مستقبل العراق.. إلي أين؟   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:56 (مكة المكرمة)، 16:56 (غرينتش)

كان التاسع من أبريل/نيسان 2003 زلزالا سياسيا لا يزال العراق يعيش توابعه حتى الآن وربما لسنوات طويلة قادمة.. في ذلك اليوم سقطت بغداد واحتل العراق وزال نظام الحكم وتغيرت في البلاد أشياء أخرى كثيرة.. مقاومة اندلعت ومجلس للحكم تشكل ودستور مؤقت صدر ومطالب للطوائف والقوميات برزت وخدمات سيئة لا تزال تسبب للإنسان العراقي انتهاكا لأبسط حقوقه في الحياة. كل شيء في العراق يتشكل ومن الصعب معرفة إلى أين تتجه السفينة بهذا البلد العربي الكبير.

بعد عام كامل مر على هذا الحدث في رأيك: كيف يمكن للعراق أن يجتاز هذه الفترة من تاريخه بأمان؟ هل يمكن أن يصل العراقيون إلى رؤية موحدة تتفق عليها القوى السياسية للتعامل مع المرحلة الحرجة التي يعيشها؟ أم أن المصالح الفئوية تحول دون ذلك؟ وإذا كان ذلك ممكنا فما هي الملامح العامة لهذه الرؤية؟ أين هذه الرؤية من عناوين.. المقاومة والآليات الجادة لوقف الانزلاق ناحية الحرب الأهلية والفتنة الطائفية والاستفادة من مخاوف دول الجوار من الوجود الأميركي في العراق؟

للمشاركة بما لا يتجاوز 100 كلمة اضغط هنا

ــــــــــــــــــــــ

نصار يقين، فلسطين
لإن أرض العرب كلها مهمة من حجازها إلى شآمها ، ومن مصرها إلى يمنها ومن مغربها إلى عراقها فإن الترابط بين أجزائها كذاك الترابط بين أعضاء الجسد الواحد كالذي وصفه رسول الله في الحديث الشريف الذي يقول في جزء منه كمثل الجسد في وصف التواد والتراحم بين المسلمين.

ولذا فإنني أرى بإن السؤال أعلاه هو جزء من السؤال.... مستقبل العرب والمسلمين إلى أين؟
والجواب بإن خطط اليهود والأمريكان وكل من شايعهم من ملل الكفر سوف ترتد على رؤوسهم ولكن كيف؟
أظن بإن اتحادا بين إيران والعراق بمباركة اهل السنة فيها وتخلص اهل التشيع فيها وفي إيران من عقدة المذهب سيقود ذلك إلى تأسيس دولة على منهاج النبوة تتخذ من القدس عاصمة لها وتحكم بشرع الله وتستفيد من كل إختراعات العدو قبل الصديق عندها سوف يطيع كل اهل ألأرض لهذه الدولة ويسعدوا بالعيش في ظلها.
سيذبح الأمريكان في العراق شر مذبح ويقتل اليهود في فلسطين قتل وهذا هو النصر الكبير والفتح المبين.

ــــــــــــــــــــــ

صلاح الدين مراد، محامي، دبي
بعد عام حان الأوان لأن يستيقظ العرب النيام وإلا سيأخذ بالنواصي والأقدام ، فماذا تنتظروا أيها العرب حتى تستباح أراضيكم وأعراضكم ودماءكم كما في العراق وفلسطين وغيرها.. إن لم تفعلوا فالأجدر أن تفعلوا كما فعل الأخ العقيد مستسلماً .

وللحكام أقول كفاكم دجل على شعوبكم واعترفوا بخيانتكم لكل ماهو عربي ومسلم ولا تتوقعوا من الشعب شيئاً فالحال في محال وإذا كان بقي بكم ذرة من خلق فتنحوا جانباً وافسحوا لغيركم المجال وإنا لله وإنا إليه راجعون.

ـــــــــــــــــــــــ

أسامة قاضي: أستاذ الاقتصاد في جامعة ميشغان الأميركية
إن على عقلاء العراق ووعاظهم ومن نصّبوا أنفسهم لتمثيل هذا الشعب الحبيب صياغة خطاب شعبي يتمثل في:

  1. أن الخلاص من طاغية أمر إيجابي بغض النظر عن الدوافع، والخطاب الديني يؤكد أن الله قد ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر.
  2. أن الفراغ السياسي الذي يتركه الطغاة يصعب ملؤه بسرعة خصوصاً ضمن التركيبة العراقية بالغة التعقيد بأبعادها العشائرية والمذهبية والقومية والدينية وكما يقول الأصوليون "من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه".
  3. أن مجلس الحكم الانتقالي على علاته يشكل تطوراً نوعياً ايجابياً ويجب أن ينظر إليه على أنه بديل مرحلي، ومرحلي فقط، مهمته دقيقة لحفظ التوازن وليس أن يصور لرجل الشارع على أنه عدو الله والتاريخ.
  4. أنه من المهم التحلي بالروح المدنية وعدم السماح لأي خطاب يحمل نزعة تحريضية أو عسكرية بل إن ضبط النفس - وليس تصفية الحسابات والبحث عن زعامات سياسية ورفع شعارات حق يراد بها باطل- هو المهمة الحقيقية حتى تتم عملية نقل السلطة دون إراقة قطرة دم.
  5. تكريس الخطاب الإسلامي التوحيدي بين السنة والشيعة ورفض تكرير مصطلحات إعلامية من مثل "المثلث السني أو الشيعي" وقد يكون من العملي في هذه المرحلة تبادل الخطباء في المساجد بين السنة والشيعة حتى لايسمح بنكأ جرح تاريخي عمره أكثر من 1300 سنة بل التركيز على المشتركات وتعميق فكرة المواطنة.
  6. أن التحد الحقيقي هو النهوض بالعراق ثقافياُ واقتصادياُ وعلمياً والعمل على محو الأمية التي تقدرها الأمم المتحدة بـ 42 %.
  7. أن إدارة الأزمة العراقية لايصلح لها التعبئة الجماهيرية, والعسكرية خاصة, بل بحاجة إلى التخلي مرحلياً عن روح الشاعر القائلة "نحن أناس لاتوسط بيننا ... لنا الصدر دون العالمين أو القبر" واستبدالها بـ "ما لا يُدرك ُجُّله لاُيترك كله" و"الضرر لايزال بمثله" كما يقول الأصوليون.

كل ذلك حتى ينهض العراق الحبيب من عثرته ويشيع فيه الأمن والاستقرار وحتى نبعد عن العراق شبح فتنة القاعد فيها خير من الماشي.

___________________________________

نوري الشويهدي: سويسرا
نحن نعرف أن أمريكا تعتمد في صناعة الأحداث على الدعاية الكاذبة والمعلومات المضللة بفضل امتلاكها للقوة العسكرية والسياسية والإعلامية في العالم، لذلك يبقى السبيل الوحيد لإرغام أمريكا على أن تسمع الصوت الحقيقي لمطالب العراقيين هو الجهاد المسلح، فأمريكا لا تعرف سوى منطق القوة، ولن يجبرها على الاستماع للعراقيين ومطالبهم العادلة سوى العنف والقتل والدمار، ولن يجبرها على إعادة حساباتها بالنسبة للعراق سوى المزيد من توابيت جنودها القتلى الذين يعودون لأهلهم ممزقين بفضل أسنة حراب العراقيين. وبغير ذلك يجب ألا يعتمد العراقيون على شيء، وأرجو ألا يعتمدوا أو يرجوا خيراً من الحكام العرب الذين تحولوا إلى ما يشبه خيال الحقل الذي لا يخيف الغربان والطيور الأخرى وهي تلتقط الحب في ذلك الحقل. وأرجو الله أن يرفع البأس عن العراق الحبيب وشعبه الطيب المعطاء.
___________________________________

للمشاركة بما لا يتجاوز 100 كلمة اضغط هنا

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة