مؤسسة التمويل الدولية   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:25 (مكة المكرمة)، 16:25 (غرينتش)

*إعداد/ أمين شحاتة

تعمل مؤسسة التمويل الدولية على تشجيع الاستثمار الخاص في البلدان النامية عن طريق التدليل على أن الاستثمارات هناك يمكن أن تكون مربحة. وتعمل المؤسسة على أسس تجارية وتستهدف تحقيق الربح.

النشأة والعضوية
أنشئت مؤسسة التمويل الدولية عام 1956. ويبلغ عدد الدول الأعضاء فيها 175 عضوا، يقررون بصورة جماعية سياساتها ويوافقون على استثماراتها.

وللانضمام إلى مؤسسة التمويل الدولية يجب أن يكون البلد المعني أولا عضوا في البنك الدولي للإنشاء والتعمير.

والسلطات المؤسسية الممنوحة للمؤسسة مخولة إلى مجلس المحافظين الذي تعين البلدان الأعضاء ممثلين عنها فيه.

وتقدم البلدان الأعضاء رأس مال المؤسسة السهمي المدفوع، ويتم التصويت بالتناسب مع عدد الأسهم التي يحوزها كل بلد عضو.

وهي أكبر مصدر متعدد الأطراف للتمويل عن طريق القروض والمساهمات في رأس المال المقدمة لمشروعات القطاع الخاص في البلدان النامية, وهي تشجع تنمية القطاع الخاص القابلة للاستمرار بصورة رئيسية عن طريق:

  • تمويل مشروعات القطاع الخاص الواقعة في البلدان النامية.
  • مساعدة الشركات الخاصة في البلدان النامية على تعبئة الموارد التمويلية من الأسواق المالية الدولية.
  • تقديم المشورة والمساعدة الفنية لمؤسسات الأعمال (الشركات) والحكومات.

ويساعد العمل الاستشاري الذي تقوم به مؤسسة التمويل الدولية مع الحكومات على تهيئة الأوضاع التي تنشط تدفق المدخرات والاستثمارات المحلية والأجنبية الخاصة على السواء.

ولا تشترك مؤسسة التمويل الدولية في استثمار إلا إذا كان بوسعها تقديم إسهام خاص يكمل دور العاملين في السوق. ولذلك فإنها تلعب دورا حافزا، إذ تنشط وتعبئ الاستثمار الخاص في البلدان النامية عن طريق التدليل على أن الاستثمارات هناك يمكن أن تكون مربحة. وتعمل المؤسسة على أسس تجارية وتستهدف تحقيق الربح. وقد حققت المؤسسة ربحا في كل عام منذ إنشائها.

ويبلغ عدد موظفي المؤسسة حوالي 2000 موظف يعمل حوالي 70% منهم في مقرها الرئيسي في واشنطن العاصمة، بينما يعمل حوالي 30% من موظفيها في أكثر من 80 مكتبا ميدانيا تابعا لها.

تمويل المشروعات
تقدم مؤسسة التمويل الدولية مجموعة متنوعة كاملة من الأدوات والخدمات المالية إلى الشركات في البلدان النامية الأعضاء فيها, وتشمل على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

  • القروض الطويلة الأجل بالعملات الرئيسية والمحلية بأسعار فائدة ثابتة أو متغيرة.
  • الاستثمارات في أسهم رأس المال.
  • أدوات الاستثمار في أشباه أسهم رأس المال (مثل القروض غير الممتازة والأسهم الممتازة وسندات الدخل والديون القابلة للتحويل).
  • القروض الجماعية.
  • إدارة المخاطر (مثل الوساطة في عمليات مقايضة العملات وأسعار الفائدة, وتوفير تسهيلات تحوطية).
  • تمويل المؤسسات الوسيطة.

وبوسع المؤسسة توفير أدوات مالية منفردة أو بأي توليفة ضرورية لضمان توفير تمويل كاف للمشروعات منذ البداية. كما يمكنها المساعدة في هيكلة البرامج المالية، بتنسيق التمويل المقدم من البنوك والشركات الأجنبية والمحلية وهيئات ائتمانات الصادرات. وتتقاضى المؤسسة أسعار الفائدة السائدة في الأسواق مقابل أدواتها ولا تقبل الضمانات الحكومية.

ولكي تكون المشروعات مؤهلة للحصول على تمويل من المؤسسة: يجب أن تكون مربحة للمستثمرين وأن تفيد اقتصاد البلد المضيف وأن تتقيد بإرشادات بيئية واجتماعية متشددة.

وتمول مؤسسة التمويل الدولية مشروعات في جميع أنواع الصناعات والقطاعات، ومنها على سبيل المثال:

  • الصناعات التحويلية.
  • البنية الأساسية.
  • السياحة.
  • التعليم.
  • الرعاية الصحية.
  • الخدمات المالية.

وتمثل مشروعات الخدمات المالية حصة هامة من الموافقات على المشروعات الجديدة وتتراوح بين استثمارات في أسواق التأجير والتأمين والرهن العقاري الناشئة وبين قروض للطلبة وتسهيلات ائتمانية للبنوك المحلية التي تقوم بدورها بتقديم تمويل بالغ الصغر أو قروض تجارية لمؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة.

وعلى الرغم من أن مؤسسة التمويل الدولية تعتبر بصورة رئيسية ممولا لمشروعات القطاع الخاص فإنها يمكن أن تقدم تمويلا لشركة تملك الحكومة حصة فيها، شريطة أن تكون هناك مشاركة من القطاع الخاص وأن يدار المشروع على أساس تجاري. ويمكنها أن تمول الشركات المملوكة بالكامل ملكية محلية وكذلك المشروعات المشتركة بين مساهمين أجانب ومحليين.

ولضمان مشاركة المستثمرين والمقرضين من القطاع الخاص تقيد المؤسسة مجموع المبلغ الذي تقدمه لأي مشروع واحد من حسابها الخاص في شكل تمويل بالدين أو مساهمات في رأس المال.

وبالنسبة للمشروعات الجديدة، يبلغ الحد الأقصى 25% من مجموع التكاليف التقديرية للمشروع، أو ما يصل إلى 35% للمشروعات الصغيرة، وذلك على أساس استثنائي.

أما مشروعات التوسع فيمكن أن تقدم المؤسسة ما يصل إلى 50% من تكلفة المشروع شريطة ألا تتجاوز استثماراتها 25% من مجموع رسملة شركة المشروع (أي قيمتها السوقية).

وفي المتوسط يقدم المستثمرون والمقرضون الآخرون أكثر من خمس دولارات أميركية مقابل كل دولار من موارد المؤسسة التمويلية.

ويتراوح استثمار مؤسسة التمويل الدولية عادة بين مليون و100 مليون دولار أميركي. ويمكن أن تستخدم أموالها لتمويل رأس المال العامل الدائم أو لتغطية النفقات الأجنبية أو المحلية في أي بلد عضو في البنك الدولي للإنشاء والتعمير لشراء أصول ثابتة.

تعبئة الموارد
ونظرا لسجل نجاح مؤسسة التمويل الدولية ومركزها الخاص كمؤسسة متعددة الأطراف, تستطيع المؤسسة أن تعمل بمثابة حافز للاستثمار الخاص. فاشتراكها في مشروع يزيد ثقة المستثمرين ويجتذب مقرضين ومساهمين آخرين. وتعبئ المؤسسة الموارد التمويلية مباشرة للشركات السليمة في البلدان النامية عن طريق تنظيم قروض جماعية مع البنوك التجارية الدولية وضمان الاكتتاب في صناديق الاستثمار وإصدارات الشركات من الأوراق المالية. كما تتولى التوظيف الخاص للأوراق المالية.

الخدمات الاستشارية
تقدم مؤسسة التمويل الدولية المشورة لمؤسسات الأعمال في البلدان النامية بشأن مجموعة واسعة ومتنوعة من الأمور-بما في ذلك- إعادة الهيكلة المادية والمالية؛ وصياغة خطط العمل؛ وتحديد الأسواق والمنتجات والتكنولوجيات والشركاء الماليين والفنيين، وتعبئة الموارد التمويلية للمشروعات. ويمكنها أن تقدم خدمات استشارية في إطار استثمار أو بصورة مستقلة مقابل أتعاب، بما يتمشى مع الممارسات المتبعة في الأسواق.

كما تقدم المؤسسة المشورة للحكومات في البلدان النامية بشأن كيفية بيئة أعمال (نشاط اقتصادي) مؤاتية, وتقدم إرشادات بشأن اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر. فعلى سبيل المثال، تساعد في تنمية أسواق رأس المال المحلية. كما تقدم مساعدة في مجالات مثل إعادة هيكلة وخصخصة المؤسسات المملوكة للدولة.
______________
*قسم البحوث والدراسات- الجزيرة نت
المصدر:
موقع مؤسسة التمويل الدولية

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة