فلسطين همنا وليس التمثيل في مكتب الإرشاد   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)
الشيخ أحمد ياسين

ما علاقة حركة المقاومة الإسلامية حماس بجماعة الإخوان المسلمين؟ وهل لها تمثيل في مكتب الإرشاد الخاص بالجماعة؟ وما علاقتها بما يسمى بالتنظيم الدولي للإخوان؟ وكيف تقيم حماس دعم الإخوان للقضية الفلسطينية؟ هذه الإسئلة وغيرها يجيب عليها مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين من خلال الحوار التالي:

ما طبيعة علاقاتكم بحركة الإخوان المسلمين؟
الذين أنشؤوا حماس هم أنفسهم الإخوان المسلمون، فنحن حركة إخوانية، حركة مجاهدة هدفها تحرير الأرض والمقدسات في فلسطين المحتلة.

إذا لماذا تتهمون بالتطرف والإرهاب في حين لا تتعرض جماعة الإخوان لمثل هذه التهم ولو بنفس الدرجة؟

المتطرف هو الذي يخرج عن حد الحق ويعتدي على الناس ولا ينصف الآخرين، ونحن بعيدون كل البعد عن هذا، فنحن حركة مجاهدة تتبع المنهج الوسطي كما قال الله عز وجل "وكذلك جعلناكم أمة وسطا" فالإسلام نفسه نظام وسطي ونحن أمة وسطية ولا يوجد لدينا تطرف ولا نعتدي على الآخرين بل ندافع عن أنفسنا ونطالب بحقوقنا.

كيف تقيمون إذن دعم الإخوان لكم؟


الحمد لله الإخوان لهم دور بارز ومشرف في الدعم والمساندة والدعوة إلى قضيتنا والمطالبة بحقوقنا ونحن نقدر لهم هذا الدعم.

شعار حركة المقاومة الإسلامية حماس
إذا كنتم جزءا من حركة الإخوان كما تقول فهل لكم تمثيل في مكتب إرشاد الجماعة؟

نحن لا نهتم بهذه الأشياء، همنا الأول هو قضية فلسطين في الداخل، نحن لا نفكر لا في مكتب إرشاد ولا في غيره، فقط نركز جهودنا على قضيتنا في الداخل.

نفهم من كلامك هذا أنه لا توجد بينكم وبين ما يسمى بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين صلة؟

نحن تربطنا علاقات طيبة مع كل إخواننا وكل الشرفاء في هذا العالم ونتواصل معهم ولكن كل حسب ظروفه وأوضاعه، ومن منهجنا في حماس ألا نتدخل في شؤون الدول الداخلية. نحرص على وجود علاقات أخوية ولكن بعيدة عن التدخل في الشؤون الداخلية.


كيف تنظرون إلى مستقبل حركة الإخوان المسلمين خاصة في ظل التغييرات التي تشهدها على مستوى القيادة لاسيما بعد وفاة مرشدها السابق مصطفى مشهور وبعد التغييرات التي شهدها العالم بعد أحداث سبتمبر؟

الحركة بفضل الله ستستمر، فهي تحمل دعوة الله، وهي حركة وسطية رسالتها رسالة عالمية "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" ومنهجها وسطي، وستواصل انتشارها في كل مكان في أنحاء العالم.

هل تتوقعون أن تعلن الولايات المتحدة الأميركية الحرب على جماعة الإخوان وتضمها إلى قائمة الإرهاب وتلاحق قادتها في كل مكان كما تفعل مع حماس وحزب الله؟

أميركا لها شأنها ونحن كحركة إسلامية لنا شأننا، وكل واحد يعمل جهده، دورنا دعوة وجهاد من أجل إعلاء كلمة الله، أما الأحداث التي وقعت في الولايات المتحدة فقد فتحت الباب على مصراعيه للتعرف على الإسلام وتوسيع قاعدة فهمه واعتناقه ومستقبل حركة الإخوان إن شاء الله مبشر بالخير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة