو/حزيران 2004 برئاسة إياد علاوي، معلنا تبرؤه منها لكونها "غير شرعية".

وأكد الصدر أن الشعب وحده هو المخول الوحيد لاختيار مرشحيه، وأبان موقفه الرافض للانضمام إلى "ما يسمى البيت الشيعي" رغم مباركته له، وينتقد ضمنا حياد السلطات الدينية في النجف أمام الاحتلال.

وقاطع الصدر انتخابات الجمعية الوطنية الانتقالية (البرلمان) التي أجريت في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي خلافا لبقية الزعماء الشيعة،  لكن شخصيات محسوبة على التيار الصدري شاركت في الانتخابات ضمن قائمة الائتلاف العراقي التي تزعمها السيد عبد العزبز الحكيم .

طالب الصدر محاكمة الرئيس الأميركي جورج بوش وجميع المسؤولين عن عمليات التعذيب بسجن أبو غريب أمام محكمة عراقية في مكان السجن، وطالب بهدم سجن أبو غريب وتحويله إلى مؤسسة ثقافية.

ويحذر الصدر من وجود بوادر حرب أهلية, ولكنه يرى أنها تبقى مرهونة برد فعل العراقيين على جهود تبذل للإيقاع بينهم.


_______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة